سور مدينة تونس

سور مدينة تونس

كانت مدينة تونس مسوّرة منذ العهد الأغلبي بسور يبلغ طوله أربعة وعشرين ألف ذراع. ولها خندق يحيط بها وخمسة أبواب في المائة الخامسة.

ثمّ ارتفع عددها إلى عشرة أبواب في المائة السادسة، غير أنّه لم يبق من هذا السور أثر بسبب الترميمات التي أحدثها سلاطين الحفصيين بالحجارة والبناء المرصوص. وفي عهد الأمير أبي إسحاق إبراهيم المنتصر شرع في بناء السور الّذي يحيط بأرباض تونس وحبّس عليه نصف خراج الأرض ونصف كراء المعاصر الّتي بداخله لإصلاح ما يختلّ منه.

وفي العهد الحسيني كانت هذه الأسوار تضمّ مدينة تونس بأجمعها فأصبحت من ثمّة واقعة داخل المدينة بسبب انتشار الأبنية والمساكن خارجها بحيث فات المقصود منها وصار وجودها فيما يقال منافيا لقواعد الصحّة، لذلك هُدم بعضها بين باب البنات وباب قرطاجنّة في عهد علي باشا الأوّل. وعلى عهد الباشا علي الثاني بني برج الڤرجاني مع ما حوله من السور.

وفي عهد الأمير حمودة باشا، كلّف المهندس الهولندي هومبورغ ببناء سور جديد حول الربضين: ربض باب السويقة وربض باب الجزيرة سنة 1211هـ/1797م وتجديد بعض الأبواب وإقامة أبواب جديدة وإتمام برج باب العسل الملاصق لجامع سيدي يحيى في سنة 1212هـ/1798م.

وفي سنة 1216هـ/1801م تمّ بناء البرج الكائن شرقي قشلة المركاض وبرج باب الخضراء. أمّا أبراج باب الفلّة وباب سيدي عبد السّلام وباب سعدون وباب سيدي قاسم فقد فرغ من بنائها بين سنة 1218هـ/1803م وسنة 1220هـ/1805م.

وفي عهد المشير أحمد باي الأوّل بُني باب البحر سنة 1264هـ/1848م. وفي عهد الأمير محمد الصّادق باي جرت أشغال في السّور، فهدّم ما تداعى من السور الدّاخلي وأصلح السور الخارجي كما أزال باب قرطاجنّة وباب السويقة وباب البنات وباب سيدي الزّواوي وباب الجزيرة لعدم فائدتها وسط المدينة. وفي سنة 1292هـ/1875م أقام باب الخضراء.

 كان السور الأوّل موجودا في القرن الرابع الهجري 10م على عهد محرز بن خلف، وسمّي بالسور الدّخلاني أي الداخلي. أمّا السور الثاني فهو الّذي أحدثه سلاطين بني حفص مضافًا إلى سور باب البحر.

وقد بلغ عدد أبواب تونس في القرن التاسع عشر تسعة أبواب، كلّها من حديد، تغلق ليلًا وتفتح نهارًا.


(الموسوعة التونسية)

التعليقات (0)