طرق القوافل التجارية في حضرموت القديمة (2)

طرق القوافل التجارية في حضرموت القديمة

أما المسار الرئيس للطريق فيواصل تقدمه باتجاه الغرب حتى مدينة شبوه. وتجدر الإشارة إلى أن القوافل التجارية يمكنها الانحراف عن مسار هذا الطريق متجاوزةً شبوة نحو نجران مباشرةً مرورًا بمحطة العبر، وهي موقع استيطان قديم ذكرته نقوش المسند الجنوبية منها (Ja665/15;CIH541/32)، وكانت بمثابة مركز لتحصيل الضرائب ومحطة تجارية تتجمع فيها طرق القوافل الخارجة من شبوة ومن وادي حضرموت باتجاه وادي الجوف ونجران.

ويعتقد بعض الباحثين مثل (Groom.N) أن هذا الطريق لم يكن طريقًا رئيسًا بين ظفار وشبوة؛ نظرًا لطوله ومشقته لاسيما في جزئه الممتد بين ظفار ووادي حضرموت، حيث يمر بمناطق قاحلة وشحيحة المياه مثل صحراء ثمود([1])، وأنه لذلك استخدم على نطاق ضيق في مقابل الطريق البحري الأقصر والأيسر والأقل تكلفة، ويرى أن هذا الطريق لم يستخدم سوى في ظروف محدودة حين تتعطل فيها عملية الإبحار مثل القرصنة، واضطراب الأحوال الجوية، وتوقف حركة النقل البحري، إذ كان تجار اللبان لا ينتظرون تحسن الظروف الملائمة للإبحار بل يلجؤون إلى الطريق البري لنقل تجارتهم على ظهور الجمال إلى شبوة؛ كي لا تفوتهم بداية الموسم التجاري والبيع بأسعار أفضل([2])، إلى جانب رغبة كبار التجار في التهرب من دفع المكوس المرتفعة التي ربما كانت تفرض على بضائعهم في مينائي سمهرم وقنا([3]).

والحقيقة أن ذلك الاعتقاد مبني على تقرير مسح ميداني(قديم) للطريق قام به سبرنجر (Sprenger)، لم يذكر فيه أي دليل يدعم استخدام هذا الطريق كمسلك رئيس للقوافل التجارية، مثل محطات الاستراحة وآبار المياه، ولم يستدل على أثر لأي محطة في شمال ظفار يمكن أن تكون نقطة تجمع للقوافل التجارية قبل انطلاقها إلى شبوة([4]). غير أن هذا الرأي يصبح ضعيفًا في ضوء نتائج بعض الاكتشافات الأثرية الحديثة في حانون الواقعة على الحدود الشمالية لمنطقة زراعة اللبان، والتي كشفت عن أطلال مباني يرجح أنها كانت مخازن، نظرًا للتطابق بينها وبين المخازن المكتشفة في ميناء سمهرم ([5])، وهي إشارة إلى أن منطقة حانون كانت مركزًا لتجميع محصول اللبان وتخزينه، أي أنها النقطة التي كان يبدأ منها طريق القوافل التجارية إلى شبوة. وفي ضوء ما تقدم نعتقد أن هذا الطريق لم يكن ثانويًا بل ربما كان الطريق الرئيس الذي ربط شرق حضرموت بغربها لقرون طويلة قبل تأسيس ميناء سمهرم في حدود القرن الثاني قبل الميلاد، لاسيما أن المعطيات الأثرية تدعم فرضية استخدام هذا الطريق لنقل السلع المحلية بين ظفار ومنطقة المرتفعات الغربية اليمنية خلال العصر الحجري الحديث([6])

1.2. الطريق البري بين ظفار و قنا(خريطة رقم1):

يبدو أن جزءًا كبيرًا من محصول اللبان كان يُجنى من منابته في جبال ظفار، ثم يُنقل جنوبًا إلى مخازن في مدينة سمهرم على ساحل خليج القمر([7])، حيث يتم تجهيزه للتصدير بكميات تجارية إلى ميناء قنا عبر طريقين: أحدهما بري على ظهور الجمال، والآخر بحري يُحمل عبره اللبان فوق طوافات من الجلد المنفوخ إلى ميناء قنا([8]) الواقع في كنف جبل حصن الغراب غرب قرية بير علي اليوم، والواقعة بين خط الطول (8‚47) شرقًا ودائرة العرض (59‚13) شمالًا. ويعد ميناء قنا من أهم موانئ جنوب بلاد العرب على سواحلها الجنوبية. ويرى بعض الدارسين أن بداية نشاط الميناء تعود إلى منتصف الألفية الأولى قبل الميلاد([9])، إلا أنه لا توجد أدلة أثرية حتى الآن تعود بتاريخ الميناء إلى تلك الحقبة ([10])، حيث تشير المكتشفات الأثرية الناتجة من تنقيب البعثة اليمنية السوفيتية المشتركة في قنا إلى مرور الموقع بمرحلتين من الازدهار، الأولى: هي مرحلة سيطرة حضرموت على الميناء التي امتدت من القرن الأول حتى الثالث الميلادي، وانتهت بتدمير الميناء وحرقه في النصف الأول من القرن الثالث الميلادي على يد الملك السبئي شعر أوتر، وهو حدث أشارت إليه نقوش تلك المرحلة ومنها نقش (Ir13/39). والمرحلة الثانية كانت في عهد السيطرة الحميرية على المنطقة من القرن الرابع إلى نهاية القرن السادس الميلادي ومع نهايتها اختفى نشاط هذا الميناء. وتتميز المرحلة الأولى بغناها مقارنة بالمرحلة الثانية؛ نظرًا لأن أكثر العملات التي عثر عليها المنقبون تعود إلى تلك المرحلة من عمر الميناء ([11])، حيث كان ميناء قنا في بداية العصر الميلادي هو الميناء الرئيس لمملكة حضرموت، فكانت تصدر منه وإليه البضائع التجارية من موانئ حوض البحر الأبيض المتوسط، وموانئ جنوب شرق آسيا وسواحل إفريقيا وموانئ الخليج العربي ([12]) لعدة قرون، ومنها المر واللبان التي كانت ترد إليه من مختلف مناطق حضرموت مثل ظفار والمهرة ووادي حجر، وكانت تكوم هناك في مخازن مخصصة، عثرت البعثة اليمنية السوفيتية المشتركة في ثمانينيات القرن الماضي على بعض أساساتها في مربع حفر رقم (6) شمال غرب الموقع، حيث تم الكشف على عدد من الغرف تبلغ مساحة الواحدة منها حوالي (290متر)، وكانت سقوفها مدعمة بأعمدة([13])، وعثر في أرضيات بعضها على قطع وبقايا متناثرة من اللبان([14]). وهناك طريق بري آخر يمتد بين مينائي سمهرم في الشرق وقنا في الغرب، يبدأ من سمهرم أو من السفوح الجنوبية لهضبة ظفار باتجاه الغرب نحو ميناء حضرموت الرئيس في مسار متعرج ترتفع أرضه في المهرة إلى قرابة (250متر) عن مستوى الساحل، فبعد اجتيازها حدود ظفار تقطع القوافل مسافة تقدر بأكثر من (370كم) حتى سيحوت ([15]) التي تصب عندها سيول وادي حضرموت (المسيلة)، وكان بها ميناء قديم يُجمع فيه اللبان الذي يتم جنيه من مناطق المهرة والجول الجنوبي، ثم يُصدر جزء منه إلى ميناء قنا الكبير قرب بير علي ([16]). ومن سيحوت يتفرع الطريق التجاري إلى مسارين: أحدهما يسير باتجاه الغرب قرب ساحل البحر إلى ميناء قنا([17])، فيما يصعد المسار الثاني للطريق عبر وادي المسيلة إلى وادي حضرموت الواقع على بعد حوالي (165كم) من سيحوت([18])، ويلتحم هناك بالطريق التجاري القادم من ظفار إلى شبوة([19]) مرورًا بالوادي. وطبقًا لطبوغرافيا المنطقة، لا شك أن القوافل المرتادة لهذا الطريق كانت تجتاز عددًا من المسالك الوعرة والأراضي الكلسية والرملية ومجاري الشعاب والأودية التي تصب في البحر.

  • .3. طرق التجارة بين قنا ومدينة شبوة:

رغم الدمار الذي لحق بميناء قنا على يد السبئيين في مطلع القرن الثاني الميلادي إلا أنه مارس نشاطه لثلاثة قرون لاحقة على الأقل([20])، فمنه كانت تنطلق قوافل الجمال المحملة بالسلع المختلفة (المحلية والمستوردة) إلى أسواق حضرموت الداخلية، وأكبرها سوق مدينة شبوة الذي يربطه مع قنا طريقان رئيسان: أحدهما غربي عبر ميفعة، والآخر شمالي عبر وادي حجر:

  • .3. 1. الطريق الغربي عبر ميفعة (شكل رقم1):

وهو طريق رئيس يربط قنا بمدينة شبوة بطول (257كم) ([21])، ويتكون من جزأين تفصلهما مدينة ميفعة (نقب الهجر) بوصفها أكبر سوق ومحطة تجارية تقع على هذا الطريق، وهي حاضرة حضرموت القديمة، وتقع على بعد حوالي (100كم) غرب قنا ([22]). وطبقًا لطبوغرافيا المنطقة فإن مسار هذا الطريق يبدأ من قنا نحو الغرب عبر سهل ساحلي فسيح يتصف بسهولة أرضه وملائمته لحركة قوافل الجمال، وتقع على مساره عدد من المحطات التجارية منها سبع محطات رئيسة للمبيت تبعد كل واحدة عن الأخرى مسافة مرحلة (نهار يوم كامل) تقريبًا، ربما كانت تمثل أسواقًا تجارية صغيرة فيما مضى، إلى جانب عدد مماثل تقريبًا من المحطات الصغيرة أو الثانوية التي تتوقف فيها القوافل وقت الظهيرة للراحة وللتزود بالماء والعلف، وقد تموضعت بانتظام في منتصف المسافات الفاصلة بين المحطات الرئيسة. بمعنى آخر، أن جميع محطات الطريق توزعت على مسافات متساوية تتناسب مع أوقات الراحة المفترضة للقوافل بحيث تفصل بين كل محطة وأخرى مسافة (نصف مرحلة) أي ما يعادل نصف نهار، أي أن جمال القوافل كانت تستريح كل 6ساعات من النهار في إحدى المحطات الثانوية الواقعة على الطريق في حال انطلاقها عند الصباح أو بعد الظهيرة. ويبدو أن هذا النظام كان متبعًا في الطرق التجارية التي كانت تمر بمناطق مأهولة كهذا الطريق. أما الطرق التجارية المارة بمناطق مقفرة فكان عدد محطات الاستراحة (الصغيرة) فيها أقل، وتقع الرئيسة منها على مسافات متباعدة. وفي هذا السياق، تقصى (دي ميغرية) المسافة بين محطتين تقعان على طريق البخور شمال نجران ووجدها تقدر بحوالي (41كم) وهي مسافة تتفق مع المسافة التي يقطعها الجمل العربي في نهار اليوم الواحد([23]). وفيما يتعلق بهذا الطريق، فإن أولى المحطات التجارية الواقعة على مساره بعد قنا هي جِلْعِه، وهي قرية ما تزال عامرة إلى اليوم، تقع قرب الساحل إلى الغرب من بير علي، وتصلها القوافل في منتصف النهار بعد انطلاقها من قنا في الصباح، تليها محطة الجُوَيْرِي التي تبلغها القوافل مع حلول مساء اليوم الأول للرحلة، حيث تبيت فيها ثم تنطلق منها في صباح اليوم الثاني إلى عين بامَعْبَد، فتصلها عند الظهر وتستريح بعض الوقت قبل أن تتحرك غربًا حتى السَهَيم حيث تبيت فيها القوافل، وفي صباح اليوم الثالث تسير حتى تصل محطة الحَوِيل (حويل بلعرب) ظهرًا، وبعد استراحة قصيرة تواصل مسيرها إلى محطة لَمْصُون للمبيت قبل أن تتابع طريقها صوب مدينة مَيْفَعَة، فتصلها عند منتصف اليوم الرابع من الرحلة([24]). وفي ميفعة يمكن لقوافل الجمال أن تستريح بقية النهار، وتبيت في المدينة بوصفها محطة وسوق تجاري كبير، قبل أن تستأنف رحلتها في صباح اليوم التالي، وفي حال أراد تجار القوافل مواصلة السير بعد ظهر اليوم نفسه من ميفعة إلى شبوة فإن عليهم سلوك طريق صاعد عبر مجرى وادي عمقين([25]) حتى أعلى هضبة (السوط)([26]) أو الجول الجنوبي لحضرموت المذكور في بعض نصوص المسند مثل (RES3945/1). وأولى القرى أو المحطات الواقعة على مسار الطريق هي مدينة الحوطة التي تبيت فيها القوافل بعد مسيرة نصف نهار من ميفعة، وفي صباح اليوم الخامس تنطلق القوافل إلى الروضة فتصلها عند الظهر، وبعد برهة قصيرة تواصل السير فتبيت في قرية سر([27]). ومع بداية اليوم التالي تتابع جمال القوافل طريقها عبر وادي عمقين فتصل محطة ريمة في منتصف النهار، ومنها يصعد الطريق عقبة رهوان إلى قرية الظاهرة([28]) مع نهاية نهار اليوم السادس، وهي قرية كما يشير اسمها تقع في الجول أعلى وادي عمقين، وبعدها تقطع القوافل هضبة الجول ثم تهبط إلى مجرى وادي جردان المنحدر باتجاه الشمال الغربي عبر عقبة العلهانة التي تربط عمقين بوادي جردان([29])، ويسير الطريق بأرض الوادي إلى هجر البريرة عند مخرج جردان، وهي محطة لتحصيل الضرائب([30]) عُثر فيها على بعض العملات النقدية وبقايا منشآت معمارية وخزانات مياه وقنوات ري وأطلال سور تقع عليه بوابة في اتجاه الشمال.

 ومن البريرة تتجه القوافل بعد ظهر اليوم السابع نحو شبوة مرورًا بمحطة البناء الواقعة على بعد بضعة كيلومترات شمال غرب البريرة، وهو موقع كان يحيطه سور دائري محاط بالحقول الزراعية([31])، وهي آخر استراحة لمبيت القوافل قبل تحركهما في اليوم التالي، ومرورها بدربس وعياذ الواقعتين على الطريق إلى مدينة شبوة التي تدخلها قوافل الجمال عبر بوابتها الجنوبية في نهاية اليوم الثامن للرحلة من قنا.

وتكمن أهمية هذا الطريق بسهولة مسالكه مقارنة بغيره من الطرق، إذ لا يوجد به الكثير من العقبات أو الممرات الجبلية سواء عقبتي رهوان والعلهانة([32])، كما يعد أقصر الطرق الرابطة بين قنا وشبوة في ذلك الوقت؛ لأنه يمر عبر مجرى واديي عمقين وجردان اللذين يقطعان هضبة الجول الجنوبي الفاصلة بين ميفعة في الجنوب وشبوة في الشمال([33])، ويتميز الواديان بسكناهما وخصوبة أراضيهما، لذلك كان طريق القوافل المار عبرهما يمر بالعديد من محطات الراحة والمبيت التي كانت توفر إمدادات الغذاء والحماية للقوافل التجارية([34]). لا شك أن هذا الطريق يعد أقدم الطرق الرئيسة التي كانت تربط مناطق جنوب غرب حضرموت بالعاصمة شبوة الواقعة عند المدخل الغربي لوادي حضرموت، التي أصبحت تمثل المركز الإداري والسياسي للدولة بسبب تموضعها في منطقة تشرف على مسالك الطرق التجارية المتصلة بطريق البخور الرئيس، وتحكمها في تحصيل الضرائب على مرور البضائع. ومن ثم فإن هذا طريق يسبق زمنيًا الطريق الشمالي المار بوادي حجر والذي نرجح أن ظهوره ارتبط بتأسيس مينا قنا وازدهاره بين القرن الأول والثالث الميلاديين.

  • .3. 2. طريق ميفعة- الحاضنة-شبوة (شكل رقم1)

يتخذ مسار الطريق الغربي نفسه حتى مدينة ميفعة ثم يتفرع شمال المدينة عند نقطة التقاء واديي عمقين وحبان فتسلك القوافل وادي حبان غربًا، وتمر بعدد من القرى أهمها: لماطر، والنقوع، وقطاو، والنبوة، ولهية([35])، وصولًا إلى مدينة حبان الواقعة على بعد(65كم) من ميفعة([36])، وتعد من أكبر المحطات والأسواق التجارية الواقعة في منطقة الحدود الفاصلة بين مملكتي حضرموت في الشرق وقتبان في الغرب. ومن حبان تصعد القوافل نحو الشمال عبر هضبة الضلعة حتى حاضنة خليفة، بعد أن تقطع قرابة(60كم) مرورًا بالعطف وخمر إلى منطقة الجابية، وبعدها يمر الطريق بعدد من المحطات أهمها: نوخان، ونعضة، والمصينعة، وهي مستوطنات قديمة تضم العديد من المخربشات والرسوم الصخرية لحيوانات كالجمال والخيول والكلاب([37])، وجميعها تقع على الطريق التجاري المتجه إلى شبوة عبر محطتي البناء وعياذ أسفل وادي جردان.

  1. 3. الطريق الشمالي عبر وادي حجر(شكل رقم1)

يقدر طول هذا الطريق بنحو(273كم)([38])، يبدأ من ميناء قنا باتجاه الشمال مرورًا بوادي هرشان ثم منطقة النوبة فجول باحاوه، حتى ممر أو جدار البناء أو المبنى ([39])، وهي منشأة تقع في الجبال شمال ميناء قنا على بعد (30كم) تقريبًا عند الإحداثيات(([40]) (N 14.28588 E 48.33187 E lev.409. وعُرفت في نقوش المسند بعقبة (قلت)، وتتكون من جدار رئيس يمتد من الشرق إلى الغرب، بُني على منحدر جبلي يشرف مباشرة على وادي العوارض المؤدي إلى وادي حجر بطول يبلغ حوالي (154متر) وارتفاع (4متر)، ويتدرج سمك الجدار من (1.18متر) في طرفه الغربي حتى (1.55متر) ناحية الشرق، وتتوسطه بوابة ضخمة يبلغ متوسط عرضها (2.5متر)، كانت القوافل الجمال تمر عبرها إلى وادي حجر (صورة رقم1، 2)([41]). كما يوجد أربعة جدران أخرى بُنيت جنوب شرق المنشأة الرئيسة على المنحدر الشرقي للوادي (الممر) وعلى مسافات متباعدة ممتدة من الشمال إلى الجنوب، وفي مواضع تمنع رواد الطريق من التسلل بعيدًا عن البوابة الرئيسة الآنفة الذكر. ويعود تاريخ جدار البناء إلى عهد مكرب حضرموت يشهر إل يهرعش ابن أب يسع في حدود القرن الأول الميلادي، وطبقًا لما ذكره النقش (RES2687) المسجل على كتلة حجرية في جدار البوابة الرئيسة، فقد أمر المكرب الحضرمي آنف الذكر أحد أتباعه ويدعى شكمم سلحن بن رضوان للإشراف على بناء عقبة (طريق جبلية صاعدة) سماها (قلت) ووجهه أن يبني هناك جدارًا وبوابة، وبناء طريق جبلية أخرى (عقب) في وادي حجر وتحصينها من جهة البحر بحجارة من أسفلها إلى أعلاها. ويذكر النقش أن أتباع الملك وصلوا إلى ميفعة وتوقفوا في أرض قبيلة الضيفة (ضيفتن) وبنوا وحصنوا عقابها وبنوا جدارًا وبوابة وبرجين دفاعيين، وقد سجل صاحب النقش أن تلك التحصينات التي بنوها في قلت كانت بهدف التصدي لغارات حميرية على حدود حضرموت.

النقش RES 2687 :

  • ش ك م م/ س ل ح ن/ب ن/ ر ض و ن/ ق ت د م ] / [(م( ر أ(س/ ي ش ( [ه[ (ر أ ل/ ي) ]ه](ر)[ع][ (ش)/ ب ن/ أ ب ي س ع/ م ك ر ب/ ح ض ر )م (ت/م ت/ أ م ر س/م ر أ س و و .

2– ه ي س ]ع [ أ ل/ ع ل ه ن/ ب ن/ ب ن أ ل/ و د و س م /م س( ب ض/ب

ن/ظ ( ر ب/ ه ب )ن ( أ/ ع ق ب ت ه ن/ ق ل ت/ و ع ق ب/ ح ج ر/ ع ل ه ت ه ن /ب ن/ب ح ر ه ن/ ق د م م/ ع ل ه ي/ ج ر

3 - ب ت/ و )ن ه (م ت/ و ج م س م ه ي/ ج ن أ/ ق ل ت/ و ع ق ب )ه ( ن/ )م) ت/ح ذ ر و/ ح م ي ر م/ و ت ب ع/ه ي س ع أ ل/ و د و س م/ و ع م س م ن/ب ن/ أ ب ه ت ي/ح ض ر م ت/ و م ت س ك/ ب

-4 م ي ف ع (ت)/ و(ض) [ي ف ت] (ه) ن/ ق ر ن ه م/و ب ن ي/ و ي ع ر/ع ق ب/ض ي ف ت ه ن/و ب ن ي/ج ن أ ه ن/و م ح ف د ي ه ن/ي ذ أ ن/و ي ذ ت أ ن/و خ ل ف ه ن/ي ك ن/ب م ع ر ب/و س3 د م/و ض و ي م/

5- [.....]/ و أ ب ر ي/ ب ن م و/ ر ب ب م/ أ د/ش ق ر م/ ب ن م و/ ل ب ن/ش م س/ذ ه ي/ي ش [ر] ح (إ) ل/ذ ع ذ ذ م/س3 ن ي ه ن/ش ل (س3) ت/أ و ر خ م/ب ع ش ر ي/و م أ ت/أ س د م/ج س م ه (م).

معنى النص:

  • شكيم سلحان بن رضوان تقدم سيده يشهر إل يهرع شبا أب يسع مكرب حضرموت، وذلك عندما أمره أسياده.
  • هيسع إل علهان بن بن إل ودوس مسربض بن ظرب لبناء عقبة قلت وعقبة وادي حجر المواجهتان لناحية البحر من أعلى الواجهة.
  • وسمت الدار وسور قلت والعقبة، وذلك حذرًا من قبيلة حمير، ووجه هيسع إل ودوسم برفقة شيوخ حضرموت وتوقفوا.
  • في ميفعة وموطن قبيلة الضيفة وبنوا عقبة الضيفة وبنوا السور والبرجين يّذأن ويّذتأن وبوابة يكن وكسوها بالحجارة في الدخل والمأوى.
  • ودعموها من الأساس إلى أعلى القمة بعون شمس، وذلك لسنتين من زمن يشرح إل ذو عذاذ وخلال ثلاثة أشهر وبواسطة مأة وعشرون رجل.

 

 

وطبقًا لما سجله النقش (RES2687)، فإن منشأة البناء تمثل تحصينات دفاعية كان هدفها الرئيس صد أي هجمات محتملة من حِمْيَر(الحميريون) على حدود مملكة حضرموت عبر وادي حجر، ولكننا لا نعلم على وجه اليقين أهي حِمْيَر الدولة المعروفة، أم أن المقصود بها قبيلة حِمْيَر (الصغرى) التي ما تزال تعرف بهذا الاسم إلى اليوم في بلاد الواحدي في محافظة شبوة، والتي يرى البعض أنها مارست التقطع والسطو على القوافل التجارية في أطراف مملكة حضرموت الغربية؟، الأمر الذي دفع ملوك حضرموت إلى إقامة هذه المنشأة الدفاعية وغيرها لصد هجمات السطو على القوافل التي تمر بوادي حجر([42]). إلى جانب ما ذكره النقش أعلاه، توحي طبيعة منشأة عقبة (قلت) أنها كانت تمثل صمام أمان لمنطقة حضرموت الداخل([43])، وهذا يعني أنها كانت الموضع الطبيعي الوحيد في هذه المنطقة الذي يمكن أن تنفذ عبره الطريق المؤدية إلى مرتفعات الجول ووادي حضرموت، لذلك فقد استغلت كمحطة لتحصيل الضرائب من تجار القوافل الذين أجبرتهم الدولة كما يبدو على سلوك هذا الطريق الجبلي(العقبة) باتجاه العاصمة شبوة أو نحو وادي حضرموت عبر وادي عمد، وتفاديًا لقطَّاع الطرق المتربصين على طريق (قنا- ميفعة – شبوة).

وقد تتبَّع هارولد إنجرامز (Ingrams.H) سنة 1939م مسار هذا الطريق وذكر أنه بعد اجتياز بوابة البناء (قلت) تهبط القوافل في اليوم الثاني إلى مجرى (نهر) وادي حجر عبر ممر وعر يسمى نوعب، فتسلك مجرى الوادي حتى قرية الصدارة الواقعة على بعد يومين من السير على الأقدام، وهي مسافة تقدر بـ 80كم تقريبًا. وأشار إنجرامز إلى وجود عدد من الخرائب والحصون، ومقالد المياه (أحواض) المحفورة في الأرض، فضلًا عن عدد من نقوش المسند على الصخور المنتشرة على جانبي الطريق، إضافة إلى وجود العديد من أكوام الحجارة التي تسمى محليًا بالعروم، وهي نوع من القبور المنتمية إلى ثقافة عصور ما قبل التاريخ ([44])، والتي ربما استخدمت فيما بعد كلامات أرضية لتحديد مسار الطريق الرئيس للقوافل التجارية. ومن الصدارة يصعد مسار الطريق من أرض الوادي، ويجتاز ممر أو عقبة البيضاء ([45]) بعد ظهيرة اليوم الرابع، ومنها تتجه القوافل إلى أعلى هضبة الجول الممتدة بين منطقة حجر في الشرق وأعالي وادي جردان في الغرب ([46]). وفي صباح اليوم الخامس من الرحلة تواصل القوافل سيرها نحو الشمال الغربي على طول منبسط الجول في يسر وسهولة على مدى ثلاثة أيام تمر خلالها بمناطق مأهولة أهمها المشيجرة والشعبة في أرض قبيلة بلعبيد، وبينهما تنتشر على جانبي الطريق كثير من العروم وكتابات المسند ورسوم الوعول. ويجتاز الطريق بعض المسالك الضيقة مثل ممر المعابر، وعددًا من الممرات الجبلية أهمها عقبة المجورة أو (Majarrah)، وهو ممر جبلي تم رصف أرضيته وجوانبه بالحجارة على امتداد عدة كيلومترات تسهيلًا لحركة الجمال وربما العربات ([47])، وعلى بُعد بضعة كيلومترات يتصل الطريق بممر جبلي ثان يسمى عقبة فتورة (العقيبات)، وهو طريق يربط مرتفعات الجول بوادي عرما المؤدي إلى مدينة شبوة ([48])، وقد تم تمهيده وبناؤه على منحدر وعْرٍ بعرض يبلغ حوالي (5متر)، ورُصفت أرضيته ودُعمت بعض جوانبه بحجارة ضخمة ([49]). ويعتقد البعض أن بناء فتورة وغيرها من العقاب على هذا الطريق ينسب إلى الملك الحضرمي (سمهرم علهان)، الذي شهد عهده ازدهارًا تجاريًّا في المملكة خلال القرن الرابع قبل الميلاد، والذي ترك نقشين بالمسند على إحدى صخور عقبة فتورة ([50]). كما عثر إنجرامز هناك على نقش بالمسند محفور على واجهة إحدى الصخور يعرف بـ(Ingrams 1)([51]). وعبر عقبة فتور، تنزل القوافل التجارية متخذةً من أرض وادي عرما طريقًا لها نحو مدينة شبوة مرورًا بعدد القرى الواقعة على جانبي الوادي أهمها قرية المافود التي تصلها القوافل في نهاية اليوم الثامن تقريبًا. وبالقرب من شبوة يلتف مجرى عرما نحو الجنوب الغربي، عندها يصعد طريق القوافل من أرض الوادي باتجاه الشمال ليختصر المسافة نحو شبوة من خلال اجتياز طريق جبلي أخير يسمى العُقيْبة ([52])، وهو ممر عريض مرصوف بالحجارة يقع على بعد عدة كيلومترات شرق مدينة بشبوة ([53]) التي تصلها القوافل في منتصف اليوم التاسع تقريبًا من بداية الرحلة بين قنا وشبوة.

يعدُّ هذا الطريق أنموذجًا لهندسة طرق التجارة البرية؛ نظرًا لقيام الدولة بشق ممراته الجبلية الوعرة ورصفها وتدعيم جوانبها بالحجارة لعدة أميال، إضافة إلى تزويد مسار الطريق بعدد من المنشآت الخدمية، مثل أحواض المياه المنحوتة في الصخر أو المبنية على جوانب الطريق التي ما تزال أطلالها باقية إلى جانب عدد من النقوش والمخربشات على الصخور في أماكن متفرقة على طول هذا الطريق ([54])، والتي تدل على حيويته وكثرة استخدامه على الرغم من وعورة مسالكه مقارنة بالطريق الآخر المار عبر ميفعة ([55]). ويعزا هذا الاهتمام بحسب رأي بعض الباحثين لعدد من الأسباب: منها حرص الدولة على التحكم في حركة التجارة وتوجيهها إلى العاصمة شبوة؛ كي تتمكن الدولة من فرض الضرائب على كميات اللبان والمر وغيرهما من البضائع، وكان الطريق عبر وادي حجر أأمن الطرق الواصلة إلى شبوة. لذلك سنّ ملوك حضرموت عقوبات صارمة تصل إلى حدّ الإعدام لمن ينحرف من التجار عن المرور بهذا الطريق ([56]). وعلى النقيض من ذلك، كان الطريق عبر ميفعة أقل أمانًا؛ لأنه يمر بسهول فسيحة ومفتوحة يسهل من خلالها على تجار القوافل الهرب ببضائعهم باتجاه الغرب عبر الطرق الذي يربط ميفعة بوادي حبان ومنها إلى تمنع القتبانية عبر وادي يشبم ([57]). ومن الأسباب الأخرى لازدهار الطريق الشمالي هو أن وادي حجر والمنطقة المحيطة به تُعد من الأراضي المنتجة للمر واللبان منذ القدم وحتى الوقت الحاضر، ويرجح أن إنتاجها من اللبان في غابر الأزمان كان يجمع وينقل إلى شبوة مباشرة أو إلى ميناء قنا ليصدر إلى الخارج. وفي هذا السياق، ذكر كتاب (Natural History) منطقة سماها (Sariba) وذكر أنها تبعد عن شبوة مسيرة ثمانية أيام ([58]). وبناء على تلك المعطيات يرجح أن (Sariba) هي المنطقة الواقعة شمال مينا قنا وتضم أراضي وادي حجر وما جاورها بدليل أن المسافة الحقيقية من منطقة وادي حجر إلى مدينة شبوة تقدر بثمانية أيام سيرًا على الأقدام([59]).

  1. 4. الطريق بين قنا و دوعن(خريطة رقم1)

وهو طريق يمتد بين قنا ودوعن ([60]) ليربط الميناء الرئيس لحضرموت بعمق الأرض الحضرمية (وادي حضرموت). يبدأ من ميناء قنا باتجاه منشأة البناء ثم وادي حجر الذي تخرج منه القوافل باتجاه هضبة الجول عبر وادي محجون، وتجتاز قرى وربة ولبنة بارشيد حتى محطة الخريبة ([61])، وهي قرية كبيرة تقع على حافة الجول المطلة على وادي دوعن، ثم يهبط الطريق ويسير على طول مجرى الوادي وجوانبه إلى محطة ريبون في مخرج دوعن. وقد قام بعض أعضاء البعثة اليمنية السوفيتية المشتركة للتنقيب عن الآثار في سنة1987م بتتبع هذا الطريق ووصفوا مساره والقرى التي يمر بها، وقاموا بتسجيل المسافات ورصدوا بقايا بعض الجدران والأسوار على جوانب الطريق، وذكروا بعض البقايا الإنشائية المنتشرة على طول الطريق مثل الممرات الجبلية وأحواض المياه المحفورة في الأرض وبعض محطات الاستراحة لخدمة القوافل. كما تم العثور على بعض كتابات المسند التي تؤرخ بناء على شكل الخط بالمدة من القرن الرابع إلى السادس الميلادي، إلى جانب نص يوناني عثر عليه في وادي خراش، ويعود إلى القرن الخامس أو السادس الميلادي، وفي ذلك إشارة إلى استخدام هذا الطريق إلى عصور متأخرة([62]).

  • .5. الطرق الخارجة من حضرموت

هناك عدد من طرق القوافل البرية التي كانت تنقل عبرها تجارة حضرموت إلى أسواق مدن الممالك الواقعة إلى غرب شبوة لاسيما قتبان، التي تربطها بحضرموت حدود متداخلة تبدأ في الجنوب الغربي قرب حبان، وتمتد نحو الشمال الغربي حتى حدود أودية المشرق مثل عبدان وضراء التي خضعت لمملكة حضرموت. وتجدر الإشارة إلى أن تلك الحدود كانت تتمدد وتنكمش من حين لآخر تبعًا للمتغيرات السياسية بين الدولتين.

طرق القوافل التجارية في حضرموت القديمة (3)


([1]) جروم، اللبان والبخور، ص275.

([2]) جروم، المرجع نفسه، ص276.

([3]) النعيم، نوره، الوضع الاقتصادي في الجزيرة العربية في الفترة من القرن الثالث قبل الميلاد حتى القرن الثالث الميلادي، دار الشواف، الرياض، (1992)، ص213.

([4]) جروم، اللبان والبخور، ص275- 276.

([5]) عبدالمولى، تجارة البخور، ص55.

([6]) ينظر: زارنس، ارض اللبان، ص64-65.

([7]) van beek, Frankincense and Myrrh, p.144

([8]) Casson, The Periplus, ch. 27,p. 67

([9]) حبتور، ناصر صالح، وادي ميفعة، دراسة تاريخية لأحد المراكز الحضارية في اليمن القديم، رسالة ماجستير (غير منشورة)، كلية الآداب، جامعة عدن، (1997)، ص110- 111.

([10]) قريازنفتش، بطرس، دراسة ميناء(قنا) القديم(آفاق ونتائج أولية): نتائج أعمال البعثة اليمنية السوفيتية المجمعية المشتركة لعام 1988م، الجزء(1)، تحرير بطرس قريازنفتش وعبدالعزيز بن عقيل، المركز اليمني للأبحاث الثقافية والآثار والمتاحف، سيؤون، (1988)، ص27.

([11]) أكوبيان وآخرون، التنقيبات الاثرية، ص50 - 51.

([12]) Casson, The Periplus,ch.32,p.69-71

([13]) سيدوف، الكسندر، قنا ميناء كبير بين الهند والبحر المتوسط: اليمن، في بلاد ملكة سبأ، ترجمة بدر الدين عرودكي، مراجعة يوسف محمد عبدالله، معهد العالم العربي، باريس، ودار الأهالي، دمشــــــق، (1999)، ص194.

([14]) أكوبيان وآخرون، التنقيبات الأثرية، ص52-53.

([15]) نهيم وآخرون، أعمال المسح، ص4.

([16]) جروم، اللبان والبخور، ص167.

([17]) الجرو، طرق التجارة، ص24.

([18]) الجرو، دراسات، ص12.

([19]) نهيم وآخرون، أعمال المسح، ص8.

([20]) حبتور، ناصر صالح، اليزنيون: موطنهم ودورهم في تاريخ اليمن القديم، جامعة عدن ودار الثقافة العربية، الشارقة، (2002)، ص206.

([21]) جروم، اللبان والبخور، ص277.

([22]) أكوبيان وآخرون، التنقيبات الأثرية، ص55 – 56.

([23]) de MaigretA, La route caravanière de l’encens dans l’Arabie préislamique, Éléments d’information sur son itinéraire et sa Chronologie, in; Chroniques yéménites,no.11, (2003), p.5

([24]) حبتور، وادي ميفعة، ص60.

([25]) يتمتع وادي عمقين الذي تتجه مياهه نحو الجنوب بأهمية تاريخية؛ نظرًا لوقوعه في منطقة تتناثر فيها التجمعات السكانية التي مارس أهلها بعض الأنشطة الزراعة على ضفاف الوادي، مستغلين مياه الغيول التي ما زال بعضها جاريًا إلى اليوم، وقد ذكر الوادي في نقوش المسند مثل النقش(RES 5085/6) من القرن الخامس الميلادي، ومن أشهر الأماكن الواقعة في عمقين شعب ينبق الذي كشف فيه عن 49 نقشًا بالمسند أشهرها نقش ينبق 47 من عهد اليزنيين، ويؤرخ له بالقرن السادس الميلادي وذكر أسماء عدد من مناطق مملكة حضرموت مثل ميفعة ورخية وجردان وساكلن (ظفار) وسكرد (سقطرى) واسعين (الشحر)، ينظر:(بافقيه وروبان، نقوش جديدة من ينبق (اليمن الديمقراطية)، ريدان- حولية الآثار والنقوش اليمنية القديمة، المركز اليمني للأبحاث الثقافية والآثار والمتاحف- عدن، منشورات بيترز- بلجيكا،(1979)، العدد الثاني، ص25-28.

([26]) جروم، اللبان والبخور، ص277.

([27]) حبتور، وادي ميفعة، ص63.

[28])) الخليفي، محمد أحمد السدلة، وادي جردان من القرن السابع قبل الميلاد إلى القرن السادس الميلادي (دراسة تاريخية)، رسالة ماجستير (غير منشورة)، كلية الآداب، جامعة عدن، (2013)، ص94 – 95.

([29]) الخليفي، المرجع نفسه، ص12.

([30]) النعيم، الوضع الاقتصادي، ص213.

([31]) الخليفي، وادي جردان، ص100؛ Doe.B, Monuments of south Arabia, oleander press and falcon press, Itay,(1983), p.135-136

([32]) الخليفي، وادي جردان، ص95.

([33]) حبتور، اليزنيون، ص53.

([34]) النعيم، الوضع الاقتصادي، ص213؛ جروم، اللبان والبخور، ص276.

([35]) حبتور، وادي ميفعة، ص27.

[36])) الخليفي، وادي جردان، ص97 .

[37])) الخليفي، وادي جردان، ص97- 98.

([38]) جروم، المرجع نفسه، ص277.

([39]) قريازنوفتش وبيتروفسكي، التجارة والطرق، ص92.

([40]) الحسيني صلاح سلطان، الحواجز الجدارية في المناطق المفتوحة في اليمن القديم- دراسة آثارية ميدانية، أطروحة دكتوراه(غير منشورة)، جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، المغرب، (2016)، ص69.

([41]) الحسيني، الحواجز الجدارية، ص70 – 72.

([42]) جروم، اللبان والبخور، ص280.

([43]) الجرو، طرق التجارة، ص24.

([44]) Bin ‘Aqil1. A., McCorriston. J, Prehistoric small scale monument types in Hadramawt (southern Arabia):convergences in ethnography, linguistics and archaeology, ANTIQUITY 83,(2009),p.606

([45]) Ingrams, From Cana, p. 177-180

([46]) حبتور، اليزنيون، ص27.

([47]) Ingrams, From Cana, p. 181-182

([48]) جروم، اللبان والبخور، ص277.

([49]) Ingrams, From Cana, p. 182-183

[50])) الخليفي، وادي جردان، ص13- 14.

([51]) يعود هذا النقش إلى عهد الملك الحضرمي يدع إل بن رب شمس الذي حكم في القرن الثالث الميلادي، ويتكون من ستة أسطر، وهو نقش لا يتعلق ببناء الطريق، بل يحكي عن رحلة صيد قام بها ملك حضرموت يدع ال بن ربشمس إلى وادي عرما، حيث يبدو أن هذا الوادي كان حينذاك منطقة صيد للنمور والفهود والوعول التي ذكر النقش أنه تم اصطيادها في هذه الرحلة.

([52]) النعيم، الوضع الاقتصادي، ص214.

([53]) Ingrams, From Cana, p.183

([54]) Ingrams, From Cana, p.179-180

([55]) جروم، اللبان والبخور، ص278.

([56]) Pliny, Natural History, translation by H. Rockham,M.A, Harvard university press, London,(1968),Vol.XII,no.37

([57]) جروم، اللبان والبخور، ص279.

([58]) Pliny, Natural History,Vol.XII, no.52

([59]) جروم، اللبان والبخور، ص265-266.

([60]) Bowen, Ancient Trade, p.42

([61]) قريازنوفتش وبيتروفسكي، التجارة والطرق، ص92.

([62]) قريازنوفتش وبيتروفسكي، المرجع نفسه، ص92-94.

المرفقات
العنوان تحميل
طرق القوافل التجارية في حضرموت القديمة تحميل
التعليقات (0)