مسجد الفضيخ

مسجد الفضيخ

صورة نادرة لمسجد الفضيخ (الشمس) قبل هدمه

مسجد الفَضيخ (بفتح الفاء وكسر المعجمة بعدها مثناة تحتية وخاء معجمة) أو مسجد الشمس.

يقع في الجهة الشرقية من مسجد قباء على بعد نحو كيلو متر واحد، وهو على يمين القادم من مسجد قباء عند تقاطع شارع قربان مع شارع العوالي، ويبعد عن التقاطع نحواً من ثلاثمائة متر على حافة الطريق الممتدة مع الوادي. وهناك موقعه ضمن الحوش المسوّر.

يُقال له: مسجد الفضيخ لأن أبا أيوب الأنصاري ونفراً من الصحابة رضي الله عنهم أهرقوا سقاء الفضيخ حين بلغهم خبر تحريم الخمر؛ فالمسجد المتخذ في هذا الموضع عرف بمسجد الفضيح إِشارة إِلى هذا الموقف الرائع للسمع والطاعة.

ويقال له: مسجد الشمس في القرن السابع الهجري، لارتفاع موقعه وظهور الشمس عليه أول شروقها.

ويقال له: مسجد بني النضير لصلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- في موضعه أثناء غزوة بني النضر.

وقصة إِهراق الخمر كانت قبل بناء المسجد في هذا الموضع ويدل على ذلك ما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما حاصر بني النضير ضرب قبته في موضع مسجد الفضيخ وأقام بها ستاً، وقال: جاء تحريم الخمر وأبو أيوب في نفر من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في موضعه معهم راوية خمر من فضيخ فأمر أبو أيوب رضي الله عنه بالمزادة ففتحت فسال الفضيخ فيه فسمي مسجد الفضيخ. روى أحمد في مسنده عن أنس قال: (كنت قائماً على الحي أسقيهم من فضيخ تمر، فجاء رجل وقال: إِن الخمر قد حرمت. قالوا: اكفئها يا أنس فأكفأتها. قلت: ما كان شرابهم؟ قال: البسر والرطب). وروى ابن شبه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (حاصر النبي -صلى الله عليه وسلم- بني النضير فضرب قبته قريباً من مسجد الفضيخ وكان يصلي في موضع الفضيخ ست ليالٍ، فلما حرمت الخمر خرج الخبر إِلى أبي أيوب ونفر من الأنصار وهم يشربون فيه فضيخاً فحلوا وكاء السقاء فهراقوه فبذلك سمي مسجد الفضيخ). فلا يشكل على أحد إِهراق الخمر في هذا الموضع لأن مسجد الفضيخ بني بعد الغزوة في موضع صلاته -صلى الله عليه وسلم-  أثناء غزوة بني النضير، ويستفاد من حديث جابر رضي الله عنه أنه قد بني في هذا الموضع مسجد في حياته رضي الله عنه، ولذا قال جابر: فضرب النبي -صلى الله عليه وسلم- قبته قريباً من مسجد الفضيخ. وقد صرح الزين المراغي بذلك بعد أن ذكر قصة إِهراق الخمر وقال: وذلك قبل اتخاذ الموضع مسجداً كما دل عليه الحديث.

وقد ذكره صاحب كتاب المناسك ضمن المساجد التي صلى فيها النبي -صلى الله عليه وسلم-.

وأشار إِليه ابن النجار (المتوفى 643هـ) فقال: مسجد الفضيخ قريب من قبا ويعرف بمسجد الشمس وهو حجارة مبنية على نشز من الأرض.

قال المطري : (المتوفى 741هـ): أن مسجد الفضيخ بفتح الفاء وكسر المعجمة ويعرف اليوم بمسجد الشمس، وهو شرقي مسجد قباء على شفير الوادي على نشز من الأرض مرضوم بحجارة سود وهو مسجد صغير.

وتحدث عنه الزين المراغي (المتوفى 816هـ): ولم يضف جديداً إِلى كلام المطري.

وقال الفيروزآبادي (المتوفى 817هـ): ومن المساجد التي صلى فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- مسجد الفضيخ بفتح الفاء وكسر الضاد المعجمة بعدها مثناة، وهذا المسجد يعرف بمسجد الشمس اليوم وهو شرقي مسجد قباء على شفير الوادي على نشز من الأرض مرضوم بحجارة سود وهو مسجد صغير.

التعليقات (0)