المؤرخ ياسين العمري

المؤرخ ياسين العمري

 

(حوالي 1157 - 1235هـ/ حوالي 1744 - 1820م) هو مؤرخ وشاعر من أهل الموصل.

ترك تآليف كثيرة في مجالات عدة، ولكنه يُذكر بالدرجة الأولى لإنتاجه في التاريخ، حيث تعد تآليفه مرجعا مهما لتاريخ الموصل وما جاورها في العهد الجليلي. كان يجمع كتاباته من مطالعاته المختلفة، ويقدمها إلى الأمراء والعلماء والموسرين ويفوز بجوائزهم.

نشأته وحياته:

ولد ونشأ العمري في فترة الحكم الجليلي للموصل. وحسب الباحثة دينة الخوري، فإن آل العمري انقسمت في تلك الفترة إلى قسمين، الأول منها عني بالتجارة وغيرها من الأمور الدنيوية، والقسم الآخر من العائلة بقيت راسخة في التقاليد الدينية والأدبية لذلك العصر، وكان ياسين من الشطر الثاني.

كان والده خير الله من علماء البلدة، وأخوه محمد أمين أيضا من كبار العلماء في الموصل في تلك الفترة، وكان يكبر أخاه ياسين بحوالي خمس سنين. ولد ياسين سنة 1157 أو 1158هـ ولم يصلنا أسماء المشايخ الذين درس عليهم، سوى شيخ واحد، وهو الملا عبد القادر بن كدر عبد الرحمن الأربلي، ذكر عنه أنه قدم الموصل سنة 1204 هـ ودرس بمدرسة الحاج زكريا التاجر، وعنه أخذ الفقه، فيكون ياسين الخطيب قد درس الفقه وعمره ينيف على الخمسين.

كان أخوه محمد أمين عالما، سافر في طلب العلم وأخذ عن عدة شيوخ، وكان ياسين في العلم دون أخيه، وهو يعترف بهذا، ويقول عند كلامه عن ترجمة أخيه: «أقول وأنا بحمد أتطفل على علومه، وأقتبس من نور فهمه، أعترف أني نقطة في بحر تأليفه ومنظومه».

وترجمه أخوه محمد أمين فقال: «له أدب ومعرفة بالنظم، ويد طولى في نظم التواريخ، وله إطلاع على عدة فوائد من علوم شتى، بالمطالعة المذكورة وله خبرة في فن الطب، ألف قديما فيه كتابا جمعه من عدة كتب مفيدة، وله تاريخ عن سنين الهجرة إلى عامنا هذا (1201هـ) جمعه من تواريخ متعددة كالكامل لابن الأثير، وتاريخ الملك المؤيد، وتاريخ اليافعي، والمحبي وغير ذلك، وصار كتابا جامعا، يحتاج إلى تنقيح وتذهيب، فلا يكون له نظير في فنه، وله شعر رقيق سهل».

يعدّ ياسين العمري من أكثر الكتاب إنتاجا في عصره، حيث كتب ما لا يقل عن سبعة عشر كتابا في مجال التاريخ، غير مصنفاته الأخرى، وأغلبها مخطوطة. وقد قال فيه سيار الجميل: «أستطيع القول أن المؤرخ ياسين أفندي الخطيب العمري هو أعظم مؤرخ أنجبته الموصل في التاريخ الحديث، نظرا لما رفدنا به من كتابات وتواريخ ومعلومات وتراجم... بالرغم من ضعف كتابته ولغته».

وهذا ثبت لمؤلفاته:

- منية الأدباء في تاريخ الموصل الحدباء

- «منية الأدباء» هو كتاب عن تاريخ الموصل. به فصول عن تاريخ المدينة قبل الإسلام وذكر ما فيها من أضرحة ومراقد دينية «وما وقع فيها من الحوادث الأرضية والسماوية». نسخة مخطوطة منه في المكتبة البريطانية (رقم 23323).

طبع الكتاب طبعته الأولى سنة 1955م (مطبعة الهدف - الموصل) بتحقيق من سعيد الديوه جي، وأضاف فيها تعليقات وتراجم لبعض من جاء ذكره في الكتاب. أعيد طبعه سنة 2009م، عن دار ابن الأثير للطباعة والنشر - جامعة الموصل. ويعدّ هذا الكتاب من أمهات الكتب التاريخية عن الموصل.

- الآثار الجلية في الحوادث الأرضية.

- كتاب تاريخ بدأ فيه بالهجرة النبوية إلى عام 1210هـ/1790م. الكتاب مخطوط، ونسخة منه في مكتبة مدرسة الخياط، ونسخة أخرى في المكتبة البريطانية (رقم 6300). أساس الكتاب مبني على كتابات ابن الأثير، وابن خلكان وابن الوردي. لما أنهى الكتاب أهداه إلى محمد أمين بك بن إبراهيم بك بن يونس بك بن ياسين أفندي المفتي.

ولخَص داؤد الجلبي الكتاب، وجمع ما يخص الأقطار العربية من سنة 920هـ/1514م في فصل. وفي فصل آخر جمع ما يخص الموصل من سنة 629هـ/1231م وسماه «زبدة الآثار الجلية في الحوادث الأرضية»، وطبع الكتاب، بعد أن حققه عماد عبد السلام رؤوف، في النجف سنة 1974م (مطبعة الآداب). وشمل تلخيص الجلبي وقائع التتار واستيلاء الشاه عباس على الموصل، وقدوم مراد الرابع إليها وأحوال ولاة آل عثمان الذين حكموا الموصل، أضافه إلى طائفة من أخبار ولاية بغداد والعلاقات السياسية بينها وبين ولاية الموصل.

- الدر المكنون في المآثر الماضية من القرون. أو «الدر المكنون في تاريخ القرون» كتاب تاريخ من السنة الأولى للهجرة إلى سنة 1226هـ/1811م. يركز الكتاب على تاريخ الموصل. نسخة في مكتبة المجمع العلمي العراقي، ونسخة في خزانة بطريركية الكلدان في الموصل. ونسخة أخرى من الكتاب في المتحف البريطاني، وهي بخط ابنه علي بن ياسين (رقم 23312 ملف 380). طبع مؤخرا في الموصل بتحقيق من معاوية أحمد ناظم العمري.

- الدر المنتثر في تراجم فضلاء القرن الثالث عشر. أو «الدر المنتثر في تراجم أدباء القرن الثالث عشر» كتاب تراجم لأعيان زمانه، وترجم فيه لأخيه محمد أمين. لا يعرف أن بقي أي نسخة من الكتاب لكنه ذكره في تآليفه.

- الروض الزاهر في تواريخ الملوك الأوائل والأواخر. ذكر فيه ملوك وسلاطين الأمصار ورتب الأسماء أبجديا. فيه ذكر لبعض الشيوخ والقضاة والأمراء.

- الروضة الفيحاء في تواريخ النساء. كتاب مختصر عن النساء. قسمه إلى ثلاثة أقسام: الأول في ذكر النساء الصالحات، الثاني في ذكر النساء الطالحات، والثالث في ذكر أذكياء النساء.

نسخة من الكتاب في المتحف العراقي وتقع في 480 صفحة (كانت قد نقلت من قسم المخطوطات العربية في الكرملين). نسخة أخرى موجودة في خزانة الأوقاف في الموصل.

وطبع هذا الكتاب في بغداد (مطبوعات وزارة الثقافة والإرشاد - 1966م) باسم «مهذب الروضة الفيحاء في تواريخ النساء». وطبع أيضا عام 1987م (الدار العالمية للطباعة والنشر والتوزيع) ومرة أخرى عام 2000م (مؤسسة الكتب الثقافية).

- عمدة البيان في تصاريف الزمان.

- كتاب تاريخ عام. نسخة منه في خزانة ناظم العمري.

- عنوان الأعيان في ذكر ملوك الزمان.

- عنوان الأعيان في ذكر تواريخ ملوك الزمان أو عنوان الشرف أو عنوان الأشارف. كتاب تراجم مقسم ألفبائيا، وكل حرف مقسَّم إلى أربعة أقسام: تراجم الأنبياء، تراجم الصحابة، تراجم العلماء والشعراء وباب في تراجم الملوك والأمراء. نسخة منه في مكتبة برلين الحكومية (رقم 9484).

- غاية المرام في تاريخ محاسن بغداد دار السلام. ألفه بعد تأليف «الدر المكنون في المآثر الماضية من القرون» وانتهى من كتابته سنة 1220هـ، وهو كتاب عن تاريخ بغداد ووصف لقصورها، وفيه معلومات جغرافية ونسبية وسيرية كثيرة. أهداه إلى الوالي يحيى بك بن نعمان باشا الجليلي.

توجد نسختان للكتاب، واحدة في المتحف العراقي، وأخرى في مكتبة الأوقاف ببغداد. وطبع الكتاب في بغداد (دار البصري 1381هـ/ 1968م). [15] كما طبع مؤخرا باعتناء سامي عبد الله باشعالم العمري.

- غرائب الأثر في حوادث ربع القرن الثالث عشر. الكتاب يذكر بعض الحوادث القديمة، بعض الحوادث في الموصل قبل القرن الثاني عشر، ثم ذكر حوادث ربع القرن الثاني عشر ابتداء من السنة 1200هـ/1785م إلى سنة 1225هـ/1810م. يبدو أن الكتاب متمم لكتاب «الآثار الجلية في الحوادث الأرضية». انتهى من كتابته سنة 1226هـ، وأهداه إلى الوالي سعد الله باشا بن الحاج حسين باشا الجليلي. نسخة من الكتاب في مكتبة بلدية الإسكندرية، وقد نقل عنها الأب أنستاس الكرملي نسخة. وعن هذه النسخة طبع الكتاب محمد صديق الجليلي عام 1359هـ/1940م (مطبعة أم الربيعين) في الموصل، لكن من دون تحقيق.

- غاية البيان في مناقب سليمان. كتاب تراجم لمن اسمه سليمان. بدأ بالنبي سليمان، وترجم لأكثر من 126 شخصًا بهذا الاسم، كان آخرهم سليمان باشا كوجك، الذي تولى بغداد في تلك الفترة. وفي المقالة الثانية ترجم لمن اسمه سليم. النسخة الوحيدة من هذا الكتاب في مكتبة برلين الحكومية (رقم 9901) وهي ناقصة.

- قرة العين في تراجم الحسن والحسين. كتاب تراجم لمن اسمه الحسن أو الحسين. بدأ بالإمامين الحسن والحسين والتراجم ذكرت زمنيا الأول فالأول. وبعدها أضاف تراجم لمن اسمه علي، وهذا القسم أصبح أكبر من الفصلين الأولين. وأهداه إلى حسن باشا بن الحاج حسين باشا الجليلي. نسخة من الكتاب في مكتبة محمد صديق الجليلي.

- السيف المهند فيمن اسمه أحمد. كتاب ترجم فيه لمن اسمه أحمد. الكتاب يقع في مئة ورقة ونسخة (تبدو ناقصة) منه في خزانة ناظم العمري، منقولة من خزانة عبد الله لرفعة أفندي ابن الحاج علي أفندي العمري. قد يكون كتب العمري هذا الكتاب و«قرة العين في تراجم الحسن والحسين»، على أمل الحصول على مكافأة مادية من عائلة الجليلي، وقد حقق هذا المخطوط مؤخرا من قبل الأستاذ المساعد مهند سلطان علي الويسي والأستاذ المساعد علي عبد الحافظ العزوز في العام 2014م.

- منهج الثقات في تاريخ القضاة. كتاب في ذكر قضاة الإسلام. انتهى منه سنة 1211هـ/1796م، وأهداه إلى قاضي الموصل السيد عبيد الله أفندي ابن السيد خليل البصيري الموصلي. نسخة منه في مدرسة الخياط، وهي بخط المؤلف نفسه. نسخة أخرى في مكتبة الحاج أمين بك ابن أيوب بك الجليلي. وقد طبع الكتاب سنة 2010م، عن دار الغرب الإسلامي، بتحقيق من بدري محمد فهد.

كتب أخرى:

ألف كتبا أدبية وطبية جلُّها مخطوطة وهي:

- العذب الصافي في تسهيل القوافي. انتهى منه سنة 1206هـ/1791م. نسخة في مكتبة داؤد الجلبي وأخرى في مكتبة ناظم العمري.

- صفوة الأدباء في محاسن الشعراء. فرغ من كتابتها سنة 1212هـ.

- روضة المشتاق ونزهة العشاق.

- روض الأدب.

- عيون الأدب.

- مجموعة قصائد في مدرسة الصائغ.

- السيوف الساطعة في الأدعية.

- منظومة في تعبير الرؤيا.

- الجريدة العمرية في الطب.

- الجوهرة في اللغات المشتهرة. في خزانة ناظم العمري.


(المصدر: ويكيبيديا).

 

التعليقات (0)