الأسعدية .. من حارات دمشق القديمة

الأسعدية .. من حارات دمشق القديمة

حارة الأسعدية (نسبة إلى والي دمشق أسعد باشا العظم)؛ من الحارات الشعبية في دمشق القديمة في حي مئذنة الشحم، تمتد بين خان النحّاس غرباً ومسجد السفرجلاني المعروف بمسجد القاري قرب مكتب عنبر، وهي مرتفعة عن حي مئذنة الشحم، وفيها من جهة الشمال ثلاث حارات فرعية مرتفعة بوضوح تعدّ من أعلى حارات دمشق تقريباً، والحارة الوسطى منها هي الكبرى والعليا وتسمى تلّة الشعيرية.

وفي وسط حارة الأسعدية من جهة الجنوب تقوم بحرة الأسعدية، وخلف هذه البحرة زقاق متعرّج وضيق يتجه نحو الجنوب الغربي. وفي هذه الحارة أول معمل للحلاوة في دمشق يدعى معمل الحلواني، وفيها أيضاً الباب الغربي لخان عيسى القاري، وهو خان من العصر المملوكي الأخير، وله باب آخر من الشرق مقابل مكتب عنبر.

ويُزيّن الحارة في قسمها الشرقي مسجد القاري الذي يمتاز بمئذنته الجميلة المطلة على الحارة، والتي استهوت كثيراً من الرحالة والمصوّرين، ومقابل هذا المسجد بقايا حمام القاري الذي تحوّل إلى ورشة يدوية لصناعة المناشف والشراشف بالأنوال القديمة.

مسجد القاري

وفي الحارة عدد من الدور الدمشقية الرائعة، ويلاصقها في آخرها من جهة الشمال زقاق الصوّاف، أما عند المدخل الغربي للحارة؛ فكان هناك خان النحّاس الأثري الواسع المؤلف من طبقتين: السفلى للبضائع والحيوانات، والعليا للتجار، وقد هُدم، وأقيم على أنقاضه بنا إسمنتي ضخم يدعى بنا البطريركية، وذلك في حدود سنة 1378هـ/1958م.

وإلى الشرق من حارة الأسعدية مبنيان أثريان مشهوران، هما مكتب عنبر وزاوية السعديّ الجباوي، وهما من العصر العثماني، أمّا من الجهة الشمالية فيحدّ الحارة زقاق معاوية، وتعدّ هذه الحارة مع حي مئذنة الشحم كله من أعرق أحيا دمشق.

التعليقات (0)