المؤسس عثمان بن أرطغرل وبزوغ دولة العثمانيين – القسم الرابع

المؤسس عثمان بن أرطغرل وبزوغ دولة العثمانيين – القسم الرابع

د. ليلى حمدان

عوامل مساعدة وتأثير المماليك:

ولا شك أن عوامل أخرى في خارطة العالم الإسلامي ساعدت عثمان على بسط سلطانه وتجاوز تحديات كبرى كتحدي المغول، فقد كان المسلمون في عصر المماليك يقودون معارك ضارية ضد المغول ويواصلون قتالهم منذ معركة عين جالوت الفاصلة بقيادة السلطان سيف الدين قطز والظاهر بيبرس. ومن المعارك التاريخية التي تسببت في انهيار إمبراطورية المغول، معركة مرج الصفر (شقحب) التي وقعت فصولها في 2 رمضان 702هـ الموافق لـ20 نيسان (إبريل) 1303م بالقرب من دمشق في الشام. وكانت المعركة بين المماليك بقيادة الناصر محمد بن قلاوون سلطان مصر والشام، والمغول بقيادة قتلغ شاه نويان (قطلوشاه) نائب وقائد محمود غازان إلخان مغول فارس. وانتهت المعركة بانتصار المسلمين، لتنتهي معها طموحات محمود غازان في السيطرة على الشام والتوسع في العالم الإسلامي. وشهدت المرحلة بعدها ضعفًا كبيرًا للقوَّة الميدانيَّة للمغول.

وملك عثمان بدوره الأرض، ووزع المناطق على أقاربه وقادة جيشه، فأعطى إسكي شهر لِأخيه “گندز بك”، وقراجة حصار لابنه “أورخان”، ويار حصار لحسن ألب، وإینه‌گول لِطورغود ألب.

واستتب الأمر في يد عثمان بشكل كامل بعد نزوح قسم كبير من الروم عن ثغور آسيا الصُغرى إلى القُسطنطينيَّة وما تبقى لهم من بلاد في أوروبا، بعد أن حسم أمرهم عثمان بتخييرهم بين البقاء والعيش في ظل دولته أو الالتحاق بإخوانهم.

وبقي قسم آخر شكّل شريحة كبيرة من رعايا الروم القاطنين في ظل الدولة العثمانية.

وأمام هذا المشهد من الضعف والهزيمة، لجأ الإمبراطور البيزنطي أندرونيقوس الثاني إلى التحالف مع المغول الذين كانوا يُسيطرون آنذاك على وسط وشرقيّ الأناضول، فأرسل إلى الإلخان محمود غازان يعرض عليه التقارب الأُسري بالزواج، وقيام تحالف بين الدولتين الإلخانيَّة والبيزنطيَّة. لكن كما أسلفنا حرمت هزيمة غازان في شقحب المغول من طموحاتهم التوسعية. وتتحدث الروايات التاريخية عن مدى تأثير هزيمته في شقحب وحجم الهم والغم الذي وقع على قلبه، حتى مرض وسال الدم من أنفه، وأفرغ غضبه على قادة جيوشه فأعدم بعضهم وأذلّ البعض الآخر. ولم يعش بعد ذلك طويلًا، فتوفي يوم 6 شوَّال 703هـ الموافق لـ11 أيَّار (مايو) 1304م، ومات غازان ومات معه أي أمل في تحالُف مغوليّ بيزنطيّ، لكنه فتح الباب واسعًا لطموحات عثمان.

وفاة عثمان في قلب مشهد النصر:

وواصل جنود عثمان زحفهم حتى فتحوا مدينة بورصة بعد حصار طويل، ثم شرع ابنه أورخان في تنظيم أحكامها وتحصين قلاعها، ليتوجه بعد ذلك بالبشرى لوالده الذي كان طريح الفراش. ولما دخل على والده وشاهده ينازع الموت، اغرورقت عيناه بالدموع وخاطبه بقول: “يا أعظم سلاطين البر والبحر كم قهرت أبطالًا وافتتحت بلدانًا، ما لي أراك في هذه الحالة؟!” فأجاب عثمان: “لا تجزع يا بني هذا مصير الأولين والآخرين، وإنني الآن أموت فرحًا مسرورًا لكونك تخلفني وتقوم مقامي بإدارة هذا الملك السامي”، ثم فاضت روحه بعد صراع مرير مع داء المفاصل أو النقرس إلى جانب الصرع الذي أُصيب به في سنواته الأخيرة. وكان النقرس مرضًا وراثيًّا في الأُسرة العُثمانيَّة، وعانى منه الكثير من سلاطينها.

ولم يفت عثمان تنظيم أمور دولته من بعده، حيث أوصى بالملك لأورخان، ابنه الثاني، لامتلاكه مقومات الإمارة الفذّة، على عكس أخيه الأكبر علاء الدين الذي كان يميل أكثر للورع الديني والعزلة.

واختلف المؤرخون في تحديد موعد وفاة عُثمان، فقيل إنه توفي يوم 21 رمضان 726هـ المُوافق لـ21 آب (أغسطس) 1326م، ولهُ من العُمر نحو سبعين سنة. وقال المؤرخ العُثماني روحي چلبي الذي عاش خلال القرن الخامس عشر الميلاديّ ودوَّن تاريخ الدولة العثمانية حتى سنة 1481م في كتابه حامل عنوان “تواريخ آل عُثمان” أنَّ وفاة عُثمان الغازي كانت سنة 1320م، وتعددت الروايات التي اختلفت في تحديد موعد وفاته، إلا أن المؤكد أن وفاته كانت بعد فتح مدينة بورصة، وبعد وفاة الشيخ إده بالي بِثلاثة أو أربعة أشهر، وبعد وفاة زوجته ابنة شيخه بِشهرين.

ودُفن عثمان في سُكود بدايةً، ثُم أمر ابنه أورخان بِنقل جُثمانه إلى بورصة، العاصمة الجديدة لمملكته. وذلك تنفيذًا لوصيَّة عُثمان التي كتبها قبل مماته، حيث قال فيها:”يَا بُنَيَّ، عِندَمَا أَمُوتُ ضَعْنِي تَحْتَ تِلكَ القِبَّةِ الفِضِّيَةِ فِي بُورُصَة”.

ولكن في عهد السلطان عبد العزيز، أعيد بناء قبر عثمان بعد أن تهدَّم القبرُ الأوَّل تمامًا في زلزالٍ شديدٍ ضرب المنطقة سنة 1855م، ثم أمر السُلطان عبدُ الحميد الثاني ببناء مقام له في سُكود حيثُ دُفن عُثمان للمرَّة الأولى.

وصيَّته:

بحسب المصادر التاريخية التركية فقد ترك عثمان وصيَّةً مكتوبة لِولده أورخان يوصيه فيها بإكمال مسيرة الغزو والجهاد ضدَّ الروم، والتزام تعاليم الشريعة الإسلاميَّة وملازمة العُلماء والعدل مع الرعيَّة والإخلاص للإسلام ورسالته. وتضمنت الوصية بعض النصائح إلى جميع أبنائه وإلى رفاق دربه. ويبرز نص الوصيَّة معالم تفكير عثمان ومنهجه وأسرار نجاحه حيث قال: “بسم الله الرحمن الرحيم يا بُنيّ: إيَّاك أن تشتغل بِشيءٍ لم يأمر به الله ربُّ العالمين، وإذا واجهتك في الحُكم مُعضلة فاتخذ من مشورة عُلماء الدين موئلًا. يا بُنيّ: أحِط من أطاعك بِالإعزاز، وأنعم على الجُنود، ولا يغُرنَّك الشيطان بِجُندك وبِمالك، وإيَّاك أن تبتعد عن أهل الشريعة. يا بُنيّ: إنَّك تعلمُ أنَّ غايتنا هي إرضاءُ الله ربِّ العالمين، وأنَّ بِالجهاد يعِمُّ نور ديننا كُلَّ الآفاق، فتحدُث مرضاة الله جل جلاله. يا بُنيّ: لسنا من هؤلاء الذين يُقيمون الحُروب لِشهوة حُكمٍ أو سيطرة أفرادٍ، فنحنُ بالإسلام نحيا ولِلإسلام نموت، وهذا يا ولدي ما أنت لهُ أهل.

اعلم يا بُنيّ أنَّ نشر الإسلام وهداية النَّاس إليه وحماية أعراض المسلمين وأموالهم أمانةٌ في عُنقك سيسألك الله عز وجل عنها.

يا بُنيّ: إنني أنتقلُ إلى جوار ربي، وأنا فخورٌ بك بأنَّك ستكون عادلًا في الرعيَّة، مُجاهدًا في سبيل الله لِنشر دين الإسلام. يا بُنيّ: أوصيك بِعُلماء الأُمَّة، أدِم رعايتهم، وأكثِر من تبجيلهم، وانزل على مشورتهم؛ فإنهم لا يأمُرون إلَّا بخير. يا بُنيّ: إيَّاك أن تفعل أمرًا لا يُرضِي الله عز وجل، وإذا صعُب عليك أمرٌ فاسأل عُلماء الشريعة، فإنهم سيدلُّونك على الخير. واعلم يا بُنيَّ أنَّ طريقنا الوحيد في هذه الدُنيا هو طريقُ الله، وأنَّ مقصدنا الوحيد هو نشر دين الله، وأننا لسنا طُلَّاب جاهٍ ولا دُنيا. وصيَّتي لِأبنائي وأصدقائي، أديموا عُلوَّ الدين الإسلامي الجليل بِإدامة الجهاد في سبيل الله. أمسِكوا راية الإسلام الشريفة في الأعلى بِأكمل جهاد. اخدموا الإسلام دائمًا؛ لِأنَّ الله عز وجل قد وظَّف عبدًا ضعيفًا مثلي لِفتح البُلدان. اذهبوا بِكلمة التوحيد إلى أقصى البُلدان بِجهادكم في سبيل الله، ومن انحرف من سُلالتي عن الحق والعدل حُرم من شفاعة الرسول الأعظم يوم الحشر. يا بُنيّ: ليس في الدُنيا أحدٌ لا يُخضِع رقبته للموت، وقد اقترب أجلي بِأمر الله جل جلاله، أُسلمُك هذه الدولة وأستودعك المولى عز وجل. اعدل في جميع شؤونك…”.

وهكذا أنارت هذه الوصية طريق ورثة عثمان لنيل السؤدد والملك.

ومع ذلك، لم يترك عثمان شيئًا مما يترك ملوك الدنيا لورثته رغم حجم دولته وحجم فتوحاته وانتصاراته، سوى سيفه الخاص الذي اشتهر باسم “سيف عُثمان” فورثه عنه ابنه أورخان، ثُمَّ حفيده مُراد، ليتوراثه السلاطين العثمانيون من بعده كتقليد في حفل تتويج السلاطين ومُبايعتهم بالخِلافة في حفل كبير يقام عادة في جامع أبي أيُّوب الأنصاري بالآستانة على يد شيخ الإسلام في ذلك الزمان، أو شريف قونية.

وحصل عثمان على هذا السيف من شيخه “إده بالي” لِيكون “سيف الإسلام المسلول على الكُفَّار”.

عثمان الذي وصفه المؤرخون بالرجل طويل القامة، وأبيض البشرة، وكستنائي الحاجبين. بينما وصفه آخرون بأسمر البشرة، وعاقد الحاجبين، ومُستدير الوجه، وعريض المنكبين، وتصل يداه إلى رُكبتيه عند وُقوفه. عاش حياةً بسيطةً زاهدة بعيدةً عن البذخ واللهو والسفاهة. يأكل من عائد إنتاج أغنامه الخاصَّة، يقول قُطب الدين النهروالي عنه: “…مَا خَلَّف نَقدًا وَلَا مَتَاعًا إلَّا دِرعًا وَسَيفًا يُقَاتِلُ بِهمَا الأَعدَاءَ الكُفَّار، وَبَعض خَيلٍ وَقَطِيعًا مِنَ الغَنَمِ اتَخَذَهَا لِلضَيفَانِ، وَأَنسَالُهَا بِاقِيَةٌ إلى الآنِ تَرعَى حَولَ بِلَادِ بُورصَة أَبقوهَا تَيَمُنًا وَتَبرُّكًا”.

مناقبه:

كانت سياسة عثمان المالية مبهرة، فسمح له زهده بتقديم أفضل إدارة مالية سواء في الحرب أو في السلم، في الغزوات أو في التمكين، وكان يعتبر الأموال والغنائم من حق الناس أجمعين وليست حكرًا على الأُمراء. ويذكر أنه في زيارة له مع قادة جيشه إلى سوق مدينةٍ فتحوها لم يستطع تقبُّل فكرة أنَّ الضريبة من حق البكوات وحدهم، فرفض الحُصول عليها على الرُغم من أنها كانت تُمثلُ مدخولًا كبيرًا لدولته، ورأى بدلًا من ذلك أن توزع على الناس بالحق أو لا يؤخذ منها البتة. وكانت هذه الصفة انعكاس شخصيته التي تربت على التعاليم الإسلامية والعادات والتقاليد البدوية التي تجعل من الإيثار والجود والكرم صفة الفارس من فرسانها. وهذا يدفعنا لذكر قصة يوم النهب في السادس من شهر أيار (مايو) من كل عام، وفيه يفتح زعيم القبيلة بيته للناس، يأخذون منه ما يشاءون دون أن يخرج منه شيئًا لنفسه، وسمي هذا اليوم “فتح بيت السيد” أو “نهب بيت السيد”، وكان عثمان يحرص على هذا التقليد طيلة حياته.

ولم يورث عثمان ورثته ذهبًا ولا فضةً، بل أورثهم سيفًا ومجدًا. وقد وصفه المُؤرِّخ قُطب الدين النهروالي قائلًا: «وَكَانَ لِلسَّيفِ والضَّيفِ كَثِير الإِطعَام فَاتِك الحُسَام، كَثِير البَذلِ وَاسِع العَطَاء، شُجاعًا مِقدَامًا عَلَى الأَعدَاءِ».

زهدُ عُثمان في حياته ظهر على ملبسه، فلم يكن يرتدي إلا الملابس البسيطة. وكان كثير الصدقة على الفقراء والمساكين، وذكر أنه تصدق بكل ما يقع في يده حتى بملابسه التي وهبها للفقراء.

وفتح عثمان بيته ليضيّف فيه الجميع دون تمييز بين غني وفقير، أو بين مسلم ونصراني، فاستقطب بذلك الكثير من الروم الذين اعتنقوا الإسلام على يديه، وتآلفت القلوب من حوله.

وساعدته سياسة حسن المعاملة مع غير المسلمين تحت ظل سلطانه في كسب تأييد الأهالي النصارى، وحتى جنود الحاميات الذين لم يقفوا ضده، فقد تولَّى عثمان رعاية الأرامل والأيتام الروم ومنحهم العطايا وغنائم غزواته، كما كان يفعل مع أبناء قبيلته، وأظهر رفقًا بِكبار السن خُصوصًا، وكان إذا وعد أوفى. فعندما اشترط أمير قلعة “أولوباد” البيزنطية حين استسلم للجيش العثماني ألا يمر من فوق الجسر أي عثماني مسلم إلى داخل القلعة التزم بذلك عثمان، هو ومن جاء بعده.

فكانت سياساته بعيدة النظر، سببًا في إسلام عدد كبير من النصارى.

ولا شك أن تدين عثمان والتزامه بالشريعة الإسلامية كان عنوان مسيرته، ويظهر ذلك في طريقة تعامله مع الدولة السلجوقية، فقد كان عثمان يرسل خُمس غنائم الغزوات والمعارك إلى السُلطان السُلجوقي ويُقسِّم الباقي على جُنُوده المحاربين؛ فكسب محبة جنوده وبالمقابل استياء السلطان. وحين راجعه في ذلك، ردَّ عليه عُثمان بِأنَّهُ يُنفِّذ أمر الله لا أمر السُلطان، لأن هذا حُكم شريعة الإسلام، فكان أمر السُلطان بِأن يفعل ما يشاء ولا يتجاوز أوامر الله.

وتُنسب لعثمان أبيات شعر تصور جمال همته يقول في ترجمتها:

ابنِ مدينةً وسوقًا جديدةً بِموادَّ بناءٍ من القلب اعمل ما تُريد ولكن لا تظلم فلَّاحًا

 انظر إلى المدينة القديمة الجديدة إینه‌گول فهي قائمةٌ دائمًا * اهدم بُورصة التي كسرتُ فيها الكُفَّار وابنها من جديد

 اغدُ ذئبًا واقصد قطيعًا، وكُن أسدًا ولا تتقهقر افعل شيئًا وكُن جُنديًّا، وحاصر مضيق اللسان

 لا تستخف بِمدينة إزنيق، ولا تتدفَّق كنهر صقارية خُذ إزنيق، ولا تُبالِ، وابنِ سُورًا لِكُلِّ بُرجٍ فيها

 أنت عُثمان بن أرطُغرُل من سُلالة الغُز وقره خان أكمل حقَّك، وافتح إسلامبول، واجعلها حديقة ورد”.

الخلاصة:

أن إنجاز عثمان الباهر خضع لجملة من القواعد التي استوعبت متطلبات مشروع استراتيجي تضافرت فيه جهود قوى المجاهدين الغزاة والآخيين والدراويش، وطوائف الطرق وشتى التنظيمات والمؤسسات العلمية والاجتماعية التي احتضنها نسيج المجتمع الإسلامي في آسيا الصغرى. وساعده في ذلك امتلاك مقومات القيادة من أمانة وقوة، تدفعه الروح الإيمانية والخلقية والجهادية، ثم عوامل جانبية كالموقع الجغرافي وتكامل وترابط مكونات خريطة العالم الإسلامي.

وهكذا سقطت دولة بني العباس، وقامت محلها دولة بني عثمان، فكان قدر هذه الأمة أن تتحول المحنة الكبرى لمنحة كبرى، وإن أبلغ درس نخرج به من قصة هذا البطل المسلم، هو أن السبب الأول لنجاحه وتمكنه من إقامة دولة إسلامية عظمى هو إيمانه وصدقه وصبره وإخلاصه لأهدافه، التي كانت أهداف أمة لا أهداف رجل واحد.

وإن حاول أحدهم بخس هذا النجاح وتقزيم هذه البطولة فيكفي عثمان شرفًا أن أقام فريضة الجهاد وأعاد أمجاد الفتوحات معتزًا بإسلامه رافضًا أن يعيش عبدًا عند الصليبيين والمغول، ولا يمكن لمن كان ينادي بالشهادة في سبيل الله ويدعو لنصرة المسلمين وعزتهم عن طريق القتال ومراغمة الأعداء -زاهدًا في الدنيا وغنائمها مقيمًا للعدل وأحكام الشريعة- إلا أن يكون صاحب حق ودعوة صادقة، فلم يضيّع اجتهادهَ مولاه وأناله توفيقه.

رحم الله الغازي عثمان بن أرطغرل، وجعل من سيرته وقود مسيرة ونفحة انبعاث لأمة سئمت الهزيمة.

المصدر: موقع تبيان

التعليقات (0)