المواقع الأثرية والتاريخية والمعالم السياحية في شبوة وآلية الحفاظ عليها

المواقع الأثرية والتاريخية والمعالم السياحية في شبوة وآلية الحفاظ عليها

            إعداد: خالد سعيد عوض مدرك

 رئيس مؤسسة حضرموت للتراث والتاريخ والثقافة بالمكلا

الملخص:

تذكر المصادر التاريخية أن لشبوة تاريخاً قديماً وعريقاً، إذ إنها كانت قديماً عاصمة مملكة حضرموت القديمة، وكان ميناء (قنا) ميناؤها الرئيس.. كما شهدت أيضاً قيام عدد من الممالك القديمة الأخرى، مروراً بالتاريخ الإسلامي لها، فضلاً عن تاريخها الحديث والمعاصر الذي شهد قيام السلطنات والمشيخات.

وتعد شبوة إحدى الحواضر الواقعة ضمن سلسلة المدن المحيطة بصحراء رملة السبعتين أو مفازة صيهد، ونشأت هذه المدينة نتيجة للسيطرة على المياه، وإنشاء نظام للري، وازدهار القوافل التجارية وتمتاز شبوة بخصائص متعددة كغيرها من المدن، لكنها تختلف عنها بظروفها وموقعها وتطورها التاريخي. وهي إحدى أكبر المدن الواقعة على أطراف مفازة صيهد من حيث مساحتها وكبر نظامها الدفاعي وكثافة مبانيها..

كما تميزت بأنها مركز إنتاج وتجارة، ولها طرق برية وبحرية.. لقد انتج هذا التاريخ الحضاري القديم والعريق لشبوة تراثاً ثقافياً ضخماً وكبيراً ومن أبرزه الإرث الآثاري والمعماري والسياحي المتمثل في المدن التاريخية والأثرية القديمة وما بها من مواقع أثرية وتاريخية ومعالم سياحية كثيرة مهمة وقيمة لاتقدر بثمن.

لقد كان الهدف من هذا البحث هو محاولة لرصد وحفظ وتوثيق الكثير من المواقع الأثرية والتاريخية والمعالم السياحية المهمة والنادرة التي تكتنزها شبوة عبر التاريخ، والمساهمة قدر الإمكان في الجهود الدؤوبة التي تقوم بها الجهات المسؤولة على الآثار والسياحة في شبوة لرصد وتوثيق المواقع الأثرية والتاريخية والمعالم السياحية بما يسهم في الحفاظ على جزء مهم وعظيم من التراث الثقافي لشبوة ألا وهو آثار ومعالم شبوة السياحية.

وتكمن أهمية هذا البحث في أن شبوة في مسيس الحاجة إلى هكذا أبحاث خاصة في هذه المدة من تاريخ شبوة الذي شهدت فيه إهمالاً كبيراً وفاضحاً ومؤسفاً من قبل السلطات المركزية والمحلية لتلك المواقع الأثرية والتاريخية والمعالم السياحية فيها.

كما يكتسب البحث أهمية أخرى من حيث إننا قمنا برصد المواقع الأثرية والتاريخية والمعالم السياحية في كل مديرية من مديريات محافظة شبوة على حدة كي يكون البحث أكثر فائدة ونفعاً وتيسيراً للرصد والتوثيق.

ومما يكسب البحث أهمية أخرى أيضاً هو أننا وضعنا له نتائج وتوصيات ستفيد القائمين على الآثار والسياحة في شبوة في حالة ما إذا كانت لديهم النية والرغبة للقيام بمشروع جاد للحفاظ على المواقع الأثرية والتاريخية والمعالم السياحية من الاندثار والضياع.

ويتضمن البحث المشارك به في هذا المؤتمر أربعة فصول مع تمهيد.. ففي التمهيد عرّفنا بشبوة جغرافية ومساحة وتاريخاً.

ويرصد الفصل الأول أهم وأبرز المواقع الأثرية والتاريخية في مديريات محافظة شبوة كافة..

ومن أبرز المواقع الأثرية والتاريخية في هذه المديريات على النحو التالي:

- في مركز المحافظة وعاصمتها (عتق).

- متحف (عتق) يحتوي على خمس صالات، حصن (الوفع بن جعفر) خمر عتق، قصر ذبيان.

- في عرماء:

- مدينة شبوة القديمة (عرماء)، شعب الليل، قصر شقر، نقوش العقلة.

- في مديرية رضوم:

- موقع ميناء (قنا) الأثري (بئر علي)، حصن الغراب، ميناء بلحاف، مدينة شبوة القديمة، العقلة، عين بامعبد، طريق اللبان بلحاف.

- في مديرية عسيلان:

- مدينة تمنع (هجر كحلان) عاصمة مملكة قتبان، هجر بن حميد، هجر الدمنة، هجر الصفراء، حصن الهجرة.

- في مديرية حبان: مصنعة حبان التاريخية التي كانت مقراً للسلطنة الواحدية، مكتبة ومدينة الزهراء الحبانية.

- في مديرية مرخة: هجر امبركة، وهجر امحديسنة.

- في مديرية نصاب: هجر جنادلة، هجر ظليمين.

- في مديرية ميفعة + الروضة. نقب الهجر، وادي عماقين، ميفعة القديمة.

- في مديرية بيحان: مدينة تمنع (هجر كحلان).

- في مدينة جردان: هجر البناء، هجر البريرية.

- في مديرية الصعيد: سد ضومرين، قصر الصعيد.

- ويرصد الفصل الثاني أهم وأبرز المعالم السياحية في مديريات محافظة شبوة كافة.

ومن أبرز المعالم السياحية في هذه المديريات على النحو التالي:

- عتق: مركز المحافظة وعاصمتها:

- متحف عتق، شرق وأطراف المدينة، سلسلة الجبال للجبل الأبيض، حصون عتق.

- عرماء:

- مدينة شبوة القديمة، قنوات الري في المعشار، هجر دهر، قصر شقر، نقوش العقلة.

- في مديرية رضوم:

ميناء (قنا) منطقة بئر علي، مدينة شبوة القديمة، حصن الغراب وشواطئه، منطقة بئر علي، ميناء بلحاف، شاطئ المغداف، ساحل عين بامعبد، شواطئ ساحل حورة، شاطئ ساحل النشيمة، عين رضوم، ينابيع المياه المعدنية برضوم، شواطئ ساحل عرقة، طريق اللبان بالحاف.

- في مديرية عسيلان: مدينة تمنع (هجر كحلان) عاصمة مملكة قتبان. - حيد بن عقيل، رملة السبعتين.

- في مديرية حبان: مدينة حبان، وادي حبان، مصنعة حبان، مكتبة ومدرسة الزهراء الحبانية، مقبرة اليهود.

- في مديرية مرخة: هجر امبركة، خزينة الدرب، هجر المحيسنة، قنوات الري.

- في مديرية نصاب: هجر جنادلة، نقش عبدان الكبير، هجر حويدر، هجر ظليمين.

- في مديرية ميفعة + الروضة: نقب الهجر، وادي عماقين، ميفعة القديمة، مسجد بلاد لماطر الروضة، عزان.

- في مديرية بيحان: مدينة تمنع، هجر كحلان، حيد بن عقيل.

- في مديرية جردان: هجر البناء ، هجر البريرية.

- في مديرية الصعيد: سد ضومرين، قصر الصعيد.

أما الفصل الثالث فيحتوي على محورين:

المحور الأول: يتناول آليات الحفاظ على المواقع الأثرية والتاريخية في شبوة.

ويتناول المحور الثاني: آليات الحفاظ على المعالم السياحية في شبوة.

أما الفصل الرابع الأخير: فيتضمن توصيات ومقترحات البحث.

ومن أهم وأبرز توصيات ومقترحات البحث.

- بات من الضروري أن يكون لدى الدولة والحكومة في اليمن إرادة سياسية للاهتمام بآثار البلد وحمايتها.

- أن تقوم وزارة الثقافة في البلد بالطلب من الدولة والحكومة بزيادة الميزانية التشغيلية للوزارة الخاصة بالحفاظ على آثار البلد.

- أن تعمل السلطة المحلية في محافظة شبوة على ترميم وصيانة حفظ المواقع الأثرية والتاريخية والمعالم السياحية هناك في حال عدم اهتمام السلطات المركزية بتلك المواقع الأثرية والمعالم السياحية.

- ضرورة أن تقوم السلطات المحلية في شبوة بتوفير الحراسات الأمنية الخاصة للمواقع الأثرية والمعالم السياحية هناك.

- يجب على الهيئة العامة للآثار والهيئة العامة للسياحة في شبوة إصدار المجلات والنشرات والبروشورات الخاصة بنشر التوعية والتثقيف بأهمية آثار البلد ومعالمها السياحية.

- لا بد من الاهتمام بالمنشآت والبنى التحتية السياحية والفندقية الحالية، وإنشاء المزيد من تلك المنشآت والبنى باعتبارها إحدى أهم مقومات التنمية السياحية وتطورها.

وقد ختمنا البحث بإثبات المصادر والمراجع.

التعليقات (0)