نعيم الزهراوي.. مؤرخ مدينة حمص

نعيم الزهراوي.. مؤرخ مدينة حمص

لا يكاد يُذكر اسم مدينة حمص إلا وتقفز إلى ذاكرتك السطور الكثيرة التي كتبها نعيم الزهراوي عنها، سطور مفعمة بالتراث والذكريات، سطور جعلت صاحبها يستحق لقب عاشق حمص.

ابن حمص العدية، ولد عام 1927م، اسمه الكامل "نعيم بن سليم بن يحيى" نقيب أشراف حمص ابن نقيب السادة الأشراف عبد الوهاب المنسوب إلى "إسحاق المؤتمن".

درس الأستاذ نعيم تاريخ الأدب العربي في الجامعة اليسوعية ببيروت عام /1952/، حصل على الشهادة العليا في الحقوق العامة من الأكاديمية اللبنانية بيروت عام /1954/، تابع تحصيله العلمي حائزاً على الشهادة العليا في الاقتصاد السياسي أيضاً من الأكاديمية اللبنانية بيروت عام /1956/.

"نعيم الزهراوي" من المؤرخين الأوائل الذين اهتموا بالتاريخ الوثائقي لمدينة حمص وريفها وبعض المدن السورية حيث أنه أول من وضع الوثائق القديمة في إصدار الكتب التاريخية في العالم العربي مدونة بتواريخها والتي تعود إلى ما قبل /800/ سنة، معتمداً على الوقفيات القديمة وشجرات النسب والوثائق من السجلات التركية والدوائر ذات العلاقة والاختصاص وقد ورد قسم منها في مجموعة كتبه ويحتفظ بالكثير غيرها وهي تعبر عن الحالة الاجتماعية والاقتصادية والمفهوم السائد في ذلك الوقت حرصاً منه على الحقائق والأمانة التاريخية.

التدقيق العميق الذي أسبغه الزهراوي على مؤلفاته جعله ذاكرة المدينة بحق، منزله اليوم مكتبة تراثية حمصية ليس لها مثيل، فهي تحوي مخطوطات قديمة وأثرية ثمينة، ومن المعروف عنه ما بذله من مال وجهد في سبيل هذا الهدف، حيث عمل بداية شبابه في مجال التجارة واستيراد الآلات الزراعية والسيارات وقد أنفق الكثير من الأموال وباع الكثير من الأراضي والكروم التي ورثها عن والده لاهتمامه بما يخص تاريخ حمص. عمل كخبير قانوني عقاري محلف عام /1956/، كما استلم منصب مدير شركة الغزل والنسيج عام /1968/ حتى تقاعد عام /1983/، حاليا هو عضو عامل في الجمعية التاريخية بحمص، وممثل الفعاليات الثقافية الشعبية في لجنة حماية وتطوير حمص القديمة.

تزوج عام/1957/ من السيدة الفاضلة "سهام بنت عبد الساتر الأخرس" ورزقا بأربع بنات.

والكتب والبحوث الوثائقية للمؤلف التي نشرت، والتي لايزال بعضها قيد الإصدار، تشهد له بحبه وإخلاصه لمحافظته، نذكر بعض ما نشر منها.

- تسع أجزاء عن مدينة حمص بدأها بكتاب (حمص دراسة وثائقية)، و(أسر حمص وأماكن العبادة من عام /1840/ حتى عام /1918/، مرورا (بالجذر السكاني الحمصي) انتهاء بالمجموعة التاسعة التي حملت عنوان (الكتاتيب والتعليم في مدينة حمص). ومؤخراً أصدر كتاب عن (نسب آل الزهراوي نقباء وأشراف في حلب وحمص) عام /2007/، هذا بالنسبة لكتبه،أما أبحاثه فكثيرة منها نذكر منها:

- بحث في اكتشاف بناء الدار الحاكمية القضائية التجارية الأولى في حمص، بحث تكريم لنيافة المطران (برنابة) عام/2004/، بحث عن نساء الثورة في حمص فترة الاستعمار الفرنسي عام /2004/.

- من كتبه التي تحت الطباعة نذكر:

أماكن العبادة والطواحين، الغناء والشعراء في حمص، الصحافة والجمعيات .

أما إصداراته التاريخية حول حمص فهي:

- إصدار الجزء الأول "حمص دراسة وثائقية" بالتعاون مع المربي الأستاذ محمود عمر السباعي من عام 1982 م وحتى إصدار الجزء الأول عام 1992م وعدم متابعة السباعي لأسباب صحية

- إصدار الجزء الثاني" أسر حمص و أماكن العبادة من 1840 وحتى 1918م " طباعة عام 1995م .

- إصدار الجزء الثالث "أسر حمص من1840 وحتى 1918م " طباعة 1995م .

- إصدار الجزء الرابع" أسر حمص و العمران الاقتصادي من 1840 وحتى 1918م " طباعة عام 1997م .

- إصدار الجزء الخامس" الجذر السكاني الحمصي منذ التكوين وحتى عام 1918 م" طباعة عام 2003م .

- إصدار الجزء السادس" الجذر السكاني الحمصي من مملكة إلى قصبة حتى عام 1918م "طباعة عام 2003م.

- إصدار الجزء السابع "جذور ريف حمص من مملكة إلى قرية منذ التكوين وحتى عام 1918م " طباعة عام 2003 م .

- إصدار الجزء الثامن" العمارة الأبلقية في مدينة حمص" - جامعة البعث - عام 2007م .

- إصدار الجزء التاسع "الكتاتيب و التعليم في مدينة حمص" حتى عام 1918م و الإحصائيات من عام 1920م حتى عام 1958م طباعة عام 2007م .


(المصدر: flickr: Faleh Zahrawi).

التعليقات (0)