التنظيمات القتالية في الدولة السنارية (1504-1821م) (2)

ورقة علمية بعنوان :

التنظيمات القتالية في الدولة السنارية

(1504-1821م)

(الجزء الثاني)

لتوسيع قاعدة جيشة من الجنود الرقيق قام السلطان بادي بقيادة حملة كبيرة الى جبال النوبة شملت كل من جبل الداير ومملكة تقلي واستطاع ان يحقق نجاح ملحوظ حيث تحصل على اعداد كبيرة من الرقيق بعد هذه الغزوات، وعمل على اسكانهم في قري حول سنار العاصمة كما وشكلوا حصناً حول سنار كما أطلق على هذه القرى اسماء المناطق التي استجلب منها الرقيق مثل تقلي والخناق والكركو وأصبحت هذه المجموعات رافد حقيقي لجيشة النظامي ([1]).

كما قام السلطان بادي ببناء دار لحفظ الاسلحة والمهمات في سنار وينصب ذلك في تحديث وتطوير الجيش السناري([2]).

نجد ان فكرة السلطان بادي المتمثلة في احضار اعداد من الرقيق من جبال النوبة وغيرها من المناطق والعمل على تكوين جيشة من هذه العناصر ساهم في ايجاد حالة من الانسجام بين المجموعات الوافدة والعناصر المقيمة حول سنار وقد ساهمت هذه العملية مستقبلاً في احداث اندماج بين المجموعات السكانية.

كما ان فكرة السلطان بادي المتمثلة في احضار عدد من الأسري من مناطق مختلفة واخضاعهم للجندية حققت له نوع من القوة والسيطرة العسكرية لأن هذه القوات سوف تدين للسلطان بادي بالولاء دون غيره من امراء ومشايخ السلطنة، كما نجد أن هذه القوات قد تم استخدامها في الدولة العثمانية من قبل السلطان أورخان وحسب اعتقادي بأنها قد حققت النجاح المطلوب في كل من الدولتين.

أصبحت القوات الجديدة في الدولة ترتدي زياً موحداً وتتكون من وحدات قتالية ثابتة. كما اصبحت كل قرية تسكنها هذه القوات تمثل وحدة قتالية واحدة وفي كل قرية قائد عسكري يقوم بالإشراف والمتابعة على هذه القوات وهو مسئول عنها أمام السلطان. كما استمر سلاطين الفونج في تجنيد الرقيق مع العمل على توفير مستلزماتهم الضرورية من مأكل وملبس ومشرب، ولذلك اعتمدت هذه القوات على السلطان اعتماداً كلياً وبالمقابل فإن السلاطين اصبحوا يعتمدون عليهم لما اظهروه من وفاء واخلاص وتفاني في خدمتهم وبالإضافة الى المستلزمات الضرورية التي وفرها السلاطين لقوات الرقيق منحوهم الاراضي والالقاب والاموال ([3]).

توطدت العلاقة بين السلاطين في دولة الفونج وجنودهم من الرقيق فعندما يخرج السلطان في موكبه داخل العاصمة أو ضواحيها كل سبت واربعاء يخرج معه في موكب مهيب مجموعة من الفرسان تتراوح اعدادهم بين 300-400 فارس كما يحف الملك مجموعة من المشاة وحملة الابواق([4]).

 فرق الخيالة في السلطنة :

عمل الفونج على انشاء فرقة خاصة من الخيالة بغرض تحديث الجيش وزيادة فاعلية قواته. وقد كانوا يلبسون بطانه منسوجة للدروع الحديدية ويتسلحون بالسيوف العريضة والرماح ويضعون على رؤوسهم الخوذات البيضاوية، كما انهم كانوا يمتطون أفضل الجياد متعددة الالوان وقوية الاحتمال. وجنود هذه الفرقة من الرقيق خاصة من جبال النوبة الذين يتميزون بالطاعة والانضباط بخلاف المجموعات التي كانت تشكل الجيش القديم. وهذه الفرقة الخاصة كانت تقوم على التدريب الجيد والتفوق في التسليح وليس العدد، كما انها كانت تمثل فرقة المهام الخاصة والاعمال العسكرية الحيوية. وفي القرن الثامن عشر حاولت سنار ادخال الاسلحة النارية ونجحت في ذلك لكن على نطاق محدود ([5]).

تنقسم فرقة الخيالة الى قسمين فرقة الخيالة الخفيفة وفرقة الخيالة الثقيلة. يرجع الاختلاف بين المجموعتين الى نوعية الحماية المؤمنة للمقاتل وفرسه حيث أن الخيالة الثقيلة كانت تمتلك وسائل حماية أكبر واسلحة أقوى من الخيالة الخفيفة ([6]).

يمكن أن سبب الاختلاف بين الفرقتين في نوعية الحماية يختلف باختلاف طبيعة المهام التي يقومون بها فالخيالة الخفيفة وحسب تكوينها ونوعية حمايتها مهمتها جمع الاخبار والتحرك بسرعة وفاعلية أما الخيالة الثقيلة فهي المنوط بها الدخول في مواجهات مباشرة والالتحام مع الخصم .

مناطق استجلاب الخيول:

كان ملوك الفونج  ومشايخ العبدلاب يستجلبون الخيل من دنقلا لما عرفت به من جودتها وأصالتها وقد اشتهرت الخيول الدنقلاوية منذ القدم  بالسرعة والقوة ونسبة لارتفاع اثمانها فان الملوك والنبلاء وجنود السلطان هم فقط من يمتطيها. وفي العام 1659م عندما ثارت قبيلة الشايقية ضد الدولة السنارية وقاموا بقطع الطريق التجاري الواصل الى دنقلا اتجه ملوك سنار الى استجلاب الخيول من كردفان([7]).

وقد ذكر الرحالة جيمس بروس عند زيارته للوزير عدلان ودصباحي  في مقره في (العيرة) خارج سنار بأنه عند زيارته  للشيخ عدلان شاهد عدد من الخيول وسكنات الجند من ورائها كما ذكر بأن كل الخيل صافنات متجهه ناحية السكنات وقال: بأن هذا المشهد من أروع المشاهد التي راها في حياته كما أن أطوال تلك الخيول تجاوز الستة عشر زراعاً تنحدر كلها من الخيول العربية الجميلة وهي في قوة الخيول الاوربية وهي أخف وأرشق حركة منها، ممتلئة وقصيرة القوائم الامامية مع اجمل عيون ، ذات رؤوس واذان جميلة معظمها أسود وبعضها شاب سوادها بياض وبعضها ممهور شديد البياض مع عيون وحوافر بيضاء. كما علقت دروع الفرسان امام إقامة كل منهم مغطاة بجلد الوعول الناعم مخافة الندي والخوذات النحاسية علقت بسلاسل فوق الدروع. كان ذلك من أجمل المشاهد ولكل ذلك اضيف سيف عريض في غمض من الجلد الأحمر وقفازين ثقيلين لا تقسيم للأصابع بها. وذكر بأن الفرسان أخبروه بأن داخل السور ما يربو على اربعمائة فرس بفرسانها وتجهيزاتها وكلها ملك الشيخ عدلان وكل هولا الفرسان عبيد له ايضاً ([8]).

يتضح من وصف الرحالة جيمس بروس أن سنار كانت تمتلك خيول جيدة ومختارة بعنايه فايقة وفي نفس الوقت تجد العناية والاهتمام الواضح وهذه الخيول يمتطيها فرسان اشداء مسلحين بأسلحة جيدة تمت العناية بها على اكمل وجه.

قيادة الجيش:

كانت قيادة الجيش في معظم المعارك تحت اشراف السلطان كما أن الاشخاص الذين يتولون قيادة الوية الجيش والجماعات المحاربة يعرفون بالمقدمية ومفردها مقدم واحيانا يطلق عليه اسم العسكر ومن هولا مقدم السواكرة ([9]).

كما اشتمل الجيش السناري على عدد من المقدمية منهم:

مقدم الخيل:

تولى هذا المنصب كل من الشيخ رجب والشيخ على ود تومه ويذكر أن الشيخ محمد ابوالكيلك*  كان يتولى مقدمية الجند في الحرب ضد الحبشة كما ان مقدم الجيش يعتبر من أعظم مراتب الدولة السنارية .

مقدم  بيت الهدوم :

مقدم الهدوم هو الشخص المسؤول عن حفظ ازياء الدولة وقد تولى هذا المنصب كل من الشيخ الضو ولد فالح والشيخ محمد ولد ناصر .

مقدم العدة :

هو الشخص المسؤول عن المعدات الحربية وأقدم مقدمي العدة الشيخ نايل ثم الشيخ فضل الله ولد شمرول ثم حماد ولد كوكة

مقدم القواويد :

هناك اختلاف حول معنى كلمة قواويد في السلطنة السنارية حيث يرى الدكتور محمد ابراهيم أبو سليم أن القواويد المقصود بهم جماعة استوطنت سنار قبل النوبة والمسبعات  وهي تساعد السلطان ولذلك تمت الاشارة إليهم بقواويد السلطان وأقدم رؤسائهم شخص يسمى الشيخ جابر([10])

ويختلف الشاطر بصيلي عبد الجليل مع ابوسليم في أنه يرى أن القواويد جمع لفظ قائد ويسانده في ذات الراي الدكتور محمد صالح محي الدين الذى يقول بأنها أي القواويد جمع لفظ قائد وقد ورد في مخطوط كاتب الشونة قوله (... فجهز جيشاَ من وأمر عليه ابن رحمه ولد كندولاي والشيخ الامين ودمسمار ومحمد ابوريدة في رأس قواويد الملك عدلان ...) ويستند الدكتور محمد صالح محي الدين على في أن القواويد هم قادة الجيش على

- مضمون النص الذى اورده المخطوط يشير الى تعين قادة عسكريين يتولون قيادة الجيش لخوض غمار المعارك ومن المناسب أن لا يغير النص الا في إطار المضمون.

- في اطار الصراع الطويل بين ملوك سنار وضواحيها لم يرد ذكر لقبيلة باسم القواويد تسكن سنار أو قري.

- الكتابة في فترة الدولة السنارية كانت بالعامية السودانية ولذلك كلمة قواويد جمع لكلمة قائد او قواد.

واطُلق اسم مقدم القواويد على اثنين من الاشخاص الاول يسمى بلال والثاني حمد بن شاور الذى ورد اسمه في وثيقة صادرة عن بادي بن مسمار عام 1209هـ([11]).

امتلكت سنار في قمة مجدها جيشاً يقدر بـ خمسة وعشرون الف مقاتل من الرقيق والفونج ولكن هذا الجيش ضعف وقل عدده في أواخر عهد السلطنة([12]).

عرف الفونج  الاقسام والرتب العسكرية مثل عقيد الخيل ومقدم الخيل إشارة، الى قادة الفرسان وأمين الجيش إشارة الى القائد الميداني العام، وكان لبعض الخاصة، من قادة الجيش السناري جيوشهم التابعة لهم مثل الشيخ عدلان بن صباحي الذى زاره الرحالة روبيني خارج سنار وهو الصديق الشخصي للشيخ محمد ابوالكيلك  ([13])

استعراض جيش السلطنة:

أورد الرحالة كُرمب الذي زار سنار أنه عند زيارته لسنار حضر زعيم  مشيخة العبدلاب في موكب مهيب لتقديم فروض الولاء والطاعة ومعه ضريبة مكونه من مئات العبيد والخيل والابل ومقدار من المال وعند اقتراب الموكب من العاصمة سنار خرج اليهم الملك في موكب ضخم بفرسانه ومشاته ودخلا سوياً للعاصمة وفي الميدان الفسيح في المدينة قدم الجيش عملية استعراضية كما ضم هذا الاستعراض قوات المشاة والخيالة كما قامت هذه القوات بمحاكاة معركة صورية الغرض منها ابراز قدرات الجيش السناري وتوضيح مدى جاهزيتها . وذكر الرحالة كُرمب أن ملك سنار يمتلك حوالى 200 بندقية كان حاملوها يطلقون الاعيرة النارية في الهواء مبتهجين بالملك وضيفه الزائر([14]).

 التسليح في السلطنة:

امتلكت السلطنة عدداً من الاسلحة النارية حيث استخدمت في الاحتفالات الرسمية والصيد كما أن استخدام هذه الاسلحة كان حكر على قوات الرقيق دون غيرهم من القوات في السلطنة وسبب ذلك لأن السلاطين لا يثقون في النبلاء او الفرسان أو أن النبلاء والفرسان يحجمون عن استخدام الاسلحة النارية لأنها لا تبرز الشجاعة والبطولة المطلوب توفرها في الفارس حسب اعتقادهم([15])

بالإضافة للأسلحة النارية  امتلكت الدولة السنارية الاسلحة البيضاء مثل السيوف والحراب والخناجر كأسلحة قتالية وقد كانت السيوف السلاح الرئيس في خوض المعارك وقد استوردت من مصر والجزيرة العربية والهند وتركيا كما وصلت الى سنار بعض السيوف الاوربية التي احضُرت للسلطنة من شمال افريقيا ومصر والشام كما أن الدولة السنارية قامت بصناعة السيوف الخناجر والرماح داخل السلطنة، كما أن الاسلحة الوقاية في السلطنة تتكون من الدروع والتروس المصنوعة من جلود الحيوانات مثل الافيال وفرس النهر كما أن بعض الدروع في السلطنة كانت مصنوعة من الحديد ([16]).

استفادت السلطنة من علاقاتها التجارية مع الباشا العثماني في سواكن ومصوع وكذلك مع اليمن التي استوردت منها السيوف والدروع وقد سافر رجل يدعى الشيخ أحمد ابراهيم الى اليمن وتحديدا الى منطقة (مخا) بغرض احضار كميات من السيوف والدروع. ووصلت تجارة السلطنة الى الهند والحجاز شرقا والى المغرب الأقصى عبر القوافل التجارية عبر كردفان ودارفور([17]).

مما سبق يلاحظ النشاط التجاري لسلطنة الفونج مع مختلف الجهات ويمكن القول ان النشاط التجاري ساهم في استقرار أحوال السلطنة المادية كما انه عمل على إمداد السلطنة بالأسلحة والمهمات الحربية التي كانت في أشد الحاجة لها وهي تخوض العديد من المعارك الداخلية والخارجية.

الشئون الادارية في جيش السلطنة:

المرتبات:

كما وضحنا سابقاً فإن جنود السلطنة لم يكن يتقاضون اجوراً شهرية كما هو الحال في الجيوش الحديثة وكان نصيب الفرد المقاتل ما يتحصل عليه من تقسيم الغنائم وكان الفرسان يأخذون ضعف ما يأخذه الجنود المشاة من الغنائم نسبة لأنهم أصحاب الدور الرئيس في المعارك، كما أن للخيول نصيب من الغنائم كما هو الحال في الجيوش الاسلامية. اما جيش الرقيق لأنهم يعتمدون على السلطان في كل شيء فلم يكن لهم نصيب من الغنائم.

ملابس الجنود:

لأن الدولة السنارية اعتمدت منذ البداية على المجموعات المقاتلة المتطوعة لذلك لم يكن الزي العسكري موحداً وذلك لأن كل فرد يرتدي ما يملكه من ملابس خاصة. وبعد تكوين قوات الرقيق أصبح هناك زي موحد وكان زي الجندي يتكون من بدلة من الجلد أو القطن ودرع من الحديد ويرتدي قفازين في يديه بالإضافة الى خوذه من النحاس او الحديد كما ان لباس الفرسان المدرعين لا يختلف عن لبأس الجنود العاديين الا في كمية الدروع التي كانوا يلبسونها.

التعينات:

كان كل فرد من الجيش السناري مسئولا عن إطعام نفسه وحمل ما يلزمه من طعام اذا كانت المعركة خارج حدود السلطنة ، كما ان طعام المقاتل السناري كان يتكون من دقيق الذرة والدخن واللحم المجفف والبلح ، اما الجنود الرقيق فقد تكفل السلاطين بهم كما وضحنا سابقاً وقد كان أهل القرى التي يمر بها الجيش يقدمون له الطعام([18]).

النحاس:

لعب النحاس دوراً مهما وكبيراً في حياة المجتمعات السودانية ولم يقتصر استخدامه على الممالك والسلطنات فقط بل انتشر استخدامه بين معظم القبائل السودانية اذ لكل قبيلة نحاسها الخاص وهو رمز للسيادة ويستعمل لاستنفار المقاتلين للحرب أو عند وفاة السلطان او زعيم القبيلة ولك حدث دقات محددة من النحاس وعندما يدق نحاس الحرب يجتمع المقاتلين في كامل جاهزيتهم لخوض القتال ، كما ان الغرض من النحاس تهيئة المقاتلين نفسياً وذهنياً للقتال كما ان دق النحاس يستمر اثناء المعركة ولأنه يمثل شعار وهيبة القبيلة والسلطنة يتم الدفاع عنه بكل السبل وفقدانه أو اخذه بواسطة الاعداء يعتبر عاراً كبيراً لذلك تحرص الممالك والسلطنات والقبائل على أن لا يقع نحاسها في يد الاعداء([19]).

المعارضة التي وجدتها قوات الرقيق في الدولة السنارية:

وجد التغير الذى أحدثه السلطان بادي  في نظم الجيش السناري معارضة شديدة من عدد من الاطراف مثل نبلاء سنار وجنود (لولو) الذين قامت على اكتافهم السلطنة وكان اول احتجاج مسلح على هذه القوات في عهد السلطان بادي الاحمر (1692-1716م) عندما ثار نبلاء الفونج وجنود لولو في كل من سنار و(ألس) الكوة الحالية على النيل الابيض تحت قيادة رجل يدعى أمين اردب ومعهم شيخ العبدلاب، ورأوا أن يعزلوا السلطان بادي الأحمر الا أن تمكن من هزيمتهم ودحرهم. لكن في عهد ابنه السلطان اونسة (1716-1720م) تمكن جنود (لولو) من عزله بعد اتهامه باللهو والمجون والفحشاء كما بينا سابقاً. ولعل السبب الحقيقي وراء عزله اعتماده على قوات الرقيق كوالده وفي عهد السلطان بادي ابوشلوخ (1724-1762م) تمكن زعماء الفونج وجنود لولو تحت قيادة الوزير محمد ابوالكيلك من عزله بعد أن اتهموه بالفساد والسبب ايضا اعتماده على قوات الرقيق ([20]).

مما سبق يتضح أن النبلاء والزعماء المحليين وبعض مشايخ الاقاليم بالإضافة الى قوات لولو كانوا يرفضون وجود جيش الرقيق وذلك لخوفهم من تمددهم في السلطنة ولخوفهم على مكانتهم التي اصبحت تتراجع بعد ظهور هذا الجيش، كما انهم يرون بأنهم احق بالامتيازات التي تتحصل عليها قوات الرقيق وهم أحق بها منهم. رغم محاولات الاحتجاج التي تقدمت نجد أن قوات الرقيق استمرت حتى زوال الدولة، أدت محاولات تحديث الجيش وتطويره مثل تكوين فرقة الرقيق المحترفة الى ظهور حالة من الرفض لتلك القوات حيث رفضت هذه القوات من القوى التقليدية في السلطنة وظهور حالة من التذمر أدت في نهاية الامر الى محاولة خلع بعض السلاطين مثل السلطان بادي وابنه أونسة كما ذكرنا سابقاً.

(الجزء الأول)

(الجزء الثالث)

(الجزء الرابع)


([1]) نفسه ، ص 61.

([2]) مكي شبيكة ، السودان عبر القرون ، دار الجيل بيروت ،1964 ،ص 76.

([3])  قيصر موسى الزين ، مرجع سابق ، ص 55.

([4] ) محمود عبدالقادر نصر، مرجع سابق ، ص 62-63.

[5])) نفسه ، ص 63.

 ([6] ) نسيم مقار ، الرحالة الاجانب في السودان ، 1730-1851م ، مركز الدراسات السودانية ، القاهرة ، 1995م، 12-13.

([7]) محمد ابراهيم ابوسليم ، مرجع سابق ،ص 37.

([8]) محمد ابراهيم ابوسليم ، مرجع سابق، ، ص 48-49.

[9])) محمد صالح محي الدين ، مشيخة العبدلاب واثرها في حياة السودان السياسية (910-1236هـ) – (1504-1821م) ، الدراسات السودانية ، الخرطوم ، 1972م ، ص 407-408.

([10]) نعوم شقير ، جغرافية وتاريخ السودان ، مصدر سابق ، ص 415.

([11]) مكي شبيكة ، مرجع سابق، ص 76.

([12] ) محمود عبدالقادر نصر ، مرجع سابق ، ص 63-64.

[13])) نفسه ، ص 64.

[14])) مكي شبيكة ، مرجع سابق ، ص 80.

([15] ) محمود عبدالقادر نصر، مرجع سابق ، ص 65.

[16])) نفسه ، ص 63-64.

[17])) الشاطر بصيلي عبد الجليل ، مرجع سابق ، ص 92-93.

([18]) محمود عبد القادر نصر ، مرجع سابق ، ص 66-67.

[19])) محمود عبدالقادر نصر ، مرجع سابق ، ص 67-68.

[20]) )محمود عبدالقادر نصر ، مرجع سابق، ص 61.

التعليقات (0)