عدن جسر مستقبل طريق الحرير (رؤية مستقبلية لمشروع اقتصادي)

عـــــــــــــــدن

جســـــر مستقبل طــــــــريق الحـــــــرير

رؤيــــــة مستـــــــقبــلية لمشــــــــــــــروع اقتصـــــــادي

أ.د. محمد بن هاوي باوزير

ملخص البحث:

عدن منطقة موغلة في القدم، ورد ذكرها في الكثير من المصادر التاريخية القديمة، في التوراة والمصادر النقشية والكلاسيكية وغيرها، عُرفت عند اليونان والرومان باسم يودايمون (Arabia Eudaemon) أي بلاد العرب السعيدة، كما يسميها الرومان (Romaniun Emporium ) أمبريوم أي المخزن الروماني وفي نظرهم هي مدينة وميناء مهم في الماضي عندما كان السفر والاتجار بين الشرق والغرب وخاصة من الهند إلى مصر أمرًا صعب التحقيق، وهكذا نجد عدن من الموانئ المهمة في جنوب الجزيرة العربية، على ساحلها العربي الجنوبي، وهو أول ميناء على طريق السفن القادمة من البحر الأحمر بعد عبورها مضيق باب المندب. ويمتاز بمرفأ جيد، ويفضل أرباب السفن التجارية الرسو فيه، وأزدهر ميناء عدن منذ القرن الثاني ق.م حتى أصبح يضاهي الإسكندرية. وقد جاء على هذا الميناء حيناً من الدهر ( لفترة وجيزة) فقد فيه أهميته، ورغم ذلك عاد للميناء نشاطه التجاري في القرن الرابع الميلادي وظل مزدهراً حتى ستينيات القرن العشرين.

ومما لاشك فيه أن عدن وميناؤها كانت ملتقى طرق التجارة العالمية، وعدن مثلها مثل بعض مناطق الجزيرة العربية تقع ضمن نطاق طريق الحرير، الطريق التجاري البحري والبري في الماضي البعيد، الذي ينطلق من مدينة ( قَشْغر ) بوابة طريق الحرير من الصين إلى العالم، بل ستظل عدن ومينائها على طريق الحرير الجديد الذي سيربط الصين بأوروبا والعالم أجمع. وهذا هو موضوع بحثنا الذي سنناقش فيه أهمية موقع كمدينة تجارية وميناء حيوي، ومحطة مهمة بين الشرق والغرب منذ عصور موغلة في القدم عصب، ومستقبل من أجل أن تعود لذلك المجد التاريخي وأن تكون همزة الوصل الحضارية بين الشرق والغرب، وأن تصبح وما جاورها من مرافئ إحدى جسور طريق الحرير الحضاري الجديد.

وتهدف هذه الورقة إلى دراسة طريق الحرير القديم وتتبع مساره، وهل تقع عدن والمرافئ المجاورة لها في نطاق ذلك الطريق، كما تهدف الورقة إلى تتبع الجهود الدولية والأجنبية والعربية لأحياء هذا الطريق، أما منهج الدراسة فهو الأسلوب الوصفي التاريخي التحليـلي، وعلى هذا الأساس تم تقسيم البحث إلى ثلاثة محاور وخلاصة وتوصيات، وملاحق البحث ومصادرة ومراجعة.

وسنتناول في المحور الأول أهمية ميناء عدن بالنسبة للتجارة العالمية قديماً وحديثاً .

والمحور الثاني يتناول لمحة جغرافية تاريخية عن طريق الحرير القديم .

وفي المحور الثالث الجهود الدولية والعربية للتعريف بدور طريق الحرير وأهميته وضرورة إحياءه.

أما المحور الرابع فهو: عدن جسر طريق الحرير للتبادل التجاري والتواصل الثقافي (رؤية مستقبلية).

التعليقات (0)