المؤرخ سيد مصطفى سالم ودوره في تأسيس مركز الدراسات والبحوث اليمني .. ١٩٧٢ - ١٩٨٤م (دراسة من خلال الوثائق) (2)

المؤرخ سيد مصطفى سالم ودوره في تأسيس مركز الدراسات والبحوث اليمني

 ١٩٧٢ - ١٩٨٤م (دراسة من خلال الوثائق).

د. رياض محمد أحمد الصفواني.

باحث بمركز الدراسات والبحوث اليمني - صنعاء.

ثالثاً - دور المؤرخ واسهاماته في نشاطات المركز الخارجية

 وفي إطار نشاطات مركز الدراسات الخارجية بالتنسيق مع مراكز دراسات الخليج والجزيرة العربية، فقد شارك المؤرخ في وضع نقاط تصور لبرنامج الحلقة الثالثة لمراكز دراسات الخليج والجزيرة العربية الذي انعقد في صنعاء في ٣١ أكتوبر ٧٨م، ودوّن بخط يده النقاط التالية :

١- العلاقات بين اليمن والخليج العربي قديماً وحديثاً .

٢- كتاب عام عن المنطقة .

٣- التنسيق بين النشاطات.

٤- المبادرة في المدونة اليمنية.

 ه- البدء في وضع برنامج عملي([1]).

كما تلقى المؤرخ - في الإطار ذاته - دعوة من رئيس قسم الوثائق والأبحاث بدولة قطر بوصفه ممثلا لمركز الدراسات تدعوه للمشاركة في الندوة التي ستقيمها اللجنة التحضيرية للدورة السادسة للمراكز والهيئات العلمية المهتمة بدراسات الخليج والجزيرة العربية في مدينة الدوحة بقطر في الفترة من ٢٤ - ٢٩ أبريل ٨٢م، وطلب منه موافاته بأسماء ممثلي مركز الدراسات بأسرع وقت ممكن، وتهيئة بحث باسم المركز لنشره في الكتاب السنوي الثاني، وإعداد نبذة عن أنشطة المركز خلال عام ٨١م، والخطة السنوية العلمية القادمة لعام ٨٢م([2]).

ولانعرف بالضبط ما إذا كان المؤرخ قد توجه إلى قطر لحضور الدورة المنعقدة في التاريخ المحدد أم اعتذر عن الحضور أو اتخذ سبيلاً آخر، لكن المهم في الأمر هو الاعتراف الضمني بالمكانة العلمية التي حظي بها مؤرخنا في الأوساط العلمية الإقليمية، وهي المكانة التي تأصلت قاعدتها في الأوساط العلمية والثقافية في اليمن.

ولمعرفة الأمين العام لمراكز دراسات الخليج العربي والجزيرة العربية الدكتور مصطفى عبدالقادر النجار باهتمامات المؤرخ بالوثائق، وأهميتها  كمصدر أساسي لكتابة تاريخ المنطقة الحديث والمعاصر فقد بعث إلى مؤرخنا بخطاب مؤرخ في ٢٥ يونيو ٨١م، زَف إليه خبر أمْر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بترجمة عشرة آلاف وثيقة من الإرشيف الوطني الهولندي بـ لاهاي، تتعلق بالصراع الدولي في منطقة الخليج العربي خلال القرن الثامن عشر، واشار في خطابه إلى « أن هذا العمل العلمي البناء إنما يضيف ركائز هامة إلى الهيكل العلمي الرصين الذي تميزت به مراكز البحث العلمي في الخليج العربي والجزيرة العربية، وهي دفعة قوية لتنشيط حركة البحث العلمي، ولتسهيل مهمة الباحثين والدارسين ومن المهتمين بتاريخ المنطقة … »([3]).

ومن المؤكد أن ترجمة هذا العدد الضخم من الوثائق الأجنبية ينطوي على أهمية علمية بالغة، لكشف الجديد والغامض في تاريخ منطقة الخليج والجزيرة العربية الحديث، وهي المنطقة التي وطأتها أقدام بعض القوى الأوروبية لأغراض استعمارية، وبعضها تجارية كما كان شأن الهولنديين في القرن الثامن عشر.

لم يكتفِ المؤرخ بالاجتماعات الرسمية التي كانت تنعقد في المركز، بل كانت تُعقد إلى جانب ذلك اجتماعات في منزل بعض الشخصيات المعروفة، منها الاجتماع الذي عُقد بتاريخ ١٨ يونيو ٨٤م في منزل الدكتور حسين بن عبدالله العمري عضو مجلس أمناء المركز([4])، كما كشفت عن ذلك وثيقة بخط المؤرخ الذي حضر الاجتماع وسجّل بعض النقاط على النحو التالي:

١- تسجيل ماتم جمعه [من وثائق] في سجل حسب ورودها.

٢- تحديد غرفة لعملية التوثيق.

٣- تعيين عدد جديد من الخريجين.

٤- طريقة تنظيم الجمع والتسجيل ثم التصنيف.

٥- أشرطة الكاسيت والفيديو المطلوبة من الإعلام.

٦- تعيين شكيب (لم يذكر  اسمه الثلاثي) سكرتيراً للجنة مع فتح محاضر وملفات.

٧- الإمكانيات المادية لقيام اللجنة بأعمالها مثل آلات التصوير والدواليب([5]). وهو ما يبين اهتماماته باحتياجات ومتطلبات المركز المختلفة، ليقوم بمهامه على النحو المطلوب.

وكان قد تم اختيار المؤرخ من قبل قيادة المركز في ٢٤ مايو من العام نفسه عضو في عمل لجنة التوثيق([6]).

وفي ذات الإطار أطلعتنا بعض الوثائق المتعلقة بالتعاون بين مركز الدراسات والبحوث ومؤسسة فورد الأمريكية لتمويل اصدارات المركز عن موافقة المؤسسة على تخصيص مبلغ مالي لتغطية جزء من تكاليف طباعة كتابيْ: "نصوص يمنية عن الحملة الفرنسية على مصر([7]) ومجلة الحكمة اليمانية([8]). وفي ما يلي نص الوثيقة المؤرخة في ١٤ يونيو ١٩٧٦م والموجهة من مدير المركز أحمد حسين المروني([9]) إلى الدكتور "بيتر غُبَر" مندوب مؤسسة فورد في العاصمة الأردنية عمّان : «… نفيدكم أنه قد تمت الموافقة على صرف مبلغ ٥٠٠ دولار فقط إلى الأخ الدكتور سيد مصطفى سالم لتغطية جزء من تكاليف طبع وشحن كتابه نصوص يمنية عن الحملة الفرنسية على مصر، الذي طبعه على نفقته الخاصة وباسم المركز، وذلك مقابل استلام العدد اللازم من النسَخ. كذلك تقرر مساعدته بمبلغ ألفي دولار مساهمة من المركز في طبع البحث الذي انتهى منه عن مجلة الحكمة اليمانية … والمرجو التفضل بالموافقة، وتحرير شيك باسمه إلى البنك اليمني للإنشاء والتعمير فرع صنعاء، حتى يتمكن المركز من المساهمة في نشر الدراسات عن التراث اليمني »([10]).

كما أكدت الغرض ذاته وثيقة أخرى صادرة من مدير مركز الدراسات إلى مندوب مؤسسة فورد بتاريخ ١٣ فبراير ١٩٧٧م([11]). ما يعكس جلال الأعمال العلمية التي اضطلع بها المؤرخ، واهتمام قيادة مركز الدراسات ومؤسسة فورد آنذاك بتشجيع الدراسات الصادرة عن تاريخ اليمن، وإظهار تراثه بالصورة التي تليق به، وذلك في سياق تحقيق الهدف العام الذي من أجله تأسس المركز.

ولأهمية الدعم الذي تلقاه المركز من مؤسسة فورد، فقد ورد في تقرير صدر عن مركز الدراسات والبحوث حمل عنوان: خطوات وإنجازات مركز الدراسات اليمنية، وذلك خلال عامين من إنشائه ٧٢ - ٧٤م بتخصيص مؤسسة فورد منحة مالية مقدارها ٩٢ ألف دولار لمدة سنتين يبدأ مفعولها من فبراير ٧٤م، وتغطي نفقات خمس مواد على النهج التالي:

١ - مستشارون أكاديميون للمركز لفترات قصيرة ٣٥٠٠ دولار.

٢ - اقتناء كتب ومراجع للمكتبة ١٠٠٠٠ دولار.

٣ - منح ودورات تدريبية لموظفي المركز ٢٥٠٠٠ دولار.

٤ - تجهيزات المركز يدخل ضمنها سيارة لاندروفر وكاميرات وآلات التسجيل وآلة ميكروفيلم ١٥٠٠٠ دولار.

٥ - نفقات الدراسات التي يقوم بها الباحثون اليمنيون والأجانب في المنطقة ٢٦٥٠٠ دولار.

٦ - نفقات الجامعة الأمريكية الإدارية ١٢٠٠ دولار. وهي منَح أفاد منها المركز كثيراً آنذاك، وغطت جانباً واسعاً من مهامه ونشاطاته، وذلك نظراً لمحدودية الانفاق المالي الحكومي المخصص للمركز في موازنته وخطته الخمسية حينذاك. 

كما أشار التقرير ذاته إلى المساعدات التي حصل عليها المركز من سفارات كل من: فرنسا وألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية وكذلك بريطانيا، والتي غطت بعض احتياجات المركز من أثاث ومعدات ومعمل للتصوير، «وإعداد غرفة لاستماع اللهجات المحلية، والأغاني والموسيقى الشعبية»، بالإضافة إلى تقديم منح ودورات تدريبية لموظفي المركز في مجالات تنظيم المكتبات والتوثيق والتصوير، والطرق التقنية في معامل اللغات واللهجات والأغاني والموسيقى الشعبية، وتصوير المواد العلمية ونسخها على الأجهزة الفنية الآلية، وابتعاث شخصين من المركز للتخصص في التوثيق والتصوير البيبلوغرافي([12]).

واستناداً على ما سبق، إلى جانب ما أوردته بعض الأدبيات الصادرة عام ١٩٨٢م يمكن القول بأن ما أنجزه المركز بجهوده الذاتية وبدعم بعض المؤسسات المانحة وفق ماذكر قد برز في طبع ونشر مايقرب من الثلاثين كتاباً في المجالات التاريخية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأدبية حتى أكتوبر ١٩٨٢م، بالإضافة إلى عقد العديد من الندوات عن موقف الفئة المستنيرة من رجالات اليمن في العهد الإمامي المتوكلي (١٩١٨ - ١٩٦٢م) من نظام حكم آل حميد الدين، والدعوة إلى إصلاحه، ومحاولات تغيير الواقع القائم في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، منها: ندوة عن الزبيري، وندوة عن زيد الموشكي صدرت في كتاب تحت عنوان: زيد الموشكي، وندوة عن أحمد الثلايا، وندوة عن أحمد الحورش صدرت في كتاب بعنوان: ثورة ٤٨ في ثقافة الحورش، وندوة عن محي الدين العنسي، وندوة عن الشهيد أحمد المطاع، وهي عناصر الفئة التي نالت نصيباً من دراسات المؤرخ ومؤلفاته العلمية سواء في كتاب تكوين اليمن الحديث، أو البريد الأدبي، أو كتاب مجلة الحكمة وحركة الإصلاح في اليمن، كما ذكرت آنفاً، وكذلك ندوة عن حركة ١٩٤٨م حملت عنوان: ثورة ١٩٤٨ المسيرة والميلاد، وندوة انتفاضة ١٩٥٦م، وندوة ٢٦ سبتمبر ٦٢م صدرت في كتابين حملا عنوان: ثورة ٢٦ سبتمبر شهادات ووثائق، وندوة عن القات وأضراره الصحية والاقتصادية والاجتماعية صدرت في كتاب بعنوان: القات في حياة اليمن واليمانيين([13]).

الخاتمة:

وهكذا فقد كشفت مجموعة الوثائق التي بين أيدينا، والتي تنوعت بين ما خطه المؤرخ بقلمه وبين الأوامر والتوجيهات الصادرة عن مركز الدراسات والبحوث وجامعة صنعاء كشفت عن الدور الكبير الذي اضطلع به المؤرخ سيد مصطفى سالم في إنشاء المركز، والمساهمة الجادة في أعماله ونشاطاته المختلفة، وعن مستوى الثقة التي حظي بها من قبل إدارة الجامعة ومجلسي إدارة وأمناء المركز، وعن نجاح أعماله والمكانة التي بلغها في الأوساط العلمية داخل اليمن وخارجه. ولم ينقطع تواصل المؤرخ مع مركز الدراسات والبحوث، ومتابعة نشاطاته العلمية والمشاركة في بعض الندوات التي كان يعقدها، وإن لم يكن التواصل بالحجم الذي كان عليه في سنوات تأسيس المركز، بعد أن توسعت رقعة أعماله، وتنوعت اختصاصاته ومهامه، وسجّل حضوره كمؤسسة أكاديمية لاتقل شأناً عن بقية مؤسسات التعليم العالي.

الملاحق

وثيقة (1)

 

وثيقة (2)

 

وثيقة (3)

 

تابع وثيقة (3)

 

وثيقة (4)

 

وثيقة (5)

 

تابع وثيقة (5)

 

وثيقة (6)

 

وثيقة (7)

 

وثيقة (8)

 

تابع وثيقة (8)

وثيقة (9)

وثيقة (10)

وثيقة (11)

وثيقة (12)

 

وثيقة (13)

 

وثيقة (14)

 

وثيقة (15)

 

وثيقة (16)

 

قائمة المصادر والمراجع:

أولاً- الوثائق

عدد (١٦) وثيقة غير منشورة، حصل عليها الباحث من مكتبة المؤرخ الدكتور سيد مصطفى سالم.

ثانياً- المراجع:

-  الرحبي، عبدالكافي: الدليل الموجز لمركز الدراسات والبحوث اليمني، صنعاء، مركز الدراسات والبحوث اليمني، ط١، ١٩٨٨م.

-  سالم، سيد مصطفى: الفتح العثماني الأول لليمن ١٥٣٨ - ١٦٣٥م، القاهرة، معهد البحوث والدراسات العربية، ط٥، ١٩٩٩م.

-  سالم، سيد مصطفى: مجلة الحكمة وحركة الإصلاح في اليمن ١٩٣٨ - ١٩٤١م - دراسة ومقالات، صنعاء، مركز الدراسات والبحوث اليمني، ١٩٧٦م.

-  سالم، سيد مصطفى: نصوص يمنية عن الحملة الفرنسية على مصر ١٧٩٨م، صنعاء، مركز الدراسات والبحوث اليمني، ١٩٧٦م.

-  سالم، سيد مصطفى: وثائق يمنية - دراسة وثائقية تاريخية، القاهرة، دار الكتب المصرية، ١٩٨٢م.

-  الندواي، عبدالمناف، و الحميري، أمل: موسوعة المؤرخين والآثاريين اليمنيين المعاصرين، ج١، ٢٠١٤م.

-  رابط موقع معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين.

  https://www.almoajam.org/lists/inner/2548

ثالثاً- المقابلات الشخصية:

 - مقابلة مع الباحث عبدالله عبدالرب الزبيري، بمركز الدراسات والبحوث اليمني، بتاريخ ٣ مارس ٢٠٢١م.

-  مقابلة مع الأستاذ عبدالله الشرفي، أمين مكتبة مركز الدراسات والبحوث اليمني، بتاريخ ٣ مارس ٢٠٢١م.

(الجزء الأول)


[1] انظر الوثيقة ٩ في الملحق.

[2] انظر الوثيقة ١٠ في الملحق.

[3] انظر الوثيقة ١١ في الملحق.

[4] هو البروفيسور حسين بن عبدالله العمري، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في قسم التاريخ، كلية الآداب، جامعة صنعاء، كتب العديد من المؤلفات في تاريخ اليمن الحديث والمعاصر، منها كتاب مئة عام من تاريخ اليمن الحديث، وكتاب من المتوكل إسماعيل إلى المتوكل يحيى حميد الدين، وكتاب مسودات أملاك خمسة أئمة وورثتهم، وكتاب الشوكاني رائد عصره، وكتاب الأمراء العبيد في اليمن،  وكتاب العلامة المجتهد المطلق الحسن بن أحمد الجلال، وتحقيق كتاب حوليات العلامة النعمي، وتحقيق كتاب أسلاك الجوهر ( ديوان الإمام الشوكاني)، بالإضافة إلى مشاركاته الكثيرة في الندوات والمؤتمرات العلمية الداخلية والخارجية، والاشراف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه. تقلد العديد من المناصب إلى جانب وظيفته الأكاديمية، منها وكيل وزارة الخارجية في سبعينيات القرن الماضي، وعضو مجلس الشورى حاليا( النداوي، عبدالمناف، و الحميري، أمل: موسوعة المؤرخين والآثاريين اليمنيين المعاصرين، ج١، ص٧٩ - ٨٢).

[5] انظر الوثيقة ١٢ في الملحق.

[6] انظر الوثيقة ١٣ في الملحق.

[7] نصوص يمنية عن الحملة الفرنسية على مصر ١٧٩٨م - نصوص مختارة عن المخطوطة اليمنية درر نحور الحور العين بسيرة الإمام المنصور علي ورجال دولته الميامين ١١٨٩ - ١٢٢٤هـ/ ١٧٧٥ - ١٨٠٩م، صدر الكتاب عن مركز الدراسات والبحوث اليمني، عام ١٩٧٦م، وكان المؤلف قد فرغ من إعداده عام ١٩٧٤م، والكتاب يعالج بين دفتيه بمنهجية علمية موقف بعض القوى اليمنية والعربية والعثمانية ممثلة بإمام صنعاء المنصور علي ت ١٨٠٩م وأشراف الحجاز والسلطان العثماني من الحملة الفرنسية التي قادها نابليون بونابرت لاحتلال مصر عام ١٧٩٨م، ووصولها إلى جنوب البحر الأحمر ومحاولتها احتلال مضيق باب المندب، ثم فشلها عام ١٧٩٩م، وذلك في سياق التنافس الاستعماري بين فرنسا وبريطانيا لاحتلال المنطقة وضرب المستعمرات البريطانية في شبه القارة الهندية، وهي النصوص التي ضمنتها مخطوطة درر نحو الحور العين - المذكورة - للمؤرخ لطف الله جحاف، واستلها المؤلف د. سيد لدراستها ونشرها. وقد اتبع المؤلف في دراسته خطة تقوم على تقسيم الموضوع إلى قسمين: أ. دراسة تمهيدية للنصوص، تبين أهميتها، ونبذة عن الحملة الفرنسية، وآثارها ونتائجها بالنسبة لمصر وللبلاد العربية التابعة للسلطان العثماني آنذاك واليمن، ومدلولاتها الاستراتيجية والسياسية في الصراع الاستعماري القائم بين بريطانيا وفرنسا في المنطقة، وتباين آراء المؤرخين إزاء الحملة وتداعياتها، وكذا الحديث عن كيفية حصول المؤلف على نصوص المخطوطة، وترجمة حياة كاتب المخطوطة وتوضيح اهتمامه بأخبار الحملة الفرنسية ومصادر معرفته بها، وبيان وجهة نظره في كاتب المخطوطة والمآخذ عليه، ثم ينتهي المؤلف إلى رأي في قيمة النصوص، قسّمها إلى ثلاثة أقسام: أ. قسم لايقدم حقائق تاريخية تتعلق بالحملة، ب. قسم يصفه بأنه تكميلي يعطي تفصيلات كثيرة وجديدة لبعض الأحداث المعروفة مسبقاً عن الحملة، ج. قسم أطلق عليه المؤلف صفة الجدة، لتناوله بعض الأحداث التي وقعت جنوب البحر الأحمر، نتيجة اشتداد وطأت الأحداث في شماله. أما القسم الخاص بالنصوص فقد اشتمل على تسعة عشر نصاً من نصوص كتاب درر نحور الحور العين، اختارها المؤلف لتكون مادته التي وضع على أساسها كتابه، ليكون معيناً لكل باحث ومهتم بدراسة تاريخ اليمن أواخر القرن الثامن عشر، وفي نهاية الكتاب وضع المؤلف قائمة بأسماء المصادر والمراجع التي استعان بها في دراسته وتحقيقه للنصوص، وملحق بمؤلفات مؤلف المخطوطة لطف الله جحاف، بالإضافة إلى فهرس بأسماء البلدان الواردة في الكتاب، وأخيراً فهرس المحتويات(سالم، سيد مصطفى: نصوص يمنية عن الحملة الفرنسية على مصر ١٧٩٨م، صنعاء، مركز الدراسات والبحوث اليمني، ١٩٧٦م) .

[8] صدر كتاب مجلة الحكمة اليمانية وحركة الإصلاح في اليمن ١٩٣٨ - ١٩٤١م دراسة ومقالات، عن مركز الدراسات والبحوث اليمني عام ١٩٧٦م، ويتألف من ٤٢٣ صفحة من القطع الكبير، وهو عبارة عن دراسة لعدد من المقالات الأدبية والتاريخية والسياسية التي حررها عدد من مثقفي اليمن المستنيرين أواخر ثلاثينيات القرن العشرين في مجلة الحكمة اليمانية الصادرة عن وزارة المعارف في حكومة المملكة المتوكيلة اليمانية تحت إشراف وزير المعارف السيف عبدالله بن يحيى حميد الدين، وهم: أحمد المطاع وأحمد حسن الحورش ومحي الدين العنسي وأحمد عبدالواسع الواسعي وزيد عنان وعلي محمد الزرقة وعبدالله عبدالكريم الجرافي وإبراهيم الحضراني، وفي مقدمة هؤلاء الكتاب جميعاً الأستاذ أحمد عبدالوهاب الوريث الذي كان يرأس تحرير المجلة، وهي "مجلة علمية جامعة شهرية" صدرت عام ١٩٣٨ وتوقفت عن الصدور عام ١٩٤١م، وقد قام بجمع مقالات الكتاب الذي بين أيدينا الأستاذ علي أحمد أبو الرجال محافظ صنعاء، وتولى الدكتور سيد دراسة المقالات وتأطيرها والتعليق عليها وفق المنهج العلمي. وكان الباعث لهذا العمل العلمي كما ذكر الدكتور سيد هو أهمية الكتابات الصادرة في المجلة بوصفها وثيقة تاريخية ألقت الضوء على بعض معالم حكم الإمام يحيى وطبيعة ذلك الحكم وملامح من ظروف العصر وتبيان موقف الكتّاب من ذلك الحكم وطبيعته، ويضم الكتاب في فهارسه عناوين الموضوعات التالية: المقدمة، دراسة وتحليل، التعريف بالمجلة وبنواحيها الشكلية، ظروف صدور المجلة، اتجاهات المجلة، جانب الأدب، جانب التاريخ، العلم والمفهوم الجديد، المجلة والعلوم الحديثة، الجانب الوطني، الجانب العربي والإسلامي، الجانب الدولي، مدى نجاح الحكمة، اسباب توقف المجلة، مسألة وفاة الوريث، الحكمة وحركة المعارضة، عناصر حركة المعارضة، المجلة والبريد الأدبي، الخاتمة، مجموعة المقالات: مقالات الاصلاح بقلم أحمد عبدالوهاب الوريث وأحمد المطاع، مقالات في التاريخ اليمني بقلم أحمد المطاع، مقالات نظرة في الأدب العربي بقلم عبدالله العزي، الصور، المراجع، فهرس الأعلام، الفهرس العام( سالم، سيد مصطفى: مجلة الحكمة وحركة الإصلاح في اليمن ١٩٣٨ - ١٩٤١م دراسة ومقالات، صنعاء، مركز الدراسات والبحوث اليمني، ١٩٧٦م).

[9] أحمد حسين عبدالملك المروني، شاعر وثائر وعضو في الحركة الوطنية في خمسينيات القرن الماضي، ولد ونشأ في صنعاء، وتلقى تعليمه في مدرسة الأيتام، وكان من بين أعضاء البعثة التعليمية للدراسة في العراق، تخرج من الكلية الحربية، دفعة الإشارة عام ١٩٣٦م، وعاد إلى اليمن لممارسة نضاله، فزج به الإمام أحمد في سجن القلعة، وأفرج عنه عام ١٩٥٢م، ثم انتقل إلى عدن ليلحق بالأحرار ويمارس نضاله ضد حكم آل حميد الدين من هناك، تقلد العديد من المناصب بعد ثورة ٢٦ سبتمبر ٦٢م مباشرة، منها مدير إذاعة صنعاء، ثم وزير الإعلام عام٦٣م، ثم وزيراً للمعارف، وسفيراً في العراق بين عامي ٦٩ - ١٩٧٤م، وسفيراً في تركيا، وسفيراً في الإمارات، ثم رئيساً لمركز الدراسات والبحوث اليمنية. له العديد من الكتابات، منها: كتاب الخروج من النفق المظلم، الصادر عن مؤسسة العفيف الثقافية عام ٢٠٠١م (انظر رابط معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين، مادة أحمد حسين المروني.

 https: //www. almoajam. org. Iists/inner/2548)

[10] انظر الوثيقة ١٤ في الملحق.

[11] انظر الوثيقة ١٥ في الملحق.

[12] انظر الوثيقة ١٦ في الملحق.

[13] انظر الوثيقة ٢ في الملحق، وكذلك انظر كتاب: الدليل الموجز لمركز الدراسات والبحوث اليمني، ص١١ - ١٢.

التعليقات (0)