مسجد الغوري

مسجد الغوري

أنشأ هذا المسجد السلطان المملوكي الجركسي قانصوه الغوري، وذلك عام 909هـ/1405م، ويقع في أول شارع السيدة عائشة من ميدان صلاح الدين بحي الخليفة بمدينة القاهرة. ولا يعبر اسم هذا الأثر عن أصوله التاريخية فأصل هذا الأثر مصلى جنائزي لتغسيل أموات المسلمين والصلاة عليهم أمر بإنشائه هو والسبيل الذي كان ملحقًا به الأمير بكتمر المؤمني أحد أمراء العصر المملوكي البحري، وعلى الرغم من تجديده أكثر من مرة في العصر المملوكي إلا أنه ظل ينسب لصاحبه فعرف بسبيل المؤمني، وبمصلى المؤمني، أو سبيل المؤمنين، أو مصلى المؤمنين.

وقد سماه علي باشا مبارك في خططه بجامع المؤمنين، أو جامع المتولي، كما سماه جامع الغوري وهي التسمية التي استخدمت في سجل الآثار الإسلامية حيث إن البقايا الحالية من عصر الغوري، وظل هذا المكان المصلى الرسمي للجنائز خلال العصر المملوكي، وكان يصلى فيه على الخلفاء العباسيين والقضاة والأمراء وشهيرات النساء. وقد نال هذا المكان اهتمام الأمراء والسلاطين، حيث قام الأمير يشبك من مهدي بتجديده سنة 873هـ/1469م، كما جدده السلطان الناصر محمد بن قايتباي سنة 903هـ/1498م، وفي سنة 909هـ/1503م أمر السلطان الأشرف قانصوه الغوري بتجديده تجديدًا شاملًا، ثم تحول المكان في الفترة الأخيرة إلى مسجد وعرف بمسجد أو جامع الغوري. ويتكون تخطيطه حاليًا من مساحة مستطيلة مقسمة إلى قسمين، عبارة عن صحن مستطيل مكشوف تطل عليه ظلة واحدة هي ظلة القبلة.

التعليقات (0)