صور من الحوار في حضارتنا (2)

صور من الحوار في حضارتنا (2)

أ.د. عبدالحليم عويس

(9)

أما الخليفة الراشد (عمر بن عبدالعزيز) رضي الله عنه، فالإجماع يكاد ينعقد على أن الركيزة الأولى لسياسة عمر بن عبدالعزيز الداخلية والخارجية تقوم على أسلوب المراسلات والحوار مع الفِرَقِ المعارضة في الداخل، والقوى الخارجية، فقد نهج طريق الحوار مع فرق المعارضة مثل الخوارج والقدَريَّة وغيرهما، على أساس أن هذا الحوار هو الوسيلة الإسلامية الأولى للتعامل مع المخالفين.

ومما هو معروف من تاريخه أنه وجَّه رسائل إلى حكَّام السِّند والهند، ورسائل إلى ملوك السند، حثَّهم فيها على اعتناق الإسلام، وأنه بإمكانهم إذا ما فعَلوا ذلك الاحتفاظُ بسلطانهم وممتلكاتهم، وقد تحوَّل بعضهم إلى الإسلام عندما سمعوا بعدل عمر، وقد أرسل عاهل التبت في الهند رسالةً جوابية يطلب فيها من عمر أن يرسل له فقيهًا لكي يتعلم مبادئ الإسلام.

وثمة مراسلات دارت بين عمر بن عبدالعزيز والعاهل البيزنطي ليو الثالث تنطوي على الجدال الذي يدور بين المسيحية والإسلام.

ويطلعنا المسعودي على سفارة أرسلها عمر إلى ليو الثالث، وكانت مهمة هذه السفارة التي نجهل الأشخاص الذين شاركوا فيها، غيرَ واضحة، غير أنها كانت: "في أمر من مصالح المسلمين، وحق يدعوه إليه".

وثمة رواية أخرى لابن عساكر، أحد المؤرخين المتأخرين، والذي يهتم بالروايات الشامية، وتطلعنا هذه المرة على سفارة أرسلها ليو الثالث لعمر.

وعلى الرغم من الصعوبات التي تكتنف عملية الحصول على النصوص التي كانت موضوع هذه المراسلات، فقد أمكن حصر أربعة أنواع من نصوص المراسلات، منها النصوص ذات الأصل الأرميني، والتي ترجمت ضمن كتاب (Ghevond) إلى اللغة الفرنسية، وقام Arthur Jeffery بدراستها وترجمتها إلى الإنجليزية.

وفي هذه النصوص سأل عمر بن عبدالعزيز ليو الثالث عددًا من التساؤلات والاستفسارات حول المسيحية ومبادئها [[1]]، في حين نجد أن رسالة ليو الثالث تضم الجواب والتفسير.

ومنها النصوص اللاتينية، وهي عبارة عن رسالة أرسلها ليو (الفيلسوف) إلى عمر، ويؤكد (Gaudeul) أنها لا تتشابه في كثير من شكلها ومضمونها مع نصوص (Ghevond)[[2]]، ويتفق مع (Jeffery) في أن أصل هذه المراسلات ليس أرمينيًّا.

ومنها ما أطلق عليه (Sourdel) اسم (الأهجية المجهولة المؤلف)، التي يرى أنها كُتبت في نهاية القرن التاسع وبداية القرن العاشر.

ويبدو أنها تشكِّل جزءًا من مراسلة عمر بن عبدالعزيز إلى ليو الثالث[[3]]، وقد تكون جزءًا من جدال دار بين مسلم ومسيحي.

وأخيرًا هناك نص مخطوط (Aljamiado) بالخزانة الوطنية بمدريد رقم (4944)، ويرجع تاريخه إلى القرن السادس عشر الميلادي[[4]].

وتوجد بالمخطوط رسالة عمر لليو، وهذا النص ذو أصل عربي، غير أنه مترجم ويبدأ بإسناد يضم ثلاثة رُواة عاشوا كلهم في حمص بالشام، وتوفي آخرهم سنة (272هـ / 885 م).

وهذه النصوص جميعها، والتي تم العثور عليها حديثًا، تعطي - بدون أدنى شك - صورة للجدال العقائدي واللاهوتي بين المسيحية والإسلام، والأغلب على الظن - وهذا ما تشير إليه نتائج دراسة تواريخ كتابة هذه النصوص - أنها كُتبت في فترة تدوين المعارف التاريخية في العالم الإسلامي، بل في أوج عملية التدوين والترجمة، لكنها على أيِّ حال نوع من الجدال والحوار يدل على منهجية الحوار في الحضارة الإسلامية[[5]]، كما يدل على وجود الحوار بين أصحاب القرار السياسي في الحضارتين الإسلامية والمسيحية.

وفي داخل الدولة الإسلامية عُرِف عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه بأسلوبه المتميز في حل المشكلات من خلال الحوار؛ فقد كتب رضي الله عنه إلى الخوارج:

((من عبدالله عمر بن عبدالعزيز أمير المؤمنين إلى هذه العصابة، أما بعد: أوصيكم بتقوى الله، فإنه ﴿ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 2، 3].

أما بعد، فقد بلغني كتابكم والذي كتبتم فيه إلى يحيى بن يحيى، وسليمان بن داود، وقدوم صاحبيكم والذي أتى إليهما، وإن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الصف: 7]، وقال: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ [النحل: 125]، وقال: ﴿ فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴾ [محمد: 35].

وإني أدعوكم إلى الله، وإلى الإسلام، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، إن شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأدعوكم أن تدَعوا ما كانت تُهراق عليه الدماء قبل يومكم هذا في غير قوة ولا تشنيع، وأذكِّركم بالله أن تُشبِّهوا علينا كتاب الله وسنة نبيِّه ونحن ندعوكم إليهما، هذه نصيحة منا نصَحْنا لكم فيها، فإنْ تَقبَلوها فذلك بُغْيتنا، وإن تردُّوها على من جاء بها فقديمًا ما استُغِشَّ الناصحون، ثم لم نرَ ذلك وضع شيئًا من حق الله، وقد قال العبد الصالح لقومه: ﴿ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ﴾ [هود: 3]، وقال عز وجل: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [يوسف: 108])).

(10)

قال الخليفة المأمون لمرتدٍّ إلى النصرانية: خبِّرنا عن الشيء الذي أوْحَشَك من ديننا بعد أُنْسك به، واستيحاشِك مما كنت عليه؟

قال المرتدُّ: أَوحَشني ما رأيتُ من كثرة الاختلاف فيكم، قال المأمون: لنا اختلافان: أحدهما كالاختلاف في الأذان، والتكبير في الجنائز... ووجوه القراءات، ووجوه الفُتيا؛ وهذا ليس باختلاف، إنما هو تخيُّر وسَعة وتخفيف، فمن أذَّنَ مَثْنى وأقام مثْنَى، لم يُخطِّئ من أذَّن مَثْنى وأقام فُرادَى، ولا يتعايرون بذلك ولا يتعايبون.

والاختلاف الآخر: كنحو اختلافنا في تأويل الآية من كتابنا، وتأويل الحديث مع اجتماعنا على أصل التنزيل، واتفاقنا على عَيْن الخبر.

فإن كان الذي أوْحَشَك هذا حتى أنكَرْت هذا الكتاب، فقد ينبغي أن يكون اللفظ بجميع التوراة والإنجيل متفقًا على تأويله، كما يكون متفقًا على تنزيله، ولا يكون بين جميع اليهود والنصارى اختلاف في شيء من التأويلات، وينبغي لك ألا ترجع إلا إلى لغة لا اختلاف في تأويل ألفاظها، ولو شاء الله أن يُنزِّل كتبه، ويجعل كلام أنبيائه وورثة رُسُلِه، لا يحتاج إلى تفسير، لفعل.. قال المرتدُّ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ المسيح عبدٌ، وأن محمدًا صادقٌ، وأنك أمير المؤمنين حقًّا.

(11)

شهد الفضل بن الربيع وزيرُ الرشيد عند أبي يوسف القاضي، فلم يَقبَل شهادته، فعاتَبَه الخليفة في ذلك وقال له:

  • لمَ رَددتَ شهادته؟

قال له أبو يوسف: لأني سمعته يومًا يقول للخليفة:

  • "أنا عبدك"؛ فإن كان صادقًا فلا شهادة للعبد، وإن كان كاذبًا فلا شهادة للكاذب، وإذا لم يبالِ في مجلسك بالكذب، فلا يبالي به في مجلسي [[6]].

(12)

وعندما فتح (الخليفة الأندلسي الأموي) عبدالرحمن الناصر (300 - 350هـ) مدينة (سمورة)، امتطى صهوة جواده، وانطلق متجولًا في ميادين القتال، باحثًا عن جريح يواسيه، أو حزين يعزيه، وبينما هو يمر تحت أسوار المدينة سمع نحيب طفل يبكي، فأنصت، ثم تَرجَّلَ فإذا به أمام (وليد) لا يزال في لفائفه، مطروحًا بين الأعشاب، فالتقطه واحتضنه وأخفاه تحت عباءته.

ومضى حيث أقيم مضرب فسيح يستقبل فيه أصحاب البلاد، وما كاد يصل حتى شقت صفوفَ الجند امرأةٌ فاقدة الصواب، وقد حلَّت شعرها، ومزَّقت ثوبها، وأرسلت صوتها بالنواح والعويل، فما أن رأت (الناصر) حتى صرخت فيه قائلة:

  • أَعِدْ إليَّ (ولدي)! أهذا هو العدل الذي تحمله إلينا؟! أين ولدي؟ طفلي الرضيع الذي انتُزع من بين ذراعي، أتُعيده إليَّ يا عبدالرحمن؟

وهنا رفع عبدالرحمن رداءه عن الطفل الذي حمله معه، وقال:

"انظري، أيكون هذا الطفل ولدك؟"، وكان الرضيع قد أحسَّ أنه على مقربة من أمِّه، فجعل يصرخ فرحًا مسرورًا، فأرسلت المرأة صيحة سرور، واندفعت نحو الطفل تغمره بالقُبُلات [[7]].

(13)

ومما يذكُره المؤرِّخون - في مجال الحوار بين البيزنطيين والعثمانيين - أن العلماء البيزنطيين اعتادوا على تدوين المعاهدات الدينية في شكل محاورات، تتوخى عرض مختلف الآراء اللاهوتية والعقدية والطقسية، في قالب من الأسئلة المحددة، يعمدون إلى إشباعها شرحًا على شكل أجوبة، وبعض هذه المحاورات تُعزى إلى كل من المطران (بالاماس) و (مانويل الثاني).

ومما يذكره المؤرخون أيضًا أن مطران سالونيك، جيورجيوس بالاماس، كان سليل عائلة نبيلة، نشأ في بلاط القسطنطينية إلى جانب أندرونيكوس (Andronikos) الثالث؛ الذي قيِّض له أن يصبح إمبراطورًا بعد ذلك، وكان - إضافة إلى ذلك - واحدًا من ألمع اللاهوتيين البيزنطيين، وزعيمًا لحركة هسيكاست (Hesychast) التي اعتمدتها الكنيسة الأرثوزكية اليونانية عقيدة رسمية لها [[8]].

وبينما كانت جحافل السلطان العثماني (أورخان) تحتل كاليبوليس (Kallipolis)، ألقى البحارة الأتراك القبض على بالاماس، وهو يبحر من جزيرة تينيدوس (Tenedos) إلى القسطنطينية، واقتيد إلى بيثينيا (Bithynia)، وقد مددت إقامته هناك بعد أن تبيَّن للأتراك الهُوية المميزة لسجينهم.

وقد تناهت بلاغة المطران بالاماس إلى السلطان أورخان، الذي بادر إلى عقد ندوة عامة في نيقية Nicaea، حيث دعا عددًا من اليهود الذين اعتنقوا الإسلام لتمثيل الجانب الإسلامي في هذا اللقاء[[9]].

وبدا أن المناقشة ستجري باليونانية، وهي اللغة التي يجيدها يهود نيقية، ويُرجح أن عددًا من المترجمين قد توافَدَ إلى الندوة لمساعدة الأتراك على التقاط وقائع المساجلة.

وقد تناولت المناقشات مسائلَ جوهرية، منها موسى والأنبياء، والبعث وصعود المسيح، وإحجام المسيحيين عن الاعتراف برسالة النبي محمد، والختان، وبدا في تلك الندوة أن المسلمين كانوا مغتبطين مما سمعوا، وقد حَيَّوْا بالاماس باحترام كبير قبل أن تختتم المناقشات، وهذا يدل على احترامهم للحوار مهما تكن آراؤهم في الموضوعات، وفي المقابل؛ أقدم أحد اليهود ممن اعتنقوا الإسلام على إهانة المطران وضربه، غير أنه اعتقل فورًا، وجيء به إلى السلطان لتأديبه!

وقد كانت مناقشات (بالاماس) اللاهوتية مع المسلمين معروفة تمامًا لدى معاصريه؛ وفقًا لدلائل تشير إلى ذلك في كتابات كلٍّ من بطريق القسطنطينية فيلوتوس (Philotheos)، وعالم آخر يدعي نيكوفوروس غريفوراس [[10]].

وقد كان (غريفوراس) مناوئًا عنيدًا لعقيدة الـ (هسيكاست)، وبالتالي خصمًا لبالاماس لا سبيل إلى تهدئته، وبناءً عليه فقد جاءت روايته التي ضمنها معلومات حول إقامة المطران في بيثينيا واضحة المقاصد، الغرض منها الإساءة إليه وإذلاله، وعلى الرغم من إتيان (غريفوراس) على ذكر الندوة الدينية العامة التي نظمها أورخان، فإنه يشير إلى أن هذه المساجلة لم يُقصد منها سوى إبراز (الفظاعة الجديدة) متمثلة في حركة (الهسيكاست)؛ وهكذا جاء الانتقاص لمكانة بالاماس ولعقيدته من غير المسلمين [[11]].

وفي إحدى الليالي الباردة سنة 1391م، وبينما كان السلطان العثماني بايزيد جالسًا في أنقرة بالقرب من المدفأة بصحبة أستاذ عراقي نابه مشهود له بالفضل وولديه الاثنين، فأثيرت مناقشة حول بعض المسائل الدينية، ثم استؤنفت المناقشة في وقت مبكر من صباح اليوم التالي، وفي هذه المناقشات الدينية كان مانويل الثاني باليولوغوس الإمبراطور البيزنطي ضيفًا على السلطان بايزيد ومشتركًا فيها، واستمرت على هذا المنوال حوالي عشرين يومًا متتالية... وقد استعين بلفيف من المترجمين يُتقنون العربية والفارسية اللتين كان يتحدَّث بهما بعض المنتدين، وكان المسلمون في تلك الحلقة يتدخلون بطرح أسئلتهم؟ وأحيانًا كثيرة كان السِّجال يتطور فيُضفي على الحاضرين مناخًا حيويًّا.

ومهما يكن الأمر، فقد غطت هذه المناقشات موضوعات معترفًا بها حول اللاهوت، والتصور الإسلامي للجنة، وطبيعة النبات، والحيوانات والكائنات البشرية، والرسول وعقائده، والأنبياء، وموسى، والروح القُدُس، وطبيعة الإيمان، والتصورات الإسلامية حيال الثالوث المقدس أو الشرك، إلى ما هنالك من موضوعات أخرى تُثار في أجواء روح الصداقة.

وفي الوقت نفسه تقدم لنا هذه النماذجُ صورة التسامح الأخلاقي، والحوار الديني الإسلامي البيزنطي من قبل مستويات رفيعة في المستويين الديني والسياسي[[12]].

صور من الحوار في حضارتنا (1)


[1] - عز الدين جسوس: سياسة عمر بن عبدالعزيز الخارجية وموقف حماة أهل الذمة، مجلة الاجتهاد، بيروت، العد27، ص26، 27، 28، 31،

[2] - [7]Gaudeul the correspondence p.116 – 115 – 110.

[3] - [8] Gaudeul: المرجع السابق، ص119، 121، 123، 126.

[4] - عز الدين جسوس: مجلة الاجتهاد، بيروت، العدد28، ص32.

[5] - عز الدين جسوس: مجلة الاجتهاد، بيروت، العدد28، ص33.

[6] - أنور الجندي: المرجع السابق 122.

[7] - أنور الجندي: مواقف تاريخية حاسمة من حضارتنا التوحيدية، ص73، طبع دار الصحوة، (1414 هـ - 1994م).

[8] - إليزابيث أ. زخاريادو: مجلة الاجتهاد العدد 28، ص140 - 141، بيروت.

[9] - مجلة الاجتهاد: المرجع السابق، ص142 - 143.

[10] - إليزابيث أ. زخاريادو: مجلة الاجتهاد العدد 28، ص 144.

[11] - مجلة الاجتهاد: المرجع السابق، ص145.

[12] - إليزابيث أ. زخاريادو: مجلة الاجتهاد العدد 28، ص 146 - 147بتصرف.

التعليقات (0)