دور أهل اليمن في فتوحات المغرب الإسلامي (2)

سلسلة حلقات برنامج النقاش الرمضاني التاريخي

الحلقة الثامنة عشر:

   18 رمضان 1441ھـ / 11 مايو 2020م

دور أهل اليمن في فتوحات المغرب الإسلامي

تقديم الجلسة:

د. علي بركات

أدار الجلسة:

د. مصطفى غشيم

أ. جميل الأشول

أ. جميل الأشول:

ما يخص السؤال الأول: فالمغرب الإسلامي أوسع نطاقا من المغرب العربي .. حيث تدخل تحت المغرب الإسلامي الأندلس وجنوب بلاد الغال (فرنسا ) والدول الأفريقية التي فتحت في ذلك الوقت مثل مالي والسنغال وغيرها .. بينما المغرب العربي محصور على الأراضي العربية و التي تعرف بالمغرب العربي.

وما يخص السؤال الثاني: بل تمكنت من تعريب المشرق الإسلامي كله من حيث اللغة والديانة والتراث فلم تكن تعرف تلك الشعوب المفتوحة في المشرق غير العربية لغة أو الإسلام دينا. والعادات والتقاليد من زي وغيرها، وأصبحت نسا وخوارزم وسمرقند وبخاري ونيسابور و مرُو وغيرها من بلدان المشرق الإسلامي . . مثلها مثل طنجة وقرطبة والقاهرة ودمشق وبغداد واشبيلية وحمص ومكة وصنعاء ومراكش وفاس والقيروان سوا بسوا .. ولذلك القادم من أقاصي بلاد المشرق الإسلامي إلى بلاد العرب الأولى الجزيرة العربية لا يجد فيه نكاره أو عجب لأنه أصبح معرب بالعادات واللغة والدين ..وكذلك الذاهب من صنعاء إلى بلاد المشرق لا يجد اختلاف. . وقد استوطنتها القبائل العربية أثناء الفتح. . ولذلك جاء من المشرق الإسلامي أو المغرب الإسلامي العلم والحضارة الإسلامية الثانية. ..وما أجمل ما كتبه العملاقة الثلاثة أ. د. سعيد عاشور و أ. د العبادي والآخر لا تسعفني ذاكرتي الآن بذكره بكاتبهم

" مظاهر الحضارة العربية الإسلامية ".

أما السؤال الثالث: صحيح لم يتناوله يوم أمس أو اليوم وهو فتح بلاد الأناضول .. حيث تعد معركة ملاذ كرد بقيادة الب أرسلان .. سنة 461 هجرية من المعارك التي غيرت التاريخ البشري وليس الإسلامي فقط.

أ. عزيزة حاتم:

صحيح .السؤال الثاني يشغل تفكيري .. هل من إجابة يا أصحاب التخصص؟

د. مصطفى غشيم:

عن الفتوحات الإسلامية في بلاد الروم الموضوع طويل جدا وقد يتحاج لحلقة نقاش كاملة.

أ.بكيل الكليبي:

بعيدا عن التاريخ السياسي أتمنى من الأخوة المختصين في التاريخ الإسلامي إفادتنا عن المعالم الحضارية والعلمية إسهامات الفاتحين في الحضارة في الطب والفلك والعمارة في العلوم الإنسانية والتطبيقية.

أ. عزيزة حاتم:

وكيف عادت اللغة غير العربية لشعوبهم؟

د. مصطفى غشيم:

سنحاول إيجاز ذلك بعد قليل إن شاء الله تعالى.

أ. جمال النهمي:

أستاذي العزيز الدكتور عبدالله . كلامي واضح أستاذي لقد فصلت بين القادة العسكريين والجنود وتكلمت بمنظور تاريخي بعيد عن الدين والتحيز. ان الجهاد فريضة فرضها الله على المسلمين، لكن الجهاد اغلب المعارك الذي حدثت في تلك الفترة غلب عليها طابع السلب والنهب من قبل بعض القادة العسكريين في جيش المسلمين، كذلك انفصال بعض القادة واستقلالهم بما تحت أيديهم .

اما الفتوحات الإسلامية فهي ليست كلها بحد السيف فالإسلام بمبادئه وقيمه هي من جذبت الناس وشدتهم إلى اعتناق الإسلام وخير دليل الأثر الذي عمله التجار اليمنيين في بلاد الأندلس ماليزيا و إندونيسيا حاليا فهذه البلاد لا يزال الإسلام فيها أفضل من بلاد العرب.

أ.د. عبدالله أبو الغيث:

إذا كان العرب المسلمون قد عربوا المشرق الإسلامي فلماذا لم تصمد اللغة العربية لديهم وأصبحوا اليوم يتكلمون لغات رسمية ليس منها العربية؟ .. أتحدث عن آسيا الصغرى وإيران وبلاد السند وآسيا الوسطى.

أ. جمال النهمي:

وصل المسلمين إلى حدود الصين وجنوب فرنسا، وعند ضعف الدولة الإسلامية تهاوت اغلب هذه المناطق.

د. علي بركات:

ممتاز د. مصطفى غشيم

ولعل مقولة د. عبدالعزيز المقالح في تعليقه عن هذه المرحلة بقوله :.. حتى استفرغت اليمن من عقولها.

أعجبني لفظة عقول، ولم يستخدم مصطلح آخر لا ناس غير مؤهلين، بل هم بناة حضارة، عقل بمعنى العقل، قادر على الخلق الحضاري، على التفاعل، على البناء، على الإسهام وليس من منطق الانتهازي البرجماتي الموظف للفتوحات من اجل الأخذ، وهذه الطرح هو منطق الكولينياليزيمية الاستعمارية.

ا. فيصل علي سعيد:

فعلاَ. المؤرخ يأخذ كل حادثه بظروفها.

أ.بكيل الكليبي:

صحيح.

تهاوت السبب إغفال المسلمين وتقاعسهم عن الاهتمام بالجهاد أصبح ميولهم نحو القصر وجواريه مثل بلاد طال عمرك اليوم.

أ. جميل الأشول:

ظلت تتداول في نطاق ضيق .. حيث كانت اللغة والدين والعادات القادمة هي الطاغية .. بل ولد جيل من تلك الشعوب لم يعد يعرف لغة أجداده .. ولذلك نجد في تراجم بعض العلماء أن يقال وكان يعرف إلى جانب العربية اللفة الفارسية أو غيرها .. لأنها أصبحت ميتة بالنسبة لهم .. ولم ترجع لها تلك الشعوب إلا بعد ظهور القوميات في العصر الحديث.

أ.بكيل الكليبي:

 باعتقادي المتواضع ان شعب الأندلس ضل محتفظا بلغته وهذا محسوب للمسلمين أي أنهم قبلوا بالأخر، ولم يطمسوا هويته.

أ. فيصل علي سعيد:

التغيير يحتاج دائما لقناعات الفئات المستهدفة أما لنا عبرة في الدول التي انتشر فيها الإسلام بحسن الخلق و المعاملة صمد أكثر إلى اليوم

د. مصطفى غشيم:

جبهة بلاد الروم امتدت لقرون بداية من عهد عثمان عفان رضي الله عنه ونهاية بعهد محمد الفاتح.

 د. أحمد العرامي:

بالنسبة لموضوع إحياء اللغات الامازيغية يراجع كتابي الدكتور علي محافظة "موقف

ألمانيا وفرنسا من الوحدة العربية 1919- 1945 ، و كتاب" فرنسا من الوحدة العربي 1945-2000" حيث تناول دور فرنسا في إنشاء أكاديمية اللغة الامازيغية.

أ. عزيزة حاتم:

عندي سؤال قد يبدو غبيا ولكني أود معرفته ان كان ثمة اجابه واضحة عنه .

كيف تم تعريب المناطق التي عربت؟ هل فرضت اللغة؟ ام كان تعلمها تلقائيا نتيجة الاندماج؟ أم كان شغفا بها وشعور بتميزها؟ ولماذا لم يحدث ذلك في المناطق غير المعربة التي أشار إليها الدكتور عبدالله؟

أ.د. عبدالله أبو الغيث:

أ وافقك على بعض ما طرحت.. لكن بالسبة للغنائم صفة تميز الحروب في كل زمان ومكان، وهناك ضوابط لجمع الغنائم لدى المسلمون ومن غير المنطق وصفها بالسلب والنهب .. أما الانفصالات عن دولة الخلافة الإسلامية فهي لم تتم إلا في وقت متأخر في العصر العباسي الثاني ولم تكن في زمن الفتوحات.

أ.بكيل الكليبي:

الاستيطان البشري كان له دورا في إحراز تلاقح ثقافي وكانت اللغة إحدى هذه الثمرات باعتقادي.

ا . عزيزة حاتم:

 إذاً انت تقصد بقاء تلك المناطق تحت إدارة أو حكومة إسلامية

ا . جميل الأشول:

بل صمدت وأخرجت عمالقة اللغة العربية من هناك، حيث لم تكن أصولهم عربية. .بنسبة 80% .. وإذا بدأنا بعد علماء اللغة العربية سنجد العجب العجاب من أن أغلبهم من بلاد المشرق العربي...ولم تخبوا جذوتها إلا بعد الصدمات الأولى تلو الأخرى بداية باجتياح التتار والمغول ..ونهاية بالعصر الحديث بظهور القوميات ونبشها بمساعدة ومباركة الاستعمار الغربي.

ا . عزيزة حاتم:

طيب لماذا حدث ذلك في مناطق دون مناطق؟

أ.بكيل الكليبي:

حيثما وجد القطيع ما يناسبه من مأكل ومشرب وماء مكث .. واعتذر عن قطيع فقط تشبيه مجازي.

ا . جميل الأشول:

غير صحيح .. بل ظهر جيل جديد أطلق عليه المولدين .. وهم من ولد بالإسلام ولم يكن عربي وإنما من أهل الأرض المفتوحة .. وإنما ظلت لغة القوط منحصرة في إقليم قشتاله فقط.

أ.بكيل الكليبي:

أخالفك أخي هذا الرأي المورسكيون غير ما قصدت.

أ.د. عبدالله أبو الغيث:

دعاة الأمازيغية ينتمي معظمهم إلى التيار المدعوم غربيا، بينما يوجد كثير من الأمازيغ يفتخرون بالعربية ويعتبرونها لغة القرآن الكريم ولا يتحسسون من استخدامها والاعتزاز بها.

ا . جمال النهمي:

أستاذ العزيز انا لم أتكلم عن الغنائم ما اقصد ان الإسلام بتعاليمه وقيمه ومبادئه كفيله بدخول اغلب الناس في الإسلام لقيم عادله ومنصفه وفيها رحمه للناس وعدل، لكن للأسف بعض من وصل إلى مناطق الغرب لم يهتم بنشر تلك التعاليم وتوطينها في أوساط الناس فهمهم كان جمع الغنائم وبسط نفوذهم وبناء القصور واقتناء الجواري .. أستاذي العزيز من خلال معرفتي المتواضعة ان مجرد ضعف الدولة الإسلامية تهاوت هذه المناطق والسبب في ذلك ان المسلمين لم يجدوا حاضنه شعبيه لهم في تلك المناطق، أما المناطق التي نشر الإسلام فيها بتعاليمه وقيمه ومبادئه لا تزال تتمتع بالحكم الإسلامي إلى يومنا هذا .خالص مودتي لك أستاذ العزيز

أ.بكيل الكليبي:

هل تم تعريب لغة الكنائس هل احتفظ أهل الذمة بتراثهم اللغوي ام تم تعريبها

أ. جميل الأشول:

تم تعريبها ..مثل الشام ومصر سوا بسوا.

أ.بكيل الكليبي:

لم يقوم العرب بطمس هوية القوط.

أ.بكيل الكليبي:

الأندلس اما الشام فنعم.

أ. جميل الأشول:

لم يطمسها بل ذابت في ظل حضارة الإسلام.

د. أحمد العرامي:

قبل إنشاء فرنسا أكاديمية اللغة الامازيغية كانت عدد اللهجات الامازيغية حوالي

360لهجة وكانوا لا يستطيعون التخاطب إلا باللغة العربية

أ.بكيل الكليبي:

بالمناسبة اللغة الاسبانية اليوم فيها قرابة الخمسة آلاف كلمة عربية و كثر.

أ. جميل الأشول:

صحيح. .وكانت اللغة العربية هي لغة التخاطب بين الامازيغيين أنفسهم.

أ.بكيل الكليبي:

كان للغة العربية صدى رائج حتى انها كانت لغة الطب في جزيرة "السربون" في العصور الوسطى لأربعمائة سنه، لذلك كانت حركة الترجمة رائجة في الأندلس.

أ.د. عبدالله أبو الغيث:

ما هي الدول المفتوحة التي تهاوى منها الإسلام غير الأندلس؟

فكل البلدان المفتوحة يسود فيها الإسلام إلى اليوم من تركستان شرقا إلى المغرب غربا،بينما اندحار الإسلام من الأندلس له ظروف خاصة وقاهرة يعرفها الجميع ولا علاقة لها بتعامل

المسلمين، بل إن العرب المسلمين شيدوا فيها حضارة زاهرة يتفاخر بها الإسبان إلى اليوم.

أ. جميل الأشول:

انا لا أقصد المورسكيون لأنه متأخر ظهورهم .. وإنما أقصد جيل المولدين .. وهم ظهروا بالفترة الأولى.

أ.بكيل الكليبي:

إحياء اللغة الامازيغية لها بعد استعماري كما ذكر أستاذنا العزيز دكتور احمد العرامي.

أ. فيصل علي سعيد:

فعلا. ومتى ظهر هذا اللفظ وعلى من أطلق. وما هي أصولهم .. وسبب تلك التسمية. والى أين. نزحوا، وظهر في ذلك ما يسمى بالظهير البربري.

د. إسماعيل قحطان:

سؤالي للمتخصصين في التاريخ الإسلامي و تاريخ المغرب والأندلس .. هل يمكن ان نقول .. ان تاريخ الأندلس من أول حرف فيه إلى آخر حرف هو تاريخ يماني .. والآخرون كانوا تكملة عدد في ذلك التاريخ العظيم .

د. علي بركات:

نحن لا ينبغي أن نصادر ادوار الشعوب العربية الأخرى، وإسهاماتهم في الفتح الإسلامي للمغرب وبلاد الأندلس، بقدر ما يمكننا تشبيه تلك الأدوار بسجادة زاهية الألوان نسجتها الأمصار العربية كل شعب نسج فيها بقدر حضارتها، وكان النساجون اليمنيين الأكثر مساحة في النسج والنسيج والأكثر براعة في التطريز والإبداع والخلق مع تفاوت وخفوت لأدوار الشعوب الأخرى.

أ. جميل الأشول:

جميل جدا دكتور علي هذا الإنصاف بالرد .. وهذا ما نردده دائما لا إفراط ولا تفريط .. نحن لا نريد أن نهضم و نتجاهل غيرنا عند إبراز دورنا .. وهو ما نطلبه من الآخرين كذلك الإنصاف معنا عند إبراز دورهم .. إعطاء كل ذي حقا حقه.

أ. فيصل علي سعيد:

اعتقد ان في ذلك أن حكمنا هكذا إجحاف بحق من شارك من بقية الشعوب الأخرى.

د. إسماعيل قحطان:

لكن ما تحاول يا دكتور ان تقدمه انت بتواضع هناك من يحاول ان يسحبه منك ويريد اخذ هذه السجادة له هو فقط .. ويسرقها .. وينسبها لنفسه .. هناك من ينكر ان اليمن كان لها تاريخ أو مساهمات عظيمة في تاريخ الإسلام .. والسبب الذي يساعدهم في ذلك من وجهة نظري تواضع اليمنيون في إبراز جهودهم .. وتاريخهم .

د. علي بركات:

غياب القدرة على إيصال صوت الانجاز الحضاري لليمن آنذاك وواقعية طبيعة ذلك الدور المفخرة لنا،، لا يعني ان ما يقدمه أصحاب الصوت المرتفع المعاصر بسبب طفرة الإمكانات والمستثمر غياب صوت المؤرخ اليمني لا يعني بالضرورة انه نجح في نسف ذلك الدور المثبت في أمهات المصادر وفي المخيال الإسلامي وحتى في كتب الأخر الغربي، انما هو يا صديقي تشويش على صوت خافت

وهذه المسألة ينبغي ان تشكل حافز لنا على احترام ادوار الآخرين المتكامل مع ادوار وإسهامات أهل اليمن، وإلا ما لفائدة من صراخنا وحنقنا لتغييب دورنا العامر والبناء ونحن نغيب ادوار الآخرين، المسألة برمتها ترتكز على الإنصاف والموضوعية وعلى الاستناد إلى ما ورد في المصادر المنصفة ، والتاريخ لا يغيب بصوت مرتفع آني.

د. أحمد العرامي:

من يقرا كتاب الدكتور إبراهيم بحاز "بعنوان القضاء في المغرب العربي من الفتح إلى نهاية القرن الثالث الهجري" سيدرك دور أهل اليمن في القضاء.

د. علي بركات:

بالفعل أخي العزيز جميل لا إفراط ولا تفريط في تقديم الأدوار اليمنية التي يقر بها معظم المؤرخين قدامى ومحدثين.

أ. جميل الأشول:

بالضبط المعيار الحقيقة التاريخية المعتمدة على صحة المعلومة من المصادر الإسلامية الأولى.

أ. جمال النهمي:

لقد وصل الإسلام إلى حدود الصين وفرنسا وانتشر في اغلب بلدان أوروبا.

د. أحمد العرامي:

الدكتور محمد حتاملة أستاذ تاريخ الأندلس من وجهة نظري كتب عن الأندلس الكثير من

المؤلفات واشرف على عشرات العناوين في تاريخ المغرب والأندلس، وحضر الدكتوراه في اسبانيا وقضى فيها تفرغ علمي وترأس جامعة في الأرجنتين .. ونظرا لدوره في خدمة المكتبة العربية في تاريخ الأندلس كرمه اتحاد المؤرخين العرب.

أ. جميل الأشول:

لم يتهاون الإسلام بل زاد عددا منذ ذلك الوقت .. وإنما الذي حصل انحسار نفوذ الدولة الإسلامية فقد.. فهناك فرق.

أ. جمال النهمي:

أستاذي الدكتور جميل هناك فرق بين ان تكون تلك البلاد تابعه للحكم الإسلامي وبين ان تكون محكومة من قبل دول الغرب.

أ. جميل الأشول:

صحيح .. أيضا د .العبادي، ود. حسين مؤنس. . وظل فيها ردحا من الزمن حيث كان رئيس المركز الثقافي العربي في مدريد.

د. علي بركات:

لأننا في الأخير سندور في حلقة مفرغة في خطابنا لذواتنا عن أدوارنا بعيدا عن تقديم ذلك الخطاب للأخر وتبصيره بتلك الأدوار.. وهي مسؤولية ملقاة على عاتقنا جميعا كمؤرخين يمنيين في دحض شبه وموجات الأبحاث الهزيلة التي تحاول التقليل من تلك الأدوار البهية .. ولكن وفق ثابت قيمي يشير إلى مركزية الدور اليمني إلى جوار الأدوار الأخرى وان كانت ثانوية.

أ. جمال النهمي:

يا أستاذي انا اقصد الأمور السياسية فالمسلمين اليوم هناك مستضعفين ولا توجد لهم حكومات تحميهم بعكس المناطق الأخرى التي أشرت إليها سابقا والتي بقي المسلم فيها مكرما اعتزازا بالدين الإسلامي ولهم حكومات تحميهم لكن حين يكون هناك مسلمين تحت حكومات غير مسلمه فتواجدهم يقل ويضطهدوا كما هو الواقع.

أ. جميل الأشول:

صحيح .. فتهاوي الإسلام يعني انحسار المسلمين عددا وتأثيرا وهذا لم يحصل بل زاد عددا وانتشارا وتأثيرا .. أما انحسار الدولة الإسلامية معناه عدم قدرة الدولة الإسلامية بسط نفوذها هذا حصل فقط.

أ. فيصل علي سعيد:

فعلا الدكتور حتاملة من أروع الأقلام التي كتبت في تاريخ الأندلس. وكذلك الدكتور بودشيش إبراهيم. والكثير من المؤرخين مثل: د. نصيرة عزرودي" مملكة اراجون".

د. أحمد العرامي:

يحصر الكثير انتشار الإسلام بمعارك الفتح فقط في جامعة آلـ البيت الأردنية مادة سبل انتشار الإسلام مادة إجبارية تدرس لطلاب البكالوريوس، كتب المقرب أكثر من عشرة أساتذة .. كتب كل أستاذ عن انتشار الإسلام في (إقليم الجزيرة العربية- العراق، الشام، مصر، خراسان، بلاد ما وراء النهر ،المغرب، الأندلس وجنوب أوروبا، السودان الشرقي والأوسط والغربي، القوقاز، جنوب آسيا، شرق آسيا)، وكان يكتب عن وضع الإقليم قبل الفتح سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ودينيا ومذهبيا قبيل الفتح ثم انتشار الإسلام ودور الدعاة والتغير الاجتماعي وبناء المساجد والتعليم في الإقليم بعد الإسلام .. وكان الكتاب لدي وفقد وفي حال الحصول على نسخة أخرى يمكن ان نناقشه في المنتدى ومع الأسف لا توجد نسخة إلكترونية.

أ. جميل الأشول:

صحيح دكتور. إبراهيم بشيش ..من أجمل الأقلام التي كتبت .. ومعي بعض أبحاثه .. وهو رجل منصف

أ. فيصل علي سعيد:

هناك محمد الغرايب.. الحسن الغرايب كتبوا عن اليهود والمسيحيين المغاربة في تلك الفترة .. وكذلك الدكتور عبدالقادر بو بايه محقق. في تاريخ الغرب الإسلامي الدكتور أحمد عزواوي له أكثر من أربعين مؤلف في. وثائق الغرب الإسلامي تحقيق مخطوطات العصر الإسلامي.

أ. جمال النهمي:

 يا أستاذي المسلمين هم موجودين في كل الدول حتى التي لم يتم فتحها لكن الفتح يعني بسط نفوذ وسيطرة إسلامية وليس فقط تواجد مسلمين، يعني ان تكون الدولة هي المسيطرة يكون لها اثر في إقامة العدل ونشر تعاليم الإسلام وبهذا سوف توجد لها حاضنه شعبيه كبيره وبهذا لا تقدر أي دوله انتزاع الحكم منها.

لكن للأسف بعض القادة الذي وصلوا إلى تلك البلاد لم يهتموا بالجانب التربوي ونشر التعاليم وتطبيقها في أوساط المجتمع وهذا كان له اثر.

أ. فيصل علي سعيد:

فعلا دائما القوي هو من يفرض رأيه. وما يراه والتابع يكون متبع غير مبتدع ولكن مجرد ما تسنح له الفرصة ستقلب المشكلة ..

تكمن في انه يجب أن نكتب ونقرا الأحداث كما هي.

أ. جميل الأشول:

سوف اقول لك غير صحيح أخي الغالي. ..بل نشروا الإسلام وتعاليمه ومبادئه. ..وقد آتى ثماره...لكن مسألة انحسار نفوذ الدولة الإسلامية عن تلك المناطق، له أسباب كثيرة . ..ليس له علاقة بمسألة الفتح الإسلامي لتلك المناطق...أرجو أن تراجع أسئلة البروف عبدالله أبو الغيث .. وردنا عليه .. ستجد إجابتك هناك.

أ. فيصل علي سعيد:

ما هي أسباب طرد المسلمين من أوربا بشكل عام أخي جميل.

وحروب الاسترداد معرفه وبعدها استمر الوضع، ومحاكم التفتيش .. هل كل هذا ظهر بدون مسببات، ولكن من بين تلك الأسباب سلوكيات الولاة وأعوانهم.

أ. جمال النهمي:

يادكتور اعمل مقارنه بسيطة لتعرف الحقيقة .. الإسلام الذي وصل عن طريق التجارة والذي كان للتجار الفضل في نشره كما وردت في القرائن من خلال تجسيد هذا القيم في تعاملهم .. وبين من أوصلوا الإسلام بحد السيف ولم يكن لهم هم سوا جمع اكبر قدر من الغنائم والمعالم لا تزال موجودة إلى الآن ماليزيا وإندونيسيا خير دليل .. كذلك اسبانيا وتلك المناطق التي وصلت إليها جيوش المسلمين.

أ. عزيزة حاتم:

كلامك هذا شككني ولخبط لي معلوماتي واحتاج إلى إعادة مراجعة تعاريف الفتح.. فلو تكرمتم من لديه تعاريف للفتح يرسلها..

وسؤالي الثاني هل فتحت تلك المناطق وخرجت عن سيطرة المسلمين مثلها مثل الأندلس؟ لقد كان في معلوماتي ان الأندلس وحدها هي التي خسرها المسلمون .

د. أحمد العرامي:

ماذا عملت اسبانيا في الفلبين وتايلند.

أ. عزيزة حاتم:

لا اعرف. فان تكرمت اطلعنا على هذه المادة .. إذا اتضح لدينا ان تلك المناطق لم تعد مفتوحة وان المسلمين قد خسرها ولم تكن الأندلس وحدها هي التي سقطت. فهذا يدعونا إلى التساؤل عن أسباب سقوط تلك المناطق هي الأخرى .. هل كان لها أسباب مشابهه لما حدث في الأندلس؟ ام ان لها ظروف مختلفة؟ ومتى كان تاريخ سقوطها؟ ولماذا دائما ندرس عن سقوط الأندلس ولا نجد شيء عن سقوط تلك المناطق؟ هل بسبب ما تعرض له المسلمين في محاكم التفتيش حتى أبادهم تماما في الأندلس بعكس تلك المناطق التي ظل التواجد الإسلامي حتى اللحظة؟ أم ثمة أسباب أخرى؟

 دور أهل اليمن في فتوحات المغرب الإسلامي (3)

التعليقات (0)