النظام الإداري في ميناء عدن (1945-1967م)

النظام الإداري في ميناء عدن

(1945-1967م)

د. هناء عبدالكريم فضل عبدالله

مركز البحوث والتطوير التربوي – عدن - اليمن

ملخص البحث:

يُعَدُّ ميناء عدن من أكبر الموانئ الطبيعية في العالم، وفي فترة الخمسينيات من القرن الماضي صُنِّف كثاني ميناء في العالم لتزويد السفن بالوقود. ويعد ميناء عدن موردًا وطنيًا بإمكانات هائلة ويوصف بأنه (بوابه اليمن إلى العالم)، وتستمد مدينة عدن أهميتها وحيويتها من خلال هذا الميناء، وتعود قصة عدن كمركز تجاري عريق إلى أكثر من 3000 سنة.

وأصبح ميناء عدن عام 1950م واحدًا من أكثر الموانئ ازدحامًا لتموين السفن بالوقود، ومركزًا للتسوق والتجارة في العالم، وكانت الصنادل تقوم بنقل البضائع بين السفن الراسية في الميناء الداخلي والأرصفة، بينما تقوم السفن الشراعية بنقل البضائع من الموانئ الإقليمية وإليها.

إن عنوان بحثي هو (النظام الإداري في ميناء عدن: 1945-1967م) حاولت عبره أن أعطي لمحة عن ميناء عدن، وعن الخدمات التي يقدمها هذا الميناء العريق، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

-خدمة إرساء السفن على الأرصفة والمراسي.

-خدمة تفريغ السفن وشحنها (مناولة البضائع والحبوب).

-خدمة إنقاذ السفن وإخماد الحرائق في أعالي البحار.

- خدمة الإرشاد والقطر والربط والفك.

- خدمة مناولة الحاويات ونشاط الترانزيت.

- خدمة تموين السفن بالوقود والمياه العذبة والمواد الغذائية.

 وغيرها من الخدمات التي عرَّجت عليها في بحثي هذا، فضلًا عن مكونات الميناء ومرافقه، حيث إن الميناء يتكون من منطقتين هما منطقة الميناء الخارجي (Outer Harbour)، التي تستخدم لأغراض الإرساء فقط، وفيها أيضًا ميناء الزيت (Oil Harbour) في عدن الصغرى، الواقعة في الجهة الغربية من الميناء، ومنطقة الميناء الداخلي (Inner Harbour) التي تقدَّم فيها الخدمات البحرية المعتادة، كالإرشاد والقطر ومناولة البضائع، ويفصل الميناء الداخلي والخارجي خط يمتد على طول كاسر الأمواج. وهناك العديد من الخدمات والتسهيلات التي يقدِّمها الميناء، منها الخدمات البحرية وخدمة إرساء السفن وغيرها من الخدمات الأخرى.

وتحدث البحث كذلك عن إدارة الميناء، وعن التسميات المختلفة للميناء، وعن لوائح الميناء فيما يخص البضائع ومجلس الأمناء ولوائح دستور الميناء، وهناك لوائح تخص تعيين الموظفين وترقيتهم، وتحديد وضعهم من الانتماء إلى الجنوب العربي، ولوائح عن إجراءات التعاقد، ولوائح تخص واجبات الرئيس، ولوائح تخص تعيين وظائف المدير العام، ولوائح سلطة القيام بالتعينات رقم (17) لعام 1955م، ولوائح تخص ممتلكات الأمانة، ولوائح تخص سلطات المجلس وواجباته، ولوائح تفريغ السفن من البضائع وشحنها، وأرصفة الجمارك والضرائب، ومراقبة المرشدين، ولوائح الربح والمصروفات والعقوبات.

ووضحت قوانين الميناء وحدوده، وذكرت مدراء الميناء من 1949 – إلى يومنا هذا، وأوردت أهم رجالات الملاحة، وأعطيت نموذجين هما عبدالقادر مكاوي ومصطفى مانا، وعملتُ عدة جدوال توضح الصادرات والواردات ونوع البضائع وحركة الملاحة وحركة المسافرين.

وهناك العديد من الإيجابيات في هذه الفترة من تاريخ الميناء، وتقابلها العديد من السلبيات، وذكرتُ النتائج والتوصيات وقائمة المصادر التي اعتمدت فيها بالمقام الأول على الوثائق، ثم المقابلات الشخصية مع مدراء إدارات الميناء، بمن فيهم المدير التنفيذي لمؤسسة موانئ خليج عدن د. محمد علوي امزربة، وكنت أتمنى أن أجد الرعيل الأول ممن خدم الميناء، ولكني بحثت عنهم فلم أجد منهم أحدًا.

وأرجو في بحثي هذا أن أكون قد أفدت غيري، وخصوصًا أني وجدت صعوبة في الحصول على أسماء من تولى إدارة ميناء عدن، فالعمل البحثي ليس مفروشًا بالورود، ولابد من الجهد حتى نصل به إلى مستوىً جيد.

التعليقات (0)