نماذج لنشأة وتطور المدينة السودانية (1)

نماذج لنشأة وتطور المدينة السودانية

(دراسة تاريخية)

(الجزء الأول)

د. حاتم الصديق محمد أحمد

استاذ مشارك

قسم التاريخ – كلية التربية

جامعة الزعيم الأزهري

مستخلص:

تهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على بعض النماذج لنشأة المدينة وتطور السودانية، وعوامل ازدهار وتطورها، مع تتبع مراحل نشأتها منذ فترات التاريخ القديم والوسيط والحديث، حيث نجد أن هناك عدد من العوامل أسهمت في نشأة هذه المدن كما أدت إلى تطورها وازدهارها ثم تراجع دورها أو زوالها بمرور الوقت، الغرض من هذه الدراسة شرح كيفية نشأة المدينة السودانية وتتبع دورها الخدمي والاجتماعي والاقتصادي الذي لعبته في تاريخ السودان، اتبعت الدراسة المنهج التاريخي التحليلي بغية الوصول إلى نتائج والتي منها أن نشأة المدينة السودانية، أسهمت في نشأتها العديد من العوامل والاسباب مثل التجارة، والعوامل السياسية والخدمية والعقدية، المدينة السودانية ذات طابع عربي أفريقي وفي بعض الاحيان أوربي ومثال للطابع الأفريقي مدينة أم درمان، والعربي مدينة بحري، اما الطابع الأوربي مدينة الخرطوم.

اتبعت الدراسة المنهج التاريخي الوصفي التحليلي بغية الوصول إلى نتائج والتي من أهماهما ان المدينة السودانية أسهمت العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في نشأتها، المدينة السودانية أثرت في نشأتها الثقافات الوافدة إلى السودان مثل الثقافة العربية والشامية والتركية والمصرية وحتى الثقافة الأفريقية. المدن السودانية تنمو وتتطور تبعاً لعلاقتها مع النظم الحاكمة في السودان وكذلك تمرض وتموت.

مقدمة:

تعتبر نشأة المدن ظاهرة ملازمة لتطور النشاط الاقتصادي الاجتماعي في مرحلة تاريخية معينة. وتطورت المدنية السودانية على مر العصور أسهمت فيه العديد من العوامل السياسية والاقتصادية وتطور النشاط الصناعي والتجاري، كما تطورت في عهد الحكم الثنائي تطورا ملحوظا وبرزت لها مهام متشعبة واعتمدت في تطورها على البينات الاساسية التي ادخلها الحكم البريطاني، فقد ادى تطور الاقتصاد الذي يقوم على تصدير المحصولات النقدية الى بروز قطاع انتاجي حديث في مجال الزراعة وان كان في نطاق محدود، وادى ذلك بدوره الى تطوير السوق كمحور للنشاط الاقتصادي وهذا هو العمود الفقري الذي أنبنى عليه تطور المدن الحديثة في السودان، ولعبت المواصلات الحديثة وبالذات السكة الحديد ومن هذه المدن: عطبرة، بورتسودان، الخرطوم بحري، سنار التقاطع، كوستي، ثم هناك عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية أسهمت هي الأخرى في نشأة عدد من المدن السودانية الأخرى مثل دنقلا، وبربر، وشندي، الحلفايا، سنار، أم درمان، الفاشر، وسواكن.

مدن العهد المروي:

الحماداب:

مدينة الحماداب من مدن العهد المروي في السودان، وهي من المدن الآثارية تقع بالقرب من العاصمة المروية القديمة وهي شمال مدينة شندي في ولاية نهر النيل، جاء اسم الحماداب من أسرة حماد وهي أسرة جعليه سكنت المنطقة قبل 300 عام وتسمى قرية الحماداب ودومة الحماداب نسبة لشجر الدوم الذي ينمو في هذه المنطقة، من الناحية الآثارية يعد موقع أو مدينة الحماداب القديمة من المواقع الآثارية القليلة في شمال السودان التي تحتوي على آثار جيدة الحفظ تشرح حياة عامة الناس في تلك الفترة ([1]).

شيدت المدينة في الفترة من (300ق.م حتى 400م) من الطوب اللبن وهو نوع من البناء عرف في منطقة وادي النيل الأوسط منذ 3000 ق.م ويستعمل حتى الآن في معظم مناطق السودان، ويرجح أن مباني هذه المدينة شيدت من طابق وأحد ،تنقسم المدينة إلى جزيين حيث ضم الجزء العلوي من المدينة معبد ومباني إدارية ومجمعات سكنية، واشتمل الجزء السفلي على منازل مستطيلة استخدم في بنائها الطوب اللبن الرفيع، كما ضمت الورش الصناعية والقطاعات الصناعية المتخصصة، تم إحاطة المدينة بسور من الطوب اللبن، وهي في نمطها المعماري شديدة الشبه بنمط المستوطنات العسكرية الرومانية في الفترة ما بين القرن الأول والرابع الميلادي في مصر والشرق الأدنى، وقد كانت مدينة الحماداب مدينة سكنية شعبية ذات طابع حضري( [2]).

صناعة الغزل والنسيج في مدينة الحماداب:

تميزت مدينة الحماداب بصناعة الغزل والنسيج، والنسيج اليدوي كان حرفة يومية في معظم مباني المدنية مما يدل على أن سكان الحماداب كانوا نساجين وأن القطن والصوف المستعمل في صناعة الغزل كان يصنع محلياً، كما تمت ممارسة العديد من الحرف والاشغال اليدوية مثل النجارة وصانعي السلال والسعف والمجوهرات، وهناك ايضاً صناعة الحديد والزجاج حيث كانت هناك ورش ضخمة خارج المدينة ([3]).

المتتبع لمدينة الحماداب يجد أنها من أهم المدن التي شهدت حركة استيطان بشري في فترة العهد المروي، كما قامت بها العديد من الحرف من الغزل والنسيج والتعدين وصناعة الفخار وغيرها من الحرف، مما أسهم في حالة الاستقرار بالمدينة في تلك الفترة.

مدن العهد المسيحي والاسلامي:

مدينة دنقلا:

تقع مدينة دنقلا على الضفة الشرقية للنيل، ولم يقتصر اسم دنقلا على المدينة فقط بل استخدم للدلالة على منطق جغرافية واسعة، كانت مدينة دنقلا من أهم المدن التجارية منذ العصور الوسطى، وقد حافظت على هذا الوضع حت قيام مملكة الفونج والحكم التركي المصري، امتازت دنقلا بالمباني الضخمة، ودنقلا كلمة نوبية تعنى في اللغة العربية (المقيم في القلعة) أو قصر القلعة ([4]).

وفي العهد السناري كان ملوك دنقلا وقبل أن تقع مناطقهم في يد المماليك يقومون بدفع الكثير من الأموال لملوك سنار، كما كان ملوك الشايقية يقومون بنفس الأمر ولكنهم أي الشايقية امتنعوا عن دفع تلك الأموال لسنار بعد قويت شوكتهم وسعوا للانفكاك من سيطرة الدولة السنارية ([5]).

كانت في مدينة دنقلا واحدة من نقاط الضرائب التي كانت تفرض على البضائع والسلع العابرة أو داخلة إلى دنقلا، ولقد طُلب من القافلة التي كان برفقتها الرحالة (كرمب) بواسطة دفع الضرائب المقررة على القوافل التجارية لكنهم رفضوا بحجة أنهم أطباء متوجهين إلى سنار، ورغم هذا المبرر القوي لم يتم إعفاؤهم من هذه الضرائب حيث تم دفعها خارج دنقلا وسمح لهم بعد ذلك دخول المدينة ([6]).

مدينة بربر:

كانت بربر من المدن التجارية المهمة في السودان ويمكن القول إن موقعها الجغرافي قد ساعد في أن تحتل هذه المكانة التجارية، فقد كانت القوافل التجارية تأتيها من سواكن ومصر دارفور وسنار، ومن خلال التجارة وحركة القوافل والصادر والوارد اشتهرت بربر وأصبحت قوافلها التجارية تتجه ناحية سواكن وهي محملة بكل الأصناف، تدهور مركز بربر التجاري بعد ظهور مشيخة الشايقية ودخولها في حرب مباشرة مع العبدلاب  وظهر التوتر بين الطرفين مما اثر بصورة كبيرة على الحركة التجارية في هذه المدينة ([7]).

وجدت بربر شهرة كبيرة بسبب دورها التجاري وقد طغت شهرتها التجارة على مدن كبيرة في السودان مثل الفاشر، وسنار، وغيرها من المدن وذلك لأهميتها التجارية والاقتصادية ([8]).

ذكر الرحالة بوركهارت أن بربر يسكنها قبيلة (الميرفاب) والعبابدة وبعض البشاريين والدناقلة، ويقول الميرفاب إن أصلهم ينحدر من الجزيرة العربية، أما بوركهارت فهو يعتقد أنهم من شرق السودان، وعليهم ملك يقلب بـ (المك)، وبعد أن سيطر الفونج على هذه المنطقة أصبحت الزعامة في بربر في اسرة (تمساح) وملك سنار هو من يعين المك في بربر من أسرة ( تمساح ) وهي الاسرة الحاكمة في بربر، كما كان ملك سنار يقوم بإرسال وفد من قبل السلطنة كل خمس أو أربع سنار إلى  بربر لجمع الأموال من الذهب والجياد والخيول لصالح الملك في سنار([9]).

كان ملوك بربر يفرضون الضرائب على الغرباء ويتشددون في ذلك لكي يقوموا بتغطية الجزية التي تدفع لملك سنار، كما يتم فرض بعض الضرائب على أفراد القبيلة ويتم استثناء الأقوياء والأغنياء منهم، كما كان بعض الطامحين في الملوك من أبناء الأسرة الحاكمة يقومون بفرض لضرائب على القوافل العابرة لبربر وذلك لكي يتقرب بتلك الأموال لملوك سنار وليصبح بعد ذلك ملكاً على بربر ([10]).

أوضح بوركهارت أن بربر عندما شاهدها كانت مدينة منظمة بيوتها تشبه بيوت الصعيد المصري ([11]).

تجارة بربر:

معظم أهل بربر يحترفون الزراعة والتجارة، كما أصبحت المدينة حلقة الوصل بين المدن السنارية الداخلية مثل سنار، واربجي، والحلفايا، وشندي، ومدن دنقلا، ودارو ومصر، وقد انتعشت بربر بسبب مرور كل القوافل لوافدة  من سنار ودارفور عبر لمصر، ومن العملات التي كانت مستخدمة في سوق بربر الريال الإسباني والدمور وكذلك الذرة حيث كانت تدفع للسلع الرخيصة ويقدر ثمنها بالذرة ([12]).

يفضل التجار القادمين من مصر سوق بربر رغم ارتفاع اسعار السلع فيه وذلك بسبب قربها من مصر نسبياً وسهولة تكملة إجراءات البيع والشراء، وقد كانت القوافل تخرج منها بأعداد كبيرة متجهة ناحية دارو في مصر([13]).

وقد كان سكان الصعيد المصري يطلقون على القوافل التجارية القادمة من بربر وقوافل سنار وذلك يرجع لعدم معرفتهم بالسودان ومدنه الداخلية، ويسكن في بربر قبيلة العبابدة وهي واحدة من القبائل التي اشتهرت بمعرفتها للصحراء والطرق الداخلية وقد كان أفراد قبيلة العبابدة يقومون بحراسة القوافل التجارية وادلاء في الوقت نفسه مقابل مبلغ من المال. ([14]).

القوافل التجارية القادمة إلى بربر:

كانت القوافل لتجارية تفد إلى بربر من خمس مناطق وهي:

- منطقة دراو بمصر وهي تعتبر من أهم القوافل التجارية.

- القوافل القادمة من مدينة دنقلا.

- القوافل القادمة من مدينة شندي.

- القوافل القادمة من التاكا في شرق السودان.

- القوافل التجارية القادمة من سواكن .([15]).

الضرائب في بربر:

فرض ملوك بربر الضرائب على القوافل التجارية وقد عرفت هذه الضرائب بضرائب (العبور) أي عبور السلع التجارية وقد فرض (مك) بربر على كل تاجر قادم من مصر خمسة أثواب دمور، والشخص المسافر يقوم بدفع ثوب دمور للمك وثوب آخر لجامعي الضريبة من جماعة المك وثالث لزعماء البشاريين وذلك لأنهم يعتبرون سادة الصحراء وبذلك تدفع لهم ضريبة.([16]).

لم يكن (مك) بربر يفرض ضريبة محددة على القوافل القادمة من سنار وذلك لأنها قوافل خارجة من السلطنة ولكن لا يمانع في أخذ بعض العطايا الزهيدة من التجار.

مدينة شندي:

تقع مدينة شندي شمال الخرطوم وهي من أهم المدن التجارية في العهد السناري، وقد كانت المدينة ملتقى لجميع طرق النيل التجارية فمنها يبدأ الطريق المودي إلى بلاد الشرق الأقصى، ومنها كذلك طريق القوافل التجارية المتجه غاية كردفان ودارفور ووداي و(تمبكتو) في نيجيريا ،وكذلك ينطلق منها طريق القوافل إلى مصر عبر بربر، ويمكن الوصول إلى الحبشة والبحر الأحمر عبر شندي، وقد كان الحجاج يأتون من وسط أفريقيا وغربها إلى شندي بغرض الوصول إلى الحجاز([17]).

اشتهرت مدينة شندي كمدينة تجارية في فترة الدولة السنارية، وتفد إليها القوافل التجارية من دارفور وكردفان وسواكن ومدن سنار الداخلية وقد ذكر بوركهارت أن شندي تعتبر أول مدينة تجارية في أفريقيا جنوب مصر وشرق دارفور وترتبط مع مدينة بربر بصلات تجارية قوية جداً ([18]).

كانت قوافل شندي التجارية تسير بانتظام نحو القاهرة، والبضائع المعروضة بسوق شندي تعتبر من أجود وأرخص الأنواع مقارنة بسوق سنار ([19]).

سوق شندي:

كانت لمدينة شندي سوق كبير يشتغل على مدار الأسبوع وهناك سوق آخر أسبوعي، ويتم تداول العملة الإسبانية والدمور والذرة ، أما الجمال والرقيق فيتم شراؤها بالريال الأسباني، والريال الأسباني يعتبر العملة المعترف بها في سوق المدينة وفي الريالات الأسبانية يحبذون الريال الذي يحمل أسم (كارلوس الرابع) ويسمونه (الريال أبو رابع) ([20]).

ومن السلع التي اشتهر بها سوق شندي البهارات وحطب الصندل الذي كان يستورد من الهند بالإضافة إلى الكحل والسيوف الألمانية والمصنوعات الجلدية التي كانت تأتي من سنار وكردفان وبعض الخرز الذي كان يأتي من (جنوة والبندقية ) في ايطاليا والصابون الذي كان يتم احضاره من مصر والملح والذهب من أثيوبيا والخيول من دنقلا، وقد كانت المتاجر عبارة عن زنزانات صغيرة ذات سقف من الحصير والسعف، وقد أمَ السوق عدد كبير من العرب وبعض سكان شمال ووسط وشرق أفريقيا ([21]).

البضائع الهندية في مدينة شندي :

بالإضافة للبضائع سابقة الذكر فان شندي شهدت وصول البضائع الهندية وقد ذكر الرحالة (بوركها رت) أنه وعند زيارته لمدينة شندي شاهد العديد من أنواع القماش في سوق المدينة - التي تعتبر أكبر سوق لتجارة الرقيق في أفريقيا – وقد كان يتم إحضاره من الهند وقد كانت الثياب الهندية من أجود أنواع الثياب ولا يلبسها إلا الطبقة الأرستقراطية في شندي، وسنار، وكردفان، وبالإضافة للدبلان والشاش وهي من انواع القماش القطني الهندي وجد العديد من أنواع العطور الهندية والحرائر حيث يعتبر تجار شندي التجار الوحيدين في توريد هذه المنتجات، وبالإضافة للعطور والاقمشة فقد كان التجار في شندي يستوردون الخرز والسوميت والكهرمان وكلها من الهند ويقومون ببيعها في دارفور ودار صالح وبرقو ([22]).

هناك علاقة وثيقة بين كل من شندي وبربر من الناحية التجارية والاقتصادية، وقد شكلت المدينة مع بربر أكبر الأسواق في شمال السودان، كما أن السلع والبضائع السنارية كانت تصل شندي من سنار عبر أربجي والحلفايا ثم عبوراً من شندي إلى بربر التي تنطلق منها القوافل إلى مصر عبر دنقلا ودارو ثم من بربر إلى سواكن التي كانت تعد المدينة التجارية الساحلية المهمة ومنفذ الدولة السنارية نحو العالم الخارجي.

(الجزء الثاني)

(الجزء الثالث)


[1])) الحماداب حياة الحضر على النيل في الأزمان المروية ، مجموعة باحثين الآثاريين ،طبع بدعم من المشروع الآثاري السوداني القطري ، (ب . د) ، 2014م، ص 1.

[2])) المصدر نفسه ، ص 3.

[3])) المصدرنفسه ، ص10-11.

[4]))  عوض أحمد حسين شبة، دنقلا والدناقلة ، ، (ب . د) ، الخرطوم ، ط3، 2014م ص 28-29.

[5])) جون لويس بوركهارت، رحلات بوركهارت في بلاد النوبة والسودان (1784-1817م)، كنوز للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 2012م، ص 188.

[6])) مكي شبيكة ، السودان عبر القرون ، دار الجيل ، بيروت ، 1991م، ص78.

[7])) محمد ابراهيم ابوسليم ، بحوث في تاريخ السودان ، (الأراضي – العلماء – الخلافة -  بربر – على الميرغني ) ، دار الجيل ، بيروت ، 1992م ،ص 18-19.

[8]))المرجع نفسه، ص 81.

[9])) جون لويس بوركهارت، مصدر سابق، ص 188.

[10])) المصدر نفسه، ص 188-189.

[11])) المصدر نفسه، ص 189.

[12])) ، جون لويس بوركهارت، مصدر سابق ، ص 200.

[13])) المصدر نفسه، ص 201.

[14])) المصدر نفسه ، ص 202.

[15])) نسيم مقار ، الرحالة الأجانب في السودان ، (1730-1851م) ،مركز الدراسات السودانية ، القاهرة ، 1995م، ص 51.

[16])) جون لويس بوركهارت ، مصدر سابق، ص 202.

[17])) جعفر حامد بشير ، مملكة الجعليين الكبرى ، (السودان في القرية والمدينة ) ،دار عزة للطباعة والنشر ، الخرطوم ، 2004م،  ص 125-126.

[18])) جون لويس بوركهارت ، مصدر سابق  ، ص 201.

[19])) الان مور هيد ، النيل الأزرق ، (تعريب) ابراهيم عباس أبوريش ، دار الثقافة ، بيروت ، مكتبة النهضة السودانية ، الخرطوم، (ب ، ت) ص 69.

[20])) جون لويس بوركهارت ، مصدر سابق ، ص 234.

[21]))جعفر حامد بشير ، مرجع سابق، ص 125.

[22])) ضرار صالح ضرار ، تاريخ سواكن والبحر الأحمر ،الدار السودانية للكتب ، الخرطوم ، 1981م، ص 78.

التعليقات (0)