دور القتبانيين والسبئيين وأتباعهم من سكان مدن الجوف ونجران في فشل حملة اليوس جالوس الرومانية على العربية السعيدة عام 24 ق.م (4)

دور القتبانيين والسبئيين وأتباعهم من سكان مدن الجوف ونجران

في فشل حملة اليوس جالوس الرومانية على العربية السعيدة عام 24 ق.م

(الجزء الرابع)

 المبحث الثاني:

دور القتبانيين والسبئيين وأتباعهم من سكان مدن الجوف ونجران في فشل حملة حملة اليوس جالوس الروماني على العربية السعيدة عام 24 ق.م

ذكر سترابو أن جالوس هاجم مدينة مارسيابا (مأرب) وحاصرها  لـ ستة أيام، غير أن احتياجه للماء اضطره إلى رفع الحصارعنها، ولم يكن حينئذ بينه وبين بلاد الطيوب سوى مسيرة يومين حسب ما أخبره الأسرى لديه، وبعد ذلك ذكر أن الحملة عادت إلى مصر.

لكن لا نعتقد أن حملة عسكرية ضخمة أمر بالإعداد لها الامبراطور الروماني أغسطس قيصر، وإرسالها للسيطرة على العربية السعيدة المنتجة لأغلى سلع العصر آنذاك المر والبخور واللبان، وكذلك السيطرة على تجارة سلع شرق أسيا وشرق أفريقيا القادمة بحراً إلى هذه المنطقة والمرغوبة لدى الرومان، وقطعت مسافة طويلة بدءاً من مصر وانتهاءً بجنوب الجزيرة العربية، أن تتراجع فجأة وتنسحب إلى مصر بسبب الحاجة إلى الماء، بعد أن صارت على بعد يومين من هدفها وهو بلاد الطيوب، بينما المياه متوفرة بكثرة في سد مأرب الذي لا يبعد سوى 8 كيلومترات عن مأرب ([1])، دون أن تكون هناك أسباب أخرى دفعت قائد هذه الحملة حتى بعدم الاحتفاظ بالمناطق التي سيطر عليها قبل وصوله وحصاره لمدينة مارسيابا (مأرب) وهي نجران ومدن الجوف، والانسحاب من العربية السعيدة غير ما ذكره سترابو من أسباب لعودتها فاشلة إلى مصر، وكذلك غير الأسباب التي ذكرها الباحثون المحدثون الذين استنتجوا أسباب فشل الحملة، كذلك مما ذكره سترابو من معلومات حول هذه الحملة، وهذه الأسباب قد بينا سابقاً بأنها ليست الأسباب الحقيقية لهزيمة هذه الحملة وفشلها وبالتالي تراجعها إلى مصر.

أذن كيف فشلت هذه الحملة عن تحقيق هدفها في السيطرة على العربية السعيدة؟ وما هي الأسباب التي ساعدت على فشل مهمة الحملة؟ بالعودة إلى حصار جالوس لمدينة مارسيابا (مأرب) الذي استمر 6 أيام، وعدم فتحها من قبل هذا القائد، لا يستبعد أن جالوس قد ترك حصار هذه المدينة وتقدم بجنوده للسيطرة على بلاد الطيوب التي لا تبعد سوى مسيرة يومين من مارسيابا حسب ما أخبره الأسرى لديه، فوجود جنود الحملة على مسافة يومين من هدفهم بلاد الطيوب، لاشك أنه أمر مغر لقائد مثل جالوس بأن يترك حصار مأرب ويواصل زحفه باتجاه الجنوب الشرقي ووصل بنتيجة ذلك إلى مدينة كريبتا (حريب) القتبانية، والتي لم يذكرها سترابو في كتاباته عن الحملة الرومانية، وبليني هو الوحيد الذي ذكرها قائلاً: أن هذه المدينة هي أبعد ما وصل إليه جالوس من البلاد([2])، فما الذي حدث بين الرومان والقتبانيين من سكان حريب في هذه المدينة  ثم تطور ليلحق الهزيمة الكاملة بهذه الحملة ويفشلها في تحقيق مهامها؟

 أولاً - دور القتبانيين في إفشال الحملة الرومانية:

معركة كريبتا (حريب) بين الرومان والقتبانيين ونتائجها:-

لا يستبعد أن في مدينة حريب حدثت معركة كبيرة بين الرومان والقتبانيين الذين تتبعهم هذه المدينة، ونستنتج ذلك من تدمير جالوس لهذه المدينة كما ذكر بليني([3])، ولعل في هذه المعركة استبسل القتبانيون ودافعوا عن مدينتهم بشدة، ورغم اقتحام جالوس لأسوار المدينة وقيامه بتدميرها للقضاء على مقاومة القتبانيين إلا أن الرومان عجزوا عن تحقيق النصر على القتبانيون الذين استطاعوا صد الرومان ومنعهم من تحقيق النصر على قتبان في معركة كريبتا (حريب)، ونستدل على ذلك من عدم استطاعة الرومان التقدم أبعد من هذه المدينة كما ذكر ذلك بليني، وبالتالي شكل هذا الحدث بداية لفشل جالوس في السيطرة على منطقة بلاد الطيوب في الداخل، كما كان لهذه المعركة نتائج وخيمة على مستقبل هذه الحملة في العربية السعيدة ساعدت في نهاية المطاف على هزيمة وفشل هذه الحملة.

 وتتلخص تلك النتائج في الآتي :-

أ – تمرد بعض سكان مدن الجوف على الرومان بدعم من حاكم مأرب اليساروس :-

ومهما كان الأمر، لعل من أهم نتائج معركة كريبتا بين القتبانيين والرومان كانت تمرد بعض سكان مدن الجوف على الرومان، وكان سبب هذا التمرد عجز الرومان عن القضاء على مقاومة القتبانيين بعد اجتياحهم لمدينة كريبتا (جريب)، مما أسقط هيبتهم من نفوس حكام مأرب ومدن الجوف وأغراهم ذلك بالتمرد ضد الرومان.

وكان هذا التمرد بتحريض من حاكم مأرب  اليساروس (اليشرح بن سمه علي)، الذي خسر نجران ثم مدن الجوف التي سيطر عليها الرومان بعد هزيمته في معركة غيل الخارد، وقد تنفس هذا الحاكم الصعداء بعد رفع الرومان حصارهم عن مأرب، ثم تحين الفرص للقضاء على النفوذ الروماني في الأراضي التابعة لسبأ في منطقة الجوف ونجران، واستقل ابتعاد الحملة الرومانية عن مأرب نحو مدينة كريبتا (حريب)، وانشغال الرومان بصراعهم مع القتبانيين في هذه المدينة، وعدم استطاعة جالوس وجنوده تحقيق النصر عليهم، عند ذلك رأى أن الفرصة مناسبة لتخلص مدن الجوف ونجران التابعة له من سيطرة الرومان، فقام بتحريض حكام نجرانا (نجران) و (نيستوس)(نشن)، (ايسكا)(نشق)، (ماجوسوس)، (كامينا قوس)(كمنه)، (لابيتيا)، للعودة من مأرب إلى مدنهم خلسة وإعلان التمرد على الرومان.

وقد نجح أولئك الحكام في استعادة مدنهم من الرومان بمساعدة سكان هذه المدن لعدم وجود حاميات عسكرية رومانية فيها، حيث اقتصر الوجود العسكري الروماني على مدينة اثرولا (يثل) فقط التي وضع بها جالوس حامية رومانية وحيدة كما ذكر ذلك سترابو([4])، وبهذا التمرد خرجت هذه المدن عن سيطرة الرومان، وصارت حملتهم محاصرة بين القتبانيين في الجنوب والسبئيين وأنصارهم في الشمال.

ونستدل على هذا التمرد من التدمير الذي قام به جالوس لمدن (نجرانا)(نجران) و(نيستوس)(نشن)، (نيسكا)(نشق)، (ماجوسوس)، (كامينا قوس)(كمنه)، (لابيتيا)، وكذلك لمدينة (مأرسيابا)(مأرب)([5])، رغم أنه لم يلحق الأذى ببعض هذه المدن أثناء زحفه وتقدمه في أرض العربية السعيدة، ودليل ذلك ما ذكره سترابو أن جالوس سيطر فقط على نجران واسكا (نشق) و(اثرولا)(يثل) وحاصر(مارسيابا)(مأرب) ولم يدمر هذه المدن، وكذلك مما ذكره سترابو من حدوث معركة في نجران عند حديثه عن عودة الحملة نحو مصر([6]) .

ب - توقف جالوس عن التقدم وعودة الحملة من كريبتا للقضاء على تمرد السبئيين وأتباعهم من سكان مدن الجوف ونجران:

كانت النتيجة الثانية لمعركة كريبتا وفشل الرومان في الحاق الهزيمة بالقتبانيين في هذه المدينة، هي توقف الحملة الرومانية قرب مدينة كريبتا، ويثبت ذلك قول بليني أن هذه المدينة كانت أبعد ما وصل إليه من البلاد.

ويعود سبب ذلك التوقف إلى مقاومة القتبانيين لجالوس وجنوده في مدينة كريبتا (حريب)، وسماع جالوس بتمرد بعض سكان مدن الجوف، مما دفعه لوقف الحرب مع القتبانيين والتخلي عن زحفه نحو بلاد الطيوب، وعاد مرة أخرى من كريبتا (حريب) نحو مأرب ومدن الجوف الخارجة عن نفوذه، ونستدل على هذه العودة من تدمير جالوس بحسب ما ذكره بليني لمدينة مأرب وبعض مدن الجوف ونجران([7])، أما القتبانيين فقد أكتفوا بما حققوه من نصر ولم يطاردوا الرومان بعد انسحابهم من كريبتا (حريب) لخروجهم من أراضيهم وزوال خطرهم على دولتهم، وكان دورهم في قتال الرومان عامل فعال ورئيسي في القضاء على حلم الرومان في السيطرة على بلاد الطيوب وبداية لفشل وهزيمة حملتهم في العربية السعيدة .

 ثانياً – دور السبئيين وأتباعهم من سكان مدن الجوف في فشل حملة اليوس جالوس الروماني على العربية السعيدة:

لعل حاكم مأرب وأتباعه من حكام مدن الجوف قد بدأو يعدون العدة منذ لحظة استعادتهم لمدن: (نجرانا)(نجران) و(نيستوس)(نشن)، (نيسكا)(نشق)، (ماجوسوس)، (كامينا قوس) (كمنه) ، (لابيتيا)، لمواجهة ردة الفعل الرومانية ضدهم، لذلك قاموا بجمع المؤن والسلاح وحشد الجنود والمتطوعين من سكان هذه المدن للدفاع عنها وتحصنوا خلف أسوار مدنهم انتظاراً لهجوم الرومان عليهم.

أما جالوس فبعد عودته مع جنوده من كريبتا باتجاه مأرب ومدن الجوف قام هذا القائد بخوض حروب طاحنة ضد المتمردين على روما من أجل تحقيق هدفين أولاً: تأديب المتمردين على الرومان من سكان هذه المناطق، وثانياً: إعادة نفوذ الرومان مرة أخرى في المدن المتمردة عليه، ونستدل على هذه الحروب من الأعمال الوحشية التي قام بها هذا القائد وجنوده في هذه المناطق والتي تتمثل بعمليات تدمير المدن فيها كما ذكر ذلك بليني([8]). وهذه الأعمال الانتقامية التي قام بها الرومان لم يذكرها سترابو صراحة في ما كتبه حول الحملة، كذلك لم ينسبها لجالوس قائد الحملة، بل برأه منها وحملها لسيلايوس دليل الحملة وأنها بإيعاز منه بالقول: (وأغلب الظن عندي أنه كان يهدف بذلك إلى دراسة حالة البلاد كـ(جاسوس)، وتحطيم العديد من المدن والقبائل بمساعدة الرومان، فإذا ما فتكت بـ (الرومان) الأمراض والمجاعة والمتاعب وغيرها من الشرور التي كان قد بيتها لهم أعلن نفسه سيداً على البلاد كاملة)([9]) .  

لكن هذا الاتهام فيه الكثير من المبالغة، حيث لا يستطيع سيلايوس السيطرة على العربية السعيدة ويعلن نفسه حاكماً عليها حتى وإن فشل الرومان بمسعاهم هذا، لعدم وجود العدد الكافي من الجنود الأنباط والذين لا يزيد عددهم عن ألف في صفوف الحملة الرومانية([10])، وهذا العدد لا يستطيع به السيطرة على العربية السعيدة، والتي لم تستطع حملة الرومان وعددها عشرة آلاف جندي من تحقيق هذا المشروع، أما إذا كان القصد من قول سترابو، أن سيلايوس بعد أن يهزم الرومان في العربية السعيدة ويفشلوا في تحقيق هدفهم بالسيطرة على هذه البلاد، سوف يعود بعد ذلك بجيش من الأنباط للسيطرة على هذه البلاد، فإن هذا المسعى مستحيل تحقيقه لأن الرومان لن يمكنوه مما فشلوا في تحقيقه، ودليل ذلك النهاية المأساوية لسيلايوس بعد عودته مع الحملة الرومانية الفاشلة، حيث تمت محاكمته بتهمة الخيانة في روما وحكم عليه الرومان بالإعدام وقطع رأسه([11]).

 عموماً الحرب ضد المتمردين على روما في العربية السعيدة فقد مرت بالمراحل التالية:

1 - الحرب على مدينة مارسيابا (مأرب):

كانت أولى المدن التي تعرضت لغضب جالوس مدينة مأرب الواقعة على طريق الرومان الزاحفين من مدينة كريبتا إلى الجوف، وبما أن هذه المدينة كانت محصنة ولم يقتحمها الرومان أثناء تقدمهم باتجاه كريبتا، لذلك أراد جالوس إخضاعها بالقوة للرومان وتأديب حاكمها الياساروس (اليشرح)، الذي قوض نفوذ الرومان في الجوف، فشن الحرب عليها ودارت بقربها معارك شديدة بين الطرفين استطاع فيها الرومان اختراق أسوارها ودخول المدينة وهزيمة حاكمها وجموعه والسيطرة عليها ومن ثم تدميرها([12])، ولعل سبب ذلك يعود لرغبة هذا القائد في الانتقام من سكان هذه المدينة لأن حاكمها الياساروس (اليشرح) أول من دعى وحرض أتباعه حكام بعض مدن الجوف للتمرد على الرومان، ونجح في ذلك ، لذلك أمر جالوس جنوده بتدمير المدينة بعد السيطرة عليها. 

كذلك دمر مأرب لتامين تقدم جيشه نحو مدن الجوف المتمردة على الرومان من الهجمات المرتدة التي لا يستبعد قيام السبئيين بها ضد الرومان في حالة ترك المدينة بيد سكانها، ولعل هذا الدرس تعلمه جالوس عندما ترك هذه المدينة بعد حصاره الأول لها دون أن يقتحمها، مما شجع حاكمها الياساروس (اليشرح) مع ابتعاد الحملة الرومانية عن مأرب نحو مدينة كريبتا (حريب)، على تحريض حكام مدن الجوف الخاضعة للرومان للتمرد عليهم والقضاء على نفوذهم في هذه المدن.

ولعل الرومان والسبئيين خسروا الكثير من جنودهم في هذه المواجهة العنيفة بينهم في مدينة مأرب، أما الياساروس (اليشرح) حاكم هذه المدينة وجموع من سكانها ممن سلم من القتل في المعركة فقد رحلوا عنها بعد هزيمتهم وخراب مدينتهم باتجاه مدن الجوف.

2 – الحرب ضد أتباع سبأ من سكان مدن الجوف:-

أما جالوس لعله بعد تدمير مأرب لم يبق مع جنوده في هذه المدينة، بل واصل سياسة التأديب لسكان المدن المتمردة عليه، فانطلق من مأرب بما تبقى من جنود الحملة وهاجم مدن لابيتا وكامينا قوس وماجوسوس ونيسكا ونيستوس وألحق بسكانها الهزيمة الواحدة تلو الأخرى وبسبب المقاومة الشديدة لسكان هذه المناطق ولكي لا تعود للتمرد على الرومان مرة أخرى، قام جالوس بتدمير كل تلك المدن بحسب ما ذكر بليني([13]).

أما الأسباب التي ساعدت جالوس وجنوده على إلحاق الهزيمة بهذه المدن على كثرتها، تعود إلى أتباع جالوس سياسة الحرب الخاطفة والسريعة والهجوم العنيف بكل جنود الرومان على تلك المدن مما نتج عنه تصدع أسوارها وانهزام المقاومين عنها، إضافة إلى أتباع المدافعين عن هذه المدن سياسة دفاع كل مدينة عن نفسها، ولعل حاكم مأرب الياساروس (اليشرح) هو من وجه بأتباع هذه السياسة الحربية مع الرومان ظناً منه أن تحصن سكان كل مدينة خلف أسوارها ممكن أن يوقف الرومان ويجبرهم على الرحيل، معتمداً في ذلك على تجربته في مأرب عندما حاصرها الرومان ثم رفعوا الحصار عنها، وبذلك تتخلص هذه المدن من خطر الرومان، ومما دفعه لأتباع هذه الخطة اعتقاده أن المواجهة المباشرة للرومان ليست في صالح السبئيين وحلفائهم بعد معركة غيل الخارد التي هزموا فيها، لكن هذه السياسة نفعت سكان مأرب عندما كان جالوس في عجلة من أمره للوصول إلى بلاد الطيوب، لذلك رفع الحصار عن مأرب، أما وإن جالوس يهاجم هذه المدن ويصر على حربها والسيطرة عليها فكانت هذه الخطة العسكرية عقيمة، لأنها شتت قوى المدافعين عن هذه المدن وسمحت للرومان بالاستفراد بها الواحدة تلو الأخرى، وبذلك ألحقت الهزيمة بها جميعاً من قبل الرومان، وبعد هذه الهزائم لعل حكام هذه المدن وبعض سكانها وحاكم مأرب ومن معه ممن ظل على قيد الحياة اتجهوا نحو نجران وهي أخر ملاذ لهم وتحصنوا بها انتظاراً للرومان.

رغم هزيمة السبئيين وبعض مدن الجوف في حربهم ضد الرومان، إلا أن تمردهم كانت له نتائج خطيرة على سير الحملة الرومانية في العربية، حيث اجبر ذلك التمرد الرومان على العودة من كريبتا نحو المناطق المتمردة، ولا يستبعد كذلك من نتائج هذا التمرد وقتال الرومان للمتمردين خسارة الرومان لعدد كبير من جنودهم في المعارك التي خاضوها ضد سكان المدن المتمردة، وكذلك نتج عن التمرد تدمير جالوس لمدن الجوف مما حرم الحملة من الأغذية التي كانت تحصل عليها من هذه المدن مما أضعف من دافعية جالوس بعد ذلك للعودة نحو المناطق الداخلية، فكان ذلك سببا ً في فشل الحملة، أما أهم نتائج تمرد بعض مدن الجوف وقتال الرومان لهم مع سكان مأرب، أن إخضاعها تطلب جهود كبيرة من قبل جنود الحملة لتحقيق النصر عليها، مما أصابهم بالإرهاق والتعب لكثرة هذه المدن وتحصيناتها، وهذا انعكس سلباً على أداء أولئك الجنود في معركة نجران الحاسمة.

 

(الجزء الأول)

(الجزء الثاني)

(الجزء الثالث)

(الجزء الخامس)

(الجزء السادس)


([1]) الارياني، حول الغزو الروماني، ص 63؛ بلاي فير، تاريخ، ص 50.

([2]) pliny , Natural History ,  vol,1v.B.v1,- ch 33-,p.460

 محمود شكري، بلاد العرب، ج1، ص 139؛ العبادي، اليمن، ص207.

([3]) pliny , Natural History ,  vol,1v.B.v1,- ch 33-,p.460

 محمود شكري، بلاد العرب، ج1، ص 139؛ العبادي، اليمن، ص207.

([4]) انظر: ,p.361. Strabo ,The Geography of Strabo ,vol,V!!,  Book XV1,4,. Ch 24

جبرا، بلاد العرب، ص 266؛ الأدهم، بلاد اليمن، ص 172؛ العبادي، اليمن، ص 184.

([5]) انظر: pliny , Natural History ,  vol,1v.B.v1,- ch 33-,p.460

محمود شكري، بلاد العرب، ج1، ص 139؛ العبادي، اليمن، ص206.

([6]) انظر: ,p .361,363. Strabo ,The Geography of Strabo ,vol,V!!,  Book XV1,4,. Ch 24

 جبرا، بلاد العرب، ص 266؛ الأدهم، بلاد اليمن، ص171 – 173؛ العبادي، اليمن، ص181 -187.

([7]) انظر: pliny , Natural History ,  vol,1v.B.v1,- ch 33-,p.460

 محمود شكري، بلاد العرب، ج1، ص139؛ العبادي، اليمن، ص206.

([8]) انظر: : pliny , Natural History ,  vol,1v.B.v1,- ch 33-,p.460

 محمود شكري، بلاد العرب، ج1، ص 139؛ العبادي، اليمن، ص206-207.

([9]) ,p.357.  Strabo ,The Geography of Strabo ,vol,V!!,  Book XV1,4,. Ch 24

 جبرا، بلاد العرب، ص 265؛ الادهم، بلاد اليمن، ص169؛ العبادي، اليمن، ص 179 -180.

([10]) Strabo ,The Geography of Strabo ,vol,V!!,  Book XV1,4,. Ch 23,p.357.

 جبرا، بلاد العرب، ص264؛ الأدهم، بلاد اليمن، ص 168؛ العبادي، اليمن، ص 178.

([11]).  Strabo ,The Geography of Strabo ,vol,V!!,  Book XV1,4,. Ch 24,p.363

 انظر: جبرا، بلاد العرب، ص 267؛ الأدهم، بلاد اليمن، ص174؛ مهران، دراسات في تاريخ العرب القديم، ص311؛ باوزير، الحملة الرومانية، ص 248.

([12]) انظر: pliny , Natural History ,  vol,1v.B.v1,- ch 33-,p.460

 محمود شكري، بلاد العرب، ج1، ص 139؛ العبادي، اليمن، ص206.

التعليقات (0)