نماذج لنشأة وتطور المدينة السودانية (2)

نماذج لنشأة وتطور المدينة السودانية

(دراسة تاريخية)

(2)

مدينة الحلفايا:

تقع الحلفايا على الضفة الشرقية للنيل الرئيسي انتقل اليها العبدلاب من قري وأصبحت تعرف بعد ذلك بحلفاية الملوك. اختلفت الآراء حول أصل أسم الحلفايا فمنهم من يقول أن أسمها يرجع إلى نبات (الحلفا) والرأي الآخر يقول إن الاسم مأخوذ من (الحل فأية) إشارة إلى شيخ كان يسكنها و(فأية) هي ابنة أحد امراء الفونج قدر أن شفيت على هذا الشيخ فأصبح الناس يقولون لمن به كرب (يحلك الحل فأية)، يرجح البروفسير عون الشريف قاسم أن الاسم ما خوذ من نبات الحلفا الذي يكثر في هذه المنطقة وينتشر في ناطق واسع على النيل ([1]).

وصف الرحالة جيمس بروس الحلفايا بأنها مدينة جميلة ، تتكون مبانيها من الطين ، ويأكل سكانها القطط والتماسيح وفرس النهر ([2]).

تطورت الحلفايا بمرور الزمن وأصبحت هناك العديد من المباني بالحجر كما شهدت المدينة توسعاَ ملحوظاَ على امتداد النيل ([3]).

كانت لمدينة الحلفايا عاصمة العبدلاب حلفاء الفونج أهمية تجارية كبيرة وذلك لوقعها على الطريق التجاري الذي يربط سواكن ببربر وشندي وسنار، وقد ذكرت تقارير الرحالة الأوربيين عن الحلفايا بانها مدينة تجارية مهمة ذات موقع تجاري جيد وذلك من خلال وقوعها على الطريق الرئيسي بين سنار وقري وشندي ومصر ويعرف هذا الطريق بدرب (الجمل) ([4]).

ازدهرت الحلفايا في عهد الشيخ عجيب ود مسمار الذي تولى حكم العبدلاب في العام (1725م)، وفد الناس للحلفايا بغرض الاستقرار وتطور فيها النشاط التجاري ووفدت إليها القوافل التجارية الأمر الذي ساعد في أن تصبح من المدن التجارية المهمة في ظل الدولة السنارية([5]).

الصناعة في مدينة الحلفايا:

اشتهرت الحلفايا في العهد السناري بصناعة الدمور الغليظ الذي كان يستخدم كعملة في الأجزاء الجنوبية من نهر عطبرة، كما قامت بالمدينة وحولها مزارع القطن لإنتاج الدمور، وقد أسهم تطور هذه الصناعة في توافد الناس إلى المدينة والاستقرار بها، كما أتاح لها قدر من التحضر والتمدن والتعليم وفن العمارة، بالإضافة للأهمية الاقتصادية لمدينة الحلفايا كانت المدينة واحدةً من المراكز الدينية في العهد السناري، كما اشتهُرت بها الخلاوي والمساجد ودور العلم حتى أصبحت من المراكز الثقافية المهمة في ذلك الوقت، وهي موطن العالم والمؤرخ ود ضيف صاحب كتاب (طبقات ود ضيف الله)، ويمكن القول إن الحلفايا كانت مركزاً زراعياً وتجارياً وصناعياً ثم مركزاً دينياً وثقافياً وفكرياً بمقياس ذلك الزمان([6]).

مدينة أربجي:

تقع مدينة أربجي شمال مدينة الحصاحيصا على الضفة الغربية للنيل الأزرق، وقد كانت أربجي الحد الفاصل بين بين الفونج والعبدلاب، وقد مرت بالمدينة أي أربجي بعثة الطبيب الرحالة الفرنسي (بونسيه) في العام (1698م) عندما كان في طريقه إلى الحبشة، ووردت ذكر المدينة كذلك في كتابات الرحالة (جيمس بروس) في رحلته من الحبشة إلى السودان في عهد الملك اسماعيل ملك الفونج ([7]).

تأسست مدينة أربجي على يد حجازي بن معين في العام 880هـ / 1475م، وقد أصبحت أربجي عاصمة للعبدلاب بعد انتقالهم إليها من قري، وفي أربجي قابل الرحالة جيمس بروس شيخ العبدلاب، وقد تم تحطيم المدينة على يد الشيخ محمد الأمين أثناء حربه ضد سلطان سنار وذلك بغرض تفويت الفرصة على ملك سنار ومنعه من تولية أخيه في المشيخة بدلا منه (... وهجم الشيخ محمد الأمين على مدينة أربجي فأهلك مقاتليها وما بقى تفرق بالجهات وتركها قاعا صفصفا . وهي كانت أحسن مدن الجزيرة ذات تجارة وعمارة ومبانٍ أنيقة ومدارس علم وقرآن وأهلها ذوو رفاهية وتفنن في الأطعمة ، ومن وقتها خربت ...)([8]).

هناك اختلاف حول تاريخ نشأة المدينة وقد جاء في (طبقات ود ضيف الله) أن حجازي بن معين هو الذي قام ببناء أربجي والمسجد القائم فيها([9]).

بعد وصول مجموعات من التجار العرب إلى سواكن توغلوا إلى داخل العمق السوداني بغرض جلب البضائع وبيع ما لديهم من سلع وقد أسهم التجار العرب في تأسيس مدينة أربجي في العام (879هـ/1474م) التي تقع على الشاطئ الغربي للنيل الأزرق في وسط السودان، وبعد قيام مملكة سنار حافظت أربجي على مركزها التجاري كما ارتبطت مع سواكن بصلات تجارية ([10]).

كما أن أربجي كانت تمثل الحد الشمالي لحكم الفونج وذلك بعد الإتفاق الذي وقع بينهم والعبدلاب، ويمكن القول إن حكم الفونج انحصر بوصفه حكماً مباشراً  بين أربجي وسنار ولأهمية المدينة الاستراتيجية والاقتصادية والجغرافية أصبحت الحد الفاصل بين مناطق نفوذ الفونج والعبدلاب ([11]).

تعتبر مدينة أربجي أهم المراكز التجارية في منطقة الجزيرة، وقد ارتبطت المدينة تجارياً مع كل من سنار والحلفايا وأصبحت حلقت الوصل بينهما، كما أن القوافل التجارية تمر بها نحو الشمال والجنوب([12]).

اهتم العبدلاب بمدينة أربجي واتخذوها مركزاً ادارياً يهتم بالجزء الجنوبي من مناطق نفوذهم، كما اهتم بها الفونج أيضا وذلك لموقعها الاستراتيجي، حيث يمكن من خلالها مراقبة قبيلة الشكرية والعبدلاب من قبل الفونج، وتعد من المدن المهمة في منطقة الجزيرة ظهرت بها المباني الجميلة وكانت مركزاً تجارياً أسهم في ربط سنار بالمدن التجارية الأخرى ([13]).

كانت اربجي مدينة كبيرة لكنها قليلة السكان في بدايتها، لكن بعد تطور سنار تراجع دور اربجي التجاري حتى اصابها الخراب وانتقل الكثير من سكانها إلى المسلمية ([14]).

مدينة سنار:

تعد سنار من الأسواق المهمة في الدولة السنارية، أسسها الفونج في العام (910هـ- 1504م)، وقد ظلت عاصمة للسلطنة منذ تأسيسها في العام (1504م) وحتى سقوطها في العام (1821م)، اشتهرت سنار بتجارة الرقيق والذهب والعاج وسن الفيل كما ظلت ترسل قوافلها التجارية بانتظام إلى كل من الحبشة ومصر وسواكن ([15]).

يمكن القول بأن الموقع التجاري لسنار شجع عمارة دنقس لكي يتخذها عاصمة للمملكة وموقع سنار نجده يقع بالقرب من منبع قوة عمارة في الجنوب حيث جند الفونج من أبناء (جانجر). وسنار تتوسط المنطقة الحيوية الزراعية في حوض النيل الازرق. كما أن هناك مزايا استراتيجية لسنار بوصفها عاصمةً تتلخص في قيام الموقع على الضفة الغربية لنيل الأزرق مما يسهل معه الدفاع عن المدينة ضد أي هجوم خارجي مصدرة الجنوب. فاذا كان الاعتداء من الشرق فان انهار الدندر والرهد والنيل الأزرق يشكلون مانع طبيعي يعيق الوصول الى العاصمة من تلك الجهات ([16]).

كما تم وصف سنار في العام (1701م) بواسطة الرحالة أنها تعد من المدن المزدهرة في أفريقيا كما ان القوافل الجارية تصل إليها من مصر ودنقلا وبلاد النوبة وسواكن والهند عبر الأحمر والحبشة، كما ضمت مجموعة من الأجانب من مصر والحبشة وليبيا وأرمينيا واليونان ويوغسلافيا وايطاليا وفرنسا والمانيا والبرتغال، وقد أطلق السكان على هؤلاء المجموعات اسم (الخواجات)([17]).

كان للسلطان وكلاء في كل من مصر والحجاز وأثيوبيا مهمتهم استقطاب التجار الأجانب و أصحاب الحرف ورجال الدين الذين يمكن أن تستفيد منهم الدولة السنارية، وبعد وصول هذه المجموعات إلى سنار يخصص لهم مرافقين يشرفون على شؤونهم والتجار منهم ينالون إعفاء من الضرائب ([18]).

وبالإضافة لما سبق من وصف سنار بالثراء المادي والغنى فقد وفد اليها التجار من مصر والحجاز والهند عبر نهر النيل والبحر الأحمر عبر سواكن، ووصل إليها التمر من دنقلا والذهب والحديد من كردفان، ومن فازوغلي الذهب والعسل والجلود والسياط وريش النعام والسمسم، ومن رأس الفيل الذهب والخيول والبن والزباد والعسل والعاج وغيرها من حلى النساء ([19]).

الصناعات في الدولة السنارية وأثرها في التجارة:

قامت في الدولة السنارية العديد من الصناعات التي أسهمت في حركة التجارة الداخلية والخارجية، ومن هذه الصناعات صناعة الغزل والنسيج وتعد سنار المدينة الأولى في هذه الصناعة فالدمور السناري انتشر استعماله في معظم مناطق السودان، وكان يصدر منه إلى خارج السودان عبر التجارة الخارجية إلى الحبشة ومصر، وبالإضافة إلى صناعة النسيج ظهرت صناعة الحصر والبروش والسلال، كما ظهرت الصناعات التي تعتمد على الاخشاب في كل من بربر وسنار ([20]).

الصناعات الجلدية:

استخدم الانسان السوداني منذ القدم الجلود حيث وجدت بعض الاثار التي تدل على استخدامه ككفن في حضارة المجموعة (ج) (3000 -2000 ق.م)، وقد استمر استخدامه في دفن الموتى حتى الحضارة المروية واستخدم كذلك في صناعة الصنادل في عهد حضارة كرمة والممالك المسيحية واستمر هذا الإرث الصناعي إلى يومنا هذا ([21] ).

شكلت الصناعات الجلدية مصدراً مهماً من مصادر الدخل في الدولة السنارية ، كما أن مدينة سنار كانت تعتبر أهم المدن السنارية من حيث صناعة الجلود وتصدر المصنوعات الجلدية السنارية للخارج والسوق المحلي ومن المصنوعات الجلدية التي برع فيها أهل سنار(رحال الإبل، والصنادل، والزمزميات، والدرق، والكرابيج) وغيرها من المصنوعات الجلدية ([22]).

مدن الحكم التركي:

الخرطوم:

بعد وصول حملة الغزو بواسطة اسماعيل بن محمد على باشا إلى سنار عاصمة الدولة السنارية وضح لهم أن البقاء في هذه المدينة من المستحيلات لعوامل المناخ وتفشي الأمراض ، عندها انتدب محمد على باشا لجنة من الأطباء بغرض اختيار العاصمة الجديدة فوقع اختيارهم على ود مدني وشندي ، ففضل محمد على باشا ود مدني على سنار لقربها من الحبشة ولطيب هوائها ، فتم بناء قصر لإسماعيل باشا وثكنات للجند ودور للضباط، ولكن بعد مضي عدد من الشهور اجتاح المدينة وباء قضى على معظم الجنود والضباط، فكانت شندي هي الخيار الأمثل لقيام العاصمة الجديدة، وقد وصلها اسماعيل في أواخر اكتوبر من عام 1822م، وتشير بعض الروايات أنه ولو لا مقتل اسماعيل لما تم تغير العاصمة من شندي حسب رغبة محمد على باشا ([23]).

بعد صرف النظر عن شندي تم اختيار الخرطوم لقيام العاصمة الجديدة، وهناك اختلاف حول من اختار الخرطوم كعاصمة للحكم التركي فالبعض يقول أن الفضل في اختيار الخرطوم يرجع إلى خورشيد باشا، والبعض يرجح أن صاحب الاختيار هو محمد بك الدفتر دار، وهناك فريق يقول بأن محمد على باشا هو من اختار الخرطوم لتصبح عاصمة الدولة الوليدة، رغم اختلاف هذه الآراء إلا أن من المؤسس الحقيقي لمدينة الخرطوم هو عثمان بك خليفة (جركس)وقد أصبحت  العاصمة الجديدة للحكم التركي في السودان الذي استمر من العام 1821 وحتى العام 1885م([24]).

مميزات العاصمة الجديدة:

ما يميز الخرطوم التقائها بين النيلين الأبيض والأزرق، وهي في موقع يتوسط المسافة بين شمال وجنوب السودان، وهي قريبة من مناطق الانتاج مثل الجزيرة ومناطق النيل الأبيض، كما أن الخرطوم تمتاز بموقع استراتيجي حيث أن موقعها بين النيلين يمكن من الدفاع عنها في حالة الخطر، واضف لكل ذلك أن مجموعات المحس التي تقيم حول الخرطوم من المجموعات المسالمة، كما أن الخرطوم تقع بالقرب من مصادر البناء والتي تتمثل في بقايا مدينة سوبا ومن العهد المسيحي في النيل الأزرق وغيرها ([25]).

المجموعات السكانية في منطقة الخرطوم:

من أقدم المجموعات السكانية في منطقة الخرطوم قبائل الجعليين (الجموعية والجميعاب) وهم أقدم المجموعات السكانية في المنطقة الممتدة من جبل أوليا جنوباً وحتى المقرن شمالاً، وقبيلة المحس التي تعتبر الشريك الرئيس لقبيلة الجعليين في تعمير هذه المنطقة، وقد شهدت المنطقة بعد ذلك حركة هجرة لمجموعات سكانية متعددة بغرض الاستقرار في الخرطوم بعد تطورها وازدهارها( [26]).

توسعت مدينة الخرطوم في عهد الحكمدار خورشيد باشا، وقام بتوسيع جامع المدينة، وشجع الأهالي على بناء المنازل وساعدهم على ذلك بتوفير المعينات الأزمة لذلك مثل الطوب الأحمر الذي قام بتصنيعه في سوبا ورحله إلى الخرطوم، وفي عهد الحكمدار عبداللطيف باشا تم بناء قصر الحكمدارية ومبني مديرية الخرطوم، والمطبعة ومحكمة العموم والأجزاخانة وقشلاقات  الطوبجية، كما قام بإنشاء انشأ مدرسة الخرطوم، وبمرور الوقت أصبحت الخرطوم مركزاً للكشف الجغرافي في مناطق أعالي النيل ([27]).

في العام (1866م) حلت بالمدينة كارثة كبري وذلك جراء السيول والأمطار التي اجتاحت المدينة وأدت إلى تخريبها وكان هناك تفكير جدي بنقل العاصمة إلى توتي لكن لم يتم ذلك، وقد بلغت الخرطوم أقصى اتساعها في أواخر العهد التركي، وقد عمل اسماعيل باشا ايوب على انشاء وزيادة عدد من المباني الحكومية، ومعمل للورق والبارود، وقسمت الخرطوم إلى احياء والتي منها حي الحكمدارية والسوق، وحي المسجد، والاحياء الشعبية ([28]).

(الجزء الأول)

(الجزء الثالث)


[1])) عون الشريف قاسم ، حلفاية الملوك ، التاريخ والبشر ، دار جامعة أم درمان الاسلامية للطباعة والنشر ، الخرطوم ، 1988م ، ص23.

[2])) الان مور هيد ، مرجع سابق ص 68.

[3])) مكي شبيكة ، السودان عبر القرون ، مرجع سابق، ص 75.

[4])) جعفر حامد البشير ، مرجع سابق، ص 121-122.

[5])) صلاح محى الدين ، وقفات في تاريخ السودان ،دار ومكتبة الهلال ، القاهرة ، ط3 ، 1995م ، ص78.

[6])) ، تاج السرعثمان الحاج، لمحات من تاريخ سلطنة الفونج الاجتماعي (1504- 1823م) ، مركزمحمد عمر بشير، للدارسات السودانية ، أم درمان، 2005م، ص 102.

[7])) صلاح عمر الصادق ، الحضارات السودانية القديمة ، الناشر ، مكتبة الشريف الاكاديمية ، الخرطوم ، 2007م ، ص 134.

[8])) أحمد أحمد سيد أحمد ، تاريخ مدينة الخرطوم ، تحت الحكم المصري ،(1820-1885م) ، مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة ، 2000م، ص 36-38.

[9])) أحمد بن الحاج أبو على ، كاتب الشونة ، مخطوطة كاتب الشونة في تاريخ السلطنة السنارية والادارة المصرية ، (تحقيق) الشاطر بصيلي عبد الجليل ، الدار السودانية للكتب ، الخرطوم ، 2009م، ص 26.

[10])) عبدالرحمن حسب الله الحاج ،العلاقات بين بلاد العرب وشرق السودان، (911هـ/1505م) ،المطبعة العسكرية، أم درمان، 2005م.، ص 79.

[11])) يوسف فضل حسن ، مقدمة في تاريخ الممالك الاسلامية في السودان الشرقي، (1450-1821م) ، ط4، سوداتك ، 2004م ،ص75.

[12])) قيصر موسى الزين ، فترة انتشار الاسلام والسلطنات (641-1821م) ، مطبعة الحرم للمنتجات الورقية ، أم درمان، 1998م  ص 56.

[13])) تاج السر عثمان الحاج، مرجع سابق ، ص100-101.

[14])) مكي شبيكة ، مملكة الفونج الاسلامية ،معهد الدراسات العربية العالية ، جامعة الدول العربية ، مطبعة الرسالة ، القاهرة ، 1964، ص 75.

[15])) أبو البشر عبدالرحمن يوسف ، العلاقات التجارية بين دارفور والعالم الخارجي ،(1640-1874م) ، شركة مطابع السودان للعملة ، الخرطوم ، 2016م، ص 151.

([16]) الشاطر بصيلي عبد الجليل ، من معالم تاريخ سودان وادي النيل من القرن العاشر الى القرن التاسع عشر الميلادي ، مكتبة الشريف الاكاديمية ، الخرطوم ، 2009م، ص 33.

[17])) عمر عدلان المك حسن ، سلطنة الفونج ، شركة التربية للطباعة والنشر ، سنجة ، 2014م ، 40.

[18])) المرجع نفسه، ص 41.

[19])) نعوم شقير ، جغرافية وتاريخ السودان ، دار عزة للطباعة والنشر والتوزيع، الخرطوم ، 2007م، ص 415.

[20])) محمد الأمين سعيد ، سياسة محمد على باشا في السودان ، (1235-1264هـ)- (1820-1848م)، (ب ، د) ،2016م، ص 16-18.

[21])) جعفر آدم عيسى ، من مورثات الماضي في سودان اليوم ، مجلة محاور، مجلة نصف سنوية تعنى بالدراسات السودانية ، تصدر عن مركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية  العدد الثاني ، فبراير 1999م،ص 22.

[22])) محمد الأمين سعيد ،مرجع سابق، ص 19.

[23])) أحمد أحمد سيد أحمد ، تاريخ مدينة الخرطوم ، مرجع سابق، ص 68.

[24])) أحمد أحمد سيد أحمد ، مرجع سابق ، ص 69.

[25])) المرجع نفسه ، ص 72.

[26])) المرجع نفسه ، ص 74.

[27])) محمد ابراهيم ابوسليم ، تاريخ مدينة الخرطوم ، مطبعة السودان للعملة ، الخرطوم، 2008م ، ص 20-23.

[28])) المرجع نفسه ، ص 38-40.

التعليقات (0)