الأندلس في ذاكرة التاريخ (25)

الأندلس في ذاكرة التاريخ (25)

- إعداد الدكتور سليمان عباس البياضي

- باحث في التاريخ والحضارة

- عضو اتحاد المؤرخين العرب

- عضو إتحاد المؤرخين الدولي

- عضو الجمعية المصرية التاريخية

- كاتب وروائي وإعلامي

- محاضر في جامعة العريش

الحملات المرينيَّة لِإنقاذ الأندلُس:

كان مُحمَّد بن يُوسُف قد عهد إلى ابنه، أبي عبدالله مُحمَّد بن مُحمَّد بن يُوسُف، بِولاية العهد، فلمَّا تُوفي حلَّ مكانه في إمارة المُسلمين، وهذا الرجل هو الذي وضع أُسس الدولة النصريَّة، ورتَّب رُسُوم المُلك، ووضع ألقاب خدمتها، ونظَّم دواوينها وجبايتها، فخلع عليها صفة المُلُوكيَّة.

لُقِّب مُحمَّد الثاني بالـ«فقيه» لِعلمه وتقواه، وتمتع بِصفاتٍ حسنةٍ من قُوَّة العزم وبُعد الهمَّة وسِعة الأُفق والبراعة السياسيَّة، فقد تقلَّب في سياسته بين الممالك المسيحيَّة والدولة المرينيَّة من أجل الحفاظ على سيادته وسلامة أراضه، وكان عالماً يقرصُ الشعر ويُؤثر مجالسة العُلماء والأُدباء، وفي عهده انهارت الدولة المُوحديَّة تماماً واستتب الأمر لِبني مرين في المغرب

أرسل مُحمَّد الفقيه، عقب ولايته بِقليل، وفداً من أكابر الأندلُس إلى السُلطان المريني أبو يُوسُف يعقوب بن عبد الحق، يحملُ رسالة استغاثةٍ مُؤثِّرة، فشرحوا لهُ حال الأندلُس من الضعف ونقص الأهبة، وتداعي الأعداء عليها، واستصرخوه لِلغوث والجهاد، وممَّا جاء في رسالة مُحمَّد الفقيه إلى أبي يُوسُف بعد الديباجة:

مرين جنودُ الله أكبر عصبةفهم في بني أعصارهم كالمواسمُ مشنفة أسماعهم لِمدائح مُسوَّرة أيمانهم بِالصوارمُ.

«تَطَوَّلَ عَلَينَا بِمَعلُومِ حِدِّك وَمَشهُودِ جِدِّك، قَد جَعَلَكَ الله رَحمَةً تُحيي عَيشَهَا بِجُيُوِشكَ السَّريعَة، وَخَلَّفَكَ سُلَّمًا إلى الخَيرِ وَذَرِيعَة، فَقَد تَطَاوَلَ العَدُوُّ النَّصرَانِيُّ عَلَى الإِسلَامِ، واهتُضِمَ جَنَاحَهُ كُلَّ الاهتِضَامِ، وَقَد استَخلَصَ قَوَاعِدُهَا وَمَزَّقَ بُلدَانُهَا، وَقَتَلَ رِجَالَهَا وَسَبَى ذَرَارِيهَا وَنِسَاءَهَا، وَغَنِمَ أَموَالَهَا.

وَقَد جَاءَ بِإِبرَاقِهِ وَإِرعَادِهِ وَعَدَدهِ وَإِيعَادِه، وَطَلَبَ مِنَّا أَن نُسَلِّمَ لَهُ مَا بَقِيَ بِأَيدِينَا مِنَ المَنَابِرِ وَالصَّوَامِعِ وَالمَحَارِيبِ وَالجَوَامِعِ، لِيُقيمَ بِهَا الصُّلبَان، وَيُثبِّت بِها الأَقِسَّةُ وَالرُّهبَان.

وَقَد وطَّأ الله لَكَ مُلكًا عَظِيمًا شَكَرَكَ الله عَلَى جِهَادِكَ فِي سَبِيلِه، وَقِيَامِكَ بِحَقَّهِ وَإِجهَادِكَ فِي نَصرِ دِينِهِ وَتَكمِيلِهِ، وَلَدَيكَ مِن نِيَّةِ الخَيرِ، فَابعَث بِاعِثَ بَعثِكَ إِلَى نَصرِ مَنَارِه، وَاقتِبَاسِ نُورِهِ، وَعِندَكَ مِن جُنُودِ الله مَن يَشتَرِيَ الجَنَّاتَ بِنفسِهِ. فَإِن شِئتَ الدُّنيَا فَالأَندَلُسِ قُطُوفُهَا دَانِيَة، وَجَنَّاتُهَا عَالِيَة، وَإِن أَرَدّتَ الآخِرَة بِهَا جِهَادٌ لَا يَفتَر، وَهَذِهِ الجَنَّة أَدخَرَهَا الله لِظِلَالِ سُيُوفِكُم، وَاحتِمَالِ مَعرُوفِكُم، وَنَحنُ نَستَعِينُ بِالله العَظِيمِ وَبِمَلَائِكَتِهِ المُسَوِّمِين، ثُمَّ بِكُم عَلَى الكَافِرِين.

فَقَد قَالَ تَعَالَىٰ وَهُوَ أَصدَقُ القَائِلِين: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾».

وافق السُلطان المريني على طلب الأندلُسيين ووعد مُحمَّداً الفقيه بِالعُبُور إلى الأندلُس، لكنَّهُ اشترط عليه أن يتنازل لهُ عن بعض الثُغُور الساحليَّة لِتنزل بها جُنُوده، فتنازل لهُ عن رندة وجزيرة طريف والجزيرة الخضراء، فكان الأمر كما حصل قبل نحو قرنين من الزمن عندما عبر أمير المُرابطين يُوسُف بن تاشفين إلى الأندلُس.

وبعد أن هيَّأت التطوُّرات الداخليَّة في المغرب، من واقع وضع حد لِأطماع بني عبد الواد في تلمسان، أضحى بِإمكان أبي يُوسُف يعقوب بن عبدالحق التفرُّغ لِلجهاد في الأندلُس، فخرج من فاس سنة 673هـ المُوافقة لِسنة 1275م، وأرسل ابنه أبا زيَّان كطليعةٍ إلى الأندلُس على رأس قُوَّةٍ قوامها خمسة آلاف مُقاتل، فعبر البحر ونزل بِثغر طريف في شهر ذي الحجَّة المُوافق فيه شهر حُزيران (يونيو)، وتوغَّل في أراضي قشتالة حتَّى مدينة شريش، فعاث فيها وعاد إلى ثغر الجزيرة الخضراء فنزل فيها وانتظر عُبُور والده.

وكان أبو يُوسُف يعقوب بن عبدالحق قد انتهى من استعداداته، فعبر إلى الأندلُس في صفر 674هـ المُوافق فيه آب (أغسطس) 1275م على رأس جيشٍ كثيفٍ ونزل في جزيرة طريف، فهرع مُحمَّد الفقيه إلى لقائه وانضمَّ إليه مع قُوَّاته، وكذلك فعل صهره مُحمَّد بن أشقيلولة الذي يبدو أنَّهُ أراد أن يستغل القُوَّة المرينيَّة لِإزاحة مُحمَّد الفقيه عن حاكميَّة غرناطة والحُلُول مكانه، ورُبما صدرت من ابن أشقيلولة في حق ابن الأحمر جفوة بِمحضر السُلطان يعقوب الأمر الذي أثار حفيظة العاهل الغرناطي، فارتدَّ إلى غرناطة وهو حذر.

وسار السُلطان المريني بِجيش المُسلمين إلى بسائط الفرنتيرة، فعاث فيها ثُمَّ توغَّل في أراضي قشتالة ووصل إلى حصن المُقوَّرة وأُبَّدة على مقرُبةٍ من شرقيّ قُرطُبة، فهبَّ القشتاليُّون لِلدفاع عن أراضيهم، وخرجوا في جيشٍ ضخمٍ بِقيادة الدون «نونيو گونزالس دي لارا»، صهر الملك ألفونسو العاشر.

وعندما علم السُلطان أبو يُوسُف بِذلك ارتدَّ إلى إستجَّة، ونشبت المعركة بين الطرفين في ظاهرها يوم السبت 15 ربيع الأوَّل 674هـ المُوافق فيه 8 أيلول (سپتمبر) 1275م، وأسفرت عن انتصار المُسلمين، وتكبَّد الجيش القشتالي كثيراً من القتلى كان من بينهم نونيو گونزالس دي لارا نفسه، وأرسل أبو يُوسُف يعقوب بِرأسه إلى مُحمَّدٍ الفقيه، فأرسله هذا الأخير إلى ألفونسو العاشر لِيتقرَّب منه ويستعين به ضدَّ السُلطان المريني، وقد ندم على استدعائه إلى الأندلُس.

وقارن المُؤرخون المُسلمون هذه المعركة بِمعركتيّ الزلَّاقة (1086م) والأرك (1195م) بِفعل أنَّ الانتصار ثبَّت أقدام المُسلمين في الأندلُس بعد أن اهتزَّت، وأوقف اعتداءات النصارى، ولو إلى حين، كما كان أوَّل انتصارٍ باهرٍ يُحققه المُسلمون على النصارى مُنذُ معركة العُقاب (1212م).

وفي 1 جُمادى الأولى المُوافق فيه 23 تشرين الأوَّل (أكتوبر)، خرج أبو يُوسُف غازياً من جديد، فتوغَّل في أراضي قشتالة حتَّى وصل إشبيلية فدمَّر أحوازها ولم يتمكَّن سُكَّانها من فعل شيء، ثُمَّ ارتحل المرينيُّون إلى مدينة شريش، فنالها ما نال إشبيلية من تدمير حتَّى خرج الرُهبان مُتوسلين سُلطان المُسلمين أن يكُفَّ عنهم، فقبل رجاءهم، ثُمَّ ارتحل عنهم مُحمَّلاً بِالغنائم والسبي، فمكث في الجزيرة الخضراء بِضعة أسابيع وعاد إلى المغرب في 30 رجب 674هـ المُوافق فيه 19 كانون الثاني (يناير) 1276م، وترك في الأندلُس قُوَّةً عسكريَّةً قوامها ثلاثة آلاف مُقاتل لِمُساعدة الأندلُسيين على ردِّ اعتداءات النصارى.

والواقع إنَّ غزوات أبي يُوسُف يعقوب ضدَّ القشتاليين لم يكن لها من أثرٍ على وضع الطرفين المُتقاتلين، كما لم تُغيِّر من وضع الأراضي، ولم تكن سوى مُظاهرةٍ عسكريَّةٍ لِعرض القوَّة، كما أنَّ مُحمَّداً الفقيه ارتاب في نوايا السُلطان المريني، وبِخاصَّةٍ بعدما قرَّب إليه بني أشقيلولة وغيرهم من الثائرين على حُكمه، ومثِّل بِذهنه مصير مُلُوك الطوائف عندما قضى عليهم يُوسُفُ بن تاشفين بعد أن عبر لِإنجاد الأندلُس، فأرسل إلى أبي يُوسُف يعقوب يُعاتبه على تصرُّفه في حقِّه ويلتمس منه في الوقت نفسه المُساعدة على رد اعتداءات القشتاليين ضدَّ غرناطة، وطلب منه الصفح والعفو عمَّا بدر منه

ردَّ أبو يُوسُف يعقوب على رسالة مُحمَّدٍ الفقيه بِرسالةٍ تتضمَّن استعداده لِلعودة إلى الأندلُس. وفعلاً خرج من عاصمته وعبر المضيق لِلمرَّة الثانية في 28 مُحرَّم 676هـ المُوافق فيه 26 حُزيران (يونيو) 1277م، وانضمَّ إليه أبناء أشقيلولة، فسار معهم لِغزو إشبيلية، فتوغلوا في أراضيها ووصلوا إلى أحوازها، فتصدَّى لهم ألفونسو العاشر. وجرى قتالٌ بين الطرفين على ضفَّة الوادي الكبير، أسفر عن انتصارٍ واضحٍ لِلمُسلمين. ثُمَّ ارتحل هؤلاء نحو الشرق وأرسلوا السرايا تغزو مُختلف النواحي وخرَّبوا حُصُوناً كثيرةً لِلقشتاليين.

وحدث في غُضُون ذلك أن تُوفي أبو مُحمَّد بن أشقيلولة صاحب مالقة، وخلفه ابنه مُحمَّد، فسار على نهج أبيه في التقرُّب من المرينيين، فاجتمع بِالسُلطان المريني وتنازل لهُ عن مدينته، الأمر الذي زاد من مخاوف أمير غرناطة من تملُّك المرينيين لِلأندلُس كما تملَّكها المُرابطون من قبل، لا سيَّما وأنَّهُ كان يتطلَّع إلى ضم مالقة إلى مملكته بعد وفاة صاحبها أبي مُحمَّدٍ زوج أُخته.

عمد الأمير الغرناطي إلى الحيلة والدهاء في سبيل انتزاع المدينة سالِفة الذِكر من المرينيين، فاتصل بواليها عُمر بن يحيى المُحلَّى واستماله وفاوضه على تسليمها إليه مُقابل خمسين ألف دينار، وتعويضه بِالمنكَّب وشلوبانية وهُما ثغران صغيران يقعان جنوبي غرناطة، فوافقه على ذلك. ولم يكتفِ مُحمَّد الفقيه بِذلك، بل ارتمى في أحضان ألفونسو العاشر ملك قشتالة، وارتبط معهُ بِمُعاهدة ولاءٍ لِدفع بني مرين عن مملكة غرناطة، ودعا الأمير يغمراسن بن زيَّان أمير تلمسان وخصم السُلطان المريني إلى الدُخُول في هذا الحلف.

جاء ردُّ أبي يُوسُف يعقوب سريعاً ضدَّ هذا التحالف المُوجَّه ضدَّه، وبدأ في الاستعداد لِلعودة إلى الأندلُس، وعندما علم ألفونسو العاشر بِذلك أرسل أُسطُوله البحري فرابط في شرقيّ مضيق جبل طارق لِمنع وُصُول الإمدادات من المغرب إلى الأندلُس، فما كان من السُلطان المريني إلَّا أن استنفر المُدن البحريَّة بِالمغرب لِإعداد أساطيلَ لِلمُسلمين، ثُمَّ أبحر إلى الأندلُس وهزم السُفن القشتاليَّة هزيمةً كبيرةً وقتل منهم مقتلةً عظيمةً، وغنم منهم الكثير من الغنائم وأنزل جُنُوده في الجزيرة الخضراء واستعادها من أيدي القشتاليين الذين كانوا قد استولوا عليها لِصد المرينيين.

وتعرَّض المُجتمع القشتالي بُعيد ذلك لِحربٍ أهليَّةٍ، إذ ثار النُبلاء على ملكهم ألفونسو بِفعل مُحاولته القضاء على امتيازاتهم، كما ثار عليه ابنه شانجة (سانشو) طمعاً في انتزاع العرش منه، وقد خسر ألفونسو العاشر عرشه في هذا الصراع الذي دام عامين، فاستغاث بِالسُلطان يعقوب الذي استجاب لِطلبه، ونهض لِاغتنام تلك الفُرصة لِمُواصلة الجهاد وتصفية الحساب مع مُحمَّدٍ الفقيه بِشأن السيطرة على مالقة، فعبر إلى الأندلُس لِلمرَّة الثالثة في شهر ربيعٍ الآخر 681هـ المُوافق فيه شهر تمُّوز (يوليو) 1282م، فنازل السُّلطانُ قُرطُبة وغزا نواحيها، وبثَّ السَّرايا في أرجائها، وفعل مثل ذلك بِطُليطلة، حتى وصل حصن مجريط، وعاد لِامتلاء أيدي المُسلمين بِالغنائم وضيق مُعسكرهم بها.

التفت أبو يُوسُف يعقوب بعد ذلك إلى انتزاع مالقة من يد مُحمَّدٍ الفقيه وتأديبه، فسار إليها على رأس جيشٍ كبيرٍ وأخضع الحُصُون التابعة لها. وجرت حول المدينة حربٌ شديدةٌ، وحوصرت نحو خمسين يوماً دون أن تسقط، ولمَّا رفض شانجة ملك قشتالة مُساعدة الأمير الغرناطي مال مُحمَّد الفقيه إلى التفاهم مع السُلطان المريني الذي خاف بدوره عاقبة التحالُفات المُتداخلة على أوضاع المُسلمين في الأندلُس، فمال إلى التفاهم أيضاً.

وبعد أن عَقَد السُلطان يعقوب الصُّلح مع ابن الأحمر أرسل السَّرايا من الجزيرة الخضراء في العام الذي يليه، فأوغلوا وأثخنُوا، ثم غزا قُرطُبة وطُليطلة بنفسه، فافتتح عدَّة حُصُونٍ وأثخن في نواحيهما، وغزا ألبرت وأُبَّدة وبيَّاسة، وعاد إلى الجزيرة الخضراء مُحمَّلاً بِغنائمَ لاتُحصى، ثُمَّ عبر البحر إلى المغرب.

وفي مطلع سنة 683هـ المُوافقة لِسنة 1284م، تُوفي ألفونسو العاشر، وصفا المُلك لِابنه شانجة، فعبر السُلطان المريني إلى الأندلُس لِلمرَّة الرابعة، يوم 5 صفر 684هـ المُوافق فيه 12 نيسان (أبريل) 1285م، وقام بِاجتياحٍ واسعٍ لِأراضي قشتالة وأنهك الجُيُوش المسيحيَّة إنهاكاً كبيراً.

وسُرَّ مُحمَّد الفقيه لِهذا الاجتياح الواسع، وأرسل قُوَّةً عسكريَّةً اشتركت في العمليَّات على الأرض. كما تدخَّل الأُسطُول المريني في الحرب حيثُ طارد الأُسطُول القشتالي في مياه المضيق.

أثارت هذه الحملة الكبيرة مخاوف الملك شانجة الذي رأى عُقم المُقاومة، فجنح إلى السلم وصالح المُسلمين على شُرُوطٍ مُغريةٍ، كما اتفق السُلطان المريني مع الأمير الغرناطي على ألا يتدخَّل في شُؤونه الداخليَّة، على أن تبقى قُوَّة عسكريَّة مرينيَّة في غرناطة بِصُورةٍ دائمةٍ لِلدفاع عنها. وبعد أن رتَّب أوضاع الأندلُس عاد أبو يُوسُف يعقوب إلى الجزيرة الخضراء ثُمَّ إلى المغرب حيثُ أدركه المرض، وتُوفي في مُحرَّم سنة 685هـ المُوافق فيه شهر آذار (مارس) 1286م، بعد حياةٍ حافلةٍ بِالجهاد في المغرب والأندلُس.

 إلى اللقاء في حلقة قادمة.

الأندلس في ذاكرة التاريخ (26)

التعليقات (0)