فتح حصن الصخرة في الجزائر عام 1529م

فتح حصن الصخرة في الجزائر عام 1529م


الحصن الإسباني قبل استعادة الجزائر

فتح حصن الصخرة في الجزائر: عملية عسكرية بقيادة خير الدين بربروس، فتح فيها عام 1529م حصن الصخرة (الجزائر) وهي قلعة تقع على أرض صخرية في عرض البحر أقامها الإسبان على مسافة ثلاثمائة متر من مرسى مدينة الجزائر - فخلصها من أيديهم.

خلفية سقوط الجزائر بعد فتح 1516م:

في عام 1510م، أنشأ الإسبان حصناً لهم على جزيرة تقع قبالة مدينة الجزائر، فبنوا التحصينات على الجزيرة الصغيرة، وأقاموا حامية عسكرية مكونة من 5000 رجل، وكانت تقوم هذه الحامية بمضايقة الجزائريين والتضييق عليهم. في عام 1516م، طالب الجزائريون العثمانيين بأن يخلصوهم من الإسبان، تقدم بربروس نحو الحصن الإسباني وقصفه بالمدفعية، فقام الإسبان بالتعاون مع الحفصيين بالتجهيز لحملة لطرد بربروس، إلا أن محاولتهم باءت بالفشل، فخرج الجزائريون وسكان المدن المجاورة وبعض سكان القبائل ليبايعوا بربروس أميراً عليهم. وأرسل الإسبان حملة أخرى لمحاولة استعادة مواقعها في المنطقة في عام 1519 تحت قيادة دون أوغو دو مونكادا، إلا أنها باءت بالفشل أيضاً.

إعادة الفتح:

عندما أعلن السلطان سليمان القانوني الحرب على إمبراطور الإمبراطورية الرومانية، فريدناند الأول في كانون الثاني/ يناير من عام 1529م، رغب بأن يفتح جبهة في غربي المتوسط، فقام بتقديم الإمدادات العسكرية لخير الدين بربروس.

تسلم بربروس 2,000 جندي إنكشاري، ومدافع، وتسلم أيضاً دعماً مالياً مهماً، وفرض خير الدين بربروس حصاراً على الحصن الإسباني المقابل للجزائر، وبعد 22 يوماً متواصلا دك فيها خير الدين بربروس الحصن بالمدافع، استسلم دون مارتن قائد الحصن الإسباني في تاريخ 29 أيار/مايو 1529م، ولم يكن قد بقي معه سوى 25 رجلاً على قيد الحياة. أُعدم دون مارتن وفُكك الحصن الإسباني وبُني بدلاً منه سورٌ بحري.

بعد المعركة:

بعد فتح الجزائر مرة أخرى، استخدم خير الدين بربروس الجزائر كقاعدة لشن الغزوات المتلاحقة على الإسبان. شن تشارلز الخامس معركة الجزائر الكبرى في عام 1541م لاستعادة الجزائر، إلا أن هذه المحاولة كذلك باءت بهزيمة ذريعة للإسبان. بقيت الجزائر تحت الحكم العثماني لثلاثة قرون إلى أن سقطت تحت الاحتلال الفرنسي للجزائر.[1]


خريطة تاريخية للجزائر رسمها رئيس البحرية العثماني بيري ريس


[1] (عن ويكيبيديا).

التعليقات (0)