الوالي.. ووالي الطوف

الوالي.. ووالي الطوف

كانت وظيفة والي القاهرة - والذي كان يسمى أيضاً بالزعيم، وبالتركية: صوباشي - أقل مرتبة من الآغا، ومع ذلك فإن السلطة التي كان يحوزها كانت لها مسحة حضرية (أي ذات صلة بشؤون المرافق والبلديات)، وكانت محصورة داخل القاهرة وكان الوالي يعين - في الواقع - من قبل الآغا الذي يعهد عليه بمهمة الحرص على كافة الشؤون البوليسية في داخل القاهرة.

أما بالنسبة لبولاق ومصر القديمة فقد كانت هذه الشؤون من اختصاص "زعيمين" آخرين، وكانت مهمة الزعيم على وجه الخصوص، التأكد من أن حراسة مختلف الأحياء مؤمنة جيداً، وأن النظام يسود المدينة.

وكان الوالي يقوم بجولات ليلية تعيد إلى الأذهان جولات سلفه في العصر المملوكي "والي الطوف" الذي كانت اختصاصاته تماثل نفس اختصاصات الوالي التركي، وكان من سلطة الوالي أن يعاقب المخالفين بالغرامات أو بعقوبات أشد، لكن لم يكن من حقه مطلقاً أن يصدر حكماً بالإعدام، وكان يصحبه في جولاته النهارية والليلية عدد من الجنود.

وكانت اختصاصات الوالي العادية تشمل على وجه الخصوص تنظيف ترعة القاهرة ومكافحة الحرائق، وعند حدوث كارثة، كان الوالي يتوجه إلى مكان الحادث مع ممثلي عدد من طوائف مهنية معينة، وبالذات السقائين والهدادين.

وفي هذا المجال أيضاً كان الوالي يقوم بنفس اختصاصات سلفه "والي الطوف" الذي يشير إليه المقريزي "مصحوباً بالسقايين والنجارين والقصابين والهدادين" الذين عليهم الدور في الخدمة لمكافحة الحرائق الليلية بالمدينة ولإطفاء النار.

ووالي الطوف:

هو الموظف المكلف بطواف الشوارع والحواري ليلاً لحراستها وتأمينها من عبث اللصوص والمجرمين.


(المصادر: معجم مصطلحات التاريخ والحضارة الإسلامية، موقع المسالك).

التعليقات (0)