البريد في الدولة المهدية (1885-1898م) (2)

البريد في الدولة المهدية (1885-1898م)

(الجزء الثاني)

وصف سلاطين باشا نظام البريد في الدولة المهدية بأنه نظام متخلف لكنه استطاع ان يربط أجزاء الدولة المختلفة، وقد خصص الخليفة ثمانين من الأبل الجيدة لخدمة البريد، وقد كان يتم اختيار عمال هذا البريد بعناية فائقة للعمل في نظام يهدف لربط أجزاء الدولة المترامية الأطراف، وقد قدم إبراهيم ودعدلان مقترح للخليفة بإنشاء نقاط للبريد، وبالإضافة للتقارير المكتوبة كان الخليفة يعتمد على التقارير الشفاهية ([1]).

وصف سلاطين باشا نظام البريد في الدولة المهدية بالنظام المتخلف، ولا يتفق الباحث مع هذا الرأي حيث أن البريد في المهدية تمكن من ربط أجزاء الدولة المختلفة، كما أنه مكن الخليفة عبد الله من الإلمام بما يدور في العمالات المختلفة، وسرعة القرارات التي كانت تصدر من الخليفة عبد الله بعد تلقيه للتقارير الشفاهية والمكتوبة من حملة البريد، وانضباط عمل البريد في إيصال التقارير والخطابات في أسرع وقت ممكن، واهتمام الخليفة عبد الله بهذا المرفق المهم من مرافق الدولة المهدية.

بريد العمالات الأقاليم:

كان البريد في العمالات يشكل بأمر الخليفة عبد الله، ويقسم البريد في العمالات إلى قسمين، الأول اختص بأسرار الأعمال العسكرية للعمال والمراسلات الخاصة بين الخليفة عبد الله وعامله على العمالة، والقسم الثاني اختص بالمكاتبات العامة. وهذه الأقسام في الرسائل تم إدخالها في إدارة الدولة المهدية لخدمة غرضين، الأول ألَا تصل الهزائم العسكرية التي تلحق بقوات المهدية إلى عامة الناس، حيث كانت أخبار المعارك ترسل في صورتين، الصورة الأولى من الخطاب تحمل النصر الدائم لقوات المهدية، وهذه الصورة من الخطاب تقرأ على الأنصار في المسجد، والصورة الثانية تحمل الجانب الحقيقي للمعارك، والغرض الثاني إضفاء السرية على الرسائل الخاصة المرسلة إلى الخليفة عبد الله.([2]).

النور الجريفاوي والتعاون مع عثمان دقنة في أمر البريد:

اهتم النور الجريفاوي أمين بيت مال بربر شمال السودان بأمر البريد بين بيت مال بربر وأم درمان والأمير عثمان دقنة في شرق السودان، ولتسريع عملية البريد وقع اختيار النور الجريفاوي على محمد حمد رابح الذي يعد من أصحاب الخبرة والدراية  بالطريق الواصل بين سواكن وبربر منذ العهد التركي، وقد التزم محمد رابح وجماعته بإيصال البريد في أسرع وقت ممكن، وأكد للنور الجريفاوي بأنه وجماعته من قبيلة الأمرار المقيمين بالبحر الأحمر سوف ينجزون المهمة على أكمل وجه ولضمان سرية وسرعة إيصال البريد سوف يستخدم شخصين فقط لحمل البريد، وقد تشاور النور الجريفاوي مع العامل الأمير عثمان الدكيم عامل الخليفة على بربر في أمر توزيع ألف جمل على أفراد قبائل (البشاريين، والهدندوة، والشكرية، والأمرار المقيمين في الأحمر) وهم جماعة محمد حمد رابح وهذه الجمال هي ملك لبيت مال بربر وعلى هذه القبائل رعايتها والاهتمام بها حتى تقوم بدورها في ارسال البريد والمهمات إلى الأمير عثمان دقنة في شرق السودان([3]).

ولتسهيل عملية البريد والعمل على تلبية احتياجاتها المستمرة نجد ان الخليفة عبد الله عبد الله قد وجه النور الجريفاوي بالعمل على تسهيل مهمة الحسين محمد خليفة العبادي وابنه الحسن وذلك من خلال توفير الجمال الجيدة للهجانة الذين يملون تحت إمرتهم، (...نعلمك ان رافعين هذا الاحباب على بخيت ومحمد الحاج عبد الله هجانة الحسن محمد خليفة حيث انهم ذكروا ان جمالهم الحاملين عليها البسطة صارت هزلانه فيلزم تغيروها لهم بجمال طيبة لأداء مصلحة الدين عليها ...)([4]).

وقد كان العمال في العمالات يقومون بتوفير الذرة اللازمة لجمال البريد (الهجن)، وكانت تصدر لهم اذونات صرف من عمال المنطق المختلفة، وعندما كانت هجانة الخليفة عبد الله تحمل البريد من دنقلا إلى أم درمان قام محمد ودبشارة بإصدار أوامر صرف ذرة لهم من بيت مل عملة دنقلا (...نعلم ان رافعيه الهجانة ومعهم ثلاثة انفار متوجهين للبقعة المشرفة فيلزم ان تصرفوا لجمالهم العليق اللازم لهم ...)([5]).

وكذلك تم صرف أردب وربع لهجانة البريد الذين وصولوا من أم درمان إلى دنقلا تحت قيادة  الهجان كرار بشير وهو من المسئولين عن ايصال البريد إلى دنقلا ([6]).

المشاكل التي صاحبت عملية البريد في الدولة المهدية:

هناك الكثير من العقبات التي صاحبت عملية نقل البريد وتوزيعه وتسليمه في الدولة المهدية، منها عدم توفر الخيول الجيدة، وفي بعض الأحيان التعدي على حامي البريد من قطاع الطرق وغيرهم الأمر الذى أدى إلى تدخل الخليفة في الكثير من الأحيان.

عندما اندلعت المواجهة بين الخليفة عبد الله وقبيلة الجعليين، عمل الجعليون على قطع الطريق أمام عمال البريد القادمين عبر النيل إلى أم درمان، وعندما حاول على فرفار وكيل مركز ديم بربر إيصال عدد من البريد للخليفة في أم درمان إلا أنه لم يتمكن من ذلك، فرفعه للأمير عثمان دقنة الذي استعان بمجموعة من الهجانة لحمله بطرق غير التي كانت تحت سيطرة الجعليين([7]).

لضمان سرية الرسائل والخطابات التي ترد إلى الخليفة عبد الله صدر توجيه من الخيفة للأمير عثمان دقنة يهدف إلى ضمان سرية الرسالة حيث طلب منه ان يقوم بإرسال الرسائل مع (الرطانة) يقصد بهم كل الهدندوة ولا أحد غيرهم (...لقد وصل الينا كريم كتاب السيادة رقم 7 جمادي الثاني وما تضمنه من أنه من الان فصاعدا اذا ارسلنا بصطة للسيادة ان نرسلها مع الاخوان الرطانة ولا نرسلها مع الاجانب الخ ما تضمنه قد فهم وعلم على حسب الاشارة الشريفة ان شاء الله تعالى ومن الان وصاعدا اذا ارسلنا بصطة للسيادة نرسلها مع الإخوان الرطانة دون غيرهم من الاجانب ...) ([8]).

 ندرة الخيول في بعض المناطق:

من المشاكل التي واجهت عمل البريد في الدولة المهدية ندرة الخيول، وقد وضح ذلك عند الأمير مساعد قيدوم بعد سقوط كسلا في يد القوات الإيطالية والأحباش، حيث انه لم يجد خيول لنقل البوستة للخليفة عبد الله وقام باستخدام البغال رغم هزالها، وقد شرح للخليفة عبد الله أنه محتاج إلى جمال أو خيول البريد يتمكن من التواصل مع أحمد فضيل والأمير عثمان دقنة وغيرهم من الأمراء والقادة ([9]).

الاعتناء بخيول البريد:

بلغ عدد الجمال التابعة لمحمود كرار المسئول عن البريد في سنة (1312هـ/  1895م) خمسين جملاً. وقد كان يخصص لنقل البريد أفضل الجمال ويتم اختيار أفضل الرجال لهذه المهمة، وذلك لأنّ رجل البريد يعمل على مراقبة الأقاليم ويقومون برفع التقارير الشفهية للخليفة في أم درمان، عن أحوال الأقاليم والأمراء وعامة أهل الإقليم.([10]).

وأظهر عثمان آدم عامل الخليفة على دارفور اهتماماً واضحاً بخيول البريد وشدد في الاعتناء بها، وأكد ذلك في خطابه إلى محمد ود بشارة (... هذا خمسة فلاو من الخيول التي كانت بالطويشة فالأمل بعد وصولها تستلموها وتراشوها بمعرفتكم ...).([11])وعندما واجه عبد الرحيم سالم ندرة في دواب البريد كتب للأمير يعقوب يطلب منه توفير عدد من الجمال التي تساهم في نقل البريد.([12]).

وجدت الخيول اهتماماً كبيراً ايضاً من الأمير محمد ودبشارة فقد طلب من حمودة إدريس الاهتمام بالخيول وأصحابها صرف وأن تكون الخيول االتي معه تحت تصرفه ومراقبته الشخصية وألا تذهب لأي مكان، وأكد ود بشارة لمحمودة إدريس بأنه يهتم بجمع الأعشاب من مناطق المحس بغرض تغذية الخيول ([13]).

استخدام الجمال (الهجانة) في خدمة البريد والاستطلاع:

بالإضافة للخيول اعتمدت الدولة المهدية على الجمال في نقل البريد والاستطلاع وكشفت تحركات العدو، وقد كان هناك اهتمام واضح بهذه الجمال وسرعة في الاستجابة عندما تتم الحاجة اليها بواسطة الأمراء والعمال وأفراد الاستخبارات، وعندما تم الطلب من ميرغني صالح سوار الذهب ومحمد الأمين عبد الحليم من محمد ودبشارة توفير جمال بغرض الاستطلاع لم يتأخر ودبشارة في ذلك حيث قام بالكتابة لحمودة إدريس بسرعة توفير العدد المطلوب من الجمال ([14]).

وقد طلب محمد ودبشارة من صالح على الاهتمام بجمال البريد التي توصلت إلى إليهم، وقد قام صالح بالاهتمام بهذه الجمال ([15]).

كتب الأمير عبد الرحمن النجومي في 8 القعدة (1306هـ/7/7/ 1889م) إلى الأمير يونس الدكيم عندما كان متوجها لغزو مصر واجهته مشكلة كبيرة جداً والتي تتمثل في ندرة جمال البريد، ولحل هذه المشكلة طلب النجومي من ود الدكيم توفير عدد من الجمال لكي تساعد في نقل البريد وسرعة وصول الاخبار ([16]).

رغم النداءات المتكررة من قبل الأمير النجومي؛ ليونس الدكيم والمتعلقة بتوفير جمال البريد إلا أن ود الدكيم لم يهتم بأمر النجومي، ولذلك كتب له خطاب اخر بتاريخ 17 القعدة (1306ه 16/7/1889م) يؤكد فيها حاجته لجمال البريد، كما أخبره ان جميع الجمال التي معه قد ماتت، ولذلك هو في أمس الحاجة إلى عشرين جملاً خدمة للبريد والاستخبارات([17]).

وصلت العديد من الطلبات من الأمير عبد الرحمن النجومي للأمير يونس الدكيم بغرض الإسراع في إرسال جمال البريد، ولزيادة تأمين البريد على الأمير يونس الدكيم إرسال عدد من الأنصار مع جمال البريد بغرض حمايتها من هجمات الأعداء ([18]).

اهتم ودبشارة كذلك بالخيول والجمال التي تستخدم في الاستطلاع ونقل البريد في مناطق فركة وصرص ومكركي، وقد شدد على حمودة إدريس الاهتمام بهذه الخيول والجمال والاَتستخدم في أي غرض غير الاستطلاع والبريد، كما قدم له المزيد من الخيول والجمال بغرض المساعدة بهم في جمع أكبر قدر من المعلومات، وسرعة إيصال البريد بالصورة التي تمكن ود بشارة من تقدير الموقف وإطلاع الخليفة عبد الله في أم درمان بتطورات الوضع في شمال السودان ([19]).

عندما يرغب أحد الهجانة في تغيير جمله، يقوم بالكتابة للخيفة عبد الله ويطلب منه تغير جمل البريد، مع ايضاح الأسباب التي دعته لتغير الجمل المعني، بعدها يوجه الخليفة عبد الله الشخص المعني تنفيذ المهمة، وعندما كتب على بخيت ومحمد الحاج عبد الوهاب الهجان للخليفة عبد الله، يطلبون تغير جمال البريد ،كتب الخليفة بدوره للنور الجريفاوي (...حيث إِنهم ذكروا أَن جمالهم الحاملين عليها البوستة تعجز تغيروها بجمال طيبة لا داء مصلحة الدين ... )([20]).

كُتاب الرسائل في الدولة المهدية :

كان لكل شخص يتولى أمر من أمر الدولة المهدية كاتب خاص أو مجموعة من الكتاب يلازمونهم في أماكن اقامتهم وتحركاتهم، ويقومون بهمة الكتابة لهم، ولقد انتشر استخدام لفظ (كاتب) في الدولة المهدية بصورة كبيرة مثل كاتب الخليفة وكاتب حمدان وكاتب الراية الزرقاء، وفي بعض الأحيان يطلق عليه معتمد السر أو مؤتمنه، وهناك كاتب التحرير الذي يقوم بتحرير الوثائق الصادرة وتسلم المحررات الواردة وعرضها على الرئيس المختص، وتحرير الردود عليها حسبما يتفق الإجراء، وكان يقوم بحفظ الرسائل الواردة وصورة من الصادرة، كما كانت هناك مجموعة من الكتاب يقومون بأعمال السكرتارية كاستخراج المحررات القديمة عند لزومها ([21]).

من خلال الاطلاع على وثائق الدولة المهدية والرسائل التي تم تبادلها بين الخليفة عبد الله والقادة والأمراء والعمال في الأقاليم المختلفة، وبين الخليفة عبد الله وبين لجهاز الإداري في أم درمان نجد أن هناك كماً هائلاً من هذه الخطابات، وقد وقع العبء الأكبر على الكتاب، الذين يقومون بكتابات الأوامر والتوجيهات والملاحظات، وحصر القوات، والأسر، وإعداد المقاتلين، كما أن هناك ملاحظة تتعلق بكتاب الرسائل وهي اختلاف الخطوط وجودتها في الكتابة وذلك مردة للعدد الكبير لذي يقوم بالكتابة، فنجد بعض الرسائل قد كتبت بخط ممتاز والأخرى يصعب على القاري العادي قراءته، ورغم كل ذلك نجد ان هؤلاء الكتاب نجحوا في ان يدونوا لنا كماً هائل من المعلومات عن الدولة المهدية نحن في أمس الحاجة لمراجعتها والاطلاع عليها.

كان الكُتاب في الدولة المهدية يتبعون للخليفة عبد الله مباشرة، فاذا احتاج أحد الأمراء أو قادة الجيش أو أمناء بيت المال أو أي مرفق من مرافق الدولة لكاتب فعليه الكتابة للخليفة عبدالله بغرض توفير أو توجيه أحد الكتبة للعمل مع الأمير المعني، فعندما احتاج الأمير عبد الرحمن النجومي عندما كان في دنقلا لأحد الكتبة، قام بالكتابة للخليفة عبد الله بالسماح له بكتاب آخر (...سيدي أن لعبد الصمد الطاهر أبي صفيةأخ يدعى مدنى كنا التمسناه المساعدة في الكتابة ولا مساعد له مع تراكمها عليه وتكلمنا معهم في أخذه معنا لذلك وتوفق الأمر للإذن من لدنكم ...)([22]).

عندما احتاج شخص يدعى مجبور هنوا إلى كاتب خاص وكمية من الأوراق، قام بالكتابة للخيفة عبد الله والأمير يعقوب يفيد بحاجته لكاتب خاص وكمية من الورق، (... نرفع اليكم سيدي ان المخابرات منا الى سيد الجميع خليفة المهدي عليه السلام نحتاج إلى كاتب واوراق اما الكاتب فعند توجهنا لم معنا كاتب وكذلك الأوراق فما دام الأمر كما ذكر عرض منا لسيادتكم ...)([23]).

(الجزء الأول)

(الجزء الثالث)


[1])) بدر الدين حامد الهاشمي ، السودان بعيون غربية ، مكتبة جزيرة الرواد ، القاهرة ، 2012، ص 97.

([2])   إبراهيم شحاتة حسن ،إمارةالإسلامالمهديةفيالسودان،دارالقوميةالعربيةللثقافة،بيروت، (ب،ت) ، ص355-356.

[3])) د. و. م. خ/ مهدية 1/19A/1 من النور إبراهيم إلى الخليفة عبد الله، 25 شوال  1305هـ ،  ص28.

[4])) د. و. م. خ/ مهدية 1/41/1 من الخليفة عبد الله إلى النور إبراهيم ، 18 رمضان  1303هـ ، 2.

[5])) د. و. م. خ/ مهدية 1/36/1 منمحمد ودبشارة  إلىأحمد محمود والنور على  ، 18 ربيع أول  1313هـ ، 38.

[6])) د. و. م. خ/ مهدية 1/36/1 من محمد ودبشارة  إلىالحاج على ، 25 ربيع أول   1313هـ ، 31.

[7]))  د. و. م. خ/ مهدية 1/31/3 من عثمان دقنة  إلى الخليفة عبد الله ، 27 ربيع  1315هـ، فبراير1898م، ص422.

[8])) د. و. م. خ/ مهدية 1/31/3 من عثمان دقنة  إلى الخليفة عبد الله ، 18 جمادي الثاني  1315هـ، فبراير1898م، ص421.

[9])) د. و. ق. خ/ مهدية 1/3/5 من مساعد قيدوم،  إلى الخليفة عبد الله ، 9 صفر 1312هـ، فبراير1895م،ص104.

([10])   محمد إبراهيم أبو سليم، تاريخ مدينة الخرطوم، ....، ص109.

([11])   د. و. م. خ/ مهدية 1/36/1 من عثمان آدم إلى محمد ود بشارة، 25 رمضان، 1307هـ، ابريل 1890م ص21.

([12])   د. و. م. خ/ مهدية 2/6/1 من عبد الرحيم سالم إلى الأمير يعقوب، 21 رمضان 1314هـ، فبراير1897م، ص18.

[13]))    د. و. م. خ/ مهدية 6/3/1 من محمد ودبشارة إلى حمودة إدريس ، 20 شعبان  1313هـ، فبراير1896م، ص8.

[14]))    د. و. م. خ/ مهدية 6/36/1 من محمد ود بشارة  إلى حمودة إدريس ، 26 القعدة  1313هـ، فبراير1896م، ص16.

[15]))   د. و. م. خ/ مهدية 6/36/1 من محمد ود بشارة  إلى صالح على  ، 24 ربيع آخر  1313هـ، فبراير1896م، ص6.

[16])) محرراتعبدالرحمن النجومي، (جمع) محمدابراهيمابوسليم،مركزابوسليم،الخرطوم، 2005م ، ص 147.

[17])) المصدر نفسه ، ص 151.

[18])) ، محررات عبدالرحمن النجومي، (جمع) محمدابراهيمابوسليم، مصدر سابق، ص164.

[19]) )  د. و. م. خ/ مهدية 6/3/1 من محمد ودبشارة  إلى حمودة إدريس، 1شعبان  1313هـ،ابريل 1895م، ص11.

[20])) د. و. م. خ/ مهدية 3/5/33 من الخليفة عبد الله  إلى النور الجريفاوي،  18 رمضان 1304هـ،ابريل 1886م، ص8.

[21])) محمد ابراهيم ابوسليم ، الحركة الفكرية في المهدية ، مرجع سابق، ص 81-82.

[22])) محررات عبد الرحمن النجومي ، مصدر سابق، ص 61.

[23])) د. و. ق. خ/ مهدية 2/10/2من مجبور هنوا،  إلى الأمير يعقوب ،21 ربيع أول   1315هـ، مارس1897م،ص65.

التعليقات (0)