الوجود المملوكي في اليمن وأثره على أوضاع المنطقة

منتدى المؤرخ الحصيف

سلسلة حلقات برنامج النقاش الرمضاني التاريخي

الحلقــة الرابعة عشر

الوجود المملوكي في اليمن وأثره على أوضاع المنطقة

14 رمضان 1443هـ / 15 أبريل 2022م

رئيس الجلسة

د. علي عبدالله الوصابي

القســم الأول

التـقديم للحلقة

تقديم رئيس الجلسة

د. علي عبدالله الوصابي

مقدمة الجلسة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نرحب بالجميع في نقاش الحلقة الرابعة عشر من حلقات منتدى الحصيف والتي تحمل عنوان: "الوجود المملوكي في اليمن وأثره على أوضاع المنطقة".

- المحور الأول: المؤرخون المعاصرون للأحداث.

ذكر المؤرخون المعاصرون للأحداث؛ أن سبب دخول المماليك إلى أرض اليمن بقيادة "حسين الكردي" قائد المماليك في جَدة لما فرغ من بناء سور "جَدَّة" لحمايتها؛ توجه بسفنه إلى الهند لمواجهة الإفرنج "البرتغاليين"، فلما علموا به؛ انسحبوا إلى موضع "كُوه"، وهي جزيرة في بحر الخَزَر - بحر قزوين، فرأى الأمير حسين أن يغادر الهند؛ فعاد إلى جزيرة كمران في ٧ ذي القعدة ٩٢١ه‍، ومعه العسكر والسلاح ومنهم "سليمان الريس" وكان فاتكاً شجاعاً على معرفة بالحروب واستعمال المدافع والبنادق. [1](1)

أرسل الأمير حسين الكردي إلى السلطان "عامر بن عبد الوهاب الطاهري" يطلب المِيرة (المؤنة) والإعانة - وذكّرَه الأمير "حسين" بما سبق له من مكاتبة السلطان المملوكي "قانصوه الغوري" يطلب منه أن ينجده ويمده بالميرة والسلاح ليتمكن السلطان عامر من مواجهة البرتغاليين الذين يترددون على سواحل اليمن، فاستجاب السلطان قانصوه الغوري لطلبه إلِّا أن السلطان "عامر بن عبد الوهاب" امتنع عن إمداد الأمير حسين الكردي قائد المماليك وذلك بسبب مشورة بعض خواصه بعدم القبول وأن تلك مكيدة من حسين الكردي. [2](2)

وقيل إن رفض السلطان كان بسبب مشورة وزيره الأمير "شمس الدين علي بن محمد البعداني"، حيث قال له: "إذا أعطيتهم شيئاً يصير عادةً عليك تُطَالبُ بها كل عام، وكلام الشُّح مطاع، والبخل والإمساك مركوزان في الطِّباع، فاستصوب رأيه، وكم من كلمة شح تخرب الديار وتؤول إلى الخسائر والدمار". [3](3)، وكان ذلك سبب سوء العلاقة بين المماليك وبين الطاهريين.

وقيل إن السلطان "قانصوه الغوري" و "الأمير حسين الكردي" كانا يخفيان أمر الاستيلاء على اليمن، وأن السلطان العثماني "سليمان القانوني" لم يكن يعلم نية المماليك حيال اليمن. [4](4)

وذكر ابن لطف الله أن الإمام شرف الدين لما علم بوصول المماليك إلى جزيرة كمران أشار عليه بعض خاصته أن يكتب كتاباً إلى "حسين الكردي" يستنصره على "عامر بن عبد الوهاب الطاهري"؛ فبعث كتابا طويلا يحرض المماليك على الطاهريين حيث اتهمهم بالظلم والفساد...إلخ. [5](5)

  • ملاحظات:

- عندما عَلِم الإمام شرف الدين بوصول المماليك إلى جزيرة "كمران" تيقن أن مُلك السلطان "عامر بن عبد الوهاب" زائل، لذلك بث دعاته في جميع البلاد للدعوة إلى الإمام شرف الدين. [6](6)

- أرسل الإمام شرف الدين كتابا إلى أمير المماليك "حسين الكردي" تضمن استنصاره على "عامر بن عبد الوهاب"؛ الذي وصفه الإمام بأوصاف شنيعة مثل قوله: عدو الله الجائر عامر، والظالم الغشوم، وأنه تتبع بمعظم جيشه ومكره؛ أهل بيت النبي ولم يُبق في سلطانه لأهل البيت باقية، ولا أُجِيبت لهم إجابة نافعة واعية، حتى بَدّدِهم الظالم في البلاد، وفرق منهم بين الآباء والأولاد.... إلخ. [7](7)

- استخدم الإمام شرف أسلوب المجاملة والمدح لسلطان المماليك؛ في كتابه المذكور؛ بقوله:" مَن أهو أهلٌ للمحامد المبرورة والمقاصد المستورة في حيطة هذا الدين والرعاية لحق رسول رب العالمين، وما ذاك إلِّا لسريرة صالحة، وتجارة رابحة من السلطان الأكرم والنور المستطيل الأعظم".

 "قانصوه" - أطال الله توفيقه، وأوضح إلى كل مقصود مبرور طريقه [8](8). ولما تحقق مراد الإمام شرف الدين عاد يصف المماليك بأبشع الصفات كما هو معتاد من الأئمة تجاه خصومهم.

- أشار بعض خواص حسين الكردي عليه ألا يجيب على الإمام شرف الدين حتى يختبر "عامر بن عبد الوهاب"؛ هل ما نُسِب إليه من الفساد والظلم والطغيان صحيح أم لا؟، فطلب منه العون في قتال البرتغاليين فإن أمدَّ فهو عادل ناصح راجح صالح.

- ظهور الأسلحة النارية في اليمن لأول مرة إبان دخول المماليك وذلك منذ سنة 922هـ. [9](9)

- انضمام قوى الزيدية، وكثير من القيادات العسكرية والقبَلية إلى عسكر الأمير حسين الكردي، الأمر الذي عجل بهزيمة السلطان "عامر بن عبد الوهاب الطاهري"، ومقتله في ربيع الآخر سنة 923هـ. [10](10)

- المحور الثاني: الآثار المترتبة على دخول الجراكسة (المماليك) اليمن.

1 - استغلال إمام الزيدية؛ الإمام "شرف الدين" للفرصة في إظهار ترحيبه بالجراكسة بهدف القضاء على خصمه السُّني اللدود؛ بل لقد طلب منهم القضاء على السلطان "عامر بن عبد الوهاب الطاهري" ووصفه بأبشع الصفات لكي يقنع الجراكسة بالتخلص منه، ولما حصل له المقصود؛ تفرغ لقتال الجراكسة الذين شكلوا خطرا عليه أقل من خطر الطاهريين.

2 -  كان من أهم أهداف المماليك الجراكسة - وكذلك العثمانيين من بَعد - هو الحفاظ على السواحل الإسلامية؛ ومنها سواحل البحر الأحمر، وميناء عدن، وكذلك الحفاظ على بلاد الحجاز من خطر البرتغاليين الإفرنج، فكان الأمير حسين الكردي يتلقى الدعم والإمداد من السلطان (قانصوه الغوري) متى ما طلب منه. [11](11)

3 - أدى الخلاف بين الطاهريين والمماليك إلى استغلال البرتغاليين للفرصة للتوسع وتهديد السواحل الإسلامية وكاد ميناء عدن أن يسقط بيد البرتغاليين لولا مقاومة الأهالي نتيجة لتراخي الأمير "مرجان الطاهري". [12](12)

4 - ترتب على دخول المماليك إلى اليمن والحجاز؛ قيام العثمانيين بالمسارعة في القضاء على دولة المماليك في مصر والشام، ومقتل آخر سلاطينهم "قانصوه الغوري" في معركة "مرج دابق" شمالي مدينة حلَب بمرحلة، ومقتل خليفته "طومان باي" وشنقه على باب زويلة بالقاهرة مطلع سنة 923هـ. [13](13)

وبدأت مرحلة جديدة بالسيطرة العثمانية على البلاد العربية؛ ومنها اليمن؛ التي دخلت هي الأخرى في مرحلة جديدة من الصراع بين العثمانيين والأئمة الزيدية الذي لا يقبلون بحاكم من غير السلالة الهاشمية، ولا يعترفون به إلا عند الضرورة لتخطي مرحلة ضعفهم؛ ثم ما يلبثوا أن يعودوا للمواجهة والحرب.

وكان دخول العثمانيين اليمن سنة 945هـ بقيادة الوالي سليمان باشا الخادم من قِبل السلطان العثماني سليمان القانوني، ومقتل آخر سلاطين بني طاهر عامر بن داود غدرا على يد سليمان باشا الخادم. [14](14)

القسم الثاني

(الأسئلة والمداخلات)

أولاً: الأسئلة والإجابة عنها

ا. د. عبد الله أبو الغيث:

شكرًا دكتور علي عبد الله على هذا العرض.

أولًا: ذكرت أن دخول الأسلحة النارية إلى اليمن تمَّ في عهد المماليك، فحبذا تعريفنا متى وأين كان أول ظهور لها عالميًا.

ثانيًا: هل كان الوجود المملوكي في اليمن فقط لمواجهة البرتغاليين؟ ولم تكن تمثل لهم هي بذاتها هدفا؟

ختامًا: أود التنويه أن حلقة الغد ستتناول الوجود العثماني الأول في اليمن، لذلك أرجو عدم التطرق لها في نقاش حلقة اليوم.

د. علي عبد الله:

الأسلحة النارية عُرفت في أوروبا لدى البرتغاليين والأسبان قبل أن يعرفها المماليك، ولا يحضرني الآن تحديد تاريخ ظهور السلاح الناري. الهدف الأساسي للمماليك هو حماية السواحل الإسلامية من خطر الإفرنج؛ كما يتضح من توجه السلطان قانصوه الغوري وكذلك الأمير حسين الكردي، ولا شك بأن ذلك الهدف لن يتم إلا بالاستيلاء على اليمن نظرا لأهمية موقعها الجغرافي.

د. أمة الملك الثور:

  • مداخلة.

يذكر المؤرخون أن المماليك كان هدفهم هو مطاردة البرتغاليين وحماية سواحل البحر الأحمر من القرصنة البرتغالية. وعندما توقفوا عند ميناء زبيد وطلبوا تزويدهم بالمؤن كي يواصلوا رحلتهم إلى الهند، محاولة من المماليك استرداد مآثرهم التجارية في الهند والبحار العربية حيث كان العرب هم سادة هذه التجارة العالمية.

ولكن امتناع السلطان عامر الطاهر -كما ذكر - هو الذي جعل المماليك يتوغلون في الأراضي اليمنية، وخرجت الحملة المملوكية عن أهدافها التي كان مرسوما لها أي مطاردة البرتغاليين في البحار العربية.

ا. د. أحمد السري:

شكرًا دكتور/ علي على العرض. وعلى هذه الإجابة التي تثير سؤالًا عندي وهو؟

كيف تظهر أهمية السواحل اليمنية للمماليك في مصر ولا تظهر للقوى اليمنية المعاصرة؟

أليست هي الأولى بالدفاع عن هذه السواحل؟ وتستعين هي بمصر إن أمكن الوضع غريب حقًا، ثمَّ نجد أن الخطر البرتغالي توارى في سياسات الطاهريين والإمام معا نظروا إلى القوة المملوكية كعنصر مهدد هنا وترجيح كفة هناك؟ أرجو إيضاح هذه الأمور؟

د. أمة الملك الثور:

صحيح. إن الإمام شرف الدين راسل الجانب المملوكي، ولكن الخطأ الذي اقترفه السلطان الطاهري هو الذي غير مسار الحملة من الهند إلى اليمن.

ا. د. عبد الله أبو الغيث:

نعم. دولة المماليك كان لها دورا مهما في حماية أرض العرب والمسلمين من الهجمات الخارجية، حيث استقبلت الخليفة العباسي بعد سقوط بغداد بيد التتار، ثمَّ كان للمماليك شرف الانتصار على التتار في "عين جالوت" بقيادة السلطان قطز، وقبل سقوط دولتهم عملوا على مواجهة طلائع الاستعمار الأوروبي.

وفي ذلك الإطار والدور يمكن فهم أهداف تواجدهم في اليمن، خصوصًا أن البرتغاليين قد التفوا عبر طريق رأس الرجاء الصالح ولم يأتُو عبر البحر المتوسط.

د. أمة الملك الثور:

كانت كل الدول العربية ومنها اليمن قد عانت من القرصنة البرتغالية وهذا أدى إلى تدهور التجارة العربية، وانتقلت التجارة إلى يد البرتغاليين ولذا نرى ان اليمن قد استنجدت بالمماليك لمساعدتها ضد البرتغاليين.

د. علي عبد الله:

ربما يعود إلى شكوكهم في المماليك وقصر نظرتهم إلى الأمور فضلًا عن وجود مستشارين لهم تفكير آني وليس استراتيجي، ومن ضمن الأسباب حالة الضعف التي كانت تمر بها الدولة الطاهرية.

ا. د. أحمد السري:

شكرًا لك.

من الذي استنجد بالمماليك تحديدًا؟ وهل لصد هجمات البرتغاليين أم للمساهمة في هزيمة الخصم السياسي؟

فقد قرأت مرة أن الإمام شرف الدين خاطبهم هكذا. أيها الغزاة النبلاء؟ وهذا معناه أنه نظر إليهم غزاة لكن نبلاء. من الذي كان يسيطر على السواحل، دولة الإمام في الجبال بعيدة ولن تستشعر خطر البرتغاليين. فمن استنجد بالمماليك تحديدًا؟

ا. د. عبد الله أبو الغيث:

ربما التاريخ يكرر نفسه دكتور. فالعربي والمسلم يتوجس من بني جلدته أكثر من توجسه من الآخر. والشواهد من ذاك اليوم إلى يوم الناس هذا أكثر من أن تحصى.

ا. د. أحمد السري:

كالعادة تغليب الدفاع عن الكيان الخاص وترك الأجنبي المغير يعيث فسادًا، والنتيجة كالعادة أيضًا فقد الكيان في سياسات محلية ضيقة.

د. علي عبد الله:

الذي استنجد بهم هو السلطان عامر بن عبد الوهاب الطاهري عندما زاد خطر البرتغاليين.

لو لاحظت – دكتور أحمد - في العرض السابق أن أحد مستشاري عامر بن عبد الوهاب ويدعى "البعداني"، أشار عليه بعدم إمداد المماليك بالميرة والمال حتى لا تصبح عادة سنوية.

ا. د. أحمد السري:

ليست طبيعة العربي بل طبيعة السلطة يحرص عليها صاحبها فيستبعد خطر الأجنبي ويرى الأقرب إليه أقرب خطرًا عليه. وهكذا ترسم السياسات الخاسرة.

قصر نظر عن رؤية القوى الجديدة الصاعدة ومخاطرها.

د. علي عبد الله:

وهذا ما حدث مع الأمير "مرجان" ممثل الطاهريين في عدن، فقد أبدى تعاونًا ولينًا مع بعض القادة البرتغاليين ظنًا منه أن سيتجنب خطرهم.

ا. د. أحمد السري:

إذًا كيف يستنجد ثمَّ يخشى منهم؟!

وهي خشية مبررة أيضًا؛ بسبب تجارب سابقة وأطماع؟ ذاك هو تاريخنا (أنانية السلطة وخسران البلدان).

د. علي عبد الله:

كان الاستنجاد بهم في فترة سابقة لوصولهم جزيرة كمران، حيث يقول المؤرخون أن السلطان كان عازمًا على التعاون معهم، وما أثناه عن ذلك إلِّا مستشاره "البعداني".

ا. د. أحمد السري:

شكرًا لك.

البعداني قصير النظر أو هو علقمي ابن عبد الوهاب. أشار فخاب فارتكست الدولة كلها بعدئذ.

ا. د. عبد الله أبو الغيث:

وكم يا(علاقم) سقطت بهم الدول وخربت بمشورتهم ومواقفهم البلدان!

د. علي عبد الله:

وليس خسارة سلطة الطاهري فحسب؛ بل إن توسع النزاع بين الطرفين أدى إلى تقوي العدو الحقيقي للجميع وهم البرتغاليين

د. رياض الصفواني:

الإمام شرف الدين أوغر صدر قائد الحملة المملوكية " حسين الكردي " ضَّد خصمه "عامر بن عبد الوهاب الطاهري"، في إطار الصراع بين آل شرف الدين والطاهريين على النفوذ والسيطرة، فقد كان الطاهريين يسيطرون على معظم المناطق الساحلية الجنوبية وكانت عدن أبرز معاقلهم الاقتصادية، وآل شرف الدين يسيطرون على معظم أجزاء الداخل شمالاً.

د. نزار غانم السوماني:

هناك رواية تاريخية لمحمد عبده غانم اسمها عامر بن عبد الوهاب طبع الدار اليمنية للتوزيع شارع القصر صنعاء تمثل دراما استشهاد عامر على أبواب صنعاء.

د. رياض الصفواني:

السلطان "عامر بن عبد الوهاب" رفض تلبية طلب الحملة المملوكية عند مرورها بالسواحل في طريقها إلى الهند لخشيته أن تصبح جزية سنوية يدفعها للمماليك، وهو ما استغله الإمام شرف الدين في سياق الصراع بينهما وأخذ يؤلب القائد المملوكي على عامر بن عبد الوهاب مدعياً أن الأخير له اتصالات مع البرتغاليين وأنه متواطئ معهم سراً على تسليم عدن لهم ويكون نائباً لهم عليها.

د. علي عبد الله:

هذا صحيح، وقد أشرت إلى ذلك في العرض؛ لأن الإمام شرف الدين يَعد الطاهريين خصمًا محققًا صعبًا؛ بينما المماليك خصمًا سهلًا.

د. رياض الصفواني:

شكراً دكتور علي.

حقيقة لم اقرأ العرض بعد، وسوف أقرأه الآن. أحببت المشاركة بما أعلم عن جزئية تتصل بالعلاقة بين الطاهريين وآل شرف الدين،

المصالح هي من أطرت العلاقة بين الإمام شرف الدين والأمير حسين الكردي، فلما انقضت مصلحة الإمام شرف الدين في التخلص من خصمه عامر بن عبد الوهاب الطاهري انقلبت المصلحة عداوة بينه وبين المماليك وإن كانت أخف من العداء بينه وبين الطاهريين، وهكذا هو ديدن المصالح " لا عداوات دائمة ولا صداقات دائمة وإنما مصالح دائمة"!، والتاريخ يعيد كثيرا من مضامينه عابراً للزمان والمكان.

وأما إذا كنا سنحاكم "البعداني" بشواهد مثبتة عليه ومؤكدة حقاً فهو هنا يمثل أنموذج لبطانة الحاكم السيئة!، وهي البطانة التي يعاني من سوأتها كل مجتمع وشعب حتى يومنا هذا.

أ. عبد الوارث العلقمي:

أعتقد أن التنافس الداخلي والصراع على السلطة والثروة في اليمن كان ومازال هو العامل الأول الذي يسهل للتدخل الخارجي الدولي في شؤن اليمن بل والسيطرة والحكم والاستعمار الأجنبي لليمن؛ خاصًة إذا علمنا أن البحار والممرات الدولية تقع في سيطرة وتحكم الدول العظمى تاريخيًا، وما إن تختلف الأطراف الداخلية اليمنية فتبادر بالاستنجاد وطلب من الدولة العظمى التي تكون بالأساس موجودة على مقربة من الساحل اليمني ومسيطرة على خطوط الملاحة الدولية ومتحكمة في خطوط التجارة العالمية وهذا ما حصل مع استنجاد الأئمة والطاهريين بالمماليك ضَّد بعض، ثمَّ بعد دخول المماليك وسيطرتهم على اليمن عادوا للاختلاف معهم وهكذا تكررت مع العثمانيين بعدهم ولا زال وسيستمر السياسيين اليمنيين بطلب التدخل الخارجي كلما تنازعوا الحكم داخليًا وإلى اليوم، ويمكن تتكرار ذلك مستقبلًا إلى إن يشاء الله.

ا. د. محمود قاسم الشعبي:

المماليك قاموا بالحملة الأولى وانهزموا أمام البرتغاليين في موقعة "ديو" وفي الحملة الثانية، ورغم حصولهم على دعم عثماني لوجستي وبشري قبل سقوط دولتهم - لكنهم توجهوا نحو السواحل اليمنية ولم يواصلوا السير نحو المحيط الهندي فأصبحوا في مواجهة مباشرة مع الطاهريين ثَّم سقطت دولتهم في مصر وهم على مشارف صنعاء - حيث قتل السلطان الطاهري أثناء المواجهة معهم - وحينها أعلن مماليك اليمن قبولهم سيادة الحكم العثماني عليهم وهكذا أصبحت اليمن والحجاز تابعة للعثمانيين تحكم بالوكالة.

۞ هناك رسالة ماجستير تم تقديمها في جامعة عدن درست فترة المماليك في اليمن.

ا. د. أحمد السري:

نعم. الحاكم يحيط نفسه ببطانة تواليه ولا يلتفت إلى الكفاءات التي قد تسنده حقًا وقت الحاجة. ولو بحث عن الصفتين سيكون أجدى له، لكن الولاءات مقدمة في دنيانا إلى اليوم.

والنتيجة أن هذه الشخصية لا توالي عن قناعة بل عن مصلحة وهكذا تكون لك وعليك. أي أنها "تتعلقم" أي والله لقد تعلقمت السياسات وخربت الديار.

فيسهل عليها تبديل المواقف حسب المصلحة.

د. علي عبد الله:

نعم دكتور.

وكان من نتائج هزيمة المماليك قرب ميناء "ديو" الهندي؛ أن تفاقم الخطر البرتغالي وصار يهدد السواحل اليمنية مباشرة، وكاد ميناء جدة أن يسقط بأيديهم لولا أن الله هيأ ريحا شديدة فرقت أسطولهم.

ا. د. محمود قاسم الشعبي:

مرحبًا دكتور / علي عبد الله صالح.

هل هي الريح أم إن ملك من الكرد في شمال العراق هو الذي أرسل حملة عسكرية أوقفت الخطر البرتغال؟

انتظركم جميعا غدًا في محاضرتي التي سيكون فيها حديث حول هذا الموضوع.

د. علي عبد الله:

حسب ما جاء في البرق اليماني وكتاب بنو رسول وبنو طاهر أنها الرياح.

ا. د. عبد الله أبو الغيث:

هل كان للدولة الطاهرية منجزات حضارية وعلمية مثل تلك التي عرفتها الدولة الرسولية؟

د. علي عبد الله:

نعم؛ لها مدارس ومآثر عديدة وكانوا يشجعون العلم والعلماء.

د. أحمد المصري:

شكرًا جزيلًا دكتور/ علي.

الفترة الأخيرة من عصر الدولة المملوكية شهدت تحالف بين السلطان قانصوه الغوري والشاه إسماعيل الصفوي لمواجهة التمدد العثماني. هل تأثر موقف القوى السياسية في اليمن بتلك التحالفات؟

۞ فائدة:

جرت بين الإمام شرف الدين والسلطان عامر بن عبد الوهاب مراسلات حول مسألة الإمامة والحكم والسلطة، ذكرها المؤرخ الشرفي في اللآلئ المضيئة.

وقد كتب زميلنا د/ عبد الغني الأهجري بحث رائع عن تلك المراسلات.

د. علي عبد الله:

حسب اطلاعي في المصادر المتوفرة وهي معاصرة للحدث؛ لم أقف على نص يذكر أي تأثير من ذلك القبيل لكن الأئمة الزيدية لم يكونوا يقبلون بأي سلطة غيرهم؛ سواء كانت داخلية أو غزو خارجي.

ا. د. محمود قاسم الشعبي:

انسحاب البرتغاليين إلى موضع كوة الجزيرة الواقعة في بحر الخزر أعتقد إن المعلومة غير معقول منطقية لبعد ذلك الموقع عن الهند.

د. علي عبد الله:

في البرق اليماني: وانسحبوا إلى (كُوة) وعند الرجوع إلى معجم البلدان: عرفها كما ذكرتُ في العرض.

د. رياض الصفواني:

أبرز مآثرهم جامع ومدرسة العامرية برداع.

أ. إلهام نجيم:

أيضًا لا ننسى دور "شرف الدين" وابنه "المطهر" في استقدام المماليك وفتح الطريق لهم باتجاه الداخل وإسهامهم في تدمير الطاهريين وإسقاط دولتهم التي كانت تمثل المعنى الحقيقي للدولة واستبدالها بـ "كنتونات" الإمامة التي كانت تقام على أنقاض الدول اليمنية المستقلة.

د. حسن المراني:

قرأت في بهجة الزمن لـ "يحيى بن الحسين" عن مجزرة "المطهر" في البيضاء وذَكَّر بأنها حادثه لم يشهْد اليمن مثلها من قبل ولن يشهد مثلها وربما لن نجد أبشع منها في التاريخ الإسلامي، وكذلك ما قام به في المحويت لماذا يتم التغاضي عن مثل هذه الأحداث ويفترض أن يعرفها العالم كله.

د. أمة الملك الثور:

ومن مآثرهم بناء بعض صهاريج عدن وترميم القديم منها. وتشجيع التجارة الموسمية، ويقال كان السلطان عامر يخرج بنفسه للإشراف على قوافل التجارة البحرية.

ا. د. محمود قاسم الشعبي:

للإنصاف والأمانة إن الطاهريين لم يتمكنوا من تغطية مكانة الدولة الرسولية فقد حكموا مناطق كثيرة في اليمن وليس كلها قرابة نصف قرن فقط وفي الغالب كانوا في حالة حروب مع الأئمة أو مع المماليك أو مع الإثنين معًا، وحتى أنهم تصدوا للبرتغاليين وهو الأمر الذي لم يقْم به أية قوى أخرى غيرهم في اليمن. وقد دفعوا أغلى ما عندهم وهي حياتهم فأكثر من سلطان طاهري قتل وهو يتصدى لأعدائه وليس لتضحيات الطاهرين الكبيرة مثيل في تاريخ اليمن ومع ذلك فقد كان لهم ايجابيات وعليهم سلبيات.

د. محمد يحيى المضواحي:

التاريخ ما بين المخاء وعدن.  https://www.99alam.com                     

د. رياض الصفواني:

ذُكِرَّت الحادثة في أكثر من مصدر، قيل إن "المطهر" قتل ألفاً من قوات الطاهريين وحمل رؤوسهم ألف آخرون من الأسرى، ودخل بهم صنعاء في حالة من الذعر والخوف انتابت من رآهم. وربما يكون هناك شيء من التهويل.

د. أنور عباس الكمال:

وهو أول من سَنَّ السحل في اليمن.

ا. د. محمود قاسم الشعبي:

يستحسن أن يتم عند الكتابة التفريق بين المطهر شرف الدين (الابن) وشرف الدين الأب.

أ. فيصل علي سعيد:

من حيث ماذا؟!

ا. د. محمود قاسم الشعبي:

من حيث التسمية فقط؛ لأن البعض منا يخلط بين الأب والابن، وقيل إنه قَتَل ألف وثلاث مئةٍ من الطاهرين وأسر مثلهم ورحلهم مكبلين بالسلاسل إلى صنعاء ثَّم إلى صعده، وهناك كان يخرج كل أسير وهو يحمل رأس قتيل آخر ويقوم بقتل الأسير بالسيف لكي يرى سقوط رأسين في آن واحد. والله اعلم.

د. رياض الصفواني:

قد تكون هذه الرواية هي نفسها التي ذكرتُها آنفاً مع اختلاف التفاصيل.

ا. د. محمود قاسم الشعبي:

ورغم كل ما قام به "المطهر" فإن البعض وصفه بأنه ثائر ووصف أعماله بالثورة الفعل شنيع بكل المقاييس وإن اختلف الباحثون في العدد. تاريخ اليمن بحاجة إلى غربلة وإعادة كتابة ونقد وتحليل بكل مهنية وأمانة وصدق.

د. رياض الصفواني:

لا يختلف اثنان أن "المطهر" اشتهر بالعنف والبطش والتنكيل بخصومه ومن يشك بهم، وإذا كانت علاقته بأبيه وأخوته سيئة حيث استقوى بالعثمانيين عليهم وقاتلهم في مواقع مختلفة، وقبل ذلك أصيب بعرجٍ في قدمه من معركة خاضها، فلنا أن نتخيل مدى العنف الذي اتسمت بها طبيعته وشخصيته ومن ثم تلك المجزرة التي ارتكبها ضَّد الطاهريين.

د. أنور عباس الكمال:

الإعاقة كانت من صغره دكتور/ رياض.

د. رياض الصفواني:

 ممكن دكتور/ أنور، ولو أن البعض قد ذَكَّر أنها إصابة من معركة خاضها من قبل، دون توضيح.

د. أنور عباس الكمال:

العنف والتنكيل ليس سِمة "المطهر" وحده، بل سِمة الأئمة جميعهم وما في بطون كتبهم أنفسهم دليل كافي، وصراعهم على الحكم والسلطة كان كافيًا بأن يسلكوا كل سبيل من أجل الوصول.

د. رياض الصفواني:

يكفي الإشارة قبل ذلك إلى الإمام "عبد الله بن حمزة".

د. أنور عباس الكمال:

و "المهدي" صاحب المواهب وغيره والده سيل الليل.

د. رياض الصفواني:

نعم. والأمثلة كثيرة لسنا بصدد حصرها.

د. محمد يحيى المضواحي:

يُذْكَّر أن الإمام شرف الدين قال:" اللهم إني أبرأ إليك من فعِل المطهر"، وأعتقد إن من الخطأ حصره على الأئمة، لاسيما أننا إذا نبحث في التاريخ القديم لليمن نجد ما يفزع، وكذلك في التاريخ الإسلامي، فسمة العنف موجودة في كل صفحات التاريخ البشري، وحصر قسوتها على فئة بعينها مجانب للصواب.

د. نزار غانم السوماني:

في هذا العهد تحديدًا برزت حمينيات "محمد بن عبد الله شرف الدين" وسمعنا عن فنان يمني يعزف في بلاط الحاكم التركي بصنعاء وعن فنان مغربي يخترق الأوساط الموسيقية باليمن، ويرد أول ذكر لآلة القنبوس في يوميات صنعاء عند المؤرخ "يحي بن الحسين" حتى قِيَّل إن يحي كان متعاطفًا مع العثمانيين.

 فهل المعلومات صحيحة؟

د. رياض الصفواني:

معلومات مهمة إن صحت، وفي الحقيقة لم أطلْع عليها بحسب ما أطلعت عليه من مصادر الفترة. ويوميات صنعاء لـ "يحيى بن الحسين" مستله من كتابه بهجة الزمن في تاريخ اليمن التي حققته أستاذتنا الدكتورة/ أمة الغفور الأمير.

أما عن تعاطف "يحيى بن الحسين" مع العثمانيين فلا أظن أنه بهذا المعنى، أذكر أنه في سياق تنديده بالسياسة المالية الجائرة لعمه "المتوكل إسماعيل" في مناطق ما عُرِفَّ باليمن الأسفل ذكر: " إمام بعد إمام ودولة أظلم من سنان"!، ويقصد الوالي "سنان باشا" والذي فرض رسوم ومكوس مختلفة كانت موضع تنديد وسخط بعض أهالي اليمن يومئذ.

د. حسن المراني:

هو ثائر حتى ضَّد أبيه وأخيه، بل إنها السياسة لا ترحم أحد لكن يلاحظ إن هناك توجه داخل الزيدية يرى التنكيل بالدماء اليمنية. دُوِن - وهو رأي ناقشه الأستاذ/ محمد يحيى سالم عزان؛ كأحد مؤسسي حركة الشباب المؤمن التي تحولت إلى أنصار الله، وأن الأمويون كانوا لا يجلدون القرشي تعزيرًا مثل غيره من الناس ويقولون لا يجلد القرشي إلِّا في الحد.

وهذا الإمام "أحمد بن الحسين" الذي انقلب عليه الحمزيون، ففي معركة "قارن" في عمران حاصر خصومه في حصن "قارن" وضيق عليهم ثَّم أشعل النيران في الحصن فبدأ المحاصرين بالخروج على واحٍد، فكان الأول يأخذ السلاح والثاني يجرده من الملابس والثالث يقتله حتى ظهر الأمير "علي بن حمزة" زعيم التمرد، فأمر الإمام بالكف عنه وقال:" أما هذا فحقه علينا يقتضي العفو عنه"، وأكرمه وانزله بجواره وفي خيمته وكذلك قام معه ومع ابن الأديب الصنعاني عندما قبض بالقرب من ذمار وهما ذاهبان إلى سلطان الدولة الرسولية للاستعانة به على الإمام فأمر بقتل ابن الأديب ومصادرة أمواله وتم العفو عن الحمزي. ولا أعلم في أي شرعية نجد هذه القوانين.

ا. د. عبد الحكيم الهجري:

أعتقد نحن كمؤرخين يجب أن نتحدث عن الأحداث والوقائع التاريخية التي جرت في اليمن عبر حقبه التاريخية وحتى الآن بنوع من التجرد أو التهكم أو المبالغة أو الانحياز. بلغة المؤرخ الناقد الأمين لكل ما يمتلكه من أبجديات الكتابة التاريخية بحيادية تامة.

لا أعلم لماذا نسقط ميولنا على وقائع الأحداث!، فالتاريخ مليء بالأحداث المؤسفة والمحزنة؛ لكن تلك أحداث وقعت وبالتالي من الأهمية بمكان على المؤرخ أن يكون حريصًا على إبداء رأيه ومسبباته لتلك الأحداث.

د. رياض الصفواني:

"تلك أمة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت".

ا. د. عبد الحكيم الهجري:

لا أختلف معك حول ذلك لكني أوردت. أين حصافة المؤرخ فيما ينقده من أحداث ووقائع جرت؟ لماذا نسقط ميولنا على الأحداث؟ هذا ما أرمي إليه.

د. رياض الصفواني:

وأنا معك ولم أخرج عن رأيك، فالحصافة والموضوعية قواعد منهجية لابد منها.

د. محمد يحيى المضواحي:

كما ذكرتم دكتور. إسقاط الميول على أحداث سابقة وأحداث حاضرة على ماضية وقراءة التاريخ بشكل انتقائي، كل ذلك يؤدي لقراءة مغايرة للتاريخ.

د. سامي الوزير:

لابد عند قراءة التاريخ الالتزام بقواعد منهج البحث التاريخي من خلال الطرح المنصف والمحايد والابتعاد عن الهوى الشخصي أو التعصب والانحياز حتى تكون قراءة التاريخ سليمة وذات طرح موضوعي.

د. نزار غانم السوماني:

انظر إلى مقدمة مبيتات وموشحات ديوان "محمد بن عبد الله شرف الدين".

د. علي عبد الله:

التعصب والانحياز وإسقاطات الميول ونحو ذلك؛ يكون عندما يقوم الباحث بِلَيِّ أعناق النصوص والروايات لتتماشي مع هواه؛ أما إذا نقل ما سطره أغلب المؤرخين المعاصرين للحدث؛ ومنهم مؤرخون مؤيدون لمن كان الحديث عنهم؛ ففي نظري هذا لا يعد تعصبا أو انحيازا أو أحكام مسبقة، وقديما قالوا: ناقل الكفر ليس بكافر، لكن بعض الروايات تحتاج من الباحث أن يخضعها للنقد والتأكد من مطابقتها للواقع الذي حدثت فيه.

ا. د. عبد الحكيم الهجري:

شكرًا دكتور/ علي. ولقد اختصرت ما نود قوله في الأسطر الأخيرة من حديثك.

د. أنور عباس الكمال:

كلام رائع دكتور/ حسن. هذه حقائق تاريخية يجب أن تطرح لدرجة أن المثل القائل الحجر من القاع والدم من رأس القبيلي. لها صلة بما تحدثت عنه ولكن لا نعلم لماذا حُرِفَ مسار الحديث.

د. محمد يسلم:

للفائدة هناك رسالة ماجستير عن الوجود المملوكي في اليمن للمرحوم/ أحمد سالم بن شيبان من جامعة عدن مطبوعة من ضمن مطبوعات الدكتور/ صالح باصرة مع دار الشارقة والقاسمي بإشراف الأستاذ الدكتور/محمد سعيد القدال، رغم أنها من التاريخ الحديث خلاف المتفق عليه أن تكون في التاريخ الإسلامي.

د. محمود قاسم الشعبي:

نعم. إنها رسالة جيدة حسب رأي. رحم الله الأستاذ/ أحمد سالم شيبان.

د. نزار غانم السوماني:

هل كان لا بد من التعامل مع (الشيخ المزيف)؟

يرد في هذا الكتاب ذكر "التانبول" وهو التمبل - الذي يمضغه أبناء وبنات عدن، ويزدريه المخزنون للقات في الهضبة باعتباره فعلًا أنثويا واعتبار القات فعلًا ذكوريا؟ يا للجهل المركب. ذكر محمد عبده غانم "التانبول" في مسرحيته الملكة أروى التي أخرجها القاص العالمي الطيب "صالح" وقام بالتمثيل لبنانيون، فـ "التمبل" على أضراره ليس سلوك عدني فقط.

كلمة الختام

كلمة الختام: مدير الجلسة.

د. علي عبد الله الوصابي:

وختامًا ... نشكر جميع المشاركين في مداخلاتهم واستفساراتهم القيمة.

مع عظيم تقديري للجميع


[1](1) النهروالي، البرق اليماني 20، ابن لطف الله، روح الروح، صـ ٣١؛ ياقوت، معجم البلدان، صـ 292/293.

[2](2) للمزيد، ابن الديبع، الفضل، صـ ٣٦٨؛ عبد العال، بنو رسول وبنو طاهر، صـ 500.

[3](3) النهروالي، البرق اليماني، صـ ٢٠؛ ابن لطف الله، روح الروح، صـ ٣٥؛ عبد العال، بنو رسول وبنو طاهر، صـ 512، 513.

[4](4) ابن الدبيع، قرة العيون، صـ ٤٦٥،٤٦٤.

[5](5)  روح الروح، صـ ٣٢.

[6](6)  روح الروح، صـ ٣١.

[7](7)  روح الروح، صـ 32، 33.

[8](8)  روح الروح، صـ 33.

[9](9)  قرة العيون، ص، 465.

[10](10)  قرة العيون، صـ .465

[11](11)  عبد العال، بنو رسول وبنو طاهر، صـ 498، 500، 502، 509، 517، 518.

[12](12)  عبد العال، بنو رسول وبنو طاهر 512ـ. 524.

[13](13)  شذرات الذهب 161/10؛ النجم الغُزي، الكواكب السائرة 211/1

[14](14)  روح الروح، صـ 108؛ البرق اليماني، صـ 80.

التعليقات (0)