أهم الشخصيات المؤثرة في تاريخ اليمن القديم (4)

سلسلة حلقات برنامج النقاش الرمضاني التاريخي

الحلقة الأولى:

1 رمضان 1441ھ / 24 إبريل 2020م

أهم الشخصيات المؤثرة في تاريخ اليمن القديم

رئيس الجلسة:

أ. د. عبدالله ابو الغيث

د. خلدون هزاع: أولا: لدينا نقش من وادي الجوف يقول التالي.. أب وثن بنت ذ صنع قدمت أضحية للإله نكرح يوم ملكت نطعتهن كلمة ملكة هنا لا تعنى أنها ملكة على الدولة وإنما من الامتلاك. مما بعني ان اللفظة كانت موجودة منذ زمن بعيد

ثانيا: في نقش ارياني 13 ذكر اسم ملك حلك أخت شاعر اوتر ووصفت بأنها ملكة حضرموت طبعا هي زوجة الملك مما يعني ان زوجات كل الملوك كانت تلقب بالملكات ومن خلال النقاش السابق أوضح الآتي:

عند الحديث عن تاريخ اليمن قبل الإسلام علينا ان لا نتجاهل مرحلة التكون الأساسية التي سبقت بداية العصور التاريخية والمتمثلة بعصور ما قبل التاريخ بأقسامه القديم والوسيط والحديث.

ثم العصر البرونزي الذي ينتهي مع بداية العصر الكتابي حوالي 1200 قبل الميلاد حسب الشواهد المتوفرة إلى الآن.

وعلينا ان نضع أمام أعيننا ان القول بان أقدم نقش يعود إلى 1200 قبل الميلاد صحيح رغم عدم قناعتي بذاك، بل من الواجب إعادة دراسة وتأصيل تطور خط المسند وفق المكتشفات الحديثة..

فمن غير المعقول ان يكون أقدم نقش مكتمل فنيا وفي غاية الإبداع في الخط دون ان تسبقه مراحل طويلة أفضت إلى ذلك الإبداع.

المرحلة التاريخية كانت مملكة سبأ هي الوحيدة التي استمرت منذ القرن العاشر ق م وربما قبل ذلك حتى القرن السادس الميلادي.

واي ممالك أخرى فقد ظهرت واختفت في ضل وجود مملكة سبأ. ومن المهم أيضا  عدم إغفال الممالك الصغيرة التي بمكن ان نسميها بممالك المدن. والتي ظهرت في منطقة الجوف ومناطق أخرى من اليمن وهي تسبق ممالك حضرموت ومعين وقتبان وأوسان. لدينا حتى الآن من الممالك الصغيرة اكثر من 15 مملكة. كشفت عنها النقوش وكان لها نظامها وملوكها قبل ان تعرف سبأ نظام الملك (في سبأ يسمى الحاكم مكرب وليس ملك).

د. خلدون هزاع: الحديث السابق لا يتجاوز تاريخيا القرن الخامس قبل الميلاد.

المرحلة من القرن الخامس ق م حتى الأول قبل الميلاد الميلادي. معقدة جدا لكنها تشمل تعاصر كل من مملكة سبأ وممالك حضرموت ومعين وقتبان بالإضافة إلى ظهور أوسان لفترة قصيرة واختفائها حوالي القرن الأول قبل الميلاد دون نعرف إلى الآن اسباب ظهورها من جديد أو اسباب اختفائها.

مما زاد في تعقيد هذه المرحلة ان الحكام السبئين كانت أسمائهم محصورة في 6 أسماء و5 ألقاب فقط. الأسماء هي..

1 .. سمه علي

2 .. كرب إل

3 .. يدع إل

4 .. ذمار علي

5 .. يثع امر

6 .. يكرب ملك

اما الألقاب فهي..

1 .. ينوف

2 .. ذرح

3 .. وتر

4 .. بين

5 .. لا يحضرني الآن اللقب الخامس.

طبعا جميع حكام سبأ قبل الميلاد لا يخرج أسمائهم عن احد هذه الأسماء مضاف إليه احد الألقاب. الممالك الأخرى التي عاصرت سبأ من القرن الخامس ق م إلى الأول ق م. أيضا  لا نعرف تاريخها بشكل متسلسل بسبب نقص النقوش المكتشفة. مع ملاحظة ان النقوش السبئية أكثر بكثير من نقوش الممالك الأخرى . بالنسبة للمناطق الحميرية أو الريدانية

أ. صفاء النجار: كما أن تلك الممالك كانت تدور في فلك دولة سبأ.

أ. عزيزة حاتم: هل هذا يعني ان الخمسة الأسماء السابقة كانت أسماء ملكيه؟ وول يعني ان الأسرة المالكة كانت تسمي أولادها بهذي الأسماء كونها أسماء ملكيه وقتها؟ أو ربما حين يصل الفرد لمرحلة الحكم يغير أسمه باسم ملكي ام هي مجرد صدفة تجاوزت قرون؟

د. خلدون هزاع: أولا نحدد إطارها الجغرافي من نقيل يسلح المعروف شمالا إلى مكان ما شمال محافظة تعز وربما محافظة إب غير معروف بدقة. ومن أطراف ما يعرف خاليا بقبيلة قيفة غرب رداع شرقا إلى نقطه غير محدد في الجهة الغربية.

أ. عبدالواحد الدفعي:

الشكر الجزيل للبروف عبدالله بالغيث ولكم جميعا .. عندي سؤال عن الملوك التبابعة مثل الحارث الر ائش وغيرة من الذين ذكرتهم الأساطير والروايات انهم من ملوك اليمن في  العصور القديمة كذو القرنين الذي ورد ذكره في القران الكريم ..السؤال هل يمكن ان نعدهم من الملوك الذين اثروا في تاريخ اليمن القديم دون ظهور اﻯ نقوش تدعم أعمالهم والقصص التي وردت عنهم لبعض كتاب التاريخ.

أ.د. علي الناشري: الدكتور عبدالله ابو الغيث والدكتور عبدالله الذفيف  لاتوجد نقوش حميرية تصفهم باولد عم فيما هو معروف حتى الآن وإذا تأملنا النقوش السبئية التي وصفتهم بأولاد عم (ح م ي ر م - و ل د ع م) نجدها تعود إلى ايام الصراع بين الملك السبئي إلي شرح يحضب (الثاني) وخصمه الحميري شمرذي ريدان (شمر يهحمد) وكتائب حمير ولدعم (Ja 576,577)

ثم مع خصمه الحميري كرب ال ذي ريدان (كرب ال يفع) واقياله وجيشه وقبائله وفرسانه أولاد عم ( و ل د ع م) كما يصف النقش (Ja578) وفي نقشين آخرين نقرا. كرب إل ذي ريدان وقبائل وكتائب حمير ولدعم (Ja 586-589) وهو ما يل على ان السبئيون قد نعتوا الحميريون بأولاد عم أبان الصراع معهم وعم اله قتبان معروف عبد في ارضيها حول تمنع وما جاورها كردمان ومضحي الاصبحيه....

اما معبود حمير فهو عثتر المذكور في نقوش كثيره ومنها نقش (Gl 1228) الذي وصف اتساع الصراع بين سبا وحمير بانه شمل كل أرض ملك عثتر ( اله حمير) والمقه ( اله سبا) اي ارض حمير وسبأ معا (قارن نقش Ir14 ).

وللمزيد يمكن الرجوع إلى . الناشري. ذي جرة.ص100-101,ص121-123

الناشري. ملوك سبأ وذي ريدان ص34-35, ص99            

د. خلدون هزاع:  تشكل الكيان الحميري من خلال اتحاد عدد من القبائل الرئيسية هي مهانف بشقيها ظهر والهان. وقبيلة شداد وقبيلة مقرى. وقبيلة ميتم وقبيلة يهبشر. وشكلت ما صار يعرف باسم قبائل حمير. حوالي القرن الثاني قبل الميلاد.

هذه القبائل كان يقودها أسرة مقرها جبل ريدان الواقع في قرية ظفار 15 كم غرب مدينة كتاب. وكان الحاكم أو الزعيم يسمى ذو.. ريدان نسبة إلى قصره الموجود في أعلى جبل ريدان.

وكل من يتبعه يسمى الريدانيين. في نفس الوقت تقريبا تشكلت اذوائيات أخرى منها اذوائية بني معاهر في مناطق ردمان شرق الاذوائية الريدانية كذلك اذوائية المعافر وتشمل تقريبا أجزاء من محافظة اب وتمتد جنوبا إلى البحر العربي .

خلال جميع المراحل التاريخية لم يشكل الريدانيون دولة مستقلة عن مملكة سبأ.. وكل ما حدث هو صراع بين عدد من الاذوائيات للسيطرة على حكم مملكة سبأ.... لذلك فإن القول ان هناك مملكة أسمها حمير غير صحيح.

خلال القرون الثلاثة الأولى بعد الميلاد حصل صراع مرير بين مختلف القوى الموجودة في الساحة.

شاركت فيه كل الممالك والجيوش وكان من نتائجها المباشرة سقوط مملكة قتبان في نهاية القرن الثاني ميلادي وامتداد سيطرة حضرموت إلى مناطق رداع وما حولها.

د. خلدون هزاع: حدثت تدخلات كثيرة منها التدخل الحبشي بطلب من الملك علهان نهفان.

كما حدثت تبدلات في التحالفات حتى ما بعد منتصف القرن الثالث الميلادي حيث تمكن الملك ياسر يهنعم وابنه شمر يهرعش من حسم الصراع مع بقية القوى المنافسة وتمت السيطرة على كافة مناطق مملكة سبأ الواقعة شمال نقيل يسلح ووصل الملكان إلى مدينة مأرب العاصمة التاريخية للملكة.

بانتصار الريدانيين على منافسيهم تلقبوا بلقب ملك سبأ وذو ريدان وهو اللقب الذي استخدمه جميع المنافسين منذ القرن الأول الميلادي في نهاية القرن الرابع الميلادي استطاع الملك شمر يهرعش ان يسيطر على اراضي مملكة حضرموت وبذلك صارت جميع مناطق جنوب الجزيرة العربية تحت سلطة ملك واحد.

واستمر ذلك الوضع حتى القرن السادس الميلادي حين سقطت المملكة بيد الاحباش.

بالطبع هناك تفاصيل كثيرة جدا من الصعب ذكرها هنا في الأخير أريد التأكيد على ان كل ما كتب عن تاريخ اليمن القديم . لا يزال غير مكتمل . ولا تزال النقوش تظهر يوما بعد يوم لتضيف إليه معلومات جديدة كانت غير معروفة من قبل.

أ. صفاء النجار: هل برزت شخصيات بعينها في عهد الملك شمر يهرعش ؟

د. خلدون هزاع: في كل المراحل نجد ان هناك شخصيات وقبائل بعينها تكون مساندة للملوك. وللتوضيح أكثر .. كان الملك شمر يهرعش مسنودا بالقبائل الحميرية. ثم أضاف إلى قواته القبائل النازحة إلى اليمن وكان أولها قبيلة كندة ثم قبيلة مذحج. القول انها تدور حول فلك مملكة سبأ غير دقيق. كانت ممالك مستقلة تماما ولها علاقات مع سبأ سلمية وحربية.

أ. د. علي الناشري:  مشكور د. خلدون. على الإضافات المفيدة التوضيحية في نقاش الليلة. اما لقب الشخصي الخامس فهو( ملك) الذي حمله يكرب ملك وتر مكرب سبأ في القرن الثامن ق.م.

ونظيره يكرب ملك وتر ملك سبأ في القرن السادس ق.م.

د. رياض الصفواني:  شكراً دكتور خلدون على هذه الإضافات المفيدة ..

والحقيقة استوقفتني (القبائل النازحة إلى اليمن) .. هل بالإمكان توضيح العبارة؟

د. خلدون هزاع: إضافة

الإله عثتر كان معبود غي جميع ممالك اليمن ولا يخص منطقة أو مملكة بعينها..

انه إله شعبي

كان للإله عثتر صفات مختلفة ومعابد في كل المناطق.

كل قبيلة كانت تعبد الإله عثتر وتذكره بصفته واسم المعبد التابع له مثل..

عثتر ذوجوفتم بعل شبعان في قبيلة مهانف. وعثتر ذو ظهر يسر في قبيلة شداد. وعثتر عززم ذو محرمن طرر في قبيلة ذمري.

د. خلدون هزاع: قبيلة كندة ومعها قبيلة قحطان وقبيلة مذحج شكلت مملكة مستقلة في وادي الدواسر شمال نجران وكانت عاصمتها تسمى ..قرية.. والإله الرئيس هو كهل ... وتسمى العاصمة قرية ذات كهل.. قبيلة قحطان اختفى ذكرها في النقوش لأسباب مجهولة.

في في حوالي سنة 293 ميلادي نزحت قبيلة كندة من مناطقها وسط الجزيرة واتجهت نحو مناطق حضرموت وكانت لا تزال خارج سيطرة الملك شمر يهرعش الذي أرسل أتباعه واعترض طريق كندة وتم إيصالهم إلى مأرب لان الملك شمر يهرعش كان في تلك السنة بخطط للسيطرة على أراضي حضرموت.

وبالفعل تم ضم أفراد قبيلة كندة إلى جيش الملك شمر يهرعش الذي اكتسح مناطق حضرموت واحتلها بالكامل وقام الملك بتوطين كندة في مناطق حضرموت.

في نفس الوقت الذي كان فيه جيش شمر يهرعش يغزوا حضرموت. تعرضت قبيلة مذحج لهجوم من قبل الملك اللخمي امرؤ القيس سنة 294 ميلادي تقريبا وتم طرد مذحج من مناطقها ولم يكن لديها مكان للهروب سوى الاتجاه إلى الجنوب.

وبالفعل قام الملك شمر يهرعش بتوطين قبيلة مذحج غي المناطق الممتدة من شمال مناطق ما يعرف اليوم باسم قبيلة الحدأ حتى احور على ساحل البحر العربي جنوبا.

وبذلك تم تشكيل ما يسمى بجيش الأعراب الحميري في وقت لاحق.

قبيلة كندة عاد بعض زعمائها إلى مناطقهم الأصلية وتشكلت ما يعرف بمملكة كندة الثانية. بينما عشائر مذحج فقد توزعت بين مناطق نجران ..  والمناطق المذكورة أعلاه

د. خلدون هزاع: نعم كانت أسماء ملكية                   

د. رياض الصفواني:  شكراً دكتور خلدون ..

معلومات مهمة وجديدة بالنسبة لي، فقد كنت أظن أن كندة حضرمية الأصل والمنشأ، وأن مذحج يمنية الأصل والمنشأ أيضاً، ولم أعلم أن القبيلتين نزحتا إلى اليمن من شمال ووسط الجزيرة العربية.

د. خلدون هزاع: هي قبائل يمنية .. لان المناطق التي جاءت منها كانت تخضع لملوك اليمن

د. رياض الصفواني: شكراً دكتور ..

وهل خضوع مناطق وسط وشمال الجزيرة لملوك اليمن في بعض الفترات الزمنية يجعلنا نصِف قبائل تلك المناطق باليمنية قبل نزوحها باتجاه جنوب الجزيرة ؟ وهل يمكن أن يرتبط الأمر هنا بامتدادات جغرافية لليمن في ذلك الوقت شملت وسط وبعض شمال الجزيرة لبعض الوقت؟

د. خلدون هزاع:  تصنيفها بانها يمنية يعتمد على آثارها ... حيث كشفت النقوش المعثور عليها في حاضرتها قرية .. ان المدينة اسسها المعينيون وكل النقوش مكتوبة بخط المسند ولغة اليمن القديم .

د. علي مبارك طعيمان: بالضبط يا سعادة الأستاذ الدكتور / علي .. وهذا الذي كنت أتناقش فيه مع الأستاذ الدكتور أبو الغيث ان وصف الحميريين بأولاد عّم كان نعت لهم من الملوك السبئيين ، وهو ما يدل  على انهم لا يفضلوا ارتباطهم بالقتبانيين  من أي جانب  لا ديني ولا اجتماعي ..

ولهذا نفضل ان لا نحدد حتى بالمدينة مثل انهم من يافع أو من دهس بالتحديد ..! أو من منطقة بعينها ..!  دون تتبع دقيق  وانتظار لإظهار نقوش جديدة تقطع في هذا الأمر ..

أ. د. علي الناشري:  أحسنت هي وجهت نظر حتى يتم اكتشاف نقوش جديدة تثبت هذا الري أو تستبعده وأتمنى ان نعثر عليها قريبا .

أ. د. عبدالله ابوالغيث: أشكر جميع الزملاء على هذه الإضافات والاستفسارات القيمة وأشكر بصفة خاصة الدكتور د. خلدون هزاع الذي تولى إدارة موضوع النقاش بعد خلودي للنوم والمعذرة من الجميع فأنا لا أغير برنامج نومي في رمضان وأستمر على ما كنت عليه قبله وبعده.

تبقى لي ملاحظة بخصوص قبيلتي كندة ومذحج:

والرأي الراجح أنهما قبيلتان يمنيتان كانت تعيشان في جنوب الجزيرة العربية، قبل ان تنتقل إلى وسطها وتشكل بالشراكة مع قبيلة قحطان ما يعرف لدى الدارسين بمملكة كندة في دهرها الأول، وكان ذلك في حدود القرن الأول قبل الميلاد على أرجح الآراء، وكانت عاصمة هذه المملكة في مدينة قرية التي تقع جنوب غرب منطقة نجد وتعرف اليوم باسم قرية الفاو.

ثم نزحت القبيلتان صوب جنوب الجزيرة في أواخر القرن الثالث الميلادي ومطلع القرن الرابع لعومل عدة، كان منها الصراع مع المملكة اللخمية في عهد ملكها القوي أمرؤ القيس بن عمرو الذي يذكر أنه وصل بقواته إلى مدينة نجران، التي وصفها في نقشه (نقش النمارة) بأنها مدينة شمر، ويقصد شمر يهرعش الذي حكم في اليمن خلال هه الفترة. أما قبيلة قحطان فقد استمرت في مواطنها الممتدة بين نجد وعسير ولم تنزح صوب الجنوب،

واستمرت في مواطنها هناك إلى اليوم، ومنها اللاعب ياسر القحطاني.. وهي بالمناسبة غير التجمع القبلي العربي الكبير الذي يسمى قحطان الموازي لعدنان.

وبعد ذلك عادت قبيلة كندة في مطلع القرن الخامس الميلادي لتؤسس مملكة لها في مناطق وسط الجزيرة العربية (نجد والبحرين وبعض الحجاز) وهي المملكة التي تعرف لدى الدارسين بكندة في دهرها الثاني.

أما قبيلة مذحج فقد أصبحت بمثابة رأس الحربة التي يخوض بها تبابعة حمير حروبهم ضد التمردات القبلية في منطقة الحجاز على وجه الخصوص.

ثم عادت كندة مرة أخرى إلى جنوب الجزيرة وسكنت ديارها السابقة في حضرموت في أواخر القرن السادس الميلادي بعد سقوط مملكتها في وسط الجزيرة، وما لبثت بعد ذلك في مطلع القرن السابع الميلادي أن انتشرت في ربوع العالم العربي بعد أن أسلمت وساهمت بقسط وافر في حركة الجهاد الإسلامي.. وكذلك فعلت مذحج.

أ. د. عبدالله ابوالغيث:

وبهذا ننهي حلقة نقاشنا الأولى في برنامج النقاش الرمضاني، مصحوبة بالشكر الجزيل لكل من ساهم فيها بمداخلاته أو استفساراته أو متابعته.. وهو ما جعلها حلقة ثرية بالفعل.

ونسلمكم للحلقة الثانية التي سيكون موعدها اليوم السبت 2 رمضان، وستتناول أهم الشخصيات في اليمن خلال العصر الإسلامي المبكر.. بإدارة الأستاذ الدكتور أحمد السري، أو من سينوب عنه من تخصص شعبة الإسلامي في حال تواجده بمنطقة بعيدة عن النت.

التعليقات (0)