تاريخ الاستيطان القديم في خليج عدن (2)

تاريخ الاستيطان القديم في خليج عدن

(الجزء الثاني)

 ثانياً: لمحة عن تاريخ الكشوف الأثرية في منطقة خليج عدن: 

المرحلة الأولى:

يمكننا القول إن الدراسات الحديثة في عدن قد بدأت تحت الحماية البريطانية، علما بأنه طوال فترة الاستعمار البريطاني لم يتم في مدينة عدن (كريتر) أية حفريات أثرية أو كشف آثاري يخص فترة ما قبل الإسلام، عدا ما كشف عنه الكابتن هنس (Haines) أول حاكم بريطاني لعدن، لنقش على قطعة من المرمر عندما كان العمال يشقون طريقا من صيرة إلى حقات، وهو النقش المعروف ب(RES 2641) و نشر في العام 1842م في المجلة الآسيوية البنغالية، ويوجد النقش حاليا في متحف بومبي بالهند، كما تم العثور على بعض القطع الأثرية القديمة مستخدمة في بعض المباني، أي أنها منقولة عن مواقعها الأصلية([1]).

ومنذ بداية أربعينيات القرن الماضي بدأت في الساحل الغربي لليمن خاصة في ساحل خليج عدن عمليات المسح الأثري بشكل غير متواصل، ففي عام 1943 نشر Hamilton عرضًا لبعض المواقع الأثرية لمحميات عدن الغربية، حيث قدم ملاحظات هامة عن منطقة عدن-لحج، وقد تضمن أول وصف لموقع صبر الأثري([2])، كما قام الخبيران الأثريان بمصلحة الآثار Harding وDoe بمسوحات أثرية في أنحاء مختلفة من جنوب اليمن، بما فيها المنطقة الخلفية لعدن فضلا عن واحة أبين([3])، بينما قام الجيولوجي Cambridge عام 1966 بكتابة تقرير عن مواقع ركام الأصداف في عدن الصغرى والذي يعود تاريخه إلى عصر البرونز([4]).

كما قام Doe وآخرين بمسوحات أثرية حول عدن استطاعوا فيها أن يحددوا مستوطنات قديمة ترتبط بحضارة ممالك اليمن القديمة، كموقع "بئر فضل" شمال غرب المنصورة، ومستوطنة "بئر ناصر" شمال شرق دار سعد، و "كدمة الساف - الحبيل" شمال غرب الحوطة فضلا عن عدد من المستوطنات في حوض وادى تبن - لحج وحوض أبين([5]).

المرحلة الثانية:

وهي مرحلة ما بعد الاستقلال الوطني في عام 1967حيث كانت البداية مركزة على ترتيب أولويات الدولة الفتية وما يتطلبه ذلك من معالجات للنواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولهذا شهدت هذه الفترة تباطؤًا في النشاط الأثري ولهذا يمكننا أن نقول إنه حتى أوائل ثمانينيات القرن الماضي، كانت الاهتمامات العلمية بآثار تهامة على البحر الأحمر وكذلك في ساحل خليج عدن تعتمد على معلومات المسح السطحي وهذه بدورها كانت انتقائية ومتقطعة ([6]).

إلا أن هذه الرؤية قد تغيرت بصورة جذرية في بداية ثمانينيات القرن الماضي، وذلك من خلال المسح الأثري الشامل لأراضي المملكة العربية السعودية بواسطة البعثة السعودية – الأمريكية، وذلك عند دراستها المفصلة للمنطقة الجنوبية - الغربية ومرتفعات عسير وسواحل تهامة السعودية، وخصوصا عندما نشروا نتائج مجساتهم الاختبارية التي أجروها في موقع "سيحي"(Sihi) جنوب جيزان([7]).

وقد كان من نتائج تلك النشريات أن أصبحت فتحًا جديدًا على الآثار اليمنية، ومن ذلك أن البعثة الإيطالية التي كانت تقوم بمسوحات وتنقيبات في مرتفعات اليمن الشرقية في منطقة خولان في منتصف ثمانينيات القرن الماضي قد وسعت نطاق بحثها الميداني إلى ساحل البحر الأحمر في تهامة بين زبيد ومنطقة وادي سردد؛ وذلك بغرض الأبحاث الأثرية والبيئية، حيث أكدوا على وجود الكثير من المواقع الأثرية التي تتميز بظاهرة تركزات كبيرة من الأكوام الصدفية (Shell Middens) مقدمين الأدلة الأثرية للاستيطان البشري القديم في ساحل تهامة واستغلال المصادر البحرية كاستراتيجية غذائية لسكان ما زالوا يعتمدون على جمع القوت منذ المرحلة المبكرة للعصر الحجري الحديث في الألف السابع ق.م.  حتى العصور الميلادية الموازية للمالك العربية القديمة([8])، وتكمن أهمية الأكوام الصدفية في أنها تقدم نموذجا لثقافة بيئية إذ إن هذه الأكوام الصدفية تعيش ضمن علاقة تكاملية مع نبات المناجروف، أي نظم بيئية مختلفة ومتعايشة.

وبهذا فإن البعثة الايطالية تكون قد قامت بدراسة ظاهرة الأكوام الصدفية لأول مرة في ساحل اليمن، كما أشاروا أيضا إلى وجود مكثف لهذه الأكوام في منطقة خليج عدن([9])، وهو بحث ستواصل البعثة المشتركة الألمانية-الروسية التوسع فيه في خليج عدن، وفضلا عن ذلك فإنهم عثروا على آلات حجرية ضمن سياق إستراتجرافي تؤكد على آثار لوجود استيطان بشري يعود إلى العصر الحجري([10]).

ومنذ بداية تسعينيات القرن العشرين فإن وضع البحث الأثري في ساحل تهامة وعلى وجه الخصوص في خليج عدن قد شهد تطورًا كبيرًا، وذلك بدءًا من أعمال البعثة اليمنية-الأمريكية (1992-1990م)، التي تعد البداية الحقيقة للدراسة المنهجية للآثار والتطور التاريخي في ساحل خليج عدن بالرغم من أن أبحاثها قد تركزت أساسا على فترة العصر الحجري القديم (Palaeolithic)، حيث قامت بمسح أثرى حول باب المندب في خليج عدن (خريطة رقم 2) أكدوا فيها على الاستيطان البشري في هذه المنطقة منذ العصر الحجري القديم، وبالتالي بحثهم عن سيناريوهات طرق انتقال البشر خارج أفريقيا، الذي ربما كانت الطريق المائي عبر مضيق باب المندب كأقصر طريق([11])(خريطة رقم3)، وهذا السيناريو تم تأكيده والسير فيه بمزيد من الأبحاث الحديثة ([12])(خريطة رقم 4)، ثم أعقبتها البعثة الألمانية-الروسية المشتركة التي استمرت بين 1994-2000، علما بأن البعثة الروسية كانت تعمل في اليمن منذ العام 1983-1990، باسم البعثة السوفيتية-اليمنية المشتركة ([13]).

 

إن تكوين البعثة المشتركة شكل منعطفًا هامًا في تطور ثقافة العربية الجنوبية الغربية، فضلا عن تطور تاريخ البحث الأثري، كما أنها قد مهدت الطريق للتوسع في المسح والتنقيب، ومن ثَم الكشف عن عدة مواقع أثرية في خليج عدن والمنطقة الخلفية لها، حيث قدمت توضيحا لنموذج اجتماعي، اقتصادي يتناول مستوطنات قديمة للصيادين وجامعي الرخويات (Ancient Fishers and Mollusc Gatherers) كثقافة لمستوطنين في منطقة خليج عدن بدءًا من حوالي الألف الخامس ق.م، أي منذ العصر النيوليتى المتأخر مرورا بعصر البرونز وصولا حتى بداية العصر الميلادي([14]). وهذا يتفق مع ما أشار إليه أميرخانوف (Amirkhanov) بأن منطقة ساحل خليج عدن ظلت حتى وقت قريب منطقة مجهولة ولم تستكشف بعد terra incognita ([15])

استهلت البعثة المشتركة بواكير أعمالها بإجراء حفريات أثرية في ربيع عام 1994م في موقع " صبر" في محافظة لحج على بعد 20 كم إلى الشمال من عدن في دلتا وادي تبن، وهو يمثل حضارة فخارية ساحلية امتدت على طول ساحل البحر الأحمر وخليج عدن([16]) و تاريخها يتراوح بين القرن الرابع عشر ق.م. حتى أوائل القرن التاسع ق.م. وبذلك فهو يمثل الفترة المتأخرة من عصر البرونز.

أما الفترة المبكرة من عصر البرونز فيمثلها موقع "اُمعليبة" الذي تم الكشف عنه في أثناء المسح الأثري للبعثة المشتركة في العام 1996، وأجريت فيه عمليات للسبر الاختباري خلال عامي 1997-1998.

يقع موقع "اُمعلبيه" في السهل الساحلي بين لحج وعدن وحوالى 5كم إلى الشرق من موقع صبر([17]) وفخاره يشير إلى مرحلة مبكرة من ثقافة صبر الساحلية ويعود تأريخه إلى حوالى 2000-1600 ق.م ([18]). كما أكدت الأبحاث في هذا الموقع على وجود مستوطنات زراعية، إذ تم فيها الكشف عن عدة قنوات للري الصناعي مما ينم عن معرفة بالزراعة منذ عصر البرونز وقبل نشوء الممالك اليمنية القديمة([19])(شكل رقم 1).

وأدت أهم نتائج البعثة الألمانية - الروسية المشتركة من خلال نتائج المسح والتنقيبات إلى اكتشاف عناصر أثرية جديدة لم يسبق اكتشافها من قبل، و نعني بذلك مواقع الأكوام الصدفية التي تمثل ثقافة "جديدة" للصيادين وجامعي الرخويات الذين استوطنوا في سواحل خليج عدن([20])، ومنها الكشف عن عدة مواقع أثرية أهمها موقع "النبوة" غرب عدن، والذي يمتد تاريخه بين الألف الرابع الى منتصف الألف الثاني ق.م.([21])(شكل رقم 2).

أما المنطقة الثانية فقد كانت في منطقة خور عميرة قرب باب المندب وحوالى 80 كم إلى الغرب من عدن، وقد تم كشفها خلال المسوحات الميدانية في العام 1999م، وتم الحفر فيها عام 2000م؛ مما أدى إلى الكشف عن العديد من المواقع الساحلية لمستوطنات الصيادين وجامعي القواقع، وأكثرها أهمية موقع "كود قهيو" الذي يرجع تأريخه إلى الألف الخامس ق.م. - الألف الرابع ق.م.([22] ) فضلا عن الكشف عن موقع للركام الصدفي من عصر البرونز في عدن الصغرى([23])(شكل رقم 4).

ومن خلال هذا الجهد لمحاولة تتبع تاريخ البحوث الأثرية والتاريخية، يتضح لنا بأن السهل الساحلي لخليج عدن والمنطقة الخلفية المتصلة به، لم يتضح تطورها التاريخي بشكل كافٍ حتى الآن، بالرغم من أنها شهدت استيطانا منذ بداية عصور ما قبل التاريخ مرورًا بالعصور التاريخية ثم الفترة الإسلامية وصولا إلى التاريخ الحديث والمعاصر.

كما توضح لنا أيضا تنوع الثقافات التي توجهت نحو الساحل وإن أقدمها تلك التي تهيمن عليها الركامات الصدفية ثم الثقافة الزراعية التالية لها، فضلا عما يوضحه انتشارها الجغرافي، وذلك بصرف النظر عن الفجوات التاريخية الكبيرة التي ما زالت قائمة مما يتطلب المزيد من مواصلة الجهود الحثيثة الأثرية والتاريخية.

ثالثاً: عدن في المصادر التاريخية:

عدن في النقوش.

لم تذكر عدن في النقوش المنشورة والتي تعود لفترة قبل الميلاد، كما هو الحال في ذكر كثير من المدن اليمنية القديمة، ولكن يفهم من نقش النصر(RES 3945) وهو نقش المكرب السبئي كرب إل وتر بن ذمر علي المؤرخ من القرن السابع ق.م، بأن منطقة عدن كانت ضمن الأراضي التي احتلها السبئيون كما هو حال أراضي دهس وتبن ثم دثينة، وكان من نتائج حروب هذا المكرب اختفاء مملكة أُوسان التي حلت محلها مملكة قتبان التي استعادت بعض أراضيها المحتلة من قبل أُوسان، وتوسعت أراضي قتبان مع بداية القرن الرابع ق.م حتى بلغت حوض وادى تبن في خليج عدن وباب المندب، وما يؤكد ذلك العثور على نقش قتباني (غير منشور) بين عدن وباب المندب (نقش العذقة - وادي مرخة - خرز).

أما في القرون الميلادية الأولى نجد نقشين مهمين يشيران صراحة الى عدن كمدينة وبحر، ويؤكدان على قدم تسمية عدن ودورها التجاري والسياسي، أولهما نقش مدينة (قفط) على النيل في صعيد مصر، حيث كان لهذه المدينة علاقة تجارية مع عدن، إذ يذكر النقش أحد تجار عدن يدعى (هيرميوس بن أثينيو) وهو تاجر ومواطن "مدينة" عدن على البحر الإريتري، يقدم نقشا على مسلة تذكارية أيام القيصر "في سبازيان أقسط" وذلك في 9 أغسطس سنة 70 ميلادية، وهذا المواطن اليوناني الأصل هاجر واستوطن في عدن وصار أحد تجارها ([24]).

والنقش الثاني (المعسال5) الذي خطه (حظين أوكن) قيل ردمان وخولان أيام حكم الملك ياسر يهنعم (ملك سبأ وذو ريدان)، وكان هذا القيل قائدا للجيش الحميري الذي حارب وطارد الأحباش في الأجزاء الجنوبية بل وحاربهم في بحر عدن ولم ينج منهم -أي الأحباش- سوى عشرين رجلا، وكان ذلك في بداية النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي([25]).

عدن في المصادر الكلاسيكية.

قبل أن نتناول ذكر عدن في المصادر الكلاسيكية، يجب الإشارة بأن الاسم (عدن) قد جاء ذكره في" التوراة، الإصحاح 27" من كتاب - سفر "حزقيال" وذلك حوالي 600 ق.م، إشارة إلى أهميتها كموقع تجاري، حيث ذكرت الى جانب سبأ وقنا في اليمن وحواضر أُخرى في شمال الجزيرة العربية، كالآتي: (وتجار سبأ ورعمة هم تجارك، بأفخر كل أنواع الطيب وبكل حجر كريم والذهب، أقاموا أسواقك حران وكمنة وعدن وتجار شبأ وآشور كلمد تجارك).

وفي بداية القرن الأول الميلادي نجد صاحب كتاب "الطواف حول البحر الإرتيري"، بعد وصفه لميناء "أوكليس" يصف موقعا شرق باب المندب في خليج عدن صالحا كميناء ومرسى للسفن تتوفر فيه المياه العذبة وينعزل عن البر، حيث ينفرج البحر المتجه نحو الشرق وعلى بعد مائتي إستاديا، توجد "Eudemon Arabia" أي العربية السعيدة، قرية في البحر في مملكة كرب إيل، وفيها مرسى مناسب، وأماكن للمياه عذبة، وأفضل من أُوكليس، وتقع على مدخل خليج ويبعد عن البحر([26]) وأشار الشيبة بأنها سميت بالسعيدة لأن المدينة في أيامها الخوالي قبل أن يتم السفر مباشرة من الهند الى مصر، وقبل أن يجرؤ الملاحون على الإبحار من مصر الى الموانئ الواقعة عبر المحيط مباشرة، كانت تتجمع جميع المتاجر من البلدين كما هو الحال بالنسبة للإسكندرية حيث تصلها الأشياء التي تبتاع من الخارج ومن مصر، وكان ذلك بالنسبة لعدن قبل خرابها من قبل القيصر Caesar ([27]).

ولكن هناك عدة آراء حول خراب عدن هذا، فمن الباحثين من يرى أن هذا التدمير قد قام به القيصر، بينما آخرين يعتقدون بأن هناك تحريف قد حدث لكلمة "Caesar"والمقصود ملك حضرموت "Eleazos" ملك بلاد البخور "اى ايل عزيلط" (190 -230م)، وفريق ثالث يرى أن هذا التدمير تم عن طريق أُسطول روماني في وقت غير معروف أو أنه تم على يد الإمبراطور" سبتميو سسيفروس" في أثناء حملته الثانية على البارثيين عام (197-199م) ([28]) وعلى كل حال فإن وصف صاحب (الطواف) للموقع أعلاه ينطبق على ميناء عدن أكثر من غيرها من المناطق في خليج عدن. أما "بطليموس" فيصف عدن بأنها فرضة بلاد العرب Arabia Emporium، وكان هذا وصفها وتعريفا لها لفترة طويلة من القرون الميلادية الأولى، إلى جانب وصف صاحب الطواف لها بالعربية السعيدة Eudemon Arabia، وهذا يضفي على عدن أهمية تجارية خاصة، ولعل إطلاق اسم عدن في الخرائط الأوربية منذ عصر الرومان حتى عصر النهضة في القرن الخامس عشر الميلادي على اليمن كله كان أمرا شائعا، فهي ثغر اليمن، وسمى اليمن بمملكة اليمن وسلاطينها بسلاطين عدن ([29]).

(الجزء الثالث)


([1]) محيرز1991:18

([2]) Hamilton 1943:110-17

([3]) باطايع1999؛Harding 1964-65;Doe1971:60-61

([4]) Cambridge 1966:22-4؛ أنظر: إدريس 2007

([5]) Doe 1964-65; 1965 ; Lane and Serjent 1965

([6]) Vogt and Sedov 1998: 261

([7]) تقع سيحي بالقرب من جيزان إلى الشمال من الحدود السعودية - اليمنية والذي تم الكشف عنه في ثمانينيات القرن الماضي ويحتوي على ركام كثيف من الأصداف يكشف لأول مرة عن مواقع الأكوام الصدفية ويعود تاريخه إلى عصر البرونز في الألف الثالث ق.م([7]) وهذه الثقافة امتدت الى مستوطنات خليج عدن. ينظر: زارنيس وآخرون 1981؛ زارنيس والزهراني 1985؛ زارنيس والبدر1986.

([8]) Vogt 1999-2000:44

([9]) Tosi 1985;1986

([10]) Bulgarelli 1985: 360-3

([11]) Whalen and Schatte 1997:8-9

([12]) Petraglia 2003

([13]) Amirkhanov 2006:599؛فوغت 2003: 19

([14]) فوغت2003: 19

([15]) Amirkhanov 2006:622

([16]) Vogt and Sedov 1998

([17]) فوغت 2003:20؛Buffa 2002:1

([18]) فوغت2003:20

([19]) Vogt 2003:Fig.4

([20]) فوغت 19:2003Amirkhanov 2006:599;

([21]) Amirkhanov 2006:623

([22]) فوغت2003:19

([23]) Vogt، 1999-2000: 43

([24]) محيرز1988: 118

([25]) بافقىه 1994: 62،72،79

([26]) محيرز1990: 116

([27]) الشيبة 2008: 78-79

([28]) الشيبة 2008: 98

([29]) محيرز1988: 118-119

التعليقات (0)