الأهمية التاريخية والاستراتيجية للجزر اليمنية في البحر الأحمر وخليج عدن حتى عام 1967م .. "سُقُطْرَى نموذجًا" (3)

ملتقى المؤرخين اليمنيين

الندوة الرابعة

الأهمية التاريخية والاستراتيجية للجزر اليمنية في البحر الأحمر وخليج عدن حتى عام 1967م

"سُقُطْرَى نموذجًا"

27 ذي الحجة 1443هـ / 27 يوليو 2022م

ضيف الندوة: د. أمل الحميـري.

مدير الندوة: د. أريكا أحمد صالح.

د. محمد بلعيد:

صحيح. أن الجزيرة ساحرة وعالم مختلف لكن الإنجليز كانت لهم رؤية ثاقبة إذا ما قورنت بعدن، خاصة إذا ما علمنا أن ظروفها المناخية تجعلها مغلقة بحرًا أشهر معينة من السنة. فقد احتلها الإنجليز قبل عدن وحاولوا شراء الجزيرة إلا أنهم تراجعوا بعد رفض سلطان المهرة وحاشيته فذهبوا إلى عدن وندم سلاطين المهرة على ذلك، وجاء رد هينس: أنه ليس بحاجة لها بعد احتلاله لعدن.

د. أريكا صالح:

مداخلة وإضافة رائعة أخي د. محمد بلعيد.

د. محمد بلعيد:

الشكر للأخوة في ادارة الندوة وللملتقى والشيخ محمد سالم وللدكتورة أمل على جهودها وتسليطها الضوء على هذا الموضوع المهم تاريخيًا.

د. أمل الحميري:

نعم. بالمقارنة فعدن أفضل كثيرًا للاستقرار مع العلم أن بريطانيا حتى بعد احتلال عدن ظلت تحاول المحافظة على سقطرى كونها ستحمي طريق الملاحة الدولية للهند فوقعت اتفاقية حماية عام 1886م، وعادت في عام 1954 لتوقع معاهدات استشارية مع السلاطين خوفًا من وقوعها تحت سيطرة دوله منافسة.

ا. أروى ثابت:

كل الشكر على العرض الماتع والوافي دكتورة أمل، والشكر موصول أيضًا للدكتورة أريكا لإدارتها المميزة للندوة.

وفق ما تمَّ ذكره من قبلكِ أن بريطانيا وقعت عدة اتفاقيات حماية مع "سقطرى" عام 1886م، وأيضًا في عام 1954؛ لتحافظ على سيطرتها على الجزيرة.

سؤالي: هل - يمكن القول - إن تلك المعاهدات لا يمكن اعتبارها احتلال كما هو الحال في احتلال مدينة عدن، بمعنى يمكن اعتبار سيطرة بريطانيا على سقطرى مجرد سيطرة دبلوماسية تتم عبر معاهدات وليس احتلال بالقوة.

د. أمل الحميري:

حياك أستاذة أروى.

من أول دخول لبريطانيا بقوة عسكريه وبقيادة الكابتن "هينس" رغم معارضة الحاكم فهو يعد احتلال، عدن مستعمره وسقطرى للقواعد العسكرية وكانت بالنسبة لهم حزام أمني على طريق الهند.

‏د. حنان المرقشي‏:

شكراً للدكتورة أمل لطرحها الجميل، وأيضا الشكر موصول للدكتورة أريكا في إدارتها الراقية لحلقة النقاش.

سؤالي: بحكم موقع الجزيرة الحيوي هل أولت حكومة الاستقلال اهتمامًا خاص بها مباشرة. وماهي أبرز المنجزات الي سارعت الحكومة لتقديمه لهذه الجزيرة؟

د. أمل الحميري:

ماذا تقصد بحكومة الاستقلال فضلًا حدد التاريخ.

د. حنان المرقشي‏:

بعد 30 نوفمبر1967م.

د. أمل الحميري:

الحقيقة لا، فالاهتمام لم يأتِ بحجم هذه الجوهرة فما زالت الجزيرة ترزح تحت وطأة الفقر والجهل برغم امكانياتها الكبيرة.

 ‏د. أحمد رابضه‏:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، محاضرة قيمة لامحالة، لكن اسمحوا لي تفضلًا أن أبدى بعض الملاحظات: -

1- ثمة هنات لغوية طفيفة نقع فيها جميعا ينبغي تلافيها كي نشعر أننا في إطار ملتقى مؤرخين يمنيين، ولو تحرينا قليلًا أو أعدنا قراءة الموضوع لتنبهنا لذلك وهذا لا يقلل من الجهد الكبير المبذول من الباحثة الفاضلة.

٢- ياحبذا أن نرفق المصدر والمرجع مع ذكر الصفحات في متن المحاضرة المكتوبة كي نتمكن من توثيق المعلومة.

٣- هناك الكثير من الجزر اليمنية أهملت ردحًا من الزمن وحان الآن قطاف ثمارها وإيلاء عناية خاصة بها من قبل قيادة المجلس الرئاسي.

وتشير الدراسات أن الجزر اليمنية قد تصل إلى (١٨٦) جزيرة لكن جزيرة سقطرى توفرت فيها مقومات الحياة وهي أكثر اكتظاظ بالسكان وتمتلك ثروات اقتصادية كبيرة وأشجار نادرة وشواطئ لكننا لم نلتفت إليها. ودرسها لفيف من العلماء من أمثال الدكتور البحاثة "سعيد باعنقود" والمؤرخ "حمزة لقمان" وزارها عدد كبير من العلماء والباحثين الأوربيين.

ومع عدم عنايتنا بجزرنا العناية الكافية فقد أخذت تنهال وتنثال علينا المزيد من الخيرات الأرزاق الربانية ففي عام ٢٠١١-  ٢٠١٣م انفجارات بركانية أسفرت عن بروز جزيرة أطلق عليها جزيرة جديد وأخرى تسمت بـ "شولان" ونحن بعد في غفلة من إمرنا لا نكترث لها ولا نعيرها اهتمامًا ولا نوليها قدرًا من عنايتنا على غالب الظن بسبب انشغالنا بالصراعات والحروب.

وقد أطلعت في القاهرة على كتاب عن سقطرى ملئ بالأساطير والخيالات، وتتجاذب هذه الجزيرة العظيمة قوى مختلفة أبرزها الجن، ولدينا في محافظة عدن جزيرة السواعي - العمال - التي أفرد لها الباحث د. جمال باوزير كتابًا مازال مخطوطًا. وهي من الجزر الفريدة التي تتطلب قدرًا كبيرًا من العناية.

د. أمل الحميري:

شكرًا جزيلًا لتنبيهكم. وبالنسبة للمراجع والمصادر الوقت لا يسمح ومساحة الندوة

وفي الأساس هذا مقتطف من رسالتي للماجستير وبها جميع المصادر وبحول الله ننزلها [pdf] في أقرب فرصة.

‏د. هشام محسن السقاف‏:

شكرًا جزيلًا لهذه الحصيلة التاريخية التي أضاءت بها الأستاذة الألمعية، جزء يكاد يكون منسيًا من تاريخنا العظيم.

د. إسماعيل قحطان:

محاضرة متميزة من دكتورة متميزة بحجم الدكتورة أمل، وإدارة موفقة للمحاضرة من الدكتورة المتألقة أريكا.

أمسكت الدكتورة/ أمل، بجانب مهم من تاريخ جزيرة سقطرى وقدمت لنا اليوم في محاضرتها (تسلسل التاريخ السياسي للجزيرة وتتبع الأطماع الأجنبية حول الجزيرة)، وهو جانب مهم وحيوي مقارنة بأهمية هذه الجزيرة ووضعها المتفرد من جوانب عدة حيث الموقع والمناخ والبيئة والجمال الطبيعي والتنوع النباتي والتميز اللغوي؛ لكن يضل (الجانب السياسي) هو الجانب الأهم.

ومن وجهة نظري فإن الدكتورة/ أمل قدمت معلومات جديدة حول تاريخ هذه الجزيرة كانت غائبة - عن البعض منا - وهي بذلك سلطت الضوء على ما يكتنف هذه الجزيرة من مخاطر في فترات عديدة، ورغم كل هذه المخاطر من وجهة نظري فإن جزيرة سقطرى حافظت على هويتها اليمنية وتمكنت من إزاحة الاحتلال البريطاني عنها رغم تربصه بها مثلما تربص بالجزر اليمنية الأخرى مثل "كوريا موريا" و "جزر فرسان" وانتزعها من محيطها اليمني ومنحها لدول أخرى لا تمت لها بصلة.

د. أمل الحميري:

شكرًا جزيلًا دكتورنا الفاضل.

‏د. هاني كرد‏:

بوركت جهودك دكتورة وشكرًا على المعلومات.

د. أحمد العرامي:

شكرًا للزميلة الدكتورة/ أمل الحميري على هذا العرض الرائع. والشكر موصول لإدارة الملتقى. أود الاستفسار عن موقف اليهود والصهيونية من مشروع التوطين في الجزيرة؟

د. أمل الحميري:

شكرًا لحضورك دكتور.

مشروع التوطين كان يدور بين حاكم عدن ومسؤول في وزارة المستعمرات في لندن كون وضع ألف عائلة يهودية يقلق بالهم، وتمَّ بينهم تبادل عدد من الرسائل في بحث هذا الموضوع الذي لم يتْم بسبب اعتراض هارولد انجرامس - المقيم السياسي في عدن - لأسباب عده منها عدم تمكن اليهود من التأقلم في العيش في هذه البيئة المناخية المغايرة لبيئة أوربا، والعديد من الأسباب التي قد تمس مصالحهم على المدى البعيد، ولم يكن لليهود وقتها أي رأي أو موقف فالموضوع بين حكومة بريطانيا ونوابها في عدن ومقترح قابل للتنفيذ أو الرفض.

 د. رياض الصفواني:

اسمحي لي دكتورة أمل أضيف تعقيب بسيط كون نقطة محاولة استيطان اليهود "الأشكناز" أو الأوروبيين هي نقطة مشتركة في رسالتك ورسالتي.

إن المراسلات تمت بين قادة في الحركة الصهيونية ووزير المستعمرات وحاكم عدن " رايلي" عام ١٩٣٩م، وهذه المحاولات بالفعل فشلت بعد مراسلات عديدة بين هذه الأطراف ومن بين الأسباب ما أبداه "رايلي" عن أهمية عدم إثارة حفيظة العرب من قضية توطين اليهود في سقطرى كواحدٍة من الخيارات المطروحة يومذاك، لأن بريطانيا حرصت على كسب ود العرب في خوضها للحرب العالمية الثانية وعدم إثارتهم ضدها ففشلت المحاولة.

د. أريكا صالح:

 إضافة جميلة دكتور رياض.

د. أحمد المصري:

هل كان لدى اليهود استعداد للاستيطان في الجزيرة؟

د. أمل الحميري:

هي كانت مقترحات واليهود كانوا يبحثون عن وطن قومي بالفعل لكن للأسباب السالفة والتي أوردها دكتور رياض لم يتْم المشروع.

د. أحمد العرامي:

لماذا تحافظ بريطانيا على مشاعر العرب وترفض توطين اليهود في الجزيرة بينما لا تعمل حساب للعرب في فلسطين؟

د. عبد الناصر البطاطي‏:

نعتقد أن الموضوع برمته لا يضع أي اعتبار للمشاعر العربية أو الإسلامية، وإنما يخضع إلى عدة عوامل منها الدوافع الدينية التوراتية كحجج وأباطيل يقوم عليها وهم الوطن القومي لليهود في أرض فلسطين إلى جانب صنع بؤرة تشق وحدة الجغرافيا العربية، والمقطعة حالياً إلى أوصال يصعب وصلها مع بعض.

د. أمل الحميري:

بريطانيا في تلك الفترة كانت تحاول الحفاظ على مصالحها الحيوية في جنوب البحر الأحمر والمحيط الهندي ويشكل موقع سقطرى بالمقارنة بفلسطين أكثر قربًا من الأماكن الإسلامية المقدسة مكة والمدينة التي كانت ترمي من خلال مخططها إلى السيطرة على الشريط الساحلي للبحر الأحمر وتوطين اليهود في تلك الفترة المحددة بالذات لن يفي بتطلعاتها واغراضها كما أن عبارة مراعاة مشاعر العرب نعدها عباره زائده وفضفاضة لا معنى لها حيث فلسطين بالنسبة لهم ومخططاتهم المستقبلية أهم ولا يعنيهم العرب أو مشاعرهم.

د. أحمد المصري:

أعتقد أن المعتقدات الدينية والقناعات اليهودية هي التي جعلت اليهود يرفضون هذا المقترح، وربما إدراك الساسة الإنجليز لهذه الجوانب الأمر الذي جعلهم يلغون الفكرة من أساسها.

د. أمل الحميري:

وهذا أيضًا سبب لأنهم يربطون فلسطين بإرث ديني قديم.

د. رياض الصفواني:

 لم يرغبوا في الاستيطان في أي مكان يصرفهم عن أرض الميعاد حسب معتقدهم، برغم أن مقترح سقطرى كان لتجميع اليهود فيها بصورة مؤقتة فرارًا من الاضطهاد النازي قبل استيطانهم فلسطين.

‏د. أبو محمد علي أنيس الكاف‏:

إضافة إلى أنه أشيع عام 1939م عن رغبة بريطانية توطين اليهود في حضرموت ونشر هذا في الصحف الحضرمية والمصرية ورفع أعيان حضرموت في المهجر الأسيوي مذكرة إلى المستشار "انجرامس" بلهجة شديدة واستنكار وأصدر السلطان "علي بن منصور الكثيري" إعلان للشعب الحضرمي ينفي صحة هذه الإشاعة ويطمئن الناس بعدم القبول بهذا وفيه رسائل من شيوخ العوالق إلى السلطان "علي بن منصور" يستوضحون صحة هذه الإشاعات.

د. رياض الصفواني:

صحيح.

د. أريكا صالح:

فلسطين هي من أراد الصهاينة أن تكون أرض الميعاد رغم أن السلطان عبد الحميد وضع لهم ماكن أخرى حتى يبعدهم عن فلسطين، وهذا أحد أسباب خلعه عن الحكم الموضوع لا يدخل فيه مشاعر العرب إنما فقط مصالح بريطانيا ومن يساندها.

‏د. محمود السالمي‏:

 خالص الشكر والاعجاب لما قدمته د. أمل ولإدارة د. أريكا وللمدخلات الجميلة، وللأسف لم يسمح وقتي بالمشاركة في النقاش العلمي الممتع الذي دار حول الجزر، ولا الاستماع في المداخلات الجميلة للزملاء.

ملاحظتي الوحيدة ولا أعلم ان كان قد تَّم التطرق لها، هو أن الجزر اليمنية ظلت مهملة وعديمة القيمة العسكرية والاقتصادية ولم تبرز أهميتها ولم تستخدم على النحو الفعال إلا في عهد الاستعمار البريطاني للجنوب.

يعني باختصار تظل قيمة الجزر وقيمة موقع اليمن بكله مرهون بمدى وجود الدولة القوية والإدارة الناجحة في داخله، مطامع الخارج وتدخله يحدث دائمًا عندما تسمح ظروف الداخل بذلك.

د. أمل الحميري:

فعلاً دكتور. للأسف جوهرة بيد فحام، والموضوع ليس حديث فالإهمال طالها من أزمنه عديده برغم ما حباها الله من امكانيات طبيعية.

‏د. محمد العروسي‏:

التحية والشكر للدكتورة/ أمل على هذا العرض العلمي المنهجي الهام والمفيد لنا جميعا.

د. أمل الحميري:

بارك الله فيكم أستاذ محمد.

د. رياض الصفواني:

هكذا كان رد حاكم عدن وإن كان غير الحقيقة. لكن بالنسبة للسلطان عبدالحميد فهو لم يقترح أماكن لتوطين اليهود، وكان موقفه الرفض لتوطينهم في فلسطين حسب طلب "هرتزل" وقتها، والسلطان عبدالحميد أصدر فرمانين آخرهما كان عام ١٨٩٨م - أي بعد المؤتمر الصهيوني الأول - يرفض هجرة اليهود "الأشكناز"  إلى فلسطين وتحديد مدة بقاء من يهاجر إليها لغرض الحج والزيارة بنحو شهرين فقط، لكن الاختراق الأمني لمسؤولي الهجرة ومن بأيديهم وثائق الموافقة على الدخول إلى فلسطين من قبل الموظفين في فلسطين والرشاوي والفساد كانت وراء تسلل أعداد كثيرة من اليهود الأوروبيين إلى فلسطين بمرور السنوات وحتى قضية شراء الأراضي من ملاكها العرب الفلسطينيين.

د. أريكا صالح:

حسبما قرأت اقترح سيناء وإحدى الدول الأفريقية لا أذكر حاليًا اسمها.

د. رياض الصفواني:

أوغندا وشبه جزيرة العريش في مصر، لكنها لم تكن مقترح السلطان عبد الحميد وإنما الإنجليز.

‏د. علي باهادي‏:

تحية طيبة وشكر وتقدير للدكتورة أمل على هذا العرض الماتع والمادة العلمية الرصينة. والشكر موصول للدكتورة اريكا لإدارتها الندوة بتميز والشكر أيضا لإدارة الملتقى.

اولًا: للتصحيح من الناحية الإدارية سقطرى محافظة مستقلة تَّم إعلان ذلك في أواخر عام 2013م، بعد أن كانت تابعة لمحافظة حضرموت.

ثانيًا: هناك ظاهرة غير طبيعية ظهرت في الجزيرة، حيث وثق عدد من مواطني أرخبيل سقطرى، تعرض عدد من أشجار دم "الأخوين "، إلى السقوط، دون أي أسباب ظاهرة لهذا الكارثة التي تفتح باب التساؤلات حول مستقبل الحياة البيئية والنباتية للأرخبيل في ظل الأزمة التي تعصف بالبلاد.

ا. بكيل الكليبي:

الشيء الغريب أن ارتباط جزيرة سقطرى كان مع المهرة سلطنة المهرة وسقطرى السؤال: كيف تمَّ الحاقها بمحافظة حضرموت؟ سابقاً أما الآن فهي محافظة مستقلة.

‏د. أبو محمد أنيس الكاف‏:

لاعتبارات تاريخية قديمة حضرموت الكبرى.

د. أمل الحميري:

هي في الأساس كانت قديًما تتبع حضرموت من أيام "العزيلط"، لكن في تاريخها الإسلامي والحديث انتقلت السلطة الى "آل عفرار" من المهرة حتى الاستقلال وتذكر المراجع قصة الصراع الذي دار بين "آل الكثيري" وبين سلطان "قشن" و"المهري" بخصوص سقطرى والحكم بعد ذلك "لآل عفرار".

ا. بشير أحمد‏:

  في كتاب [Muscat/Denis de Rivoyre] ، ذكر إن الإمام باع سقطرى لبريطانيا عام 1935.

د. سامي الوزير:

كيف باع الإمام سقطرى للإنجليز وهي لم تكن تحت سلطة دولته أساسًا؟! حتى المصادر الأجنبية يجب أن تخضع للنقد فهي ليست مقدسة.

د. أمل الحميري:

أي إمام تقصد. إذا كنت تقصد إمام عُمان فقد أهدي كوريا موريا للملكة البريطانية فيكتوريا.

د. سامي الوزير:

عام ١٨٣٥م وليس عام ١٩٣٥م، ويبدو إن المقصود إمام عُمان والجزيرة المقصودة "كوريا موريا".

‏‏ ا. بشير أحمد‏:

إمام عُمان على حسب الكتاب حكمها من عام 1806 - 1858 م، وتنازلت عنها لسلطان "كشين" عام 1886.

د. أمل الحميري:

نعم إمام عُمان "سعيد بن سلطان" تنازل عن جزر "كوريا موريا" عام 1854.

يبدو خلل في الترجمة. سلطان قشن والجزر كوريا موريا وليست سقطرى.

ا. بشير أحمد‏:

‏يمكن قابل للنقد أو التحليل أما الترجمة صحيحة.  والمؤلف معاصر للحدث.

 د. أمل الحميري:

نعم وقد تحدث أخطاء أثناء النقل.

ا. بشير أحمد‏:

‏أحيانًا دكتورة. والذي باعها إمام مسقط لأن الكتاب يتكلم عن الأطماع البريطانية ومنها الجزيرة العربية. بعد أن فرق سيد "سعيد" الحكم بين أبنائه وخسرت الكثير من المناطق الساحلية منها "زنجبار" أعلنت استقلالها، أما البحرين فقد أخذها الأتراك عندما باع الأسطول البحري لتغطية النفقات.

‏د. أمل الحميري:

اسمه سعيد بن سلطان.

‏ا. بشير أحمد‏:   

نعم. والسيد يذكر قبل الاسم فقط.

شكرًا دكتورة أمل استفدنا الكثير، وشكرًا للأساتذة الأجلاء وكل الزملاء الحاضرين.  

‏ا. د. عارف المخلافي‏:

شكرًا جزيلًا د. أمل على هذه الغزارة المعلوماتية الدقيقة التي استفدنا منها بلا حدود.

د. عبد السلام الصبَّاري‏:

شكرًا د. أمل على هذا العرض التاريخي القيم، حول جزيرة سقطرى، والشكر موصول لكل من ساهم بإدارة هذه الندوة. وللشيخ محمد جابر وللجميع.

‏ا. دولة الورد‏:

مرحبًا بالجميع وللدكتور أمل مزيد من التألق والعطاء

فيما يخص النشاط الفرنسي في جزيرة سقطرى إلى أي مدى وصل في ظل التواجد والصراع البريطاني الفرنسي.

د. أمل الحميري:

بالتأكيد كان لها أطماع في الجزر والمواقع اليمنية خصوصًا في القرن الثامن والتاسع عشر الميلادي قرن التنافس والصراع الدولي حول المواقع المهمة، فقد ارسلت شركة الهند الشرقية الفرنسية بعثه بقيادة "دي مارفيل" لمعرفة الجزيرة ومحاولة شراء موقع لعمل وكالة تجاريه وقد ذكرت هذا في المحور الثالث بعنوان: سقطرى في كتب الرحالة أما بعد ذلك ففرنسا رسمت لها ميدان استعماري محدد بعيدًا عن التصادم مع بريطانيا واتجهت نحو إفريقيا الشرقية وكانت "أوبوك" في الصومال أول مستعمرة لها ومع ذلك كان لها محاولات في سقطرى وبريم وكمران.

ا. عبد الوارث العلقمي:

أعتقد في عام 1942م - في فترة الحرب العالمية الثانية - قامت بريطانيا باستئجار جزيرة "مصيره" من حاكم عمان لمدة "99"عام مقابل جزر كوريا موريا وتعويض نقدي وكان الغرض من ذلك استخدام جزيرة مصيره في المحيط الهندي كقاعدة عسكرية ومطار جوي يتم إقلاع الطيران البريطاني والامريكي منه لضرب اليابان. وسؤالي:

قد سمعنا أن بعد استقلال جنوب اليمن عن بريطانيا قامت قيادة الجنوب بمطالبة عمان بمجموعة جزر في المحيط الهندي، فهل ممكن نعرف ماهي هذه الجزر؟ وكيف تَّم الاتفاق بشأنها؟

‏د. محمود السالمي‏:

جزر "كوريا موريا" طالب بها وفد الجبهة القومية، وكانت اداريًا مرتبطة بعدن، بريطانيا قالت ان الجزيرة اخذتها هدية من سلطان مسقط، وعند الاستقلال أعادتها له.

د. رياض الصفواني:

حياك الله دكتور محمود. وهذا يقودنا إلى طلب توضيح كيف لسلطان مسقط أن يمنح مالا يملك لمن لا يستحق طالما وأن الجزر كانت تتبع عدن إدارياً وعدن كانت مستعمرة بريطانية - ما يعني أن الجزر خاضعة لسلطة المستعمرة؟

وهل كانت جزر "كوريا موريا" خاضعة لليمن في معظم أو كل مراحل التاريخ؟

حقيقة كلما قرأت أو - ورًد أي ذكر - لهذه الجزر كثيرا ما ستثير لدي بعض التساؤلات.

الكلمات الختامية

كلمات الختام لمشاركي الندوة

كلمة د. علي بركات:

التقدير والشكر للمؤرخة المميزة سيدة الكتابة التاريخية في مجال تاريخ الجزر اليمنية والأطماع المتعاقبة عليها، طرح متكامل وبارع وبالمقابل إدارة سلسة ومتقنة للمؤرخة الزميلة أريكا عباد ولقيادة المنتدى التقدير الجم لهذه الفعالية.

كلمة ا. د عبد الحكيم الهجري:

الحقيقة كانت أمسية ماتعة تعرفنا من خلالها من قبل خبيرة الجزر اليمنية الدكتورة العزيزة أمل الحميري، شكرنا واعزازنا لها فهي دائما متألقة، كما كانت ادارة الندوة بقيادة الدكتورة/ أريكا. جميل مودتنا وتقديرنا لحسن تقديمها وادارتها. بالغ الاحترام للزملاء والزميلات لإثرائهم الندوة.

وختامًا جَّل الاحترام والتقدير لأستاذنا الفاضل الشيخ محمد بن جابر وطاقمه الإشرافي الرائع.

كلمة د. أحمد المصري:

شكرًا جزيلًا دكتوره أمل الحميري، والشكر موصول للدكتورة أريكا عباد، وشكرا للأستاذة أروى ثابت، وًشكرا للزملاء في مجلس إدارة الملتقى. حلقة رائعة ومفيدة ونقاش متنوع ومثمر.

كلمة ا. محمد سالم بن علي جابر:

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. شكرًا للمتألقة دكتوره أمل الحميري، والشكر موصول للقائدة القديرة الدكتورة أريكا عباد، والشكر موصول للإخوة مؤسسي الملتقى، وللأستاذة أروى محررة اللقاء، والشكر العاطر لجميع المداخلين الذين أثروا هذا اللقاء، وإلى لقاء قريب بإذن ﷲ.

كلمة د. أمل الحميري:

وفي الأخير أتقدم بخالص شكري وتقديري للدكتورة أريكا لإدارتها الحكيمة لهذه الندوة، وهي كذلك لطاقم الملتقى ا. محمد سالم، د. رياض الصفواني، د. إسماعيل قحطان، د. أحمد المصري، والأستاذة أروى ثابت، ولكل الحضور جزيل الشكر والتقدير لسعة صدوركم وحضوركم.

كلمة الختام (مدير الندوة) د. أريكا صالح:

وفي ختام ندوتنا نشكر ضيفتنا المتألقة الدكتورة/ أمل الحميري على هذه المحاضرة القيمة، والتي اشبعت الموضوع شرحًا وتحليل وتفسير ودلت على تمكن المحاضرة من موضوعها واحاطتها بجميع جوانبه التاريخية والاستراتيجية للجزر اليمنية عامة وجزيرة سقطرى خاصة.

كما نشكرها على سعة صدرها ووقتها الذي استقطعنا منه هذه المحاضرة لتلقي الأسئلة والإجابة عليها بكل حصافة ومهاره، ولكل المشاركين في الندوة كل التقدير والاحترام لإثرائهم الندوة بالمداخلات القيمة التي كللتها بنجاح.

أنقل لكم تحيات طاقم الملتقى برئاسة المشرف العام الشيخ محمد علي جابر.

الملاحق

ملحق رقم (1)

ملحق رقم (2)

 

ملحق رقم (3)

 

ملحق رقم (4)

 

ملحق رقم (5)

 

ملحق رقم (6)

 

 

ملحق رقم (7)

 

صور الوثائق من كتاب: أمل الحميري، موقف بريطانيا من جزيرتي سقطرى وكمران من الاحتلال إلى الاستقلال.

(الإنتقال إلى الجزء الأول)

التعليقات (0)