دار أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه

دار أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه

لم تبق بيوت الصحابة رضي الله عنهم حول المسجد النبوي على وضعها القديم الذي كانت عليه، بل تغيرت خلال العصور، وتغيرت معالمها وأشكالها حتى أزيلت أخيرًا ضمن التوسعة للحرم النبوي الشريف وبيت أبي أيوب الأنصاري من أشهرها.

دار أبي أيوب رضي الله عنه وردت فيه روايات منها أن بانيها الأول هو الملك تبع أبو كرب حين قدومه إلى المدينة.

 وفي هذه الدار كان نزول الرسول صلى الله عليه وسلم أول مَقدمه إلى داخل المدينة من قباء وكانت معه الناقة وفي الرواية المشهورة عن مبرك الناقة ".... فلما بركت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم عليها لم ينزل، وثبت فسارت غير بعيد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع لها زمامها لا يثنيها به، ثم التفتت إلى خلفها، فرجعت إلى مبركها أول مرة، فبركت فيه، ثم تحلحلت وزمَّت وألقت بجرانها، فنزل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم" السيرة النبوية لابن هشام.

ولم يزل صلى الله عليه وسلم في بيت أبي أيوب ينزل عليه الوحي ويأتيه جبريل عليه السلام حتى بنى مسجده ومساكنه.

وقد أقام فيها مدة تتراوح بين سبعة أشهر واثني عشر شهراً.

وكان منزله من الدار بسفلها على ما رواه ابن هشام.

وفي صحيح مسلم أنه انتقل بعد ذلك إلى علوها. حتى تم بناء مسجده في الأرض الخلاء التي بركت فيها الناقة، فانتقل إلى الحُجُراتِ التي أقيمت حول المسجد له ولأزواجه.

وتقع دار أبي أيوب الأنصاري في الناحية الجنوبية الشرقية للمنارة الرئيسية للمسجد النبوي. وقد انتابت هذه الدار تطورات منها:

أنها كانت مدرسة سميت بالمدرسة الشهابية، وصارت وقفا، وسميت بعدها بالزاوية الجنيدية، وفي أواخر القرن الثالث عشر الهجري أعيد بناؤها بشكل مسجد مقبب ذي محراب وعلى جدارها الخارجي حجر منقوش فيه بحروف بارزة مذهبة ما نصه: هذا بيت أبي أيوب الأنصاري موفد النبي عليه الصلاة والسلام في 7 سنة 1291هـ، إلى أن أزيلت عام 1407هـ ضمن التوسعة الحديثة.

(بتصرف من: المدينة المنورة فضائل ومعالم – د. محمد خوجة).[1]


[1] معالم نبوية.

التعليقات (0)