طاعون عمواس

طاعون عمواس

ضرب «طاعون عمواس» بلادَ الشام عام 18 هجرية، بعد سنوات قليلة من فتح الشام في عصر الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو أول وباء يتناقل المؤرخون أخباره في دولة الإسلام.

وينسب هذا الطاعون إلى بلدة عمواس بالقرب من بيت المقدس، التي يقال إنها أول مكان ظهر به الوباء، ثم استشرى بعد ذلك في سائر بلاد الشام، ويقال إنه امتد إلى أرض العراق حتى وصل إلى البصرة.

ومن المعروف أن منطقة الهلال الخصيب من الشام إلى العراق عانت في عصر ما قبل ظهور الإسلام دورات مستمرة من الأوبئة الفتاكة نتيجة الفوضى، والأضرار التي سببتها الحروب الدامية بين الفرس والروم.

استمر هذا الطاعون شهراً في أغلب الروايات، وأدى إلى وفاة 25 ألفاً من المسلمين، ومن أبرزهم أبو عبيدة بن الجراح، الذي دفن في قرية بالقرب من بيسان بأرض فلسطين، ومعاذ بن جبل وابنه عبد الرحمن، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، والفضل بن العباس بن عبد المطلب، وأبو جندل بن سهيل، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وعتبة بن سهيل، وغيرهم من كبار الصحابة الذين اشتركوا في فتوحات بلاد الشام، أو ذهبوا إليها بعد الفتح.


(المصدر: مقال: طاعون عمواس أول تطبيق عربي للتباعد الاجتماعي - مها عادل).

 

التعليقات (0)