دور روما في سقوط الدولة السلوقية 188 – 64 ق.م (2)

دور روما في سقوط الدولة السلوقية 188 – 64 ق.م

أ.د عبدالله بن عبدالرحمن العبدالجبار

قسم التاريخ، جامعة الملك سعود

أ. جابر بن نصرين السهلي

طالب دكتوراه جامعة الملك سعود

موقف روما من تدخل البطالمة في سوريا:

مع مطلع منتصف القرن الثاني قبل الميلاد، كانت روما غارقة في مشاكل مع المقدونيين وبعد ذلك خاضت حروبًا شرسة مع الإسبان/ هسبانيا (Hispania) الذين ضاقوا ذرعًا بتجاوزات روما، وكانت هذه الحرب من أشرس الحروب التي خاضها الرومان وقد امتدت عقدين 154 ق.م -133 ق.م[1]، مما جعل روما تنشغل عن الشرق، وهذا الأمر أعطى للبطالمة هامشًا من الحرية كان له دور في زعزعة استقرار سوريا.

وقد أسهمت الظروف الداخلية في سوريا في تعزيز موقف الإسكندر بالاس، فالأنطاكيون قد ضاقوا ذرعًا بتقشف دمتريوس مقارنة بسياسة أسلافه وسخائهم، لذلك كانوا يتطلعون للتغيير[2]. وعندما أحس دمتريوس بعزلته اتصل باليهود ليحصل على دعمهم أو يحيدهم في صراعه مع الإسكندر، وأغرى يوناثان المكابي Jonathan Maccabaeus زعيم اليهود[3]، وحاول الإسكندر أن يقطع الطريق بوجه دمتريوس وذلك باتصاله بيوناثان وبالفعل تمكن من كسبه في صفه[4]، ومن الطبيعي أن يقف اليهود مع الإسكندر بالاس نظرًا لأنه يحظى بدعم روما والبطالمة. وفي نهاية المطاف تمكن الإسكندر من الانتصار على دمتريوس بمشقة بالغة عام 150 ق.م[5].

وبطبيعة الحال لم يكن الإسكندر بالاس جديرًا بحكم سوريا، نظرا لضعف شخصيته وعدم قدرته على السيطرة على زمام الأمور[6]، وزاد الوضع سوءًا عندما ساورت الشكوك حليفه بطليموس السادس Ptolemy VI بأن هنالك محاولة لاغتياله من تدبير بلاط الإسكندر، لذا اتصل بطليموس بدمتريوس الثاني، وعرض عليه الزواج من ابنته ومساعدته في القضاء على الإسكندر بالاس[7]، في مقابل الحصول على جوف سوريا[8]، وبالفعل تمكن دمتريوس 145 ق.م من الوصول للحكم بفضل الدعم الذي تلقاه من بطليموس السادس.

عندما آلت الأمور إلى دمتريوس لم يحسن إدارة شؤون المملكة، مما جعل جنوده يعيثون فسادًا في البلاد وترتب على ذلك مشاكل مهدت لاحتجاجات في أنطاكيا، وبدلًا من إخماد هذه الاحتجاجات والقضاء على مصدرها بمعاقبة الجنود وضبط تصرفاتهم[9]، استعان بقوات يوناثان المكابي، الذي أرسل جيشًا لقمع التمرد[10]، وكانت هذه الحادثة بمنزلة القشة التي قضت على مستقبل دمتريوس السياسي لاحقًا، فقد انتشر السخط في سوريا وتفرق المتمردون يبحثون عمَّن يساعدهم في القضاء على سلطة دمتريوس[11].

ونظرًا لسوء الأوضاع التي حلت بالبلاد أعلن أحد القادة العسكريين ويسمى ديودوتوس (تروفون) Diodotus Tryphon "أنطيوخوس بن الإسكندر بالاس" ملكًا باسم أنطيوخوس السادس Antiochus VI في مدينة أفاميا[12] (خارطة رقم3)، وزادت صعوبة الموقف حتى لم يتح لدمتريوس من تحقيق انتصار على أنطيوخوس السادس، مما جعل البلاد تنقسم إلى مملكتين 145 ق.م، وقد استغل يونثان هذا الضعف الذي لحق بدمتريوس وتعاون مع أنطيوخوس السادس الذي منح يوناثان رتبة "قريب الملك" وحكم المناطق التي سيطر عليها[13]، مما زاد من طمع يوناثان واتصل بروما ليحصل على اعترافها بالأراضي التي آلت إلى حكمه[14].

كما هو متوقع كان التحالف بين أنطيوخوس السادس ويوناثان مؤقتًا بهدف ترتيب الأوراق، فما كاد أنطيوخوس يفرغ من ترتيب أمور الحكم حتى التفت لحليفه وأرسل جيشًا تمكن من قتل يوناثان[15]، إلا أنه لم يستطع أن يكسر شوكة المكابيين. وأعلن فيما بعد نبأ وفاة أنطيوخوس السادس 140 ق.م، وذلك بعدما أجريت له عملية جراحية لم تنجح[16]، وثارت الشكوك حول تورط تروفون في قتل الملك[17]. ولكي يعزز شرعية حكمه أرسل تروفون تمثالًا من ذهب وقطعًا ذهبية بلغ عددها عشرة آلاف قطعة لمجلس الشيوخ الروماني، إلا أن الأخير رفض قبول الهدية مالم يدوَّن عليها اسم الملك القتيل، وهذا دلالة على عدم الاعتراف بحكم تروفون[18]. ويبدو أن الهدية التي قدّمها تروفون لمجلس الشيوخ، قد أرهقت السكان الذين تحملوا عبء توفير هذا الكم الكبير من الذهب، مما أدى إلى زيادة الأعباء الاقتصادية.

وفي ظل هذه الظروف دخل دمتريوس الثاني مفاوضات مع سمعان Simon طمعًا في دعم المكابيين، ووافق سمعان على التحالف مع دمتريوس الثاني[19]، وقد يكون فشل تروفون في الحصول على اعتراف من روما هو الذي شجع سمعان على التحالف مع دمتريوس، فضلًا عن قيام تروفون بقتل يونثان المكابي. ولم يبخل دمتريوس الثاني في إعطاء اليهود المزيد من الاستقلال نظير دعمهم له حتى أصبح لديهم عيدًا للاستقلال[20].

في هذه الأثناء كان الفرثيون قد استولوا على بابل[21] 140 ق.م، وكان دمتريوس الثاني يحتاج لدعم شعبيته بصفته مدافعًا عن الإغريق الذين تعرضوا لسوء المعاملة على يد الفرثيين، لذا جهز جيش وذهب لمحاربة ميثيريداتس الأول Mithridates I، وتمكن في البدء من تحقيق انتصار على جيش الفرثيين، إلا أنه وقع ضحية خديعة وسقط أسيرًا بيد ميثيريداتس[22].

لم يتسنَ لتروفون التفرد بالسلطة في سوريا، فعندما وصلت أخبار أسر دمتريوس الثاني لشقيقه أنطيوخوس 138 ق.م، توجه إلى سوريا[23] وتمكن من كسب تأييد الأهالي، وهرب تروفون إلى بلدة دورا Dora متحصنًا فيها بأمل الحصول على مساعدة من سمعان، إلا أن أنطيوخوس سبقه بإرسال رسالة إلى سمعان يذكره بالصداقة بينهم لكي يحرم تروفون من دعم سمعان[24]، ولم يجد تروفون حلًّا سوى الهروب إلى أفاميا، ويقال بأنه في أثناء انسحابه نثر المال على طول الطريق لكي يؤخر جيش أنطيوخوس الذي سينشغل بجمع المال[25]، وفي النهاية تمكن أنطيوخوس من القبض على خصمه وأجبره على الانتحار[26].

بعدما قضى أنطيوخوس السابع على خصومه في الداخل بدأ يلتفت إلى المشاكل التي تسبب فيها اليهود، خصوصًا أن الشكاوى كانت تصل لأنطيوخوس من رعايا الدولة السلوقية بسبب تعرضهم لهجمات العصابات اليهودية، لذا أرسل أنطيوخوس أثينوبيوس Athenobius ليخبر سمعان بأن عليه دفع 500 تالنت عن الأضرار التي لحقت بموظفي الدولة السلوقية، و500 أخرى عن الأماكن التي تعرضت للاحتلال والتدمير، وحاول سمعان أن يفاوض ليخفض الغرامة إلى 100 تالنت، لكن اثينوبيوس لم يصغِ لمثل هذه المساومة، كما أن وجوده في بلاد سمعان سمح له بمعرفة مقدار الثروة التي حققها اليهود نتيجة الضعف الذي لحق بالدولة السلوقية[27]، في مقابل أن يحصل اليهود على حريتهم وبعض الامتيازات التي تمتعوا بها[28].

ويبدو بأن سمعان اعتقد لوهلة أن مساندته لأنطيوخوس في صراعه ضد تروفون[29] سيشفع له عند الأول، وعلى الرغم من أن الجيش الأول الذي أرسله أنطيوخوس تعرض لهزيمة، إلا أنه تمكن في نهاية المطاف من دخول القدس وبسط نفوذه على اليهود، ولم يستمع أنطيوخوس لمشورة قادته الذين كانوا يقترحون عليه الانتقام من اليهود[30]. في هذه الفترة كانت روما مهتمة بأن يصل للحكم شخص قوي يستطيع أن يقف بوجه الفرثيين[31]، لذلك لم تتدخل روما في الإجراءات السلوقية تجاه اليهود.

لم يكد يفرغ أنطيوخوس السابع من توطيد حكمه حتى بدأ في التجهيز لمحاربة الفرثيين، على الرغم من تحذير المقربين له من خطر الانزلاق في صدام مع الفرثيين في هذه المرحلة، إلا أنه لم يستمع للنصائح، واندفع في حربه ضد الفرثيين يقود جيشًا يعاني من مشاكل جمة[32]، وفي نهاية المطاف خسر وقُتل 129 ق.م[33]. وقبل مقتل أنطيوخوس كان الفرثيون قد أطلقوا سراح دمتريوس الثاني[34]، لكي يساعدهم بإشغال أنطيوخوس في صراع على السلطة، وكان الحظ حليف دمتريوس فبعد مقتل أنطيوخوس، تمكن من الوصول للحكم، وعلى الرغم من ذلك لم يكن في أحسن أحواله بسبب قضائه فترة طويلة مسجونًا لدى الفرثيين[35].

انهيار نظام الحكم السلوقي وانقسام الدولة:

أثمرت سياسة روما تجاه الدولة السلوقية والبطالمة في دفع الطرفين للتورط في صراع أصبح في جزء منه صراعًا أسريًّا، وذلك بفضل سياسة إثارة الفتن والتحريض على الانشقاقات والصراعات المسلحة، انطلاقًا من مبدأ "فرق تسد"[36]. فدخلت الدولة السلوقية في أزمة انتهت بانهيارها وتفككها.

وما كاد دمتريوس الثاني يتنفس الصعداء حتى لجأت إليه كليوبترا الثانية Cleopatra II ملكة مصر[37]؛ وطلبت منه مساعدتها على استرجاع ملكها[38]، إلا أنه لم يتمكن من تقديم المساعدة المأمولة منه، كما فتح على نفسه جبهة صراع مع البطالمة هو في غنىً عنها في هذه الفترة الحرجة. وفي المقابل دعم بطليموس الثامن Ptolemy VIII الإسكندر زابيناس Alexander II Zabinas، الذي يدّعي بأنه ابن إسكندر بالاس، وتمكن بفضل البطالمة من الانتصار على دمتريوس الثاني 126 ق.م[39]، وعندما وصل الإسكندر زابيناس للحكم أخذ في ترتيب أوراقه، فتحالف مع هركيانوس الحشموني John Hyrcanus ليتفرغ لحل المشاكل الداخلية[40]. ومن المحتمل بأن زابيناس كان مغامرًا وانتهى به المطاف مقتولًا على يد أنطيوخوس الثامن[41]. وقد حظي أنطيوخوس الثامن بدعم خاله بطليموس الذي زوّجه من ابنته كليوبترا تروفاينا Cleopatra Tryphaena. وقام أنطيوخوس فيما بعد بالتخلص من أمه كليوبترا ثيا Cleopatra Thea بسبب ضغطها عليه وتدخلها في شؤون الحكم[42]، إلا أنه لم يهنأ بذلك فقد خرج عليه أخوه أنطيوخوس التاسع[43]، وعكس الصراع بين الأخوين تدخل البطالمة في الحكم السلوقي لدرجة أن الأخوين تزوجا من أختين بطلميتين.

كان تدخل البطالمة في الشؤون الداخلية السلوقية، من أكثر الكوارث التي حلت بالدولة السلوقية، وخصوصًا بعد المصاهرات السياسية التي عقدها البطالمة مع السلوقيين وذلك بتزويج السلوقيين نساء بطلميات. فكليوبترا ثيا على سبيل المثال تزوجت من أنطيوخوس السابع وأنجبت منه "أنطيوخوس التاسع"، كما أنها تزوجت من دمتريوس الثاني وأنجبت منه "أنطيوخوس الثامن"[44]، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فأبناء كليوبترا ثيا تزوجوا من بطلميات؛ فأنطيوخوس التاسع تزوج من كليوبترا الرابعة، وفي المقابل تزوج أنطيوخوس الثامن من كليوبترا تروفاينا الأخت الكبرى لكليوبترا الرابعة. وقد كانت كليوبترا الرابعة زوجة لبطليموس التاسع، وعندما أجبر الأخير بسبب ضغط أمه "كليوبترا الثالثة" بتطليق زوجه، ذهبت الطليقة إلى سوريا وعرضت نفسها على أنطيوخوس التاسع.

وبسبب المصاهرة السياسية التي ربطت السلوقيين والبطالمة، أصبحت سوريا ساحة للصراع البطلمي الذي تفجر بعد وفاة بطليموس أيوارجتيس الثاني 116 ق.م[45]، وكان الصراع بين الأخوين أنطيوخوس الثامن وأنطيوخوس التاسع، في جزء منه صراع بين الأختين، وهذا ما يفسر قيام كليوبترا الثالثة بالوقوف بثقلها خلف أنطيوخوس الثامن، نكاية في ابنتها كليوبترا الرابعة التي ثارت على والدتها، وهذا شجع أنطيوخوس الثامن على إعدام زوجة شقيقه "كليوبترا الرابعة" بفضل تحريض أختها عام 112 ق.م، وفي السنة التالية تمكن أنطيوخوس التاسع من الاقتصاص لزوجته بإعدام كليوبترا تروفاينا عام 111 ق.م. ولم تنتهِ مشاكل السلوقيين عند هذا الحد، فسرعان ما جاء بطليموس لاتيروس Ptolemy IX Lathyros يطلب الدعم والمساعدة من أنطيوخوس التاسع، ولم يتردد الأخير في دعمه بسبب موقف كليوبترا الثالثة الداعم لأنطيوخوس الثامن.

وانقسمت سوريا بين الأخوين وزاد الانشقاق بتدخل البطالمة في الصراع الذي نشب بين الإخوة، مما جعل اليهود يستغلون الأمر ويتوسعون على حساب الدولة السلوقية، بل إن مجلس الشيوخ الروماني أصدر مرسومًا اعترف باليهود كأصدقاء لروما[46]. وهذا الأمر زاد من الضغوط على السلوقيين. وقد كانت روما حريصة على أن ينهك السلوقيون والبطالمة أنفسهم في صراعات داخلية حتى يتسنى لروما التفرغ لحل المشاكل التي طرأت في حوض البحر المتوسط، وحتى تفرغ روما من حل مشاكلها تكون سوريا ومصر قد أنهكت بالصراعات ولم يعد في وسعهم أن يدفعوا عنهم الأطماع الرومانية، وهذا الأمر سيسهل على روما احتلال مصر وسوريا.

إن الانقسام الذي بدأ يلوح في الأفق في سوريا تزامن مع انشغال روما في التصدي لمشاكل بدأت تتفاقم في شمال أفريقيا، ومشكلة القرصنة في حوض البحر المتوسط التي كانت تحظى بدعم من مملكة بونتس Pontus، وأدركت روما بأنه لكي تقضي نهائيًا على القرصنة فلابد من السيطرة على السواحل الشرقية للبحر المتوسط؛ لأنها أصبحت ملجأ للقراصنة، وخصوصًا السواحل الشمالية الغربية من سوريا بالقرب من أنطاكيا[47]. وتوجه بومبي إلى سوريا لحسم هذه المشكلة، ووصل في سنة 64 ق.م، وقضى على ما تبقى من الدولة السلوقية وذلك بعزل أنطيوخوس الثالث عشر[48]، وكان الأخير قد توسل لبومبي لكي يقره حاكمًا لأنطاكيا إلا أن القائد الروماني وبّخه وذكّره أنه كان مختبأ في كليكيا عندما كان تيجرانس Tigranes the Great يحكم أنطاكيا؛ وأنه غير مؤهل لحكم سوريا وحمايتها من أن تتعرض للنهب من العرب واليهود[49]، وقتل أنطيوخوس الثالث عشر[50] في عام 64 ق.م، على يد أمير حمص شمشقراموس Sampsiceramus.

خاتمة:

كانت سياسة روما تجاه سوريا ترتكز على مراقبة الصراع الداخلي، والتدخل لضمان توازن القوى بين المتصارعين، لكي يستمر الصراع مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تدهور الأوضاع الداخلية ويسهل على روما مهمة احتلال سوريا.

ومن خلال هذه السياسة استعملت روما عددًا من الأساليب، فعلى المستوى السياسي، لجأت إلى عقد المعاهدات السياسية مع اليهود لكي تقطع الطريق في وجه السلوقيين عندما يشرعون في تأديب اليهود وإرجاعهم إلى حظيرة الدولة، وفاقم ذلك من الانقسامات الداخلية في سوريا. كما أن روما تبوأت مكانة سمحت لها بالتحكم بالأمراء السلوقيين عبر اعترافها بشرعية الحاكم أو حجبها عنه، لذلك كان الحكام السلوقيون المتأخرون يتسابقون لكسب صداقة روما واعترافها، مما أفقدهم سيادتهم قبل أن تصل الجيوش الرومانية إلى سوريا. وعلى المستوى العسكري حرصت روما على إضعاف الجيش السلوقي بتقليص عدد الجيش ومنعه من استخدام الفيلة وإرهاقه بصراعات داخلية استنزفت قواه. أما على المستوى الاقتصادي فقد كبلت الدولة السلوقية بديون استمر الملوك السلوقيون في دفعها لروما، فضلًا عن الهدايا والهبات التي يقدمها الملوك السلوقيون لكسب ود روما والحصول على اعترافها، مثلما حدث مع تروفون عندما قدم عشرة آلاف قطعة ذهب لمجلس الشيوخ على الرغم من أنه لم يحصل على مبتغاه.

أدرك البطالمة مغزى سياسة روما تجاه سوريا، لذلك كانوا حريصين على انتهاز الفرصة بمد نفوذهم والتدخل في الشؤون السلوقية، ونظرًا لأن روما ظلت صامته عن تدخلهم، فقد اعتقدوا بأن هذا ضوء أخضر من روما ليطلقوا يدهم في الشأن السلوقي. في نهاية المطاف أثمرت هذه السياسة في تحطيم الدولة السلوقية وانقسامها وتشرذمها؛ مما سهّل الأمر على روما عندما قررت أن تحتل سوريا.

قائمة المصادر والمراجع العربية

-ابراهيم نصحي، تاريخ الرومان: من أقدم العصور حتى عام 133 ق.م، (القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، د.ت).

-ابو اليسر عبدالعظيم فرح، "موقف الملك أنطيوخس الرابع من اليهود في فلسطين"، مجلة مركز الدراسات البردية والنقوش-جامعة عين شمس 25، (2008م).

-.................، "دور اليهود في الصراع على العرش السلوقي"، مجلة الدراسات البردية والنقوش، جامعة عين شمس، ع 24، (2007م).

-بطليموس كلاوديوس والجزيرة العربية، عبدالله العبدالجبار والسيد جاد، (الرياض: دارة الملك عبدالعزيز، 1439هـ).

-حسن بيرنيا، تاريخ إيران القديم: من البداية حتى نهاية العهد الساساني، ترجمة محمد نورالدين عبدالمنعم، (القاهرة: المركز القومي للترجمة، 2013).

-سامح العبدي، تاريخ الرومان، (الرياض: مطابع الحميضي، 1424هـ).

-سيد أحمد علي الناصري، "الصراع على البحر الأحمر في عصر البطالمة"، في دراسات تاريخ الجزيرة العربية، الكتاب الثاني: الجزيرة العربية قبل الإسلام، إشراف عبدالرحمن الطيب الأنصاري، (الرياض: مطابع جامعة الملك سعود، 1404ه).

-عيسى اسعد الخوري، تاريخ حمص، منذ نشأتها الأولى إلى ظهور الإسلام 2300ق.م-622 م، (طرابلس: مكتبة السائح، 1983م).

-مازن جميل دقة، "العلاقات السلوقية البطلمية في عصر الملك انطيوخس الثالث (الكبير) 223 - 187ق.م"، صحيفة دار العلوم للغة العربية وآدابها والدراسات الإسلامية16، ع 33، (2009م).

-محمد الزين، "الحلف المكابي الروماني: فصل من تاريخ فلسطين في العصر الهلنستي"، مجلة دراسات تاريخية، ع67-76، (1999م).

-محمد عواد حسين، "النزاع الأسرى في مصر البطلمية من عام 116إلى عام 80ق.م" حوليات آداب جامعة عين شمس 2، مايو، (1953م).

-مصطفى العبادي، العصر الهلينستي: مصر، (بيروت: دار النهضة العربية، 1988م).

-مفيد رائف العابد، سورية في عصر السلوقيين، (دمشق: دار شمال، 1993م).

-مليحة بنت علي عصبي الزهراني، إقليم جوف سوريا في العصر الهللينستي، (رسالة دكتوراه، كلية الآداب بالدمام، 1423هـ).

-ممدوح درويش مصطفى، التاريخ الروماني: من أقدم العصور حتى بداية العصر الإمبراطوري، (الرياض: مكتبة الرشد، 1428هـ).

-وفاء الساعدي رزق الله، "النتائج السياسية للتوسع الروماني في شرق البحر المتوسط 146-27 ق.م،" مركز بحوث الشرق الأوسط، جامعة عين شمس، ع 38، مارس، (2016م).

قائمة المصادر والمراجع الأجنبية

-Alfred S. Bradford, Flying the Black Flag: A Brief History of Piracy (Westport, Praeger Publishers, 2007).

-Appian's, Roman History, II, The Syrian Wars, Translation by Horace White (London: William Heinemann, 1974).

-Diodorus Siculus, The Library of History, Translation by Francis R. Walton (London: William Heinemann, 1967).

-…………., The Library of History, XXXI, Translation by Francis R. Walton (London: William Heinemann, 1957).

-Edmund Spenser Bouchier, A short history of Antioch: 300 B.C-1268 A.D (London: Basil Blackwell, 1921).

-Edwyn Robert Bevan, The House of Seleucus, II (London: Edward Arnold Publishers, 1902).

-Henry A. Ormerod, Piracy in the Ancient World: An Essay in Mediterranean History, (Liverpool: Liverpool University Press, 1924).

-Henry Cotton, The Five Books of Maccabees in English (Oxford: Oxford University Press, 1832).

-Jesper Majbom Madsen, "The Ambitions of Mithridates VI: Hellenistic Kingship and Modern Interpretations", in Mithridates VI and the Pontic Kingdom, ed. Jakob Munk Hojte (Denmark: Aarhus University Press, 2009).

-John Whitehorne, Cleopatras (London: Routledge, 1994).

-Justin, Cornelius Nepos, and Eutropius, translated John Selby Watson (London, George Bell and sons, 1876).

-Livy, Rome’s Mediterranean Empire, Translated by Jane D. Chaplin (Oxford: Oxford University Press, 2007).

-Louis H. Feldman, Jewish Life and Thought among Greeks and Romans (Edinburgh: T&T Clark, 1996).

-L.T. Zollschan, "The Earliest Jewish Embassy to the Romans: 2 Macc. 4:11?" Journal of Jewish studies LV, 1, (2004).

-Murat Arslan, "Piracy On the Southern Coast of Asia Minor and Mithridates Eupator", in Publication of The Research Center of Cilician Archaeology (KAAM)-VIII, ed Serra Durugonul, Murat Durukan (Mersin: Mersin University, 2003).

-Neilson C. Debevoise, A Political History of Parthia, (Chicago: The University Press, 1938).

-John D. Grainger, The fall of the Seleukid Empire 187-75 BC, (Barnsley: Pen & Sword Military, 2015).

-Peter Schäfer, The History of the Jews in the Greco-Roman World, (London: Routledge, 2003).

-Polybius, The Histories, Translation by W.R. Paton (London: William Heinemann, 1972).

-…………., The Histories, III, Translation by W.R. Paton (London: William Heinemann, 1957).

-Richard Evans, A History of Pergamum: Beyond Hellenistic Kingship, (London: Continuum, 2012).

-Sextus Julius Frontinus, The Stratagems and The Aqueducts of Rome, Translated by Charles E. Bennett (London: William Heinemann, 1925).

-Shailer Mathews, "Antiochus Epiphanes and the Jewish State", The Biblical World 14, No.1 (1899).

-The Geography of Strabo, VI, translated by Horace Leonard Jones, (London: William Heinemann, 1960).

-…………., XIV, Translation by Horace Leonard (London: William Heinemann, 1960).

-The Works of Flavius Josephus, translated by William Whiston (Michigan: Baker Book House, 1979).

- Warwick Ball, Rome in the East, (New York: Routledge, 2014).

 

خارطة رقم ( 1) حدود الدولة السلوقية باتجاه الشرق وممتلكاتها سابقًا، نقلا عن جواد، نشوء الدولة السلوقية وقيامها، ص353.

 

 خارطة رقم (2) الأجزاء الوسطى والغربية من حدود الدولة السلوقية، نقلًا عن جواد، نشوء الدولة السلوقية وقيامها، ص 354.

 

   خارطة رقم (3) المدن السلوقية ومدينة افاميا (اباميا) التي انطلقت منها حركة تروفون، المرجع Ball, Rome in the East, p. 33

(الإنتقال إلى الجزء الأول)


[1] إبراهيم نصحي، تاريخ الرومان: من أقدم العصور حتى عام 133 ق.م، (القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، د.ت) 1: 333.

[2] Siculus, The Library of History, XXXI, p. 395..

[3] The Works of Flavius Josephus, Translated by William Whiston, (Michigan: Baker Book House, 1979) p. 212.

[4] The Works of Flavius, p. 214.

[5] The Works of Flavius, p. 215.

[6] Diodorus Siculus, The Library of History, XXXIII, Translation by Francis R. Walton, (London: William Heinemann, 1967) p. 7.

[7] John Whitehorne, Cleopatras, (London: Routledge, 1994) p. 105.

[8] Siculus, The Library of History, XXXII, 445.

[9] Siculus, The Library of History, XXXIII, 9.

[10] The Works of Flavius, p. 227.

[11] Edmund Spenser Bouchier, A short history of Antioch: 300 B.C-1268 A.D, (London: Basil Blackwell, 1921) p.  38.

[12] Edwyn Robert, The House of Seleucus, p. 226.

[13] The Works of Flavius, p. 229.

[14] Schäfer, The History of the Jews, p. 56.

[15] The Works of Flavius, p. 235.

[16] Livy, Rome’s Mediterranean Empire, Translated by Jane D. Chaplin, (Oxford: Oxford University Press, 2007) p.  268.

[17] Bevan, The House of Seleucus, II, 230.

[18] Siculus, The Library of History, XXXIII, 47.

[19] Schäfer, The History of the Jews, p. 57.

[20] العابد، سورية في عصر السلوقيين، ص 138.

[21] حسن بيرنيا، تاريخ إيران القديم: من البداية حتى نهاية العهد الساساني، ترجمة محمد نورالدين عبدالمنعم، (القاهرة: المركز القومي للترجمة، 2013) ص 278.

[22] Bevan, The House, II, p. 234.

[23] Appian, Roman History, p. 233.

[24] The Works of Flavius, p. 241.

[25] Sextus Julius Frontinus, The Stratagems and The Aqueducts of Rome, Translated by Charles E. Bennett, (London: William Heinemann, 1925) p. 197.

[26] The Geography of Strabo, VI, translated by Horace Leonard Jones, (London: William Heinemann, 1960) p.  327.

[27] Bevan, The House, II, p. 238-239.

[28] Henry Cotton, The Five Books of Maccabees in English, (Oxford: Oxford University Press, 1832), p. 139.

[29] The Works of Flavius, p. 241.

[30] Siculus, The Library of History, XXXIV, I, 53.

[31] نسبة لفرثيا Parthia وهي منطقة في شرق إيران، اشتق منها اسم الدولة الفرثية، التي توسعت وشكلت إمبراطورية مدت نفوذها إلى مناطق عدة، وبدأ يزداد نفوذ الفرثيين مع وصول مثراداتيس الأول Mithridates I (195-132 ق.م) للحكم في عام 175 ق.م، وبدأ في مد نفوذ دولته نحو الشرق والجنوب، وبعد تأمين حدوده تطلع نحو الغرب وبدأ يتوسع على حساب الدولة السلوقية التي كانت تعاني من مشاكل داخلية. انظر Neilson C. Debevoise, A Political History of Parthia, (Chicago: The University Press, 1938) p. 19-25.

[32] Justin, Cornelius Nepos, and Eutropius, Translated John Selby Watson, (London: George Bell and sons, 1876) p. 263-264.

[33] Siculus, The Library of History, XXXIV, 105.

[34] The Works of Flavius, p. 246.

[35] The Works of Flavius, p. 246.

[36] رزق الله، "النتائج السياسية للتوسع الروماني في شرق البحر المتوسط 146-27 ق.م،" ص 342.

[37] John, Cleopatras, p. 119.

[38] العبادي، العصر الهلينستي، ص 90.

[39] John, Cleopatras, p. 105.

[40] The Works of Flavius, p. 249.

[41] Siculus, The Library of History, XXXIV, 117.

[42] Justinus, Philippic Histories, XXXIX.

[43] Appian, Roman History, p. 235.

[44] Appian, Roman History, p. 235.

[45] محمد عواد حسين، "النزاع الأسرى في مصر البطلمية من عام 116 إلى عام 80 ق.م،" حوليات آداب جامعة عين شمس، مج2، مايو، (1953م): 111-112.

[46] العابد، سورية في عصر السلوقيين، ص 146.

[47]  Downey, A History of Antioch, p. 140.

[48]  Appian's, Roman History, p. 237.

[49]  Justin, Cornelius Nepos, p.  271.

[50]  Siculus, The Library of History, XL, 277.

التعليقات (0)