وفاة إيبا دير تيام المؤرخ السنغالي

وفاة إيبا دير تيام المؤرخ السنغالي

إيبا دير تيام

أعلن في العاصمة السنغالية داكار عن وفاة المؤرخ والسياسي والنقابي إيبا دير تيام، عن عمر 83 سنة، بعد صراع مع المرض.

وتولى الراحل إيبا تيام التدريس في جامعة أنتا جوب 26 سنة، خلال الفترة ما بين 1980 و2006 حيث أحيل على التقاعد.

وقد اختير الراحل من طرف منظمة اليونسكو، ضمن لجنة تعنى بكتابة التاريخ العام لإفريقيا، كما شغل منصب وزير للتعليم من 1983 إلى 1988، وتنافس في رئاسيات 1993، وانتخب عدة مرات نائبًا في البرلمان.

يقول عنه أ. فاضل غني:

... وشيء آخر نجح فيه الفقيد العزيز الوزير “إيبا دير” وهو تغيير أسماء الفرنسيين المستعمرين التي كانت تطلق على مدارسنا وثانوياتنا بأسماء أجدادنا المناضلين الذين قاوموا الاستعمار الفرنسي ومخططاته، فأصبحنا نسمع ثانوية الحاج عمر، ثانوية الشيخ أحمد بامبا، ثانوية الحاج مالك، وثانوية لمام الله، وثانوية عبد الله وإبراهيم نياس، وثانوية فاضل امباكي. وغيرهم.

حارب الرشوة إلى أقصى الحدود سواء في الوزارة أو في البرلمان السنغالي حيث كان نائبًا حتى أطلق عليه لقب ( نائب الشعب ).

وقد ساعده في هذا المنحى وهذا السلوك القويم تدينه والتزامه الديني، إذ يشهد له الجميع بحسن دفاعه للإسلام ورموزه في هذه البلاد، ولا أدل على ذلك من تخصيصه دعماً سنوياً للمعاهد الإسلامية لما كان وزيرا للتربية، وكان يقول: لا أفهم لماذا تحظى المدارس المسيحية بهذا الدعم السنوي ولا يكون هناك نصيب للمدارس الإسلامية؟!

وإذا كان المواد الإسلامية تدرس الآن في جميع المدارس السنغالية الرسمية فالفضل بعد الله يعود للراحل الكبير البرفيسور “إيبا دير” لأنه هو الذي مهد الطريق قبل وصول الرئيس عبد الله واد الذي نفذ المشروع بعد توليه الحكم.

... رحم الله صاحب المواقف الشجاعة، رجل العلم والمعرفة والإقدام وجعل الفردوس الأعلى مسكنه في الجنة.


(عن موقع: رفي دكار 1-11-2020).

التعليقات (0)