مختصر عمارة وتوسعة المسجد الحرام عبر التاريخ

مختصر عمارة وتوسعة المسجد الحرام عبر التاريخ

قال الله تعالى (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ) سورة آل عمران آية 96، ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى المسجد الحرام بهذا الاسم خمس عشرة مرة وذكره بأسماء عديدة كلها توضح الناس ما ينبغي عليهم تجاه المسجد الحرام من احترام وإكبار لمكانته وفضله وشرفه.

كان نبي الله إبراهيم وولده إسماعيل - عليهما السلام - أول من نزل بمكة المكرمة وقد رفعا عليهما السلام بأمر من الله عز وجل قواعد البيت الحرام.

وقد ظل البيت الحرام تحيط به البيوت من جميع الاتجاهات من عهد إلى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وخليفته سيدنا أبو بكر الصديق - رضى الله عنه – ثم بدأت الزيادات وقد تم ذلك على النحو التالي:

1 - زيادة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - وتمت سنة سبعة عشرة للهجرة النبوية المباركة.

2 - زيادة عثمان بن عفان ذي النورين - رضى الله عنه - حيث جعل فيها رواقاً مسقوفاً وكان ذلك سنة ست وعشرين للهجرة النبوية المباركة.

3 - زيادة عبد الله بن الزبير - رضى الله عنهما - التي تمت سنة 66 للهجرة.

4 - زيادة الوليد بن عبد الملك عام (91) للهجرة، حيث أضاف مساحات أخرى إلى الحرم وجدد بناءه وأقام فيه أعمد من الرخام فكان أول من جعل في البيت أعمدة.

5 - زيادة أبي جعفر المنصور عام (139هـ) التي أضيفت فيها مساحات أخرى للمسجد، وبعض الأروقة.

6 - زيادة الخليفة العباسي المهدي سنة (160هـ) حيث زاد في المسجد الحرام من الجهتين الشمالية والشرقية وفي عام (164هـ) أمر المهدي بتوسعة الحرم من الجهة الجنوبية.

7 - في عام (284هـ) زاد الخليفة العباسي المعتضد بالله في مساحة المسجد وأضاف باب جديد يعرف باسم "باب الزيادة".

8 - زاد الخليفة العباسي المقتدر بالله مساحة أخري إلى المسجد وتعرف هذه الزيادة بباب إبراهيم كان ذلك عام (306هـ) وفي عام (604هـ) شب حريق هدم جانباً من المسجد الحرام ثم جاء سيل أطفأ النيران وأوقف انتشارها، واهتم حاكم مصر السلطان فرج بن برقوق بذلك فأمر بإصلاح الموقع المتهدم وأعاد بناءه على أفضل صورة.

9 - وفي عام (979هـ) قام السلطان سليم العثماني بتجديد عمارة المسجد كاملاً.

التوسعة السعودية:

كان في مقدمة اهتمامات الملك عبد العزيز - يرحمه الله - شئون الحرمين الشريفين حيث أذاع يرحمه الله بياناً في عام (1386هـ) يبشر المسلمين باعتزامه توسعة الحرمين الشريفين، وبداء بالحرم النبوي الشريف.

وفي عام (1375هـ) بدأ العمل في توسعة المسجد الحرام والذي يعرف بالتوسعة السعودية الأولى وكان ذلك فيعهد الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود - يرحمه الله -.

التوسعة السعودية الجديدة:

هدف مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود - يرحمه الله - لتوسعة المسجد الحرام المبارك أقصى توسعة ممكنة وذلك لرفع طاقته الإستيعابية إلى أكبر حد ممكن وذلك لتوفير مزيد من الأماكن للصلاة في المسجد أو فيما حوله من الساحات.

وقد بلغت مساحة الإضافة (76,000) متر مربع وتتناول توسعة المسجد الحرام من الناحية الغربية من "السوق الصغير" باب العمرة وباب الملك مما يستوعب حوالي (140,000) مصل، في الطابق الأرضي والعلوي السطح.


(شبكة تراثيات الثقافية).

التعليقات (0)