ملخص ورقة عمل: موقف السلطان حسين بن أحمد الفضلي من القوى المتنازعة في الحرب العالمية الأولى

ملخص ورقة عمل

موقف السلطان حسين بن أحمد الفضلي من القوى المتنازعة

في الحرب العالمية الأولى

 

ملخص لورقة عمل غير منشورة بعنوان:

"موقف السلطان حسين بن أحمد الفضلي من القوى المتنازعة في الحرب العالمية الأولى".

 للباحث/ أحمد عبدالله فضل.

السلطان حسين بن أحمد بن عبدالله الفضلي، دخل عدن في منتصف نوفمبر سنة 1838م قبل احتلالها بشهرين بأمر من والده مستعرضاً قواته على الشاطئ امام السفن الإنجليزية التي كانت محاصرة لعدن، وحاملا رسالة من والده للكابتن هاينز الذي كان في البحر يبلغه بأنك يا هاينز إذا أتيت لتأخذ عدن فإنها لي، وإذا أتيت لتسوية اي شيء مع سلطان لحج فإني سوف اسويه فورا.

رد هاينز بأنه أتى لتسوية معاملة مالية تتعلق بتسليم عدن.

ظل السلطان في عدن أياماً حتى اقتنع بأن الإنجليز أتوا فقط لتأديب سلطان لحج ولن يدخلوها بالقوة, وانسحب إلى أبين.

بعد احتلال عدن كان السلطان حسين في مقدمة القوات التي حاولت استردادها في جميع المعارك، وكان كثيرا ما يرابط أمام السور التركي، وكان أحيانا يلجأ اليه بعض البدو الذي يمرون من هناك وكانوا يشتكوا له المعاملة المهينة لهم من قبل الحراس وخصوصا المترجم عند البوابة.

لم يعجبه هذا التصرف وقاد قوة صغيرة هاجمت البوابة وقتلت المترجم وسط ذهول بقية الحرس، الذين فوجئوا وهربوا، وانسحبت القوة المهاجمة سريعا مبتعدة عن مدى المدافع قبل ان تطلق باتجاهها.

ولاحظ ان القوة البريطانية كانت متفوقة بسبب بعد مدى مدافعها ومرونتها في الحركة وقوتها التفجيرية، وحاول الحصول على هذا السلاح من عدة أماكن، راسل العثمانيين الذين كانت لديهم حامية في المخا، ورفضوا طلبه وجاءه هذا الرد: "تريد أن تفتن بين دول عظمى يا بدوي". واتصل بالإيطاليين في الصومال، وأرسلوا له ساعية محملة بمدافع، لكن علم بها الإنجليز عبر جواسيسهم ودمروها وقت وصولها وإنزالها في شقرة.

لقد قاوم كل محاوله لتحييد قبائل الفضلي وجرهم لاتفاقية سلام وحماية، ولم يتم توقيع أي اتفاقية الا بعد ان قبضوا عليه وارسلوه سجين الى الهند سنة 1878م. عاد من الهند سنة 1887م، بعد تعهد من ابنة السلطان أحمد بن حسين وتفرغ للزراعة في أبين حتى سنة 1907م، حيث انتخبه رؤساء القبائل سلطان بعد وفاة ابنه.

قبل الحرب العالمية الأولى، سنة 1911م أظهر ولاء مطلق للإنجليز، حيث قبل دعوة لزيارة الهند في حفل تتويج الملك جورج الخامس كإمبراطور عام للهند، ومنها زار العراق واتصل بالعثمانيين في البصرة، وولما عاد اتصل بالعثمانيين في اليمن، الذين أشرفوا على معاهدة بينه وبين يافع حول مياه النازعة سنة 1912م.

كان احتلال لحج سنة 1915م من قبل العثمانيين في الحرب ومكوثهم فيها طوال فترة الحرب، ومن ثم احتلال الشيخ عثمان وسرعة استرداد الشيخ عثمان من قبل الإنجليز المقياس الحقيقي الذي اتخذه السلطان المخضرم حسين بن أحمد في مواقفة مع الإنجليز والعثمانيين، حيث لم يقطع علاقته مع الإنجليز وعقد اتفاقية مع سعيد باشا في لحج وسمح للعثمانيين باستخدام ميناء شقرة.

لم يعجب هذا التصرف الإنجليز ولا العثمانيين، حيث هدده العثمانيين باحتلال أبين اذا لم يقطع الإمدادات عن عدن ويساعدهم في الهجوم عليها، أما البريطانيون فأرسلوا حملة لمحاولة القبض عليه سنة 1916م، ودمروا معظم الحصون في المسيمير والكود والخاملة لكن تجمع القبائل حوله وتصديهم لهذه المحاولة أفشلها.

بعد الحرب سنة 1918م، طلبت حكومة الهند تأديب السلطان لكن أرسل حاكم عدن رسالة للهند, يبرر فيها موقف السلطان حسين أثناء الحرب وتجنبه خراب أبين كما حدث في لحج ولذلك دفعت بريطانيا تعويضا للسلطان حسين بلغ 25 الف روبية ومدفع كتعويض عن حصونه التي دمرت.

كلف السلطان حسين حفيده السلطان عبدالقادر بن أحمد لتولي مهام السلطنة، وتفرغ للزراعة في أبين.

توفي السلطان حسين سنة 1925م، عن عمر أكثر من تسعين عام ويقال عن عمر 125 عام. رحمه الله وغفر له.

صورة للسلطان حسين بن أحمد

 أخذت من كتاب دلهي دلبار

والخاص بذكرى تتويج الملك جورج الخامس إمبراطور للهند سنة 1911

 

التعليقات (0)