الازدهار والتواصل الحضاري القديم في منطقة تعز (المعافر) .. بين الشواهد الأثرية والتحليلات التاريخية المقارنة (2)

الازدهار والتواصل الحضاري القديم في منطقة تعز (المعافر)

بين الشواهد الأثرية والتحليلات التاريخية المقارنة

أ.د. عبدالله أبوالغيث

سادسا: ضعف قتبان وتحول منطقة تعز إلى التبعية الحميّرية:

كان الحميريون قد خضعوا لدولة قتبان منذ القرن الرابع قبل الميلاد، واستمروا كذلك حتى أواخر القرن الثاني قبل الميلاد عندما تحالفت القبائل الحميرية في كيان واحد عام (115 ق.م) وبيتت النية على الاستقلال عن قتبان، وحققت هدفها خلال النصف الأخير من القرن الأول قبل الميلاد وتمكنت من انتزاع المناطق الساحلية للدولة القتبانية [1]. وقد كانت بلاد المعافر (منطقة تعز) واحدة من المناطق المهمة التي انضوت في إطار الدولة الحميرية، وعبرها مارس الحميريون تحكمهم بالطريق البحري، ومنها امتد نفوذهم عبر موزع إلى منطقة ربطة في شرق أفريقيا حسبما ذكر لنا مؤلف كتاب الطواف فيما نقلناه عنه آنفا عند حديثنا عن تبعية المعافر لأوسان. وقد أشار كتاب الطواف في فصله الرابع والعشرين إلى ازدهار ورواج تجاري لمنطقة المعافر وموانئها التي كانت سوقاً رائجة ومحطة للتصدير والاستيراد مع عالم المحيط الهندي.

ونفهم من النقوش أن إقليم المعافر قد أصبح مَقْوَلة تابعة للحميريين، حيث عثر في مدينة السوا - حاضرة الإقليم آنذاك - على نقش هذا نصه: " كليب يهأمن محرج [2](عامل) شمر يهحمد بذي معافر وأجناد الأشاعر وجماعات الكلاع وعسيفر (عصيفرة) وذي حبيل (الحبيل)، شيد وأقام معبد المعبود ذي سماوي معبود شعب (قبيلة) أمير (وذلك) في برحة (ساحة) الصيرات (الكائنة) أسفل مدينة السوا، فليتعهد المعبود ذي سماوي كليب يهأمن بالسلامة والنجاة والحماية (وكذلك) شعبه (قبيلته) بني معافر سادة البيت (القصر) شبعان... "[3].  ويتضح لنا من خلال هذا النقش سعة المناطق التي كانت تتبع قيل المعافر والتي تشمل كل محافظة تعز الحالية وأجزاء كبيرة من محافظتي إب والحديدة.

ولعل كليب المذكور في هذا النقش هو نفسه كليب حاكم المعافر الذي أشار إليه مؤلف كتاب الطواف بصفته تابعاً للملك الحميري كرب إيل[4]، الذي يعتقد أن المقصود به هو الملك كرب إيل أيفع خليفة شمر يهحمد المذكور في النقش السابق والذي حكم في منتصف القرن الثالث الميلادي[5].

وتتمثل الأهمية الاقتصادية للمعافر خلال هذه الفترة بوجود جالية من قبيلة أمير في حاضرتها مدينة السوا، وقد كان أهل أمير جَمّالة يقدمون جمالهم لخدمة القوافل التجارية، ولذلك كانوا يتواجدون في مختلف حواضر الدول اليمنية القديمة ومدنها ذات الأهمية الاقتصادية. ويبدو إن الأواصر التي ربطت بين المعافر وأمير في هذه الفترة كانت من القوة إلى درجة أصبح فيها المعبود ذي سماوي معبود قبيلة أمير معبوداً رسمياً لقبيلة المعافر[6].

ولعل الأهمية الاقتصادية لإقليم المعافر وسيطرة الدولة الحميرية بواسطته على الطرق البحرية هو ما جعل الأحباش يستجيبون لدعوة الملك السبئي علهان نهفان الهمداني في النصف الثاني من القرن الثاني الميلادي للتدخل في شؤون اليمن ودعمه في صراعه ضد الحميريين. وقد مكنهم ذلك التدخل من فرض سيطرتهم على المناطق الغربية من اليمن الممتدة عبر تهامة من نجران شمالاً إلى المعافر جنوباً[7].  وبعد أن تمكن الحميريون من إجلاء الأحباش عن اليمن وقاموا بتوحيد كل الأراضي اليمنية تحت سيطرتهم في النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي عادت المعافر إلى السيادة الحميرية من جديد.

وقد عثر على نقش مسندي في منطقة حبيل سلمان (ضاحية من ضواحي مدينة تعز) يطلب فيه مدونه من المعبود (إلمقه) أن يمنحه الرضى عند سيده كرب إيل وتر يهنعم ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمانة[8]، ويعود عهد هذا الملك إلى القرن الرابع الميلادي. تجدر الإشارة إلى أن أحد النقوش العائدة إلى عهد هذا الملك دونه (شرح عثت أشوع) عندما بعثه سيده الملك في سفارة إلى نجاشي الحبشة وأكسوم، وعاد منها سالماً إلى مدينة مخون (المخاء)[9]. وكان هذا أول ذكر لهذه المدينة في النقوش المسندية المعروفة، الأمر الذي يؤكد ما سبق وذهبنا إليه من أن منطقة تعز بسواحلها  قد مثلت منفذ اليمن نحو بلاد الحبشة والعكس.

وظلت منطقة المعافر بموقعها الاستراتيجي تمثل حجر الزاوية في علاقة الحميريين بالأحباش. وفي عهد الملك الحميري الأخير يوسف أسار يثأر (ذي نواس) مطلع القرن السادس الميلادي نجد إنه عندما نكل بالنصارى الموجودين في مملكته المرتبطين بالحبشة حرص على أن يتوجه بنفسه إلي سواحل منطقة تعز بمعناها الواسع وذلك لتطهيرها من الموالين للأحباش[10]،  وتحصينها أمام الغزو الحبشي المتوقع لبلاده،  لأن منطقة تعز ستكون أول مناطق اليمن التي سيدهمها الأحباش أثناء عبورهم من باب المندب صوب العاصمة الحميرية ظفار ومناطق اليمن الأخرى. وقد تمثلت المناطق الساحلية التي شملتها حملة الملك ذي نواس حسبما ذكرتها نقوشه بالأشاعر والركب وشمير والمخاء والمندب وفرسان (غير جزر فرسان)[11].

وقد انتهى الأمر بهزيمة الملك الحميري عام (525م) تقريباً نتيجة للصراع الداخلي الذي كانت تعاني منه اليمن آنذاك ،إلى جانب وقوف البيزنطيين في صف الأحباش رغبة منهم في سيطرة حلفائهم الأحباش على اليمن ومن ثم الحجاز، ليتمكنوا بذلك من السيطرة على الطريق التجاري المار عبر الجزيرة العربية والذي يمتد من سواحل المحيط الهندي إلى سواحل البحر المتوسط، وبالتالي يخففون من حجم المعاناة التي كانت تفرضها عليهم دولة الفرس الساسانيين جراء سيطرتها على طريق الحرير الذي يمتد من الصين إلى بيزنطة.

سابعاً: أوضاع منطقة تعز منذ سقوط الدولة الحميرية حتى ظهور الإسلام:

بعد الاكتساح الحبشي لليمن خضعت منطقة تعز لهذا الاحتلال مثلها مثل بقية المناطق اليمنية الأخرى، واستمرت على ذلك الحال قرابة نصف قرن حتى تمكن الثائر اليمني سيف بن ذي يزن من طرد الأحباش من اليمن بمساندة فارسية عام (575م). لكن الفرس سرعان ما تخلصوا منه وجعلوا اليمن ولاية فارسية[12]. وقد امتد الاحتلال الفارسي في بداية أمره ليشمل معظم أنحاء اليمن، ثم بدأ بالتقلص التدريجي حتى أنه في الفترة التي جاء فيها الإسلام مطلع القرن السابع الميلادي كان قد أصبح محصوراً  في مدينتي صنعاء وعدن وما حولهما[13].

وبالنسبة لمنطقة تعز فعلى الرغم من عدم تبعيتها للفرس خلال الفترة المتأخرة لاحتلالهم إلا أنها قد شكلت منطقة اتصال بين منطقتي النفوذ الفارسي: صنعاء وعدن، وذلك لأن الطرق التي كانت تربط بين المدينتين خلال هذه الفترة كانت تمر عبر منطقة تعز[14].

وبعد ظهور الدعوة الإسلامية نجد إن أول الرسائل التي بعثها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى اليمن كانت موجهة إلى الملوك الحميريين، والمقصود بهم الأقيال الحميريين الذين ورثوا السيطرة على المناطق الجنوبية الغربية من اليمن، الممتدة من مشارف صنعاء شمالاً إلى مشارف عدن جنوباً ومن يافع شرقاً إلى تهامة غرباً[15]، التي تعد منطقة تعز بمثابة القلب لها. تجدر الإشارة إلى أن منطقة نفوذ الأقيال الحميريين هذه  هي نفسها الأراضي التي قامت عليها الدولة الحميرية في عصرها الأول الذي امتد منذ نشوئها إلى أواخر القرن الثالث الميلادي، وذلك قبل أن تتمكن حمير من القضاء على دولتي سبأ وحضرموت وتوحد اليمن كله تحت سيطرتها. وقد كان الملوك (الأقيال) الحميريين أول من كتب اليهم الرسول صلى الله عليه وسلم في اليمن وكان ذلك في السنة السابعة للهجرة أي في نفس الوقت الذي بعثت فيه رسائل الرسول الكريم إلى قيصر الروم وكسرى الفرس ومقوقس مصر[16]، وهو ما يؤكد أهمية هذه المنطقة وثقلها السياسي والحضاري وتصدرها لمناطق اليمن الأخرى آنذاك.

وكان أبناء عبد كلال (الحارث ونعيم وشرحبيل[17]) أبرز الأقيال الحميريين الذين كاتبهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وكانت ديباجة رسالته اليهم على النحو التالي: " من محمد رسول الله إلى شرحبيل بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال قيل ذي رعين ومعافر وهمدان"[18] ، ولا ندري لماذا وُصف الأخير منهم فقط بانه قيل لمناطق ثلاث رئيسية في اليمن هي: ذي رعين والمعافر وهمدان، بينما لم تحدد صفة أخويه المقدمين عليه في الخطاب، والسؤال الذي نطرحه هنا؛ هل حدث تصحيف في نقل رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم وتكون كلمة قيل المفردة وردت بصيغة الجمع أو قصد بها الجمع ويكون كل من الإخوة الثلاثة قيل على منطقة/قبيلة من المناطق الثلاث المذكورة في الرسالة؟ ذلك أمر غير مستبعد خصوصاً وأن المصادر التي أوردت هذه الرسائل تجعل صفة قيل ذي رعين ومعافر وهمدان لمن يرد اسمه أخيراً؛ فمرة تجعلها لنعيم حسب نص الرسالة الذي أثبتناه ، وأخرى تجعلها للنعمان مع وجود اسم نعيم[19]، وثالثة تجعلها لشريح الذي يحل بدلاً عن النعمان[20]، الأمر الذي يرجح بأنها صفة للأقيال الثلاثة وليس للأخير منهم.

ولأن منطقة تعز كانت بمثابة القلب لمناطق الأقيال الحميريين فقد أختارها معاذ بن جبل مبعوث الرسول الكريم إلى حمير[21] ليجعل مقره فيها، حيث اتخذ من مدينة الجند الواقعة قرب مدينة تعز الحالية عاصمة له يدير منها مخلافه الذي حمل اسمها والذي شمل مواطن القبائل الحميرية. ونظراً لأهمية هذا المخلاف فقد جعل لواليه معاذ بن جبل الولاية العامة على كل اليمن إلى جانب ولايته الخاصة علي مخلاف الجند[22].

نُذكر أخيراً إلى أن مدينة جبأ  كانت قد خلفت مدينة السوا لتصبح حاضرة للمعافر[23]، وقد أثر ذلك سلباً على مدينة السوا وساعد على اندثارها[24]، ثم ما لبثت مدينة الجند أن أصبحت حاضرة المنطقة، خصوصاً منذ أن اتخذها معاذ بن جبل مقراً له رغم إن ازدهارها يعود إلى قبل ذلك، بدليل قيام سوقاً تجارية فيها تعد أحد أسواق العرب في الجاهلية حسبما يذكر الهمداني.

ويرى البعض بأن الجبنيتو - الذين تذكرهم المصادر المصرية - هم سكان مدينة جبأ في المعافر[25]، ويرفض آخرون هذا الرأي، ويذكرون أن المقصود بالجبنيتو إنما هم سكان مدينة قتبان[26]، وهو ما نميل إليه نظراً لعدم وجود نقوش مسندية تدل على ازدهار مدينة جبأ في تلك الفترة المبكرة من تاريخ اليمن.

- خلاصة :

هكذا يتجلى لنا بعد هذه اللمحة السريعة عن تاريخ منطقة تعز قبل الإسلام أهمية الدور الذي قامت به هذه المنطقة خلال تلك الفترة من تاريخ اليمن. ساعدها على ذلك استراتيجية موقعها الجغرافي المتميز، الذي يطل على مضيق باب المندب وسواحل البحر الأحمر، وهو ما مكنها لأن تصبح منفذ أهل اليمن نحو شرق القارة الأفريقية والحبشة منذ عصور مبكرة، الى جانب مشاركتها المهمة في العلاقة التجارية التي ربطت اليمن بالهند ومناطق البحر الأحمر، وذلك ما يتضح لنا من خلال كتاب الطواف حول البحر الأرتيري الذي يصف لنا حجم الحركة التجارية الكبيرة التي كانت تعج بها موانئ منطقة تعز (موزع على وجه الخصوص)، وحجم الواردات والصادرات التي كانت تتم عبرها خلال القرن الثالث الميلادي.  ورغم البعد الإيجابي الذي شكله الموقع الجغرافي لمنطقة تعز إلا أنه قد تميز  ببعد سلبي معاكس  عندما أصبحت هذه المنطقة بمثابة الهدف الأول للغزوات الحبشية على اليمن، وذلك لأن مضيق باب المندب الفاصل بين الجانبين كان في غالب الأحيان نقطة العبور المفضلة للأحباش نحو اليمن.

ولا شك بأن حجم الآثار المتبقية في هذه المنطقة لا يتناسب مع الدور التاريخي والحضاري الفاعل الذي قامت به، وغالباً فإن آثار هذه المنطقة مازالت تحت الأرض ، نظراً لخصوبة أراضي هذه المنطقة وارتفاع منسوب الأمطار فيها (محافظتي تعز وإب) مقارنة لها ببقية مناطق اليمن الأخرى، وقد جعلها ذلك منطقة جذب سكاني طوال عصورها التاريخية، حيث توافدت عليها الهجرات السكانية من مختلف أنحاء اليمن، وهو ما جعل كثافتها السكانية تعد الأعلى على مستوى اليمن حتى وقتنا الحاضر.

وقد أدت هذه الكثافة السكانية المرتفعة إلى تزاحم المواقع السكنية،  وعدم هجر المواقع التاريخية إلى مواقع جديدة كما حدث في مناطق اليمن الأخرى ذات الكثافة السكانية المنخفضة. وبسبب ذلك تم هدم المواقع القديمة والبناء عليها، أو على الأقل اختفائها  تحت المواقع السكنية الجديدة؛ وإلا إين هي المدن (الأهجر) التي تحدث المكرب السبئي كرب إيل وتر عن وجودها في منطقة المعافر في مطلع  القرن السابع قبل الميلاد؟ وأيضاً أين هي الآثار المتبقية للحركة التجارية النشطة في الموانئ الساحلية للمنطقة قبل الإسلام المشار اليها في المتن؟ وكذلك إين هي نقوش الملك الحميري ذي نواس  التي تتحدث عن صداماته العسكرية مع الأحباش والموالين لهم في سواحل منطقة تعز أسوة بالنقوش التي تركها قادته حول مدينة نجران أثناء حصارهم لها؟ وأخيراً أين هي المخلفات الأثرية لتلك النشاطات الانسانية السياسية والحضارية النشطة التي شهدتها المنطقة عبر ألف وخمس مئة سنة قبل الإسلام والتي قدمنا شواهد مؤكدة عليها في متن البحث؟.

إذاً المنطقة بحاجة إلى مسح أثري شامل يحدد المواقع الأثرية المعروفة أو المتوقعة، ومن ثم البدء بتنفيذ عملية تنقيب جادة  في هذه المواقع؛ عندها فقط سندرك حجم الحراك السياسي والحضاري الكبير الذي عاشته المنطقة خلال عصورها التاريخية القديمة.

(الجزء الأول)


[1]  الشيبة، عبدالله حسن. دراسات في تاريخ اليمن القديم، مؤسسة الوعي الثوري، تعز،200،ص43،20.

[2]  نشير هنا إلى وجود نقش جديد عثر عليه مؤخراً في منطقة سامع-تعز يوصف فيه كليب هذا بأنه ذو معافر، ويرد اسمه بصيغة كليب بن يشمر يهحمد بدون لقبه المذكور في نقش السوا (يهأمن) ، وبالمقابل أهمل نقش السوا اسم والده المذكور في نقش سامع (أحمد ، مهيوب غالب ، نقش جديد من سامع- معلومات تاريخية جديدة " صنعاء الحضارة والتاريخ "، مج1، المؤتمر الدولي الخامس للحضارة اليمنية ، صنعاء ، 2005م ، ص46،51).

[3]  الشرعبي،السوا،ص29.

[4]  The periplus p.30.

[5]  عبدالله، يوسف محمد. مدينة السوا في كتاب الطواف، مجلة ريدان، العدد الخامس، ص104.

[6]  يعتقد أن أهل المعافر كانوا يعبدون المعبود السبئي (إلمقه) وذلك قبل تحولهم إل عبادة المعبود (ذي سماوي)، نظراً لوجود رمز إلمقه (الثور والوعل) ضمن اللقى الأثرية التي عثر عليها في مدينة السوا (الشرعبي،السوا،ص33).

[7]  هناك العديد من النقوش المسندية التي تتحدث عن هذا التدخل، انظر: أبو الغيث، عبدالله ،الأوضاع السياسية في دولة سبأ خلال القرن الثالث الميلادي، مجلة الإكليل، وزارة الثقافة ، صنعاء،العدد30، مارس2006م، ص50. ولمزيد من التفاصيل يمكن العودة إلى: الأشبط، علي عبدالرحمن، الأحباش في اليمن القديم، أطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة صنعاء، كلية الآداب، قسم التاريخ، 2005م، ص85-98.

[8]  انظر نص النقش في: الشرعبي، السوا،ص170. ولا ندري إن كان سكان بلاد المعافر قد عادوا لعبادة المعبود (إلمقه) مرة أخرى أم إن عبادة المعبود (ذي سماوي) كانت مقتصرة على أهل مدينة السوا فقط.

[9]  الإرياني ،مطهر. نقوش مسندية وتعليقات، مركز الدراسات والبحوث اليمني، صنعاء، 1990م، ص182-186.

[10]  شملت عملية التطهير ضد النصارى الموالين للأحباش إلى جانب سواحل منطقة تعز العاصمة الحميرية ظفار ومدينة نجران.

[11]  الغريب في الأمر أنه لم يعثر حتى الآن على أي نقوش للملك ذي نواس في منطقة تعز بسواحلها تحكي قصة حملاته عليها والتي قادها بنفسه كتلك النقوش التى دونها قادته خارج مدينة نجران عندما أرسلهم الملك لحصار المدينة الموالية للأحباش والتي عرفنا منها حملة الملك الساحلية.

[12]  أبو الغيث، عبدالله، الوحدة اليمنية في التاريخ..هل كانت الأصل أم الاستثناء؟، ضمن كتاب: الوحدة اليمنية والألفية الثالثة، جامعة إب،

 ص116،111.

[13] الشجاع، عبدالرحمن عبدالواحد. اليمن في صدر الإسلام، ط1، دار الفكر، دمشق،1987م، ص45،24.

[14]  عن هذه الطرق انظر: الهمداني، الصفة، ص306،305. وقد تحولت في العصر الإسلامي لتصبح طرقاً لحجاج اليمن.

[15]  العمري ( وآخرون)، صفة بلاد اليمن، ص32. الشجاع، صدر الإسلام، ص30،29. وقد أطلق سكان شمال الجزيرة العربية على أقيال اليمن اسم الملوك ظناً منهم بأن القيل تعني الملك بلغة أهل اليمن (إبن منظور، لسان العرب، ج7، دار الحديث، القاهرة،2003م، ص542).

[16]  الشجاع، صدر الإسلام،ص127.

[17]   هناك اختلاف حول اسم شرحبيل حيث يجعله بعضهم النعمان (ابن هشام، السيرة النبوية،مج2، ج4، دار المنار للطباعة والنشر، القاهرة،1990م، ص335.)، ويجعله البعض الآخر مسروح أو شريح (الشجاع، صدر الإسلام، ص133،130 ).

[18]  الأكوع، محمد بن علي. الوثائق السياسية اليمنية من قبل الإسلام إلى سنة332 هجرية، ط1، دار الحرية للطباعة، بغداد، 1976م، ص108،107.

[19]  ابن هشام، السيرة، مج2، ج4، ص535.

[20]  الشجاع، صدر الإسلام، ص133.

[21]  عن كون معاذ مبعوثاً إلى حمير انظر: الشجاع ، صدر الإسلام، ص 164،161.

[22]  عن ولاية معاذ العامة على اليمن انظر: العمري ( وآخرون) ، صفة بلاد اليمن ، ص32. وقد  قسمت اليمن إثر دخولها في الإسلام إلى ثلاثة مخاليف لكل منها واليه الخاص، وهذه المخاليف هي: مخلاف الجند الذي شمل المناطق الجنوبية الغربية من اليمن، ومخلاف صنعاء الذي شمل المناطق الشمالية من اليمن، ومخلاف حضرموت الذي شمل المناطق الشرقية من اليمن، ثم أضيف إليها في فترة لاحقة مخلاف تهامة الذي تم فصله عن مخلاف الجند.

[23]   الهمداني، الصفة، ص194.

[24]  الشرعبي، السوا، ص 53.

[25]  الشرعبي، العلاقات، ص230.

[26]  عبد الحكيم شايف، البحث عن بلاد البونت، ص12.

التعليقات (0)