سبيل وكتاب وقف قيطاس بك

سبيل وكتاب وقف قيطاس بك

بنى هذا الوقف الأميرُ قيطاس بك سنة 1630م (1040هـ) ويعلوه كتّاب، وهو ملحق بمنزل مجاور له من الناحية الشمالية الشرقية. ورد ذكر سبيل قيطاس عند جومار 1 باسم سبيل بيبرس واشتهر بهذا الاسم وذلك لقربه من خانقاه بيبرس الجاشنكير، وقد دخل هذا السبيل ضمن أوقاف الخانقاه وكان يصرف جزء من ريعها لتشغيل السبيل وصيانته. يتكون السبيل من حجرة تسبيل مستطيلة بها شباكين لتسبيل ماء الشرب أحدهما وهو الاكبر يطل على شارع الجمالية يقابله دخلة الشذروان تعلوها طاقية مقرنصة من الخشب، وعلى يمين هذه الدخلة يوجد باب حجرة التسبيل، والى اليسار دخلة صغيرة بها فوهة الصهريج (البيارة). والشباك الثاني يوجد في واجهة صغيرة جانبيه تطل على نفس الشارع.

استغل المعماري الذي وضع تصميم السبيل بروز واجهته بحوالي متر ونصف المتر عن باب الدرب الأصفر الكائن السبيل على رأسه لتكوين واجهة ثانية للسبيل، وفتح في الدور الأرضي شباك لتسبيل ماء الشرب وفي الطابق العلوي وهو الكتاب عمل فتحه يتوجها عقد 2.

سقف السبيل من الخشب المسطح يرتكز على خمسة براطيم زخارفه الهندسية والنباتية ملونه وما زالت بحالة جيدة. وتحت السقف مباشرة إزار من الخشب عليه نص تأسيسي تسجيلي بخط النسخ. يقرأ النص "بسم الله الرحمن الرحيم . وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا. هو أمير اللواء قيطاس بك الذي علاّه ورب السماء بالفضل في مصر أظهره.." يليها أبيات شعر في مدحه تضمنت تاريخ الإنشاء بحساب الجُمّل وهو 1040هـ 3.

 السبيل قائم حالياً بشارع الجمالية على رأس حارة الدرب الأصفر محاذيا لخانقاه بيبرس الجاشنكير 4 - 5.


1: في كتابه وصف مدينة القاهرة ص211

2: تم سد الشباك الجانبي اثناء أعمال ترميم تمت بالسبيل قبل إنشاء لجنة حفظ الآثار العربية سنة 1881 ولكن أعيد فتح الشباك وأعيد الى أصله عندما قامت اللجنة باصلاح واجهات السبيل سنة 1908.

3: أنظر: محمود الحسيني : الأسبلة العثمانية ص 141 -142 والحاشية 5. جومار، فرانسوا: وصف مدينة القاهرة؛ "ترجمة وتعليق ايمن فؤاد سيد ص 211. لجنة حفظ الآثار العربية: محاضر جلسات اللجنة لسنة 1897 ص 78، مجموعة 25 لسنة 1908 ص 110.

4: يتبع منطقة آثار شمال القاهرة ومسجل أثر برقم 16. (الخريطة 1 - الموقع م 3 ح).

5: فاروق عسكر، دليل مدينة القاهرة، الجزء الثالث، مشروع بحثي مقدم إلى موقع الشبكة الذهبية، أبوظبي: إبريل نيسان 2004، ص 272.[1]


[1] موقع المسالك.

التعليقات (0)