اليمن في معادلة الصراع الدولي الراهن (2)

مـنتـدى المـؤرخ الحصيف

سلسلة حلقات برنامج النقاش الرمضاني التاريخي

الحلقة الحادية والعشرون

اليمن في معادلة الصراع الدولي الراهن

21 رمضان 1443هـ / 22 أبريل 2022م

رئيس الجلسة

د. أريكا احمد صالح

القسم الثاني

(الأسئلة والمداخلات)

أولاً: الأسئلة والإجابة عنها

ا. د. عبد الله أبو الغيث:

شكرًا دكتورة/ أريكا على هذا العرض الذي يتناول: "موقع اليمن في معادلة الصراع الدولي الراهن"، وأتمنى على جميع الأعضاء مناقشة الموضوع بعقلية المؤرخ المنهجي المتزن وليس بعاطفة السياسي الشاطح والمتعصب.

أ. عبد الوارث العلقمي:

شكرًا دكتورة/ أريكا على هذا العرض.

فيما يخص الشق الأول أهمية اليمن من حيث الموقع والموضع، أما الشق الأخير فأعتقد إن أحداثها سياسية وليست تاريخية ويصعب على المؤرخ الخوض فيه.

ا. د. عبد الحكيم الهجري:

شكرًا دكتورة/ أريكا؛ لعرضك الرائع وهو يتوافق إلى حدٍ كبير مع حلقة الأمس.

لكن بالنسبة للأحداث من عام 2011م وحتى الآن؛ لا يمكن التعاطي معها إلِّا بعد إن تضع الحرب أوزارها، لأن الحديث عنها في متاهات وسوف يتعامل كل مؤرخ بشأنها بما يملي عليه الميول والهوى، علاوةً "الموقف السياسي" يصعب مناقشته حاليًا - هذا من وجهة نظري - كما تعلمنا من مناهج البحث التاريخي، نحن حاليًا لا نتعامل من موقف تحليلي كما يتعامل معه الإعلام هذا شيء، وكوني أتعامل معه من وجهة نظر المؤرخ أكيد تختلف الرؤى والأفكار.

د. أمة الملك الثور:

السلام عليكم وخواتم مباركة.

هذا ليس مقال تاريخي منهجي أو افتتاحية تاريخية ولكني أتلمس فيه مقال سياسي صحفي لا يمت للتاريخ بأي صلة، وقد خرجت الدكتورة عن العقلانية التاريخية والصدق في طرح المواضيع. فقد أغفلت وتناست الآتي: -

الصراع الدولي والإقليمي والأطماع على اليمن ليس وليد هذه السنوات؛ بل هو تخطيط دولي، ومؤتمر الحوار الوطني كان الخطوة النهائية في هذا التآمر ومنها أقلمة اليمن، وتقسيمه، وفرض آراء وطروحات سعودية وأمريكية في النظام والقوانين اليمنية، وبأيادي عميلة لها.

تقسيم الجيش وتحطيمه وتدمير كل مقدرات الجيش، ثمَّ الاغتيالات المتوحشة التي عانى منها اليمنيون، وخاصة في الميادين والجوامع والطرقات، ناهيك عن الاغتيالات المتكررة للشخصيات الوطنية، وكل هذا بتخطيط إقليمي ودولي مرسوم لليمن.

أما بالنسبة للوحدة اليمنية ليست قسرية وإنما توافقية بين النظامين في الشمال والجنوب، وكلنا نعلم بأن التوافق على الوحدة وإرهاصات الاتفاقات على الوحدة كانت منذ السبعينيات وبداية الثمانينيات.

د. أريكا أحمد صالح:

ألم يكن المؤرخ يكتب في فترة الحدث في الفترات الماضية!!!!! أو أن هذا الشيء جديد وأنا تطرقت له؟

ا. د. عبد الحكيم الهجري:

الدكتور/ أبو الغيث في حلقة الأمس طرح أسئلة من الأهمية بمكان، أرجو الرجوع إليها

د. سامي الوزير:

ملاحظات قيمة دكتورة/ أمة الملك. شكرًا لكم وبارك الله فيكم.

ا. د. عبد الحكيم الهجري:

حقيقة أصبتِ كبد الحقيقة دكتورة/ أمة الملك في حديثك.

المؤرخ يجب أن يتعامل مع أي حدث من وجهة نظر تاريخية، وبحصافة المؤرخ ويبتعد كثيرًا عن الحديث من ناحية إعلامية، لكن ما تطرقت إليه الدكتورة/ أريكا لليمن من ناحية الموقع فقد كان من الناحية التاريخية يصب في اتجاه رائع وسليم.

د. أريكا أحمد صالح:

شكرًا دكتور. ولكن الوضع الحالي يختلط به التاريخ مع السياسة؛ دام ونحن نعايشها.

ا. د. عبد الحكيم الهجري:

حقيقة الحدث التاريخي لابد أن تتوفر له الإمكانية الزمنية أساس الحديث عنه كما تعلمناه في أبجديات المنهج التاريخي، وأكرر إن الحديث عن الأوضاع منذ عام 2011م، وحتى الآن يصعب الحديث عنها.

أولًا: فترتها الزمنية قريبة جدًا مما يصعب التعامل معه؛ لعدم توافر الوثائق المطلوبة إلى جانب أنّ أطراف الصراع مازالوا قائمين، وأقل شيء مرور فترة زمنية معقولة للحدث حينها يمكن للمؤرخ أن يكتب عنها ويحللها.

لكن - الآن -  فقط؛ الطابع الإعلامي المسيطر حول الأحداث ومجرياتها (وجهة نظر إعلامية)، وهذا اختصاصهم في الأساس، فإن نتحدث عنها هذا شيء؛ أما أن نكتب عنها من وجهة نظر المؤرخ فهو شيء آخر سيدتي الفاضلة.

المؤرخ - على سبيل المثال - كَتَّب عن فترة الإمامة هو كتبها حينها من وجهة نظره سواء معارض أو مع؛ مهمتي الآن كـ "مؤرخ" في الوقت الحالي أن أكتب عن تلك المواقف؛ ولكنها قد أخذت فترة زمنية كبيرة من الحدث.

أما أن أكتب الآن والأحداث مازالت قائمة؛ فهي ليست كتابة تاريخية أنما تنصب في إطار الكتابة الإعلامية ليس إلِّا.

أ. عبد الوارث العلقمي:

الأوضاع في اليمن لا تسمح لنا بالخوض في أحداثها طالما والحرب لازالت قائمة، والجانب الآخر العلمي – كما نعلمه - أن الحدث والوقائع التاريخية لا تنضج ولا تكون تاريخًا إلِّا بعد مرور ثلاثين عامًا على الأقل من حدوثها؛ لأن الرؤية تتضَّح أكثر بعد خروج الوثائق وزوال المؤثرات المشاركة بالحدث، وهذا من أجل ضمان موضوعيتها، والأساتذة الدكاترة يعلمون أكثر منا بهذا الجانب.

ا. د. عبد الحكيم الهجري:

كلام منهجي يا أستاذ عبد الوراث، وهذا ما ينبغي أن يكون.

د. أريكا أحمد صالح:

أستاذ /عبد الوارث، لو - ظل أيًا منا - لا يكتب عن حاضرهِ، سيولد فجوة تاريخية غامضة مبهمة المعالم. أما ما يخص الثلاثين عامًا؛ فهذا للوثائق السرية وليس للمعلومات المتداولة.

ا. د. عارف أحمد المخلافي:

  • مداخلة.

ظهر في فرنسا وبلاد المغرب العربي مصطلح تاريخي يلي التاريخ المعاصر، وهو "التاريخ الراهن". فما هو التاريخ الراهن، وما العلاقة بينه وبين السياسة والإعلام، وما الذي يفصل "التاريخ الراهن" عن كل ذلك؟ وهل نحن شهود عيان؟ وهم الذين نعدهم في النقد التاريخي مصادر مباشرة؛ إذا لم نكن شهود عيان، فمن سيؤرخ للراهن؟ وهل موضوع التأريخ للراهن عمل تاريخي، أم جهد توثيقي، وما الفرق بينهما؟

إذا أجبنا على هذه الأسئلة نستطيع توجيه نقاش حلقة اليوم وفق مقاربة منهجية.

ا. د. عبد الحكيم الهجري:

لا أختلف معكم دكتور/ عارف حول ما طرحته، وأنت المتمكن في ذلك، لكن أن أكتب الآن رسالة ماجستير عن الأوضاع القائمة (مثلاً) أعتقد ما ينفع؛ لكن إن نوثق فأتفق معكم، بحيث توثق؛ ليكتب الآخرين فيما سيأتي من الوقت كمؤرخين للحدث. وهذه أسئلة رائعة لابد أن نفرد لها حديثًا شائقًا، وكما طرح أيضًا الدكتور/ أحمد السري حول التوثيق، أقترح أن تكون جميع أسئلتك القيمة محور نقاش ساخن تتبناه إدارة المنتدى، وتظل دكتور / عارف، دائمًا مؤرخًا من الحجم الثقيل بارك الله فيكم ونفعنا جميعًا من علمكم.

د. أريكا أحمد صالح:

شكرًا لمداخلتك الطيبة، وهذه أسئلة تدور في فلك حلقه الليلة.

د. أحمد المصري:

أعتقد بأن برنامج الحلقات الرمضانية قد حُدد بفترة زمنية لا تتعدى عام ١٩٦٢م - حسب ما أتذكر. إن الخوض في مواضيع ما بعد هذا التاريخ تدخلنا في إشكالية الشد والجذب وتأويل وقراءة الأحداث من وجهات نظر مختلفة.

حقيقة إن الخوض في هذه الفترة التاريخية خاصة المعاصرة صعب جدًا، وإن كان ولابد منه فهو يتطلب فعلًا التحلي بالموضوعية وقراءة الأحداث بعيدًا عن أي تحيزات وأحكام مُسبقة.

د. أريكا أحمد صالح:

العنوان واضح دكتور/ أحمد "اليمن في معادلة الصراع الدولي الراهن"، ما أعتقد إنه يخص فترة 1962م مثلما تفضلت.

د. أحمد المصري:

نعم. ما ذكرتيه صحيح دكتورة، ويبدو أن معلوماتي قديمة، ولم أتابع التحديث في عناوين الحلقات؛ لذلك سقطت حُجّة الحديث عن الوقت الراهن، وبقية مسألة تناول الموضوع بروح المؤرخ المنصف الحصيف الموضوعي؛ وهي مهمة صعبة.

ا. د. عبد الحكيم الهجري:

نعم. دكتور/ أحمد، صحيح وأزكي ما ذكرت بقوة.

لكني أيضًا كنت اتفقت مع الدكتور/ أبو الغيث - على سبيل المثال - أن تكون حلقتي حتى عام 1990م. وأيضًا الدكتور/ عارف، وقبله الدكتور/ أحمد السري، قد طرحا العديد من الأسئلة نتمنى أن تكون محل اهتمام الإدارة في مناقشتها بعد فترة العيد بإذن الله.

ا. د. عارف أحمد المخلافي:

وهنا مربط الفرس دكتور.

المصادر؛ هي بطبيعة الحال تتنوع بين المنشور في الصحف وغير المنشور، أو ما يطرح للاستفتاء، أو مبادرات الصلح أو المساعي الدبلوماسية، أو الوزارات الوطنية ومآلاتها، أو وغير ذلك. مثلًا؛ مخرجات الحوار الوطني تعد - في نظري - أنضج مشروع في تاريخ اليمن الحديث والمعاصر يلي مشروع الوحدة؛ والسبب أنه يسحب البساط من تحت مراكز القوى المركزية أو مراكز الضغط العابرة للأجيال لصالح الحكم المحلي والتنافس على البناء، ولكن حدث ما حدث والحكم فيه للتاريخ.

ا. د. عبد الحكيم الهجري:

اتفقنا أن يتم تحديد موعد بعد العيد لمناقشة ما طرحه الدكتور/عارف، من أسئلة قيمة تستحق النقاش، وعلى إدارة المنتدى تحديد ذلك مشكورة.

د. أريكا أحمد صالح:

دكتور/ عبد الحكيم، نظل نعود للمربع الأول فمن سيؤرخ للفترة الحاضرة؟؟؟

ا. د. عبد الحكيم الهجري:

نحن سوف نؤرخ لهذه الفترة على شكل مذكرات، كتب ...الخ، أما كـ "رسائل علمية" أكاديمية؛ بالتأكيد سوف تكون مهمة المؤرخين القادمين، بعد إن تكون الفترة الزمنية قد أخذت حيزها التاريخي، وعلى كلٍ فقد دعوت إدارة المنتدى لفتح نقاش لما طرحه الدكتور/ عارف، وليس موضوعنا الآن الخوض فيه. بل التطرق إلى موضوعك وأدعو الزملاء لأثراه، وأنا معك فيما ذكرتيه "حلقة نقاش" ليس إلِّا؛ لكن فيما سيأتي من الزمن القادم كـ "رسائل علمية" وليس الآن.

د. أريكا أحمد صالح:

إذن اتضحت الأمور دكتور ووضحت.

ا. د. عبد الحكيم الهجري:

شكرًا لكِ دكتورتنا الفاضلة؛ فقط ربما أتوخي من الزملاء أيًا كان تخصصهم إثراء الموضوع. ويلاحظ كما قال بعض الزملاء قبل يومين إن متخصصي التاريخ الحديث والمعاصر خارج دائرة النقاش - البعض وليس الكل.

د. أحمد المصري:

من سيؤرخ للراهن؟ سؤال مهم جدًا؛ للأسف الإعلام هو الذي يؤرخ للراهن في هذه اللحظة.

ا. د. محمود قاسم الشعبي:

نعم. دكتور/ عارف هناك محاولات ايجابية لوضع مصطلحات تحاكي الوقت الحاضر ومنها:

  • التاريخ الراهن [Politologie].
  • التاريخ المستقبلي. ويُقال أيضًا التاريخ المعاصر.

د. رياض الصفواني:

نحن شهود عيان نوثق للراهن ونؤرشفه بأمانة ومصداقية، والجيل القادم من المؤرخين سيضطلع بمهمة الكتابة التاريخية.

ا. د. محمود قاسم الشعبي:

أعتقد أنه يوجد في كتب "نور الدين حاطوم" كتاب عنوانه: "تاريخ عصرنا"، وكتاب آخر عنوانه: "التاريخ الدبلوماسي – تاريخ العالم من الحرب العالمية الثانية إلى اليوم".

أ. عبد الوارث العلقمي:

نعم. دكتور/ عارف، نجتهد للإجابة على مثل هذا الاستفسارات - يعتبر توثيق للحدث، والتوثيق يُعًّد مصدرًا تاريخيًا في المستقبل، ويخضع لضوابط منهجية.

أ. فيصل علي سعيد:

هناك ماجستير ووحدات تكوين الدكتوراه في "الجامعات المغربية" حول التاريخ الراهن أو الآني.

ا. د. محمود قاسم الشعبي:

في الجامعات الغربية مسموح للباحثين في التاريخ أن يكتبوا عن قضايا معاصرة جدًا، فهناك "باحثة ألمانية" شاركت معي في دراسة بعض مواد التاريخ في جامعة "هامبورغ"، ودرست التخصص في معهد الاستشراق كتبت تقريبًا بين عام 1993-1996م؛ عن التحول الديمقراطي في اليمن، وكانت حينها موجودة في اليمن أثناء حرب 1994م، وتمَّ إجلائها مع غيرها وأصبحت مسؤولة المساعدات الألمانية في اليمن المقدرة بحوالي "مئة مليون يورو" - المهم في الأمر - أنها كتبت رسالة دكتوراه ممتازة في موضوع معاصر لكتابة الرسالة، كما أنه قد أتيح لها كل المصادر المتوفرة حينها في اليمن وألمانيا، وهو الأمر الذي يستحيل توفره لباحث يمني.

ا. د. عبد الله أبو الغيث:

إن عنوان حلقة اليوم هو: "موقع اليمن في الصراع الدولي الراهن"، وطبيعي أن يتناوله الصراع، والدكتور/ عبد الحكيم من اقترح إضافته لجدول النقاش، وإذا كان هناك اعتراض؛ كان يفترض أن يكون في فترة وضع جدول النقاش، وقد تمَّ عرضه في المنتدى.

وقد وافقت عليه - شخصيًا - على اعتبار إن نقاش الحلقة سيأتي بعد نقاش عشرين حلقٍة؛ وقد تعلمنا كيف نختلف بدون ادعاء امتلاك الحقيقة، وفي تصوري المشكلة ليست في نقاش الوضع الراهن؛ ولكن - كيف نناقش؟! - من دون أن يرمي كلٍ منا الكرة في ملعب الآخر رفضًا - أي نقد يوجه للطرف الذي ينتمي إليه - مرحبًا بالنقد الموجه للأطراف الأخرى، ولو قارعنا الحجة بالحجة، وفندنا الطرح الذي نراه مجافيًا للحقيقة برد علمي موثق لما حدث الاختلاف.

ولا أريد أن أكرر ما ذكرته في بداية نقاش الحلقة، بأن منهج المؤرخ الحصيف يختلف عن منهج السياسي العاطفي. وحبذا بدلًا من أن نغرق في الأحداث المحلية أن نذهب لنقاش عنوان "الحلقة".

ما هي مواقف القوى العالمية الكبرى من اليمن، وهل لها أذرع فيما تمر به اليمن من أحداث؟ والمقصود بالقوى الدولية هنا: أمريكا، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، والكيان الصهيوني.... الخ.

وهل التدخلات الإقليمية (إيران، السعودية، الإمارات، تركيا، قطر، عُمان) يُعبر عن مصالحها أم هي مجرد أدوات في يدِ القوى الدولية؟

وما هي السبل لجعل الأطراف اليمنية بكل مكوناتها المحلية تعبر عن مصالح الوطن العُليّا بدلًا من تبنيها لأجندات خارجية؟

د. أريكا أحمد صالح:

اليمن منذ القدم تتعرض للغزو، وهذا ما تناوله الزملاء والزميلات في الحلقات السابقة، وكما – ذكرنا آنفًا - إن الموقع نعمة ونقمة على اليمن، لكن الوضع الداخلي انعكس بصورة سلبية، وأدى إلى إضعاف دور اليمن في أن تخلق لها كيان سياسي اقتصادي بعيدًا عن الأحداث السابقة، إن تدويل الصراع اليمني كان المستفيد منه الدول الطامعة سواء الأوروبية أو ما يدخل في نطاق الدول الشرق أوسطية، ومنها تركيا وإيران وإسرائيل، والسعودية والإمارات حتى عُمان كٍل منها له أطماعه، ويتم تحقيق ذلك بوجود مباشر "دول إقليمية" أو عن طريق أدوات خاصة "الدول الكبرى".

ولكي يعبر الساسة عن مصالح وطنهم قبل مصالح الآخر؛ لابد أن يكون روح الانتماء قبل كل شيء فلا يكفي أن تكون يمني أو ولدت في اليمن لكن السؤال لليمني أين هي اليمن من هذا؟ أين هي من أفعالك، ولابد أن يستشعر إنه أداة بيد دوٍل أخرى، وهذا لا يحقق انتمائه، ولكي نبني الوطن ينبغي أولًا أن نبني أنفسنا، فالحروب التي تعيشها اليمن تدخل ضمن حرب الوكلاء، فكٍل منهم يصفي حساباته في أرض يمنية.

ا. د. عبد الله أبو الغيث:

تمَّ طرح سؤالًا - يوم أمس - لم أعد أتذكر صاحبه ولا نصه؛ لكنه كان يستفسر عن الآتي: -

هل ما تمر به اليمن من صراع داخلي هو انعكاسًا للصراعات الخارجية عليه؟ والخارج هو من يفتعل الصراع الداخلي ويروج له؟ أم أن الخارج – فقط - يستغل الصراعات الداخلية ليدس أنفه في الشأن اليمني؟

وفي اعتقادي، أن إجاباتنا المتزنة على هذا السؤال دون شطوح أو تعصب سيجعلنا نضع يدنا على طرف الخيط.

د. أريكا أحمد صالح:

الصراع الداخلي في الأساس؛ صراع مفتعل بأدوات يمنية ولخدمة أطراف خارجية، أي أنه خارجي ومدعوم من أطراف عدة بأيدي يمنية.

لا شك إن الصراع الداخلي هو من يضعف الموقف ويجلب علينا ويلات الحروب، والحلقات السابقة كانت قد أوضحت هذا الجانب بصورة أو بأخرى، لأن اليمن في كل مراحلها شمال وجنوب كان في حالة صراع وتنافس داخلي.

ا. د. عارف أحمد المخلافي:

فلاسفة التاريخ يقولون: عندما يهتز الداخل تصبح كل أبوابه مفتوحة لتدخل الخارج ودخوله.

ا. د. محمود قاسم الشعبي:

بالرغم من التفاهم الكبير المحمود له الذي يتميز به قسمنا قسم التاريخ والعلاقات الدولية، إلِّا إنه يظهر بين الحين والآخر توجهات غير حميدة؛ تريد فرض الوصاية على الآخرين بل فرض توجه فكري يسير باتجاه واحد، وهذا مرفوض ولا يجوز ولن ينجح، فالتاريخ ليس كتابًا مقدسًا.

البحث في التاريخ بحاجة إلى الأمانة والمصداقية والحيادية والشجاعة في التعاطي، ولا يجوز أبدًا فرض الوصاية على أحدٍ فيما يقوله أو يكتبه، والتاريخ ليس ملكًا لقبيلة أو منطقة أو شعب أو قارة؛ التاريخ علم مستقل يوثق لأعمال وحركة وأفعال الإنسان، ويرفق به وجهات نظر متباينة بين الباحثين، ومن لديه اعتراض على ما يكتبه غيره، فمن حقه أن يرد بأسلوب علمي ومنهجي دون تجريح ودون دكتاتورية ودون إلغاء حق الآخر.

إن مشاكلنا المدمرة في اليمن تكمن في أننا لا نقبل القسمة على إثنين للأسف الشديد، فقد عاصرتُ غزو الكويت - وأنا طالب دكتوراه في كلية التاريخ بجامعة "هامبورغ"، وكل يوم كانت تنظم أكثر من ندوة في الجامعة وغيرها بتوجهات مختلفة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وأحيانًا كان يتم النقاش في قاعات محاضرات التخصص، وكان أستاذي النصراني الديانة المسلم الحقيقي في تعامله (الله يطيل بعمره)، كان يقول لي تحدث يا سيد "قاسم" بكل حرية وعبر عما تريد وبما تريد وأنت حر هنا؛ فقط عليك أن تبحث لمعطياتك عن أدلة أو رأي أكاديمي يؤيد قولك حتى لو كان معارض لكلامي (هذا قول البروفيسور أستاذي) فمتى يكون لدينا هذه الروح الأكاديمية السّمْحَة.

د. أريكا أحمد صالح:

ما ذكرته سليم؛ لأن هذا ناموس الحياة، لو كان الداخل قويًا متماسكًا لن يتجرأ أي عدو أن يغزوه، وهذا الأمر ذكرني بمعلومة عن سور الصين العظيم أنه بُنِي ّكمشروع دفاعي في صِد الهجمات، ومع ذلك كانت الصين تتعرض للغزو، ويعود ذلك لأن الغزاة كانوا يدخلون من البوابة بعد أن يشتروا ولاءات حراس بوابات السور.

ا. د. محمود قاسم الشعبي:

العفو دكتورة/ أريكا.

التاريخ حقائقه نسبية وليست مطلقة، والألمان يقولون "كثيرون يملكون الحقيقة" وهذا يعني أن الحقيقة لها أوجه متعددة؛ لذلك نرجو الاقتناع بأن الكتابة التاريخية حرة ومتاحة للجميع والنقد والتحليل ووجهات النظر متاحة أيضًا للجميع.

أ. فيصل علي سعيد:

علمونا أن أوثق المصادر وهي المعاصر للحدث، فإذا كان بعض الأساتذة يرى عدم الكتابة أو الحديث فيه لا أعرف لماذا؟

 قد تختلف وجهات النظر للمؤدلجين؛ لكن هذا لا يعني الصمت وعدم الكتابة أو الحديث عنه.

ا. د. عبد الحكيم الهجري:

الصراع الدولي على اليمن منذ القدم ليس وليد الصدفة، ولكن الأهمية كانت بعد افتتاح قناة السويس عام 1869م، ربما بسبب هذه القناة ولسهولة نقل البضائع التجارية زمنًا وتكلفة، والقوى العظمى تهافت على اليمن وربما أيضًا أوكلت لبعض دول الجوار افتعال المشاكل لتسيير مصالحها، ولعل الصراع الداخلي كان له الأثر الكبير في تهيئة المناخ لتلك الدول إبان صراعها على اليمن.

في واقع الأمر أيضًا فإن حقيقة الصراع المحلي والإقليمي والدولي على اليمن، وتأثير ذلك في السلم الأهلي اليمني والأمن الإقليمي؛ يكشف الأهداف الحقيقية للدول الإقليمية والدولية المشاركة على مدى التاريخ في هذا الصراع، سواء بطريقة مباشرة أم غير مباشرة، وهناك العديد من الوسائل والأساليب التي تستخدمها القوى الإقليمية والدولية لبسط هيمنتها على اليمن، ومن تلك الأساليب تغذية الصراع بين مكوّنات المجتمع اليمني من خلال دعم أطراف النزاع، وكيف أصبح العنف هو الوسيلة الوحيدة لبعض الدول الإقليمية والدولية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية والاقتصادية والأيديولوجية، وتكشف الدور السلبي للنُخب والقوى اليمنية، وكيف ساعدت هذه النخب القوى الإقليمية للسيطرة على مقدرات اليمن الاقتصادية وغيرها.

د. أريكا أحمد صالح:

من حق أي دولة أن تحافظ على مصالحها ومكانتها خاصة في حالة الانشغال بالصراعات الداخلية، فاليمن في أوجها كان تأثيرها قد وصل إلى قارات العالم القديم وخاصة إفريقيا.

د. سامي الوزير:

ينطبق هذا على ما يحدث الآن من نزاع أو صراع ومن حرب بالوكالة على الأرض اليمنية لتصفية حسابات إقليمية ودولية فيما بينها، ومن ضمن ذلك دعم كل طرف إقليمي للقوى المتحالفة معه في اليمن؛ وهذا سبب طول أمد النزاع حتى الآن في اليمن.

ا. د. عبد الحكيم الهجري:

عندما يدخل أي بلد تقليدي قبلي ومحافظ وفقير في صراعات داخلية، وحروب أهلية، يصبح عُرضةً للتدخلات الإقليمية والدولية، حيث تستخدم القوى الدولية التي لها أطماع استعمارية القوى الداخلية المتصارعة، وتدعم بعضها ضَّد بعضها الآخر، من أجل تمرير مشروعاتها الخاصة، كما هو حادث على فترات التاريخ في اليمن.

د. أريكا أحمد صالح:

فعلًا دكتور، وهذا تناوله الزملاء والزميلات، وكيف أن القوى التقليدية في اليمن كانت ستعمل على إفشال الثورة السبتمبرية؛ وذلك لأن القوى الإقليمية لم تكن تريد أن يكون هناك نظام جمهوري يعارض في أيدولوجيته الأنظمة الملكية في المنطقة.

ولأن الحرب الحالية في اليمن هي حرب وكلاء، وفي مفهوم السياسة تصنف بـ "الحرب المدمرة"، حيث وجد كل طرفٍ من الدول الإقليمية والدولية تربة خصبة لتصفية الحسابات.

د. سامي الوزير:

نعم. بالفعل دكتورة/ أريكا.

ا. د. عبد الحكيم الهجري:

  • مداخلة.

الحقيقة التي لا يمكن ننكرها أيضًا على مدى التاريخ، إن بعض القوى المحلية اليمنية تحولت إلى أدوات بيد الدول الإقليمية والدولية، وتنفّذ ما يُملَى عليها؛ لذلك لن يرى الشعب اليمني النور إذا لم يضع الجميع مصلحة اليمن فوق كل اعتبار، ويتم إعادة ترتيب الصفوف لبناء نظام قوي يحفظ أمن البلاد وسيادتها.

من الزاوية العسكرية، لا يمكن لأي دولة بحرية عملاقة الاستغناء عن المحيط الهندي والبحر الأحمر عند سحب ونشر قواتها على المستوى العالمي بحكم موقعه الجيوبوليتيكي في الخارطة العالمية، وارتباطه بمضايق دولية بالغة الأهمية، هي في هذه الحال مضايق "ملقا" و "هرمز" و "باب المندب"، والتي تمثَّل ثلاثة من أصل ستة ممرات رئيسية للسيطرة على العالم.

لكن، وعلى الرغم من كل تلك الأهمية فإن منطقة البحر الأحمر وعلى رأسها اليمن تواجه اليوم وفي المدى المنظور توليفة واسعة من التحديات. فالعديد من دولها تعاني من ويلات الحرب وبلاء الصراعات الأهلية، والخلافات الحادة بين دول المنطقة على الحدود والجزر والسيادة الإقليمية متوقدة وقابلة للإنفجار في أية لحظة، وأنشطة الجماعات الإرهابية ما تزال مُقلقة ومثيرة للفزع، سواء بالنظر إلى ما تمكنت تلك الجماعات من فعله في البر والبحر خلال الفترة الماضية، أو من خلال مطالعة ما تنوي هذه الجماعات فعله في المستقبل.

والتحدي الأهم، والأكثر خطورة، والذي من شأنه أن يزج اليمن في بحر من الفوضى وعدم الاستقرار يتمثّل في تزايد وتيرة التنافس بين القوى الدولية للسيطرة على البحر الأحمر والهيمنة عليه. فعلى مدى العقود الستة المنصرمة كانت الولايات المتحدة تقريباً هي الطرف المسيطر وصاحب الكلمة النهائية في البحر الأحمر، لكنها اليوم تواجه منافسين كُثر كالصين والهند واليابان وروسيا وإيران وباكستان، ولكل من هؤلاء الطامحين الجدد أو بالأحرى البعض منهم تطلعات جامحة لإزاحة القوة الأمريكية من آسيا وتحجيم وجودها في البحر الأحمر تدريجياً حتى تتسنى لهم الفرصة تالياً لاحتلال مواقع متقدمة في تراتبية النظام الدولي وعلى رأسها اليمن.

في نهاية المطاف لهذه الحلقة - أستطيع القول - يمثَّل بحر العرب وخليج عدن امتداداً طبيعياً للمحيط الهندي، فيما يطل أرخبيل سقطرى التابع للسيادة اليمنية إطلالة مباشرة على مياه المحيط من الجهة الشمالية الغربية، وذلك يعني في المجمل أن التنافس الدولي للسيطرة على هذه الكتلة المائية سيُلقي بظلاله على اليمن بشكل لا ريب فيه، بل إن بعض تداعيات هذا التنافس وآثاره أصبحت قائمة بالفعل والبعض الآخر من المحتمل حدوثه في المستقبل، لاسيما وأن اليمن يمتلك مصالح تجذب انتباه المتنافسين وتدعوهم للالتفات إليه (الموقع الجغرافي، المنتجات النفطية رغم شحتها)، وبإمكان عبارات قليلة أو نظرة عابرة إلى الخريطة توضيح هذا الأمر على نحو لا لبس فيه.

فاليمن كما هو معلوم، يحتل موقعاً جغرافياً مهماً وشديد الحساسية لكتل اليابس والماء على حد سواء. فمن الناحية البرية، تلتصق الجمهورية اليمنية بحدود مباشرة مع أكبر خزان عالمي لإنتاج وتصدير النفط في العالم وهو في هذه الحال دول الخليج العربي، كما يقع على مقربة من منطقة القرن الإفريقي بوابة العبور إلى عمق القارة الإفريقية ونافذة الوصول إلى معادنها وثرواتها النفيسة. ومن الناحية البحرية، تمتد سواحل اليمن على مساحة واسعة من البحر العربي وخليج عدن والبحر الأحمر تبلغ 2500 كيلو متر، ويشرف في ذات الوقت على مضيق باب المندب الذي يعد أحد أهم المعابر المائية عالمياً، وحلقة الوصل بين المحيط الهندي وحوض البحر الأبيض المتوسط، حيث يمر من خلاله 3.3 مليون برميل نفط يومياً، وما نسبته 7% من إجمالي الملاحة في العالم سنوي.

ا. د. عبد الله أبو الغيث:

نتابع باستمتاع، فقد أثلجتم صدورنا بالمشاركات الأخيرة.

د. أريكا أحمد صالح:

تمثَّل المنطقة العربية منطقة جذب للأطماع من قبل القوى الباحثة عن النفوذ والمال والسيطرة، ومنطقة باب المندب تُعّد زمام الأمان لحركة الملاحة من البحر الأحمر إلى المتوسط ومن البحر المتوسط إلى البحر الأحمر، فاقتصاد العالم يمر عبر هذه النقطة الهامة، كما أن مصادر الطاقة تمر عبره، إذن التدخلات الخارجية للقوى المتصارعة إقليميًا؛ أصبحت تستوعب مدى الخطر الكامن من قوى أخرى منافسة لها، فاليمن تمثَّل صمام الأمان لدول الجوار.

د. عبد السلام الصبّاري:

  • مداخلة.

نعم. اتفق معك دكتور/ عارف، وبالفعل هناك وحدات تكوين للماجستير والدكتوراه للتاريخ الراهن في الجامعات المغربية أستاذ/ فيصل، وما المانع من إسهامات أهل الاختصاص من المؤرخين والدارسين في التاريخ الراهن والكتابة عنه؟ وبطريقتهم المنهجية في تناول الأحداث وقراءتها وتحليلها وتقييمها، بعيدًا عن ضجيج الإعلام وشعارات الساسة، والكشف عن المضمرات التي يتستر وراءها مختلف الأطراف من مراكز النفوذ والقوى السياسية والقبلية والعسكرية والدينية والمذهبية والمناطقية وغيرها، فالصراع أصله وجذره وعمقه سياسيًا حول السلطة والثروة والنفوذ والسعي للاستحواذ عليها والتفرد بها بالقوة والقهر والغلبة، وهذا الصراع يجعل كل طرف من هذه الأطراف يسعى للاستقواء بالطرف الخارجي لغلبة الطرف الآخر الوطني، وهكذا دواليك، وتقديم التنازلات للخارجي وضمان مصالحه وقد يتحول إلى أداه له من أجل غلبة الطرف الوطني، وهنا تتداخل مصالح القوى المحلية مع القوى الإقليمية والدولية والارتباطات فيما بينها، والتي تعمل على تغذية الصراعات وديمومتها لضمان استمرار مصالحها ونفوذها، وهذا معروف وقد تطرق له العديد من الزملاء مشكورين في حلقات النقاش.

السؤال كيف يمكن لمراكز النفوذ والقوى السياسية والدينية والقبلية اليمنية المتصارعة الخروج من هذا الواقع؟ وعدم الارتماء في حضن الطرف الخارجي لغلبة الطرف الوطني الداخلي والتأسيس لقاعدة صلبة تضمن حقوق جميع الأطراف، وتؤسس لحياة مستقرة ومزدهرة للبلاد والعباد.

وفي هذا السياق ينبغي على المؤرخين ودارسي التاريخ الإسهام بذلك والتأسيس له - بل يجب أن يكونوا في مقدمة الركب - مدعمين رؤاهم بالعظة والعبرة والاستفادة من تجارب التاريخ بحقبه الطويلة.

 ولا ضيَّر - بل من الأهمية بمكان - من الخوض في تناول أحداث الزمن الراهن ببلادنا بمنهجية المؤرخين وقراءتها وتحليلها والوقوف عليها بمصداقية وتشخيص المشكلات بواقعية ودون تحيز، والاستماع لمختلف القراءات وتقييمها من الجميع بروح علمية ووطنية تغلب المصلحة العليا للشعب والوطن، بهدف الإسهام في وضع بعض المخارج والحلول لبلادنا من هذه المأزق المتعددة والمتكررة التي أنهكت الشعب والبلد ودمرت مرتكزاته الأساسية وأولها الإنسان اليمني وفككت نسيجه الوطني والاجتماعي ... الخ، لعل ذلك يسهم لاسترشاد الساسة به، مالم فقد عمل المؤرخين ما بمقدورهم.

 أما في حالة الأحجام وعدم الخوض في النقاش فيه، ففي تقديري عزوف عن الواقع وعدم الخروج بفائدة تنعكس على واقعنا ومحاولة الإسهام في معالجة مشكلاته، وبالتالي احتكار معرفة التجارب التاريخية في إطار المنتدى المتخصص، وعدم إشاعة وتعميم الوعي بالمعرفة التاريخية وفوائدها؟

مع أن الذي فهمته من سياق النقاشات وعناوين حلقاتها من بداية شهر رمضان؛ هو أخذ العظة والعبرة من التدخلات الخارجية من القديم إلى الآن والخروج بخلاصات لعلها تسهم في الحد منها وتجنبها.

ا. د. محمود قاسم الشعبي:

أغلب ما يكتب في العالم العربي - رغم كثرة معلوماته - لا يجد مصداقية عند الأجانب الذين يكتبون في الخارج؛ والسبب هو ضعف المنهج والتعصب لجهات بذاتها وغلبة الشعور الوطني على البحث عن الحقيقة، وأحيانًا حتى الشكوك في مصداقية وأمانة بعض المؤرخين.

وعندما يعالج العرب هذه النواقص والعيوب سوف يكسبون ثقة الناس بهم، وفي تلك الحالة سوف يتمكن العرب من حل مشاكلهم بأنفسهم دون الحاجة إلى الغريب.

كلمة الختام

كلمة الختام: مدير الجلسة

د. أريكا أحمد صالح

وختامًا ... الشكر لكل من أثرى الحلقة النقاشية بمداخلات واستفسارات قيمة

(الإنتقال إلى الجزء الأول)

التعليقات (0)