سور مدينة القيروان

سور مدينة القيروان

سور مدينة القيروان هو سورٌ قديم، كان شكله مربعا يحيط بالمدينة كما هو شأن أسوار سوسة وصفاقس وكانت المدينتان أغلبيّتي التأسيس والتعّمير، غير أن ّ القيروان تغيرّ رسمها بعد الزحف الهلاليّ سنة (449هـ/1057م) فاختصرت دائرتها وأعيد بناء سورها في غير مكانه الأوّل بخلاف ما حصل في سوسة وصفاقس إذ بقي السوران على حالهما. ويذكر البكري أن ّ سور القيروان من طوب له سبعة عشر ذراعا، بناه محمد بن الأشعث بن عقبة الخزاعي سنة 144هـ/761م. فهدم هذا السور زيادة اللّه ابن إبراهيم المعروف بالكبير سنة 209هـ/824م لما قام عليه أهل القيروان، عقوبة لهم، ثمّ بناه المعزّ بن باديس بن منصور الصنهاجي سنة 444هـ/1052م. وجعل السور ممّا يلي صبرة كالفصيل بحائطين متّصلين بينهما نحو نصف ميل... وللمدينة في عهد البكري، أربعة عشر بابا، منها باب النخل وباب الحديث، وللفصيل بابان وباب الطراز، وباب القلالين وباب أبي ربيع وباب سحنون الفقيه.

وفي سنة 1110هـ/1698م أجلى مراد بوبالة بن علي المرادي أهل القيروان وخرب سورها. وبين سنة 1118هـ/1706م وسنة 1124هـ/1712م جدّد حسين بن علي هذا السور، وبنى باب الخوخة. وأدار الباشا علي الثاني سور القيروان من جديد وبنى أبوابها: باب الجلادين والباب الجديد وباب تونس سنة 1185هـ/1771م. والتجديد الأخير يرجع إلى مدّة المشير محمد الصّادق باي. وبعد الاحتلال زيد باب تونس ملاصقا له وزيد لباب الجلادين باب آخر ملاصق له، ثمّ فتحت فتحات في جهات أخرى مختلفة، وزيد لباب الجلاّدين باب آخر بنهج الدباغين.

 مادّة بناء سور القيروان:

 إنّ المادّة التي بني بها سور القيروان هي اللّبن من الطين. أمّا في "صف إفريقية" لحسن الوزان فيذكر أن ّ السوّر مبني كلهّ بالاجر. وجاء في "الحلل" للوزير السرّاج أنّ مادّة بناء سور القيروان كان "بمادة التّراب وحده من غير احتياج إلى جصّ وكان أهلها لا يفتقرون إلى نحت حجر يبنون به بل كلّما أرادوا بناء حفروا في أيّ موضع فيجدون من الاجر القديم فوق المراد لأنّها كانت هدمت مرارا عمدا وبقي ذلك تحت التّراب".

على أنّ الأسوار الّتي تحيط بالقيروان في العصر الأغلبي كانت على شكل أسوار مدينة سوسة وصفاقس. وبعد الزحف الهلالي سنة 450هـ/1058م تغيّر رسمها فاختصرت دائرتها وأعيد بناء سورها في غير مكانه الأوّل.


(الموسوعة التونسية).

التعليقات (0)