أبو عبدالله محمد بن أبي بكر بن محمد التيمي البكري الفارسي العدني .. (ت: 676هـ/1277م) (حياته وإنجازاته العلمية) (1)

أبو عبدالله محمد بن أبي بكر بن محمد التيمي البكري الفارسي العدني

(ت: 676هـ/1277م) (حياته وإنجازاته العلمية)

د. نشوان محمد علي ورو

أستاذ مساعد-جامعة الحديدة

ملخص البحث:

يعد عصر الدولة الرسولية هو العصر الذهبي في تاريخ اليمن بلا منازع، فقد أظهر ذلك العصر العديد من جهابذة العلم، الذين ذكرتهم المصادر في دفتيها ونقلت صورًا مختلفة من حياتهم وترجماتهم ومسيرتهم العلمية وتأثيراتهم الثقافية والعلمية، وبالرغم من ذلك فقد كان هناك من العلماء من مر ذكرهم مرور الكرام في جنبات تلك المصادر، مع الأهمية الثقافية والعلمية لتلك الشخصيات، وكان من بين تلك الشخصيات التي لم تتحدث عنها المصادر بشكل كافٍ العالم والطبيب الفلكي أبو عبدالله محمد بن أبي بكر التيمي البكري الفارسي العدني (ت. 676هـ/1277م)، ولذا فإن هذا البحث يتحدث في طياته عن هذه الشخصية العظيمة المغمورة وعن حياته من حيث العصر الذي عاش فيه هذا العالم – سياسيًا، واجتماعيًا، وثقافيًا - ثم اسمه، ومولده، ونشأته، وحياته، وشيوخه، وتلامذته - ممن ذكرتهم المصادر - ثم مكانته وثناء المؤرخين عليه، وكذا أهم مصنفاته في مجالات الطب والفلك والموسيقى، ثم تطرَّقَت الدراسة لعلاقته بالبيت الحاكم في بلاد اليمن في تلك المدة، وأخيرًا وفاته.

Abstract:

The era of the apostolic state considered as the golden age in the history of Yemen without emulator. That period showed many scholars of science، whom were mentioned by the sources in their graves and transferred different pictures from their lives، translations، scientific journeys and their culturaland scientific influences. Nevertheless، there were scholars who were passed their mentions in that sources. In spite of the fact that cultural and scientific importance of those characters، there were characters did not talked about by the sources. Among those characters that were not adequately talked aboutby the sources، the scientist and the astronomer Abi Abdullah Muhammad Bin Abi-Bakr Al-Taymi Al-Bakri Al-Farsi Al-Adnani (p.676 A.H/1277 HD). So that، this studytalking about this immersed and the biggest character، and his life from the period that the scientist lived in، politically، socially، and culturally. Then، his name، born grown، life، his elders، and his students، whom were "mentioned by the sources". Afterthat، the study talked about the state of the scientist and the praise of the historians upon him. As well as his most important works in the fields of medicine، astronomy، and music. Before the last، the study touched on his relationship with the ruling house in the country of Yemen in that period. Finally، the study ended by talking about his death.

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه واستنَّ بسنته واتبع هداه، أما بعد.

تعد الدراسات التاريخية الحضارية من أهم الدراسات التي تناولها عدد قليل من الباحثين والمهتمين والأكاديميين حتى الآن مقارنةً بالدراسات التاريخية السياسية، على الرغم من إدراكهم لأهمية طَرْق المواضيع الحضارية كونها:

  • تكشف النقاب عن مدى أصالة حضارتنا العربية الإسلامية وجديتها وهويتها، ونظرًا لهذه الأهمية جاءت دراستنا هذه لتسلط الضوء على عَلَم من أعلام حضارتنا العربية الإسلامية المغمورين في اليمن؛ إذ لا توجد دراسات حتى الآن تُعنى بأعلام علم الطب في بلاد اليمن على حد علمي المتواضع، وهذه الشخصية التي نقدم لها هي شخصية الطبيب الفلكي أبي عبدالله محمد بن أبي بكر بن محمد التَّيمي البكري الفارسي العدني (ت: 676هـ/1277م)، وهي واحدة من الشخصيات العلمية التي عُرفت بمزاولة الطب في أبهى عصور اليمن الحضارية، وهو العهد الرسولي (626هـ–858هـ/1229–1454م)؛ ذلك العهد المزدهر علميًا، وثقافيًا، وعمرانيًا، على امتداد أكثر من قرنين من الزمان.
  • أن هذا العهد تميز باهتمام ملوك وسلاطين هذه الدولة اهتمامًا بالغًا بالعلم والعلماء وتشجيع مختلف العلوم الإنسانية منها والتجريبية.
  • ونتيجةً لذلك الاهتمام برز عدد كبير من العلماء الذين كانت لهم إسهاماتهم البينة، فتركوا بصمات واضحة في جميع العلوم على اختلاف أنواعها.
  • لم يقتصر دور ملوك هذه الدولة وسلاطينها على التشجيع والاهتمام وحسب، بل تجاوز إلى جلوس أولئك الملوك إلى حلقات الدرس والعلم سواء كان ذلك في المدارس، أو المساجد، أو الجوامع التي اهتموا بالتوسع في إنشائها في مختلف مدن اليمن وقراها، أو في داخل قصورهم في حلقات خاصة بهم.
  • لم يقف هؤلاء الملوك عند هذا الحد، بل عملوا على استقدام العلماء البارزين من مختلف أصقاع البلاد الإسلامية، وأغروهم بمختلف أنواع الإغراءات للمقام الدائم باليمن حتى أصبحت اليمن مصدر جذب لعدد من أولئك العلماء الذين كان يدفعهم -أحيانًا- لدخول اليمن الرغبة بأن يحظوا بكرم السلطان الرسولي الحاكم.

وقد تناولت الدراسة في البدء العصر الذي عاش فيه طبيبنا الفلكي محمد بن أبي بكر–سياسيًا، واجتماعيًا، وثقافيًا-ثم اسمه، ومولده، ونشأته، وحياته، وشيوخه، وتلامذته - ممن ذكرتهم المصادر- ثم مكانته وثناء المؤرخين عليه، وكذا أهم مصنفاته في مجالات الطب والفلك والموسيقى، ثم تطرَّقَت الدراسة لعلاقته بالبيت الحاكم في بلاد اليمن في تلك المدة، وآخرًا وفاته، ثم أُسندت الدراسة بخاتمة تضمنت أهم النتائج والتوصيات التي خرج بها.

وختامًا أُرفد البحث بقائمة لأهم المصادر والمراجع التي استقى منها البحث معلوماته والتي شكلت البنية العلمية والمعرفية للبحث.

أولًا-العصر الذي عاش فيه الطبيب الفلكي محمد بن أبي بكر التَّيمي في اليمن:

قد لا نبالغ إذا قلنا إن محمد بن أبي بكر التيمي عاش مع نهاية الحكم الأيوبي (569-626هـ/1174–1229م)، ومطلع عصر الدولة الرسولية (626–858هـ/1229–1454م) في بلاد اليمن، ولذا سنتطرق للحديث عن هذه الفترة التي عاش فيها طبيبنا من النواحي السياسية والثقافية والاجتماعية.

  • الناحية السياسية:

لقد كان وضع الأيوبيين في اليمن متضعضعًا، وخصوصًا بعد مقتل المعز وأخيه الناصر ابني طغتكين، وتولي أمر اليمن بعدهما سليمان بن تقي الدين الأيوبي (611-612هـ/1214–1215م)([1])، الذي لم يكن لديه أي خبرة سياسية، أو إدارية تذكر، فضلًا عن ضعف قبضة البيت الأيوبي في اليمن وتدخل النساء في شئون الإدارة والحكم حتى إنهن لعبن دورًا بارزًا في تمكين سليمان - سالف الذكر- من الاستيلاء على السلطة مما زاد الأمر سوءًا بعد ذلك، وأدى إلى قيام الملك العادل بإرسال حملة من مصر إلى اليمن وأسند قيادتها إلى المسعود بن الكامل (612-626هـ/1215–1229م) والتي نجحت في أداء مهمتها([2]).

وبعد أن تمكن السلطان المسعود الأيوبي من فرض هيبة الأيوبيين على مختلف القوى السياسية والقبلية في اليمن، قفل عائدًا إلى مصر سنة (620هـ/1223م) لزيارة والده السلطان الأيوبي الكامل مخلفًا وراءه في ضبط اليمن الأمير نور الدين عمر بن علي بن رسول نائبًا له([3])، وقد استمر غياب السلطان المسعود الأيوبي في مصر أربع سنوات (620-624هـ/1223–1227م) تمكن فيها نائبه نور الدين عمر بن علي بن رسول وإخوته من السيطرة على زمام الأمور في اليمن، وحققوا العديد من الانتصارات الهامة على القوى الزيدية المنافسة في إقليم الجبال من أبناء الإمام عبدالله بن حمزة (ت: 614 هـ/1217م)([4]) وغيرهم من رؤساء القبائل الطامحين، حتى علت مكانتهم وعظمت قوتهم([5])، وهنا خشي الأيوبيون من تطلع بني رسول إلى الاستقلال باليمن عنهم، فعاد السلطان الأيوبي المسعود إلى اليمن مُكرهًا من قبل أبيه السلطان الكامل([6])، ولم يلبث بها سوى عامين اثنين (624-626هـ/1227–1229م) حتى استدعاه أبوه السلطان الكامل ليسند إليه ولاية الشام، فغادر اليمن سنة (626هـ/1229م) مخلفًا عليها صديقه نور الدين عمر بن علي بن رسول([7]).

 لقد مهد الملك المسعود بهذه النيابة لنور الدين السبيل لظهور الدولة الرسولية في اليمن على يد مؤسسها نور الدين عمر بن علي بن رسول (626-647هـ/1229–1249م)، الذي تمكن بفضل حنكته ودهائه وشجاعته من إرساء دعائم مُلك حمل منذ بدايته بذور الاستقلال التام عن الأيوبيين، وقد تمكن بالفعل من القيام بذلك حينما كاتب الخليفة العباسي المستنصر بالله بن الظاهر (623–640هـ/1226–1243م) طالبًا منه تشريف السلطنة والنيابة المباشرة عنهم في حكم اليمن لإضفاء الشرعية على حكمه، وليكون بذلك نائبًا للخلافة العباسية على اليمن بصفة رسمية ومباشرة دون وساطة بني أيوب في مصر، وقد حصل على ذلك (سنة 630هـ/1233م)، وتلقب بعدئذٍ بالمنصور([8]).

وتمكن من السيطرة على اليمن - سهله وجبله - بعد حروب جرت بينه وبين القوى القبلية في اليمن، واستطاع الاستقلال بالحكم في اليمن، وظل تحت قبضته حتى قُتل على يد مماليكه – وهم من المماليك البحرية - في (7/11/647هـ -22/03/1250م)([9]).

ثم تولى الملك المظفر يوسف بن عمر بن رسول (647–694هـ/1249–1295م) حكم اليمن بعد أبيه، وتمكن من القبض على قتلة والده، ثم قام بإعادة تنظيم أمور الدولة التي تشظت عُراها بين إخوته من جهة وبين الأمراء المماليك من جهة ثانية، وأعاد للملك هيبته وسطوته، واسترد جميع المعاقل والحصون والمدن التي خرجت عن أيدي بني رسول وولى عليها من ارتضاه من المخلصين له.

وبقي بنو رسول يحكمون اليمن باسم العباسيين، ثم إن الملك المظفر عهد بالملك من بعده لولده الملك الأشرف عمر بن يوسف بن عمر (694–696هـ/1295–1297م)، ولم يلبث [الملك المظفر] أن توفيَّ في (13 رمضان من سنة 694هـ - أغسطس 1295م)([10]).

وكان قد قام الملك الأشرف عمر بن يوسف (سنة 694هـ/1295م) بأمور الحكم منذ كان والده حيًّا خير قيام، فلم يكن يرجع إلى أبيه إلا في مُلمات الأمور وعظائمها بَيد أن فترة حكمه كانت قصيرة، ورغم ذلك تمكن فيها من أن يُثبِّت الأمن في ربوع المملكة اليمنية كما تمكن من السيطرة على جميع مناطق اليمن وحصونها، ثم لم يلبث أن توفي هو الآخر في (المحرم من سنة 696هـ/نوفمبر 1296م)([11]).

وتسلَّم الملك في اليمن بعد وفاة الملك الأشرف أخوه الملك المؤيد داؤود بن يوسف بن عمر بن رسول (696–721هـ/1296–1321م)، ودانت له جميع أمور الملك والمملكة بلا منازع، وأذعن له الجميع، فملك اليمن بأسره واستمر على ذلك يقمع الطامعين ويقرب الموالين والمخلصين بحسن سياسته وعظيم تدبيره إلى أن توفي (في ذي الحجة من سنة 721هـ/يناير 1322م)([12]).

ومن الملاحظ أن جميع فترات ملوك بني رسول الذين ذكرناهم كانت مليئة بالعمليات العسكرية التي كانت تُجرد لإخضاع المتمردين والخارجين عن سلطة الدولة، وبالرغم من ذلك لم تثنهم مشاغل السياسة والإدارة عن الاهتمام بالجوانب الأخرى الاقتصادية، أو العلمية، أو الثقافية، وأسهموا فيها حتى غدا بعضهم مثالًا يُحتذى به.

  • الناحية الاجتماعية والثقافية:

لقد تميز حكم بني رسول الطويل الأمد بكثير من الإنجازات المهمة في ميادين العلم والتجارة والزراعة والطب، فشجعوا العلماء وبنوا المدارس الكثيرة وأجزلوا العطاء للعلماء، ولم يقفوا عند هذا الحد بل إن كثيرًا منهم قد أقبل على العلم بنهم شديد حتى أصبح منهم علماء، وشعراء، وأصحاب رأي، ومؤلفي كتب في فروع المعرفة المختلفة، ولا تزال مدن كثيرة في اليمن؛ كتعز([13])، وزبيد([14])، وعدن([15])، وإب([16])، وغيرهم إلى يومنا هذا تزدان بالكثير من منجزاتهم العمرانية، بالإضافة إلى آثار المدارس الفقهية، بل ومؤلفاتهم ومؤلفات العلماء الذين برزوا في عصرهم، ففي زمانهم برز العديد من العلماء والشعراء في كل فن بفضل عمليات التشجيع التي حظوا بها من قبل السلطان الحاكم في اليمن([17])، فعلى سبيل المثال: كان الملك المنصور عمر بن علي بن رسول (626–647هـ/1239–1249م) يحب العلم ويقدر العلماء ويجلهم ويكرمهم، وقد درس الحديث على أشهرهم في تلك الفترة وهو الإمام العلامة أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن علي الفَشَلي (ت. 661 هـ/1263م) شيخ الحديث في زمانه([18])، وقد أنشأ الملك المنصور نظرًا لذلك ثماني مدارس هي: المدرسة المنصورية في مكة المكرمة؛ بناها سنة 641هـ/1243م، وثلاث مدارس في مدينة زبيد، وهي: المدرسة المنصورية العليا لتدريس المذهب الشافعي، والمدرسة المنصورية السفلى لتدريس المذهب الحنفي، وأنشأ مدرسة ثالثة في زبيد لتدريس الحديث، كما ابتنى مدرسة في مدينة تعز وبنى المدرسة المنصورية في حد المنسكية بوادي سهام([19])، وأصدر أوامره ببناء مسجد في كل قرية من قرى تهامة([20]).

كما كان الملك المظفر (647–694هـ/1249–1295م) عالمًا فقيهًا، زاهدًا، ماهرًا في كثير من العلوم، وألف مصنفات عدة في علوم شتى؛ كالحديث، والطب والأدوية والعقاقير، وفي علم الفلك والمخترعات والصناعة والفراسة، وكان يأمر ولاته بالعدل وتبجيل العلماء، وقد ابتنى المدرسة المظفرية في مدينة تعز وجامع بذي عُدينة وجامع المهجم([21])، وجامع في المحالب([22])، وبنى الخانقاه المظفرية في مدينة حَيس([23]) ومدرسة في مدينة ظفار([24])، وأوقف على جميعها أوقافًا تقوم بها وبالمرتبين عليها، هذا غير ما عمره خادماه بدر الدين المظفري وبسطام الدين([25]).

كما كان الملك الأشرف (694–696 هـ/1295–1297م) عالمًا بارعًا كثير الاطلاع، بلغ درجة عالية من المعرفة، ويذكر الخزرجي بأن الأشرف ألّف في عشرة علوم، وكان يحب العلم والعلماء، ويقدر الفقهاء ويجالسهم، وله الكثير من الكتب والمصنفات في عدة علوم، فألف في الطب والعقاقير الطبية وصنف في البيطرة والفلك والزراعة والتاريخ والأنساب وغيرها، وقد شيد المدرسة الأشرفية الصغرى في حي الحُميراء بمغربة تعز([26]).

كما أن الملك المؤيد (696–721هـ/1297–1321م) كان ملكًا عاقلًا ونبيلًا، عالي الهمة، شريف النفس، محبًا للخير، كريم الأخلاق، يجل العلماء ويبرهم ويحب الصالحين، شارك وأخذ في جميع العلوم على يد علماء كبار، وقد أجازه شيخ السنة بالحرم المكي الشريف الفقيه أحمد بن عبدالله بن محمد الطبري (ت. 694هـ/1295م)([27]) في صحيح البخاري وناوله صحيح مسلم وأجازه في باقي الأمهات على حكم روايته من الكتب التي سمعها واستجازها وما صنفه في كل فن وما وجد له، وكان المؤيد شاعرًا، و شعره جيد وله ديوان شعر، هاويًا لجمع الكتب، فجمع مصنفات مختلفة في علم القراءات، والحديث، والفقه وأصوله وفروعه والأدب، وفي أيام العرب وتواريخها وأنسابها وأشعارها، وفي علم الفلك والمساحة والرياضيات، والأعداد والرمل، وقد اشتملت مكتبته على مائة ألف مجلد، وكان لدى المؤيد أكثر من عشرة من النساخ ينسخون الكتب، ومطابقون يطابقون بين النسخ التي نُسخت والنسخ المنقول عنها، ثم ترفع إلى مكتبته لتُحفظ.

وله من المآثر العمرانية المدرسة المؤيدية بمغربة تعز وقصر المعقلي بثعبات بمدينة تعز([28]). وقد غدت هذه الإنجازات اليوم سر الإعجاب المتزايد من قبل الدارسين والباحثين بالدولة الرسولية، التي يُعد عهدها من أهم الفترات التاريخية في تاريخ اليمن الإسلامي بل إن كثيرين يرون أنه يمثل العصر الذهبي لليمن في انتشار العلم والثقافة والآداب والفنون المتنوعة([29]).

ثانيًا-الطبيب الفلكي أبو عبدالله محمد بن أبي بكر بن محمد التيمي:

  • اسمه وكنيته:

هو "بدر الدين أبو عبدالله محمد بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن الحسين بن علي التيمي نسبًا والفارسي بلدًا"([30])، كان يلقب ببدر الدين([31])، و يُكنَّى بأبي عبدالله.

قدم والده من بلاد فارس من مدينة تسمى دارجرد، أو دارجرذ وقيل داربجراد([32])، وكان أهله على ما يبدو من كبار موظفي تلك البلاد حيث اختصوا كما يُستشف من النص الوارد في مصادر ترجمته بمنصب الوزارة، لذا ذكرهم الجندي بقوله ".. بيت الوزارة لملوك فارس.."([33])، وقيل إنه يعود نسبه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ولذلك ذكر المصدر نسبته إلى "تيم"([34])، بيد أن هذه النسبة يُشكك بها الأهدل، وهذا ما نستقرؤه من قوله: "...ويزعمون أنهم تيميُّون بكريون..."([35])، وبالتالي فإن هذا يدفعنا إلى الشك في مدى مصداقية هذه النسبة إلى الصحابي الجليل الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وترجيح انتحالهم لهذا النسب وهذا الشرف الكبير، إذ أن البعض في تاريخنا الإسلامي قاموا بانتحال الأنساب الشريفة لتحقيق أغراض شخصية، واختاروا أشرف الأنساب العربية، وقد تكون أسرة هذا العالم واحدة منهم، وفي المقابل فقد يكون لهذه النسبة شيء من الصحة، وهذا ما لا نستطيع الجزم به في ظل غياب وثيقة الأنساب الخاصة بهذه الأسرة، أو أن نقف على مصدر أصيل من مصادر تاريخ اليمن يترجم لهذه الأسرة ويسند نسبها إسنادًا متصلًا إلى سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

وتفيد الروايات التي بين أيدينا أن والده قدم اليمن من مكة المكرمة التي كان مجاورًا فيها منذ مقدمه من بلاد فارس وأنه جاور بها ستة عشر عامًا([36])، ثم بعد ذلك قدم اليمن ودخل مدينة عدن فتديَّرها، وولد له ولده هذا محمد وهو مقيم بمدينة عدن([37]).

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه: ما هي الدوافع التي كانت وراء ترك أبيه المجاورة في مكة والانتقال إلى بلاد اليمن؟

ومع الأسف فإن المصادر لا تجيبنا عن هذا التساؤل، ويُعتقد أن مرد ذلك أنه تنامى إلى مسامعه أخبار طيبة عن اليمن شجعته على الرحيل من مكة، وذلك أن أمر الحكم في اليمن كان قد آل إلى نور الدين عمر بن علي بن رسول([38])، الذي سبق أن تولى النيابة للأيوبيين على مكة في زمن الملك المسعود (سنة 619هـ/1222م)، وقد ولد ابنه الملك المظفر في مكة([39])، وعلى الأغلب أن والد محمد بن أبي بكر قد تعرف على نور الدين عمر الرسولي عن كثب حينما كان الأخير نائبًا عليها في تلك الفترة التي من المؤكد أيضًا أنها صادفت مجاورته بها.

  • شيوخه وتلامذته:

لقد درس محمد بن أبي بكر على يد عدد من علماء اليمن المشهورين فدرس الفقه وعلم المنطق والأصول([40]) على يد الشيخ أبي الطاهر الزكي بن الحسين البيلقاني (ت. 676 هـ/1277م)([41])، ودرس اللغة العربية([42]) على يد الفقيه أبي الفضل الحسن بن محمد الصغاني (ت. 650 هـ/1252م)([43])، ودرس علم الطب وشيئًا من المنطق أيضًا وعلم الفلك وهو ما اشتهر به فضلًا عن الموسيقى على يد أبي الفضل الشريف العباسي (عاش في القرن 7هـ/13م)([44]).

وكان قد أتقن هذه العلوم حتى أصبح بارعًا فيها ومجودًا لدقائقها([45]).

أما عن تلامذته فلم تفصح المصادر التي بين أيدينا عمن تتلمذوا عليه، سوى إشارة واحدة أفادت أن ولده أبا بكر الملقب بالفخر كان قد تعلم في مقتبل عمره وبداية شبابه على يدِ والده([46])، وهو ما يوحي لنا على الأرجح بقيامه بعملية التدريس، وإن كنا لا نعلم على وجه التحديد من هم تلامذته، إلا أن براعة ابنه الذي تتلمذ على يد والده تدل على أنه كان قد جلس للتدريس، إذ لا يعقل أن يكون ابنه هو تلميذه الوحيد على علو مكانته التي ظهرت فيما تقدم.

وهنا يحق لنا أن نتصور أنه فضلًا عن ذلك ربما أفاد في إطار تخصصه الجهات ذات العلاقة في عصره التي كانت بحاجة إلى وجود أطباء لمعالجة المرضى سواء كانوا من خاصة الناس أو من عامتهم، وكذلك حاجتها لوجود فلكيين ومحاسبين لتسيير أمورها في تقدير الخراج أو الضرائب أو لمعرفة الزيجات الفلكية للاستفادة منها في معرفة المواسم الزراعية وتقديرها وغير ذلك مما له صلة بالعلوم التي أتقنها طبيبنا.

(الإنتقال إلى الجزء الثاني)


[1]-الخزرجي، شمس الدين أبو الحسن علي بن الحسن بن أبي بكر بن الحسن الأنصاري: (ت 812ه): العسجد المسبوك فيمن ولي اليمن من الملوك، (مخطوط مصور، ط2، صنعاء، وزارة الإعلام والثقافة، مشروع الكتاب، 1401ه/1981م)، ص 174، 179، 180.

[2]-الخزرجي، العسجد المسبوك، ص 180؛ السروري، محمد عبده محمد (دكتور): الحياة السياسية ومظاهر الحضارة في اليمن في عهد الدويلات المستقلة (429هـ/1037م) إلى (626هـ/1228م)، (إصدارات وزارة الثقافة والسياحة، صنعاء، 1425هـ/2004م)، ص347.

[3]-الخزرجي، العسجد المسبوك، ص181– 184؛ السروري، الحياة السياسية ومظاهر الحضارة، ص348-354.

[4]-هو الإمام المنصور أبو محمد عبدالله بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن علي بن حمزاة بن الإمام أبي هاشم الحسن بن عبدالرحمن بن عبدالله بن يحيى بن عبدالله بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.

انظر ترجمته: الصفدي، خليل بن أيبك بن عبدالله (ت 764 ه): الوافي بالوفيات، تحقيق: أحمد الأرناؤوط، وتركي مصطفى، (د. ط، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1420 هـ/2000م)، 17/80؛ الخزرجي، العقود اللؤلؤية، 1/39-41؛ بامخرمة، أبي محمد عبدالله بن أحمد (870ه– 947ه): قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر، عُنيَ: بو جمعه مكري، وخالد زواري، (ط. 1، دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة، المملكة العربية السعودية، 1428 هـ/2008م)، ترجمة رقم 2809، 5/57– 59.

[5]-الخزرجي، العسجد المسبوك، ص184-186

[6]-الخزرجي، العسجد المسبوك، ص 188؛ السروري، الحياة السياسية ومظاهر الحضارة، ص356.

[7]-الخزرجي، العسجد المسبوك، ص 189؛ السروري، الحياة السياسية ومظاهر الحضارة، ص 356– 358.

[8]-الخزرجي، العسجد المسبوك، ص 189– 195؛ ابن الديبع، وجيه الدين عبدالرحمن بن علي بن محمد بن عمر الديبع الشيباني، الفضل المزيد على بغية المستفيد في أخبار مدينة زبيد، تحقيق الدكتور يوسف شلحد، (مركز الدراسات والبحوث اليمني، صنعاء، 1983م)، ص 89.

[9]-الخزرجي، العسجد المسبوك، ص 193– 210؛ ابن الديبع، الفضل المزيد، ص 89، 90.

[10]-الخزرجي، العسجد المسبوك، ص 211– 272؛ ابن الديبع، الفضل المزيد، ص90، 91، 92، 93.

[11]-الخزرجي، العسجد المسبوك، ص 276– 279؛ ابن الديبع، الفضل المزيد، ص 93، 94.

[12]-الخزرجي، العسجد المسبوك، ص 281– 334؛ ابن الديبع، الفضل المزيد، ص 94، 95.

[13]-تعز: بالفتح قلعة عظيمة من قلاع اليمن المشهورات ثم أطلق الاسم على مدينة بسفح جبل صبر الشمالي، والمدينة تقع على بعد 256كم جنوب صنعاء وقيل إنها تسمى قديمًا العُدينة.

انظر: الحموي، الإمام شهاب الدين أبي عبدالله ياقوت بن عبدالله الحموي الرومي البغدادي، معجم البلدان، (د ط، دار صادر، بيروت، 1397ه/1977م)، 1/34؛ المقحفي، إبراهيم بن أحمد المقحفي، معجم المدن والقبائل اليمنية، (دار الكلمة، صنعاء، 1985م)، ص 69، 70.

[14]-زبيد: اسم وادٍ مشهور باليمن يصب في تهامة اليمن الغربية ويمتد حتى البحر الأحمر وبه مدينة سميت باسمه فلا تعرف إلا به أُحدثت في زمن المأمون على أغلب الروايات التاريخية وكانت تسمى الحُصيب نسبةً إلى الحُصيب بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن يقطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن سبأ، وهي تبعد عن مدينة الحديدة حاليًا بحوالي 100كم تقريبًا جنوبًا، كما تبعد عن مدينة تعز بحوالي 171كم تقريبًا شمالًا.

انظر: الهمداني، الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني (ت344ه): صفة جزيرة العرب، تحقيق محمد بن علي الأكوع الحوالي، (ط1، مكتبة الإرشاد، صنعاء، 1410هـ/1990م)، ص 96؛ الحموي، معجم البلدان، 3/131، 132؛ المقحفي، معجم المدن والقبائل اليمنية، ص 189، 190.

[15]-عدن مدينة في اليمن جنوبية تهامية وهي ميناء على باب المندب، وتعد أقدم أسواق العرب، وهي ساحل يحيط به جبل لم يكن فيه طريق فقطع في الجبل باب بزبر الحديد، وصار لها طريقًا إلى البر، ودربًا، وموردها ماء يقال له الحيق أحساء في رمل في جانب فلاة إرم، وبها في ذاتها بؤر ملح وشروب وسكنها المربون والحماحميون والملاحيون، والمربون يقولون إنهم من ولد هارون، ومن أهل عدن ابن مناذر الشاعر وابن أبي عمر المحدث، وهي تبعد عن العاصمة صنعاء حاليًا بحوالي 363 كم تقريبًا باتجاه الجنوب. انظر: الهمداني، صفة جزيرة العرب، ص94؛ الحموي، معجم البلدان، 4/89؛ المقحفي، معجم البلدان والقبائل اليمنية، ص279.

[16]-إب: مدينة من قرى ذي جبلة باليمن في السفح الغربي لجبل ريمان من بعدان وهي منطقة خصبة تقع إلى الجنوب من العاصمة صنعاء بحوالي 140 كم. انظر: الحموي، معجم البلدان، 1/64؛ المقحفي، معجم البلدان والقبائل اليمنية، ص 5، 6.

[17]-للتعرف أكثر على العهد الذي عاش فيه طبيبنا محمد بن أبي بكر التيمي وما كان به من مظاهر التشجيع للعلم ومحبة العلماء وتقريبهم والاهتمام بالرعية وما بلغته الدولة في ذلك العصر من قوة سياسية وإدارية واقتصادية. انظر: الخزرجي، العسجد المسبوك، ص208، 272، 273، 276، 280، 281، 334– 338.

[18]-الجندي: القاضي أبي عبدالله بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب السكسكي الكندي الشهير بالجندي (ت 732هـ)، السلوك في طبقات العلماء والملوك، تحقيق محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي، (ط2، مكتبة الإرشاد، الجمهورية اليمنية، صنعاء، 1416ه/1995م)، 2/29؛ الخزرجي، العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية، تصحيح وتنقيح محمد بسيوني عسل، (طبع على نفقة أوقاف ذكرى مستر جب، مطبعة الهلال، القحالة، القاهرة، 1329هـ/1911م)، 1/130.

[19]-وادي سهام: من أودية اليمن الغربية يقع شمال وادي رمع وتقع عليه مدينة الكدراء المندثرة حاليًا وهو الآن من أودية محافظة الحديدة. انظر: الهمداني، صفة جزيرة العرب، ص 122، 133، 205، 209، 304؛ الحموي، معجم البلدان، مج3، ص 289؛ المقحفي، معجم المدن والقبائل اليمنية، ص 217، 218.

[20]-الخزرجي، العسجد المسبوك، ص 208، 209؛ ابن الديبع، الفضل المزيد، ص 90.

[21]-المهجم: مدينة على شط ميزاب وادي سردد في اليمن شمال زبيد بينهما مسافة 130كم تقريبًا، عاصمة تهامة الثانية وأهم مركز تجاري وثاني مورد اقتصادي في تهامة بعد زبيد في العصر الإسلامي، وقد اندثرت في القرن الثاني عشر الهجري. انظر: الهمداني، صفة جزيرة العرب، ص 97؛ الحموي، معجم البلدان، 5/229؛ المقحفي، معجم المدن والقبائل اليمنية، ص 421.

[22]-المحالب: قرية تقع على ضفة وادي مور بالقرب من مدينة الزُهرة اليوم بأرض تهامة اليمن، شمال مدينة زبيد، وهي تتبع إداريًا اليوم محافظة الحديدة. انظر: الحموي، معجم البلدان، 5/59؛ المقحفي، معجم المدن والقبائل اليمنية، ص 364.

[23]-حيس: كانت منطقة وكورة فيما سبق وهي اليوم مدينة تقع إداريًا ضمن محافظة الحديدة جنوب مدينة زبيد بحوالي 35 كم على وادي نخلة، وهي للركب من الأشعريين وتنسب إلى الحيس بن يريم بن ذي رعين بن كريب بن نعامة بن شرحبيل الحميري. انظر: الهمداني، صفة جزيرة العرب، ص 96؛ الحموي، معجم البلدان، 2/332؛ المقحفي، معجم المدن والقبائل اليمنية، ص 135.

[24]-ظفار: مدينة على ساحل البحر العربي كانت تسمى في العهد الرسولي بظفار الحبوضي نسبة إلى أحمد بن محمد الحبوضي الذي اختطها سنة 600هـ، وبها كان متاجر اللبان. انظر: الحموي، معجم البلدان، 4/60؛ المقحفي، معجم المدن والقبائل اليمنية، ص 267– 270.

[25]-الخزرجي، العسجد المسبوك، ص 272، 273؛ ابن الديبع، الفضل المزيد، ص 91، 92.

[26]-الخزرجي، العسجد المسبوك، ص 276؛ ابن الديبع، الفضل المزيد، ص 93، 94.

[27]-هو الإمام المحدث أبو العباس أحمد بن عبدالله بن محمد بن أبي بكر الطبري المكي الشافعي محدث الحجاز.

انظر ترجمته: الدمشقي، أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عبدالهادي الصالحي (ت 744 هـ): طبقات علماء الحديث، تحقيق: أكرم البوشي، وإبراهيم الزيبق، (ط 2، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، لبنان، بيروت، 1417 هـ/1996م)، 4/258– 259؛ الذهبي، شمس الدين أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (ت. 748هـ): تذكرة الحفاظ، (ط.1، دار الكتب العلمية، لبنان، بيروت، 1419 هـ/1998م)، 4/176– 177.

[28]-الخزرجي، العسجد المسبوك، ص 343– 338؛ ابن الديبع، الفضل المزيد، ص 94، 95.

[29]-المركز الوطني للمعلومات، الدولة الرسولية، متاح على الرابط التالي:

http://www.yemen-nic.info/contents/History/detail.php?ID=1180.

[30]-الجندي، السلوك، 1/429؛ الخزرجي، العقود اللؤلؤية، 1/204؛ بامخرمة، تاريخ ثغر عدن، (ط2، الناشر مكتبة مدبولي، القاهرة، 1411ه/1991م)، 2/209.

[31]-الزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس الدمشقي (ت1396ه): الأعلام، (ط15، دار العلم للملايين، آيار/مايو، 2002م)، 6/55.

[32]-دارجرد هي مدينة قديمة كانت دار ملك فارس، ووردت لدى ياقوت باسم داربجراد وبأنها ولاية بفارس ينسب إليها الكثير من العلماء، وهي اسم لقرية من كورة أصطخر بها معدن الزيبق، وذكرها المقدسي بأنها قصبة نفيسة لها مدينة حصينة ذات نخل وبساتين وثلج وأضداد وبهذه المعاني وردة لدى الهمداني والأصطخري، ووردة لدى الخزرجي دار جرذ بذال في آخرها.

انظر: الأصطخري، أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفارسي المعروف بالكرخي (ت346ه)، المسالك والممالك، ص97؛ المقدسي شمس الدين أبو عبدالله محمد بن أحمد بن أبي بكر البنا الشامي البشاري (ت380هـ/990م تقريبًا)، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، (ط3 ليدن، دار صادر، بيروت، د.ت)، ص 428، 454؛ الحموي، شهاب الدين أبو عبدالله ياقوت الحموي (ت626ه)، معجم البلدان، (ط 2، دار صادر، بيروت، 1995م)، باب حرف الدال، 2/419؛ الهمداني، زين الدين أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان الحازمي (ت584ه)، الأماكن وما اتفق لفظه وافترق مسماه من الأمكنة، تحقيق حمد بن محمد الجاسر، ( د.ط، دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، دب، 1415ه )، 1/78؛ الخزرجي، العقود اللؤلؤية، 1/204.

[33]-الجندي، السلوك، 2/429؛ الخزرجي، العقود اللؤلؤية، 1/204؛ الأهدل، العلامة بدر الدين أبو عبدالله الحسين بن عبدالرحمن بن محمد، تحفة الزمن في تاريخ سادات اليمن، تحقيق عبدالله محمد الحبشي، (ط1، مكتبة الإرشاد، الجمهورية اليمنية، صنعاء، 1433ه/2012م)، 2/384.

[34]-الجندي، السلوك، 2/429؛ الخزرجي، العقود اللؤلؤية، 1/204.

[35]-تحفة الزمن، 2/384؛ الخزرجي، العقود اللؤلؤية، 1/204.

[36]-الجندي، السلوك، 2/429؛ الخزرجي، العقود اللؤلؤية، 1/204؛ الأهدل، تحفة الزمن، 2/384.

[37]-الجندي، السلوك، 2/429؛ الخزرجي، العقود اللؤلؤية، 1/204؛ لأهدل، تحفة الزمن، 2/384؛ بامخرمة، ثغر عدن، 2/209.

[38]-الخزرجي، العسجد المسبوك، ص 189– 191.

[39]-الخزرجي، العسجد المسبوك، ص 194، 195.

[40]-الجندي، السلوك، 2/429؛ الخزرجي، العقود اللؤلؤية، 1/204؛ الأهدل، تحفة الزمن، 2/384؛ بامخرمة، ثغر عدن، 2/209.

[41]-هو أبو الطاهر الزكي بن الحسين بن عمران البيلقاني بلدًا والأنصاري نسبًا ولد على التقريب سنة 582ه وتوفي سنة 676ه.

انظر ترجمته: الجندي: السلوك، 2/430-432؛ بامخرمة، تاريخ ثغر عدن، 2/280– 284.

[42]-الجندي، السلوك، 2/429؛ الخزرجي، العقود اللؤلؤية، 1/204؛ الأهدل، تحفة الزمن، 2/384؛ بامخرمة، ثغر عدن، 2/209.

[43]-هو أبو الفضل الحسن بن محمد بن الحسن الصغاني نسبة إلى قرية من قرى سمرقند، كان إمامًا كبيرًا متضلعًا في علوم شتى، منها النحو واللغة والحديث والفقه على مذهب أبي حنيفة قدم اليمن مرارًا، فأقام في عدن وله مصنفات في علم الحديث واللغة، منها التكملة للصحاح، ومنها مختصره في أسماء الأسد وكناه، وغير ذلك. وله من الشعر جملة مستكثرة منه ما خمس به الدريدية وسماه التسميط، وتوفي بمكة سنة 640ه وقيل 650ه.

انظر ترجمته: الجندي، السلوك، 2/401-404؛ الأهدل، تحفة الزمن، 2/365– 367.

[44]-هو رجل من دمشق اشتهر في اليمن باسم الشريف العباسي وكان قد قدم اليمن بغرض الاجتماع ببعض علمائها كأبي الغيث والفقيه سفيان ثم عاد إلى دمشق بعد لقائه بهما ثم عاد إلى اليمن وأقام في عدن وأخذ عنه العلم بها جماعة من أهلها ومن غيرها وكان مشهورًا باستجابة الدعاء وامتحن بكفاف بصره ولم يقف الباحث على تاريخ وفاته.

انظر ترجمته: الجندي، السلوك، 2/433– 434؛ الأهدل، تحفة الزمن، 2/388.

[45]-بامخرمة، ثغر عدن، 2/209.

[46]-الجندي، السلوك، 2/429؛ الخزرجي، العقود اللؤلؤية، 1/424، 425.

التعليقات (0)