محاضرة بعنوان (أهمية توثيق وتدوين تاريخنا المحلي)

محاضرة بعنوان

(أهمية توثيق وتدوين تاريخنا المحلي)

نظم مركز عدن للدراسات والبحوث التاريخية والنشر بالتنسيق مع كلية التربية - يافع صباح الاثنين 17 يوليو 2017 م محاضرة بعنوان (أهمية توثيق وتدوين تاريخنا المحلي) في قاعة الشيخ عمر قاسم العيسائي بحضور مدير عام مديرية يافع - لبعوس وعمادة الكلية وأعضاء الهيئة التدريسية والطلاب والطالبات.

استهلت المحاضرة بكلمة ترحيبية من قبل عميد كلية التربية – يافع د.نصر عبادل، ثم تحدث د.محمود السالمي مدير المركز عن أهداف ومهام المركز وعنايته بتدوين التاريخ وتنشيط الحركة البحثية في العاصمة عدن وفي المحافظات المجاورة، مستعرضا نشاطاته المتنوعة خلال عمره القصير، ومن ضمنها هذه الفعالية في يافع وقد سبقتها ندوات ونشاطات عديدة في عدن وأبين وستتواصل في بقية المناطق خلال الفترة القادمة.

ثم تحدث د.محمد بن هاوي باوزير مدير دائرة الندوات والمؤتمرات في المركز عن أهمية التوثيق في وضع اللبنة الأساسية لتاريخنا، مبينا الطرق التي تساعد الطلاب والباحثين في عملية تدوين المعالم والوثائق التاريخية في مناطقهم والتي ستمكنهم من توثيق النقوش والمواقع الأثرية والإسلامية والمعالم التاريخية المعمارية أو الروايات والفلكلور والموروث الشعبي.

 

من جانبه استعرض د.أحمد باطائع مدير دائرة الدراسات والبحوث والنشر لمحة عن تاريخ يافع القديم وتعرض لنشاط البعثات التي عملت منذ السبعينات لمسح منطقة الحد – يافع الغنية بالآثار وتوثيق القطع الأثرية التي تم العثور عليها في خربة (هديم قطنان)، مؤكدا على أهمية تضافر الجهود الشعبية لحماية المواقع الأثرية والمعالم الإسلامية من مساجد وقباب ومآذن قديمة والاهتمام بتوثيق كل جوانب التراث.

وتطرق د.علي صالح الخلاقي مدير دائرة الإعلام والعلاقات العامة إلى أهمية الأرشيف الأسري في الكشف عن كثير من جوانب التاريخ المحلي، داعياً إلى ضرورة تفهم المواطنين لأهمية نشر ما تختزنه وثائقهم الأسرية القديمة من نفائس المعلومات التي لا غنى عنها للباحثين والمؤرخين مثل وثائق ملكية الأرض الزراعية أو الرهن والبيع أو نقل الملكية إلى الورثة من الرجال والنساء، وكذا نشر المراسلات الشخصية التي كانت تأتي من المهجر الهندي خاصة أو من حضرموت وغيرها.

وقدم عرضاً إيضاحياً لنماذج من وثائق قديمة تعود إلى قبل أربعمائة عام وكذا نماذج من مراسلات تعود الى فترة المهجر الهندي قبل أكثر من مائتي عام، وردت فيها اسماء بعض القادة العسكريين في نظام حيدر عباد ممن ووصلوا إلى رتبة (جمعدار) من ابناء يافع كما كشفته مراسلات ذلك العهد.

وفي الختام ألقى اللواء صالح أحمد العيسائي مدير عام مديرية يافع – لبعوس كلمة أشاد فيها بجهود مركز عدن للدراسات والبحوث التاريخية، مثمنا نزولهم إلى يافع وأهمية إثارتهم لقضايا هامة تنير الطريق للمسؤولين والمواطنين للالتفات إلى توثيق تاريخهم، متمنيا مواصلة مثل هذا النزول إلى كل مناطق الجنوب الذي تعرض تاريخه ومعالمه للطمس والتدمير منذ 94م.

وضمن برنامج الزيارة قام مدير وأعضاء المركز بعد ظهر أمس بجولة في بعض مناطق يافع للتعرف على النهضة المعمارية، وقد أبدى الضيوف إعجابهم بالنمط المعماري اليافعي الفريد الذي يتجلى بالقصور الحديثة التي جمعت بين الأصالة والمعاصرة، وعبروا عن أسفهم لدخول عمارة الأسمنت التي أخذت تغزو عمارة يافع التقليدية وأكدوا على أهمية تكوين وعي محلي لإزالة ووقف هذه التشوهات التي يحدثها البناء الإسمنتي سواء في المنازل الشخصية أو في المساجد والمدارس وغيرها وكذا الحفاظ على المعالم الإسلامية التي تجسد هويتنا الإسلامية والحضارية وعدم تعريضها للهدم والتدمير.

وقد استقبل الشيخ عبدالرب أحمد النقيب عضو المجلس الانتقالي في ديوان "آل النقيب" أساتذة مركز عدن للدراسات والبحوث التاريخية: د.محمود السالمي، د.محمد بن هاوي باوزير، د.أحمد باطايع، د.طه حسين هديل، د.علي الخلاقي، بحضور مدير عام المديرية اللواء صالح أحمد العيسائي والشيخ عبدالقوي النقيب ونائبي عميد كلية التربية – يافع د.عبدالرب صالح علي و د.سند محمد عبدالقوي وجمع من المواطنين، وكرس اللقاء للحديث عن مهام المركز واستعراض أبرز أهدافه في الاهتمام بالبحث والتنقيب عن كنوز تاريخنا وتشجيع الباحثين في التدوين والتوثيق والتأليف، كما تمت الإشادة بالدور الذي يقوم به المشرف العام الشيخ محمد سالم علي جابر في تشجيع ودعم أنشطة مركز عدن ومركز حضرموت وغير ذلك من النشاطات المثمرة الأخرى.

وفي اللقاء تداول الحاضرون أساليب وطرق توثيق وتدوين التاريخ المحلي والتأكيد على تكوين وعي عام لدى المواطنين بأهمية الحفاظ على كل ما له صلة بإرثنا التاريخي ومعالمنا الإسلامية والحضارية من معمار ونقوش ومساجد وقباب ومآذن وموروث شعبي مما تزخر به منطقة يافع وغيرها من مناطق الجنوب.

وفي الختام تحدث الشيخ عبدالرب النقيب عن مهام المجلس الانتقالي الجنوبي مشيراً إلى أنه يعول على أساتذة الجامعات والمثفقين بدرجة أساسية في قيامه بالمهام التي وضعها شعبنا الجنوبي على عاتقه وصولا إلى تحقيق استقلال الجنوب وقيام دولته.

التعليقات (0)