ساحل اليمن الغربي في التاريخ القديم .. بين نعمة الموقع الجغرافي ونقمته (3)

ساحل اليمن الغربي في التاريخ القديم

بين نعمة الموقع الجغرافي ونقمته

أ.د. عبدالله أبوالغيث

ثانياً: الأحباش:

تحدثنا في المبحث السابق عن الوجود التجاري والسياسي اليمني في منطقة شرق أفريقيا، بما فيها بلاد الحبشة بمفهومها الواسع، وقد بدأ ذلك الوجود بالاندحار من الحبشة مع بداية العصور الميلادية، عندما دعم الرومان في مصر قيام دولة أكسوم الحبشية وشجعوا عملية التوسع التي قامت بها هناك على أنقاض المستوطنات السبئية التي سادت خلال الألف الأول قبل الميلاد. حيث نلاحظ أنه منذ ذلك التاريخ ظهرت في الحبشة مملكة مستقلة وقوية تتخذ من أكسوم عاصمة لها وتحمل نفس اسمها[1].

وفي نقشٍ تركه لنا في مدينة عدوليس الساحلية ملك أكسومي مجهول، ويعود زمنه إلى حوالي النصف الأول من القرن الثاني الميلادي، يتحدث فيه الملك عن حملات شنها في بلاد الحبشة وما جاورها من منطقة شرق أفريقيا. وما يهمنا من هذا النقش هنا هو حديثه عن حملة شنها قادته على تهامة الحجاز والمناطق المجاورة لها، حيث كان أول ملك أكسومي يعبر البحر إلى الضفة الأخرى حسب نص النقش[2]. وغالباً كان ذلك بتحريضٍ من الرومان، خصوصاً بعد فشل حملتهم العسكرية المشار إليها التي أرسلوها إلى اليمن ووصلت حتى مارب، فقد فضلوا الاعتماد على دولة أكسوم لتنفيذ خططهم في بلاد العرب. فالملاحظ أن المنطقة التي سيطرت عليها دولة أكسوم في حملتها تلك قد تركزت بدرجة أساسية على تهامة الحجاز، وهي المناطق التي تقابل سواحل مصر (الولاية الرومانية)، حيث يبدو بأن مصالح الدولتين الرومانية والأكسومية قد التقت ضد منافس مشترك متمثلاً بالدول العربية، وربما كانت السيطرة الحبشية على تلك السواحل تهدف لتأمين سواحل ولاية مصر الرومانية ضد أي هجمات يقوم بها القراصنة انطلاقاً من تلك السواحل[3].

ونجد أن دولة سبأ قد عملت على استغلال ذلك التوسع الحبشي في سواحل الحجاز لتستعين بهم في صراعها الداخلي ضد دولة حميَر الصاعدة، وانضمت دولة حضرموت إلى الحلف الذي نشأ بين سبأ وأكسوم. لكن دولة أكسوم الحبشية كانت تريد من تحالفها مع سبأ وحضرموت تحقيق أطماعها الخاصة بها في اليمن وليس تنفيذ خطط سبأ وحضرموت، حيث استغل الأحباش ذلك التحالف وتمكنوا من مد سيطرتهم على الساحل الغربي لليمن الممتد عبر تهامة من نجران شمالاً حتى المعافر جنوباً، وكان ذلك على حساب سبأ وحمير معاً، وهو ما جعل سبأ تتنبه لذلك بعد وفاة الملك المتحالف مع الأحباش (علهان نهفان) وتولى ابنه (شاعرم أوتر) السلطة في سبأ، حيث سعى للتحالف مع الحميريين ضد الأحباش، وهو ما جعل الأحباش يبادرون لنسج تحالف جديد لهم مع حمير ضد سبأ[4].

وقد تنبه الحميريون بدورهم لخطورة التحالف مع الأحباش القادمين من خارج اليمن، حيث نجد نقوشهم في عهد الملك ياسر يهنعم تتحدث عن حملات عسكرية شنها الملك الحميري ضد المناطق اليمنية الواقعة تحت سيطرة الأحباش خلال النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي، وتكللت تلك الحملات بطردهم من اليمن، وكان ذلك آخر ذكر لهم في اليمن خلال هذه المرحلة، بعد أن امتد وجودهم في غرب اليمن قرابة قرن من الزمان، وتركز وجودهم بدرجة أساسية في سواحل اليمن الغربية (تهامة اليمن). وتمكنت حمير من فرض سيطرتها على كل الساحل الغربي لليمن بعد أن ضمت دولة سبأ إليها في عهد الحكم المشترك للملك ياسر يهنعم مع ابنه شمر يهرعش، ثم قضت على دولة حضرموت بعد انفراد شمر يهرعش بالعرش الحميري، بينما كانت بقية الدول اليمنية القديمة (أوسان، معين، قتبان) قد انتهت قبل ذلك، وهو ما مكن حمير من إخضاع كل منطقة جنوب الجزيرة العربية (اليمن القديم) لسيطرتها[5]. واستمر ذلك الوضع حتى مطلع القرن السادس الميلادي عندما عاد الأحباش من جديد وتمكنوا من القضاء على دولة حمير وإخضاع اليمن القديم لسيطرتهم المباشرة، مستغلين الضعف الذي مرت به حمير بسبب الصراع الداخلي.

ويسود الاعتقاد أن الملك الحميري معدي كرب يعفر في مطلع القرن السادس الميلادي كان نصرانياً ومعترفا بالحماية الحبشية على بلاده[6]. وتحكي المصادر العربية عن عزل الملك معدي كرب ذاك ومقتله على يد زرعه ذي نواس (يوسف أسأر يثأر في النقوش). ونعرف من النقوش التي تركها لنا هذا الملك أنه خاض حرباً شرسة ضد نصارى اليمن الموالين للأحباش، ومعهم حامية عسكرية حبشية كانت تتواجد في العاصمة الحميرية ظفار منذ عهد سلفه، وامتدت حملاته إلى مناطق الساحل الغربي في محاولة منه لتحصين تلك المناطق ضد غزو حبشي متوقع، خصوصاً منطقة مضيق باب المندب التي سيعبر الغزاة عبرها من الساحل الحبشي إلى الساحل اليمني، إلى جانب هجومه على بعض القبائل والمدن في مناطق الساحل الغربي (الأشاعر والركب وشمير والمخاء) وعلى مدينة نجران (شمال اليمن) بسبب علاقتهم بالأحباش[7].

وقد انتهى الأمر بهزيمة الملك الحميري ذي نواس في عام 525 ميلاي نتيجة للصراع الداخلي الذي كانت تعاني منه اليمن آنذاك، إلى جانب وقوف الدولة البيزنطية في صف الأحباش، رغبة منهم في سيطرة حلفائهم الأحباش على اليمن ومن ثم الحجاز، ليتمكنوا بذلك من إحكام سيطرتهم منفردين على طريق البحر الأحمر وظهيره البري في غرب الجزيرة العربية، وبالتالي يخففون من حجم المعاناة التي كانت تفرضها عليهم دولة الفرس الساسانيين جراء سيطرتها على طريق الحرير الذي يمتد من الصين إلى بيزنطة[8]. وباحتلال الأحباش لليمن صارت الدولة الأكسومية تُحْكِم سيطرتها على سواحل جنوب البحر الأحمر بضفتيه، وحليفتهم بيزنطة في مصر تسيطر على بقية الساحل الأفريقي للبحر الأحمر في جزئه الشمالي، وبذلك لم يتبقَ أمامهم إلا السيطرة على سواحل الحجاز ليكتمل مشروعهم الذي خططوا له.

ورغم أن الأحباش نصبوا صنيعة لهم ليحكم اليمن تحت سيطرتهم ووجودهم العسكري متمثلاً بالقيل اليمني سميفع أشوع الذي حمل اللقب الملكي، إلا أن قادة الجيش الحبشي في اليمن لم يرقْ لهم ذلك، حيث تزعم أبرهة الحبشي انقلاباً ضد سميفع أشوع وأعلن اليمن مملكة خاصة به وبأولاده من بعده، مع استمرار ارتباطه بدولة أكسوم في الحبشة، وهو ما أدى لثورة يمنية ضده، ولم تتوقف تلك الثورة إلا بعد انهدام سد مارب وتداعي كل القبائل اليمنية لإعادة بنائه، حيث استتبت الأمور لأبرهة في اليمن، ما جعله يستعد لتنفيذ الهدف البيزنطي بالتوجه بحملاته صوب شمال الجزيرة العربية، خصوصاً أن البيزنطيين كانوا هم من يقف خلف انقلابه على سميفع أشوع، وذلك بسبب ارتباط أبرهة بهم كونه كان يعتنق المسيحية على مذهب الدولة البيزنطية وليس على مذهب الدولة الأكسومية، لأنه في صغره كان عبداً لتاجر حبشي في الميناء الحبشي الشهير عدوليس[9].

وبالفعل فقد قاد أبرهة الحبشي حملتين عسكريتين صوب منطقة شمال الجزيرة العربية: واحدة ذكرتها نقوشه وتوجهت صوب نجد عام 547 ميلادي لمقارعة نفوذ المناذرة الموالين للفرس، والأخرى سجلها لنا القرآن الكريم في سورة الفيل وتوجهت إلى مكة في عام 571 ميلادي. وقد حاول بعض الدارسين الربط بين الحملتين واعتبارهما حملة واحدة، لكننا أثبتنا في بحث لنا بأن كل حملة تمت على حدة. لكن فشل أبرهة في حملته المتوجهة صوب نجد بحسم الأمر لصالحه، وعقده صلحاً مع عمرو بن المنذر الثالث الذي كان يقود جيوش والده في هذه الحرب، وكذلك النتيجة المأساوية له ولجيشه في حملة أصحاب الفيل على مكة، عملت على فرملة المشروع البيزنطي، وجعلت الأمور تسير في اتجاه مختلف لرغبات بيزنطة، خصوصاً بعد أن تم طرد الأحباش من اليمن عام 575 ميلادي بمساعد من الفرس[10]، وهو ما سنتناوله في الموضوع الأخير من هذا المبحث.

ثالثا: الفُرس:

بعد موت أبرهة متأثراً بجراحه التي تعرض لها في حملة أصحاب الفيل على مكة حكم بعده على التوالي ولديه يكسوم (من أم حبشية) ومسروق (من أم يمنية)، وقد اشتدوا على اليمنيين، وكان كل منهما أشر من أخيه، فضاق أهل اليمن بالأحباش ذرعاً وبدأوا يعدون العدة لتحرير بلادهم منهم. وقد تزعم ثورة اليمنيين ضد الأحباش سيف بن ذي يزن، الذي حاول الاستعانة بالبيزنطيين، لكنهم رفضوا تقديم العون له[11]، بسبب العلاقة التي كانت تربطهم بأبرهة، وكان من الطبيعي أن يواصلوا تقديم العون لأولاده الذين تعاقبوا على حكم اليمن من بعده.

وتذكر المصادر أن سيف بن ذي يزن طلب من الأمراء اللخميين التوسط له لدى الفرس من أجل تقديم العون له لتحرير بلده من الأحباش. وعلى الرغم من قول تلك المصادر أن كسرى الفرس (خسرو الأول) تَمَنّع في بداية الأمر عن تقديم العون لسيف بن ذي يزن، لكن واقع الأمر يقول بأن الفرس كانوا في انتظار مثل هذه الفرصة، ولم يكونوا ليفرطوا بها، فهي تمكنهم من التواجد في اليمن، بما يمثله ذلك من تضييق للخناق على البيزنطيين وحلفائهم الأحباش في تجارتهم المارة عبر البحر الأحمر، وعدم اكتفاء الفرس بتحكمهم فقط بطريق الحرير التجاري الدولي. حيث مدوا سيف بن ذي يزن ببعض قواتهم، وكانت تلك القوات بمثابة الدافع المعنوي لليمنيين وجعلهم ينضمون لتلك القوات لينجزوا مهمة تحرير بلادهم من الاحتلال الحبشي[12].

وبعد طرد الأحباش من اليمن تم تنصيب سيف بن ذي يزن ملكاً عليها، في ظل اعترافه بالولاء للفرس ودفع الجزية لهم. لكن الملك سيف تم قتله على يد حراسه الأحباش من رماة الحراب الذين استبقاهم لديه[13]. وقد اختلفت الروايات حول الأسباب التي دفعت حراسه الأحباش لقتله، بين من يرى أنهم فعلوا ذلك انتقاماً لقومهم، أو بتوجيه من دولتهم الأكسومية في الحبشة، وبين قائل إنهم فعلوه بتحريض من الفرس أنفسهم، لأنهم كانوا يرغبون بالسيطرة المباشرة على اليمن[14]، خصوصاً أن الفرس لم يعملوا بعد مقتل الملك سيف على تنصيب خليفة له، لكنهم حولوا اليمن لولاية فارسية يعينون عليها الولاة الفرس، وظل ذلك الوضع قائماً حتى ظهور الإسلام ودخول آخر والي فارسي باليمن (باذان) في الدين الجديد[15].

وقد مثّل طرد الأحبش من اليمن ضربة موجعة لمصالح الدولة البيزنطية المنافس اللدود للفرس الساسانيين، لأن أبرهة وولديه من بعده كانوا قد ضمنوا لها إبعاد النفوذ الفارسي عن تجارة البحر الأحمر والطرق البرية المطلة عليه في جزيرة العرب. وبذلك فإن سيطرة الفرس على اليمن قد ترتب عليها مصاعب إضافية في البحر الأحمر والمحيط الهندي للبيزنطيين وحلفائهم الأحباش، وهو ما جعل بيزنطة أشد اضطراراً للاعتماد على قوافل التجارة المكية في استيراد ما تحتاجه من بضائع شرقية[16]. بينما ازدهرت التجارة بين الحبشة وقريش في مكة، وكانت السفن الحبشية تُستخدم لنقل المنتجات الأفريقية إلى موانئ الحجاز وتعود محملة بسلع الشرق الأدنى[17].

وعمل الفرس على الاستفادة من تحكمهم بسواحل اليمن الغربية المطلة على البحر الأحمر للتضييق على بيزنطة وعلاقتها بأكسوم، حيث نعرف أن الفرس تقطعوا لسفن أرسلها الإمبراطور البيزنطي هرقل (575-641 م) إلى الحبشة، وكان عليها بعض كنوزه التي فر بها من بلاد الشام خوفاً من أن تقع في يد الفرس أثناء حصارهم لبيت المقدس 614 ميلادي، لكن الفرس علموا بخطته وتقطعوا لسفنه في البحر الأحمر وتمكنوا من السيطرة عليها قبل وصولها إلى سواحل الحبشة[18]. وبذلك يتضح لنا الأهمية التي مثلتها اليمن وسواحلها للفرس في صراعهم الشامل مع البيزنطيين وحلفائهم.

ونفهم من رسالة وجهها الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول (527-565م) أن مملكة أكسوم في الحبشة كان لها آنذاك علاقة تجارية مع بلاد فارس لم تكن تتوافق مع مصلحة البيزنطيين[19]، الأمر الذي جعله يخاطب الملك الأكسومي ويطلب منه أن تكف أكسوم وتمتنع عن الإتجار مع خصومهم الفرس. وهو ما يعني أن مصلحة أكسوم الخاصة كانت تجعلها أحياناً تسلك في سياساتها الخارجية مسالك قد لا تتوافق مع ما يريده منها حليفها البيزنطي.

وقد سيّر الفرس إلى اليمن قوافل تجارية من عاصمتهم المدائن ومن مناطق الإمارة اللخمية التابعة لهم، وبالمقابل كان الوالي الفارسي في اليمن يرسل القوافل من صنعاء إلى المدائن، ويبعث لكسرى بما يحتاجه من أسواق اليمن، وقد سيطر الفرس على أسواق التجارة الكبيرة في اليمن كسوق صنعاء وسوق عدن[20]. كما أخذ ملوك الحيرة يرسلون بلطائمهم (قوافلهم التجارية) إلى اليمن الخاضعة لحلفائهم الفرس من أجل البيع والشراء. وقد أثر ذلك في تجارة أهل مكة حيث انتزع من أيديهم قسطاً من أرباحهم[21].

ويبدو أنه كان من مهام الولاة الفرس في اليمن مراقبة الأوضاع في المناطق المحيطة بها؛ بما في ذلك مناطق الجزيرة العربية الأخرى، حيث يشير حمزة الأصفهاني أن باذان الوالي الفارسي الأخير في اليمن كان قد بعث برسالة إلى كسرى أبرويز يخبره فيها بظهور دعوة النبي محمد r، حيث جاء في رسالته "ظهر في جبال تهامة داعية خفي أمره، قليل شيعته، وقد وتِرته العرب، ونصبت له الحرب إلا اليسير ممن أجابه واتبعه"[22]. ولعل تلك المراقبة قد ساهمت في  تطورات الأوضاع التي شهدتها اليمن بعد ذلك، حيث نعرف من سياق الأحداث اللاحقة أن باذان نفسه قد التحق بتلك الدعوة وآمن بالدين الإسلامي، وبذلك تَدْخُل اليمن في مرحلة تاريخية جديدة لسنا بصدد دراستها في بحثنا هذا.

- خلاصة :

هكذا تتضح لنا الأهمية الكبرى للعلاقة بين التاريخ والجغرافيا، وكيف يخدم كل منهما الآخر ويزيد من أهميته، وهو ما يبدو جلياً في الأحداث التاريخية التي شهدها الساحل الغربي لليمن خلال التاريخ اليمني القديم، والتي تناولنا أهمها من خلال بحثنا هذا.

فالموقع الجغرافي الاستراتيجي الممتاز لذلك الساحل جعله يساهم بشكل ملحوظ في ازدهار الحضارة اليمنية القديمة ونشاطها التجاري الواسع، خصوصاً عندما كانت الدول اليمنية القديمة تمتلك مقومات القوة التي تردع بها أطماع القوى الخارجة بالسيطرة على ذلك الموقع الاستراتيجي والاستفادة من مزاياه.. وهو ما انعكس إيجاباً في إطار الاستفادة من نعمة ذلك الموقع.

لكن ذلك الموقع الاستراتيجي المهم سرعان ما يتحول إلى نقمة على اليمن واليمنيين عندما تضعف الدولة في اليمن، ويعم الخلاف والصراع والانقسام والتناحر الداخلي في ربوعه، وهو ما تستغله القوى الإقليمية والدولية الكبرى لفرض احتلالها أو على الأقل هيمنتها على اليمن وشعبه ومقدراته.

ولأن التاريخ هو مخزون خبرات الأجداد على مر العصور فلا شك أنه يمكننا الاستفادة من دروسه تلك في تصحيح الاختلالات التي تعم عصرنا الراهن، وتعيد للوطن اليمني ألقه وازدهاره ولحمته، في ظل الاستفادة من مقوماته الجغرافية والتاريخية والاقتصادية والثقافية وغيرها - التي أوردنا بعضها في ثنايا بحثنا هذا - ليعود اليمن للتربع في موقعه الريادي الذي كان عليه عبر عصوره الغابرة.

(الجزء الأول)


[1] الشيبة. محاضرات في تاريخ الحبشة القديم، ص88، 99.

[2] الشيبة. محاضرات في تاريخ الحبشة القديم، ص93-95.

[3] أبوالغيث. الصراع الدولي وأثره على تحول تجارة طريق اللبان، الموضوع الخامس.

[4] الشيبة. محاضرات في تاريخ الحبشة القديم، 111-113.

[5] أبوالغيث. الصراع الدولي وأثره على تحول تجارة طريق اللبان، الموضوع الخامس.

[6] كوبيشانوف، يوري ميخيلوفتش. الشمال الشرقي الأفريقي في العصور الوسيطة المبكرة وعلاقته بالجزيرة العربية، ترجمة: صلاح الدين هاشم، عمّان، 1988م، ص31.

[7] أبوالغيث. الازدهار والتواصل الحضاري القديم في منطقة تعز (المعافر)، ص58.

[8] أبوالغيث. الازدهار والتواصل الحضاري القديم، ص58.

[9] عن ارتباط أبرهة بالدولة البيزنطية، انظر: سحاب. إيلاف قريش، ص138-142.

[10] انظر تفاصيل الحملتين في: أبوالغيث، عبدالله. حملة أبرهة الحبشي على منطقة وسط الجزيرة العربية المذكورة في نقش مسندي  وعلاقتها بحملته على مكة المذكورة في القرآن الكريم، مجلة الإصباح، تصدر عن مركز الإصباح للدراسات الاستراتيجية والحضارية، بوردو-فرنسا، العدد الخامس، يوليو 2020م، ص76-91.

[11] الشيبة. دراسات في تاريخ اليمن القديم، ص33.

[12] انظر تفاصيل العون الفارسي لسيف بن ذي يزن في: الطبري، محمد بن جرير. تاريخ الأمم والملوك، ج1، تحقيق: مصطفى السيد وطارق سالم، المكتبة التوفيقية، القاهرة، د.ت، ص443، 444.

[13] الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج1، ص444، 448.

[14] عن دوافع الفرس للتخلص من سيف بن ذي يزن، انظر: بلعفير، سعيد سالمين عمر. أوضاع اليمن السياسية  قبيل الإسلام 575-628م، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة المستنصرية، المعهد العالي للدراسات السياسية والدولية، بغداد، 2003م، ص59، 60.

[15] أبوالغيث. الصراع الدولي وأثره على تحول تجارة طريق اللبان، الموضوع التاسع.

[16] سحاب. إيلاف قريش، ص147.

[17] الشيبة. محاضرات في تاريخ الحبشة القديم، ص199.

[18] الشيبة. محاضرات في تاريخ الحبشة القديم، ص200، 201.

[19] الشيبة. محاضرات في تاريخ الحبشة القديم، ص172.

[20] الشجاع، عبدالرحمن عبدالواحد. اليمن في صدر الإسلام، دار الفكر، دمشق، 1987م، ص27، 28.

[21] علي، جواد. المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج4، دار العلم للملايين، 1976م، ص115.

[22] الأصفهاني، حمزة بن الحسن. تاريخ سني ملوك الأرض والأنبياء، دار مكتبة الحياة، بيروت، 1961من ص114، 115.

التعليقات (0)