الاحتلال البريطاني لليمن 1839م وعلاقته بالصراع الدائر بين قوى الاستعمار الأوروبي (3)

منتدى المؤرخ الحصيف

سلسلة حلقات برنامج النقاش الرمضاني التاريخي

الحلقــة السابعة عشـرة

الاحتلال البريطاني لليمن 1839م وعلاقته بالصراع الدائر بين قوى الاستعمار الأوروبي

17 رمضان 1443هـ / 18 أبريل 2022م

رئيس الجلسة

د. إسماعيل قحطان.

د. منصور مطنوش‏:

لقد كان الحواشب هم من كان لهم الدور الأكبر في وصول قوات سعيد باشا إلى لحج ومن ثَّم الشيخ عثمان، فأراضيهم تقع شمال لحج وشاركوا بعدد كبير وبفعالية وأنا في الحقيقة أستغرب كيف أن كل من أدلى برأيه عن هذا الموضوع لم يذكر الحواشب رغم أن "القمندان" في "هدية الزمن - وجاكوب في ملوك شبة الجزيرة العربية"، قد ذكروا ذلك؛ بل أن كل من كتب عن حملة علي سعيد باشا من المؤرخين المعاصرين قد ذكروا ذلك بما فيهم "سيار كوكب الجميل" في كتاب "تاريخ العرب الحديث والمعاصر".

د. رياض الصفواني:

نعم صدقت، الحواشب كان لهم دور واضح في ذلك، وأنا في الحقيقة سهوت عنها أو فاتني ذكرها.

د. منصور مطنوش‏:

 كلامي كان موجه لكل من تكلم عن هذا الموضوع وليس لك فقط، تقبل خالص مودتي.

 د. إسماعيل قحطان:

حياك الله دكتور منصور، السهو يحصل في النقاشات ولا يكون هناك أمر متعمد، وأيضًا كلٍ مِنَا يكمل الآخر في النقاش والحوار. وأتمنى منك أن تقدم لنا نبذة عن دور الحواشب ليس فقط في حرب العالمية الأولى ولكن أيضا في مرحلة المقاومة للاحتلال، وأيضا دورها في المقاومة بعد الحرب العالمية الأولى وحتى الاستقلال، وكيف تشكلت فيها فصائل المقاومة أثناء ثورة 14 أكتوبر ودورها في إسقاط الاستعمار. ولك جزيل التقدير.

ا. عبد الوارث العلقمي:

منطقة الحواشب وعاصمتهم "المسيمير" وكذلك بلاد الأميري الضالع كانت تمثل في الحرب العالمية الأولى 1914م، مرورًا مهمًا كمنطقه جيوسياسية وبها منافذ حدودية بين محميات عدن تحت نفوذ بريطانيا وشمال اليمن تحت النفوذ العثماني ويقابلها منطقة ماوية و "القماعره" بنفس الأهمية التي كانت منها الجيوش العثمانية المتدفقة نحو عدن وكان الشيخ "محمد ناصر مقبل الصراري " قائم مقام ماوية تابعا للأتراك، ولكن متغيرات الحرب دفعته لإرسال مندوبا عنه إلى بريطانيا في عدن يطلب الدعم والمؤازرة منهم مقابل وقوفه إلى جانبهم.

فتم توقيع اتفاقية مع البريطانيين بهذا الخصوص مقابل منحه دعم وامتيازات بعد الحرب كان أهمها الاستقلال بحكم تعز، ولكن أول ما انفجرت الحرب نكث ولم يحرْك ساكنًا. وعلم به العثمانيين فطلبوا منه التحرك معهم في مقدمة الجيش نحو عدن فتمارض وأرسل "نَسَبِه" معهم، وهذه من المعاهدات المهمة التي أغفلها كثير من المؤرخين وبدأت حاليًا في الظهور وقد أوردتها في رسالتي الماستر الموسومة بـ محمية عدن الغربية (الحماية البريطانية والنواحي التسع المحمية 1914م_1945م) لمِنَ أراد أن يعرف أهم بنودها.

ا. د. محمود الشعبي‏:

النقاش يكمل النقاشات الأخرى، فإذا لم يناقش محور معين فإن الآخر يناقشه من عنده كما هو الحال مع دور قبيلة الحواشب الأبطال، وبالتالي تكتمل دائرة النقاش. كلنا لديه معلومات ولكن ليس كل المعلومات.

اعتقد أن وازع الوحدة ورابطة الإسلام في محافظة تعز واب هو الذي كان يقف خلف مواقفهم الوَطنيّةَ ضد الإنجليز أو غيرهم وهذا ليس المثال الوحيد في التاريخ وحتى عند وبعد قيام الثورة؛ كان لتعز واب الدور الحاسم في الدفاع والحفظ على الثورة والجمهورية ورغم ذلك فقد كان جزاءهم جزاء سنمار في أكثر من مرحلة وفي أكثر من موقف حتى يومنا هذا. ولن أفصل كثيرًا في هذا الموقف ولكنني تدخلت في هذا الموضوع لأن فيه ما يخصني فقد كان جدي "قاسم بن علي" أحد ممن قاتلوا ضد الإنجليز مع العثمانيين و "جدي الثاني" استشهد في لحج وكان "والدي" من بين الذين دخلوا تعز عام 1955، وقاموا بحماية الإمام أحمد وحماية تعز من النهب الذي كانت عدته قد بدأت تسير في الطريق، كل ذلك كان الوطنية والوحدة الوطنية ورابطة الدبن الاسلامي عموده الفقري.

د. صفاء:

شكرًا دكتور إسماعيل على هذا العرض الممتع في طرحه وتحليلاته.

إن ظروف الدولة العثمانية المالية ووضعها الحرج في البلقان بعد استقلال اليونان، وسعيها لتعويض ميزانية دولتها، بأساليب استاء منها العرب وأثقلت كاهلهم، ساعد بريطانيا في احتلال عدن، كما أن أساليب وسياسة ودهاء بريطانيا، وميزانيتها الكبيرة، التي أغدقت بها على بعض مشايخ الجنوب، سهل عليها إدخال المناطق الجنوبية في معاهدات تجارية وصداقة واستشارة.

لذلك لا ننكر أن الدولة العثمانية تتحمل تبعات هذا الاحتلال، التي فضلت القضاء على "محمد علي باشا" رغم معرفتها بنوازع البريطانيين الاستعمارية، وقوتهم الاقتصادية والبحرية والعسكرية، إلِّا أن القوى المحلية المتصارعة في اليمن، هي السبب الرئيس في تحقيق أحلام البريطانيين في الحصول على عدن.

أما بالنسبة لموقف الأردن الداعم لبريطانيا، فرغم علاقتها المتينة معها، إلِّا أن وقوفها ضد ثورة اليمن في البداية، كان هدفه الأساسي الخوف على نظامها، والوقوف بجانب البدر بحكم القرابة الهاشمية، وتحالفها مع السعودية، لكن اعتراضها لم يدْم كثيرا، فقد اعترفت بالنظام الجمهوري بعد عام، رغم استمرار بريطانيا في محاربة الجمهوريين التي تقاربت مع السعودية وتوافقت مصالحهم مع الملكيين أكثر من الأردن.

د. إسماعيل قحطان:

شكرًا لكِ دكتورة صفاء على هذه المداخلة الجميلة.

وأوفقك الرأي أن الدولة العثمانية كانت تعاني من أزمة مالية نتيجة حروب البلقان بينما بريطانيا في وضع قوي ماليًا، وأيضًا أوافقك الرأي أن بريطانيا دفعت المال لبعض مشايخ الجنوب، ولكن متى كان هذا الدفع!

نحن كمؤرخون علينا أن نكون دقيقين في استخدام التاريخ الزمني حتى تكون الرؤية واضحة.

بريطانيا منذ 1802م، وهي تحاول إغراء شيوخ العبدلي (والشيوخ اليمنيون) شيوخ الجنوب للحصول على مخازن وقد فشلت طوال الستة والثلاثين عامًا في إقناعهم بقبض المال، ثم اتجهت بريطانيا نحو محمد علي وحاول البريطانيون إقناعه وبدهاء محمد علي أظهر لهم الموافقة لكنه ظل يراوغهم، وبعد كل تلك المحاولات اتجهوا للسلطان العثماني الذي أعطاهم فرمان التأجير.

هنا نعود مرة أخرى لموضوع المال، هل بريطانيا دفعت المال للشيوخ اليمنيين أم للسلطان وحاشية السلطان حتى تحصل على الفرمان؛ أكيد للسلطان وحاشية السلطان بينما لم يقبض الشيوخ اليمنيون فلس.

في عام 1839 عندما كَشْرت بريطانيا عن أنيابها وتدخلت عسكريًا وبدأت مدمراتها تقصف عدن.  ما الحاجة لكل هذا القصف مادام وهي تستطيع شراء ذمم الشيوخ اليمنيين بالمال، بريطانيا اضطرت لاستخدام العنف والقوة لأن الشيوخ كانوا وطنيين ورفضوا التأجير أو البيع للإنجليزي.

بل إن المقاومة التي استمرت أربعة سنوات أو نقول إن البريطانيين احتاجوا لأربع سنوات حتى يحتلوا عدن والسبب في ذلك بسالة المقاومة ولو أن المال كان يجدي، لَما اضطرت بريطانيا لـ تحارب أربعة أعوام.

الشيخ فضل العبدلي وابنه أحمد وقفا وقفة بطولية يشهد لها كل مؤرخ درس تاريخ هذه الفترة، ولأننا في دولة لا تُقْدر الشخصيات الفذة فلم نجد من يظهر بطولتهم في التصدي للاحتلال البريطاني، ودور "السلطان العبدلي" وابنه "أحمد" يذكرني بدور "الشيخ الشرجبي" وابنه "علي" في مقاومة العثمانيين، ولكن لم يتطرق أحد لإيضاح أدوارهم البطولية.

فلم يبدأ المال البريطاني بالوصول إلى المشائخ والسلاطين اليمنيين إلِّا بعد تثبيت الاحتلال. أما قبل الاحتلال فلم يتمكن البريطانيون من استخدام سياسة المال مع الشيوخ اليمنيين إنما استخدموه مع الموظفين العثمانيين.

أما حول القوى اليمنية المتصارعة فهذا بالتأكيد سهل الدخول البريطاني لعدن لأنه لم يجْد جبهة قوية متحدة تقف ضده، بل إن من المؤسف أن يكون حاميها حراميها فالإمام بدلًا من أن يحشد قواته للدفاع عن عدن أرسل رسائل يطالب فيها التحالف مع الانجليز.

ونقطة أخيرة علينا ألاَ نغفلها ونلقي باللوم على القيادات اليمنية في هذا الاحتلال وهم لا ناقة لهم فيه ولا جمل، هم فُرِضَ عليهم أمر واتفاق بين قوتين عظميتين ولم يكن لهم من خيار سوى المقاومة حتى السقوط. المقاومة اليمنية كانت وحيدة في مواجهة الترسانة البريطانية الضخمة، ولم يكن يقف مع اليمنيين أي قوة خارجية.

ولو عُدنَا إلى الوراء وتذكرنا المجيء البرتغالي فإن العالم الإسلامي استعان بالقوة العثمانية الناشئة والقوية في مواجهة البرتغاليين، لكن في هذا الموقف (الاحتلال البريطاني) لم تتدخل أي قوة عظمى لوقف الاحتلال ولم يجْد اليمنيون من يقف معهم ويساندهم، بل إن القوة العثمانية العظمى هي التي سهلت هذا الدخول ثم غضت الطرف وتركت اليمنيين يواجهون مصيرهم لوحدهم، ولهذا أنا لا أوافق الرأي في إلقاء اللوم على القيادات اليمنية.

د. صفاء:

شكرًا دكتور ... أنا لم أنكر أبدًا دور المقاومة اليمنية، ولو عدت إلى كلامي، ستجد أنني حددت موضوع الأموال البريطانية لبعض المشائخ كان لأجل عقد المعاهدات التي عقدت بعد الاحتلال، وذكرت بأنها سهلت لبريطانيا السيطرة على المناطق الجنوبية، ولم أكن أقصد مدينة عدن التي احتلت عام ١٨٣٩م، بعد مقاومة لا يغفلها أحد.

د. إسماعيل قحطان:

لكِ كل التقدير دكتورتنا الفاضلة ... وزادك الله علمًا ونفع بكِ وبعلمك.

بالفعل كل ما تفضلتِ به يعتبر صحيحًا، فالمال البريطاني بعد السيطرة على عدن بدأ يخضع الشيوخ لبريطانيا، وأيضًا وكما أشرتي فقد ساهم الصراع بين القوى اليمنية على زيادة تمكن بريطانيا من زيادة هيمنتها.

والصراع تحديدًا كان هو القشة التي قسمت ظهر اليمنيين في كل العصور التاريخية، حيث لم تتمكن القوى الخارجية من الدخول إلى اليمن إلِّا نتيجة هذه الصراعات واستنجاد بعض الأطراف الخارجية بالخارج للاستقواء على الداخل زاد من تمزق اليمن وتحول اليمن إلى دولة هامشية ضعيفة ليس لها أي تأثير يذكر وما نعيشه في الوقت الحالي هو أكبر مثال.

د. رياض الصفواني:

 تماماً مثلما أن المال السعودي أخضع المشائخ منذ ٦٧ وحتى وقت قريب! (ارتزاق). والشيء بالشيء يذكر كما يقال.

د. إسماعيل قحطان:

المال السعودي بدأ يتدفق للمشائخ منذ انقلاب 1948م، لكي يساند المشائخ "ولي العهد أحمد" ليسترد ملك أبيه. ثم في 1962م أصبح نهر من المال والذهب ينصب على المشائخ شمالًا وجنوبًا لمحاربة ثورة 26 سبتمبر وثورة 14 أكتوبر، ثم أصبح مؤسسة مقننة لكل شيخ مبلغ يستلمه في السلم على أن يفزع لصالح السعودية في الأزمات.

ا. عبد الوارث العلقمي:

أوردت في رسالة الماجستير غير المنشورة غالبية من شارك في مقاومة بريطانيا بعد احتلالها لعدن ولو بشكٍل مختصر. " انظر الملحق"

ا. د. دكتور صادق:

لفتت انتباهي الجملة التي في السطر الثالث التي تتحدث عن قطع الرواتب.

فهل الإنجليز كانوا يسلمون رواتب للعبدلي والفضلي قبل احتلال عدن 1839م؟

د. إسماعيل قحطان:

ملاحظتك دقيقة دكتور صادق حول قطع الرواتب.

فالعبارة توحي وكأن البريطانيين كانوا يسلمون الرواتب للشيوخ قبل 1839م، لكن في الواقع أن بريطانيا بعد دخولها حاولت التفاوض مع السلطان العبدلي على المال والراتب وإطلاق المدفعية والبروتوكولات وحضر وفد بريطاني لمفاوضته، لكَّن هذه المفاوضات فشلت فقد أفشلها "أحمد بن السلطان" وعادت المقاومة فتِّم إيقاف المبالغ المالية التي كان البريطانيون قد التزموا بها للسلطان، وهذا الإيقاف المذكور عند الأستاذ عبدالوارث هو الإيقاف الذي تَّم بعد الدخول، وكانت بريطانيا تعمل على إرسال الأموال للسلطان لإغرائه وثَنِيَه عن المقاومة لكن هذه الأموال كانت تستخدم لتسليح الأفراد واستمرار المقاومة والتي استمرت حوالي أربعة أعوام.

د. نزار غانم‏:

ما هو اسم آخر سلاطين بني عثمان، ومتى؟ خالص الشكر.

ا. د. محمود الشعبي‏:

آخر سلطان عثماني هو محمد السادس الذي بقي باسم سلطان حتى عام 1924م.

د. أحمد المصري:

هل موقف جماعة الاتحاد والترقي من العرب يُبرر ما قام به الشريف حسين فيما يسمى بالثورة العربية الكبرى؟

د. اسماعيل قحطان:

وإن لم يكن هناك علاقة بين الاتحاد والترقي والشريف حسين؛ إلِّا أنها كانت أدوار موزعة بينهم لكل جماعة دور تقوم به حسب تعليمات الجهات الخارجية التي يتبعونها.

الاتحاد والترقي يقوم بأعمال، والشريف حسين يقوم بأعمال، والهدف من كل ذلك تدمير مفهوم الجامعة الإسلامية التي كانت تجمع المسلمين في إطار واحد، وفي حين ألغت جماعة الاتحاد والترقي الخلافة وكل مظاهر الدولة الإسلامية، فإن الشريف حسين وأولاده من بعده تنازلوا عن مقدرات الأمة العربية وكان دورهم في تسليم فلسطين واضح وجلي.

ثانيًا: مداخلات الجلسة النقاشية

مداخلة د. إسماعيل قحطان:

"توضيح هام بخصوص الدولة العثمانية":

هذا التوضيح سبق أن أوردته هنا في المنتدى في أكثر من مناسبة عند الحديث عن الدولة العثمانية، وكمؤرخين علينا أن نتوقف عند العام 1908م، فهذا التاريخ هو مرحلة فاصلة بين مرحلتين:

  • الإمبراطورية العثمانية قبل 1908م.
  • الإمــبـراطـوريـة التــركيــة بعـــد 1908م.

في هذا التاريخ سقط حكم آلــ "عثمان" والدولة العثمانية الإسلامية بمفهومنا حول الدويلات والسلطنات الإسلامية، وبدأت الدولة التركية تحت قيادة جماعة الاتحاد والترقي الفرع الماسوني التركي والذي كانت سياساته تتناقض كليًا مع كل ما هو إسلامي، وقد كانت سياسة الأتراك فيما بعد 1908م سياسة تدميرية للوطن العربي.

وللجـــــميع جزيــــــــل التقــــــــــــدير.

مداخلة ا. د. محمود الشعبي:

مقالة الدكتور إسماعيل قحطان التي ذكر فيها النهاية الفعلية للحكم العثماني 1908م المقصود بها نهاية الحكم العثماني الفعلي وهو خلع السلطان عبد الحميد الثاني 1908/1909م عندما استولى الطورانيون على السلطة بعد ان انقلبوا على السلطان عبد الحميد الثاني وبعده جاء الانقلابين وبينهم عرب. وآخر سلطان عثماني شكلي هو محمد السادس الذي بقي باسم سلطان حتى عام 1924م وحينها تَّم إنهاء السلطنة أو الخلافة العثمانية رسميًا من قبل مصطفى كمال "أتاتورك" أبو الأتراك.

المـلـحق

العلقمي،عبد الوارث، محمية عدن الغربية، رسالة ماجستير – غير منشوره، 2019.

الاحتلال البريطاني لليمن 1839م وعلاقته بالصراع الدائر بين قوى الاستعمار الأوروبي (1)

التعليقات (0)